⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7626 لسنة 52 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-12-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة و د حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 وحيث إن المدعي يطلب بإلغاء قرارى مجلس الوزراء والهيئة العامة للاستثمار " قطاع الشركات " فيما تضمناه من رفض تأسيس لشركة الكرامة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع مع ما يترتب على ذلك من آثار0 وحيث إن المحكمة سبق أن قضت فى الشق العاجل من الدعوى بقبولها ومن ثم فلا محل لمعاودة بحث هذا الجانب منها 0 وحيث إنه عن الموضوع فإنه لما كانت المادة (17) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة الصادرة بالقانون رقم 159 لسنة 1981 بعد تعديلها بالقانون رقم 3 لسنة 1998 تنص على إنه : " على المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الإدارية المختصة بإنشاء الشركة ويجب أو يرفق بالإخطار المحررات الآتية : أ - 00000000000000000 (ب) موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها 0000 إصدار الصحف 000 " وحيث إنه بجلسة 5/5/2001 حكمت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 25 لسنة 22 قضائية دستورية بعدم دستورية نص البند (ب) من المادة (17) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 - بعد تعديله بالقانون رقم 3 لسنة 1998 - وذلك فيما تضمنه من اشتراط بموافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة التى يكون غرضها أو من بين أغراضها إصدار الصحف 0 وحيث إن الثابت بأوراق الدعوى أن الجهة الإدارية قد استندت فى رفض تأسيس الشركة موضوع الدعوى إلى عدم موافقة مجلس الوزراء على التأسيس ، إلا أنه بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه ، فإنه يكون قد انهار السند القانونى لهذه الموافقة ، ويغدو القرار المطعون فيه برفض التأسيس لهذا السبب ، مخالفا للدستور والقانون حريا بالإلغاء 0 وحيث إن الهيئة العامة للاستثمار " قطاع الشركات " تستند فى رفضها التأسيس والاعتراض عليه لأسباب أمنية تتعلق فيما أبدته الجهات الأمنية من رفضها تأسيس الشركة موضوع الدعوى ، فإن ذلك الرفض لايسانده ثمة سند قانونى ذلك أن النطاق المقرر لجواز اعتراض الجهة الإدارية على التأسيس يتحدد بما ورد بالمادة 18 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بعد تعديلها بالقانون رقم 3 لسنة 1998 المشار إليه الى تجرى عبارتها بما يأتى : " ولا يجوز للجهة الإدارية الاعتراض على قيام الشركة إلا لأحد الأسباب الآتية : أ - 0000000000000 (ب) إذا كان غرض الشركة مخالفا للقانون أو للنظام العام 0 (ج) إذا كان أحد المؤسسين لا تتوافر فيه الأهلية اللازمة لتأسيس الشركة " 0 وعلى ذلك ولما كان غرض الشركة محل الدعوى الماثلة هو إصدار صحيفة وهذا الغرض بذاته غير مخالف للقانون ولا للنظام العام ، ومن ثم فإنه لا يجوز التعلل برأى منسوب لجهة أمن ترى عدم الموافقة على التأسيس ، إذ أن هذا الرأى لم يتطلبه القانون ، فضلا عن أنه ليس سببا من تلك التى اعتد ببيانها حصرا وتحديدا القانون مساسا وتكئة صالحة للاعتراض على تأسيس الشركة 0 وحيث إنه عما تثيره الهيئة العامة للاستثمار (قطاع الشركات ) من ضرورة الحصول على موافقة المجلس الأعلى للصحافة باعتبار أن ذلك من الإجراءات التى تقررها القوانين التى تحكم الترخيص بمزاولة النشاط المستهدف من تأسيس الشركة 0 فإنه باستقراء أحكام القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة ، يبين أن نص المادة (46) فيه نصت على أنه : " يجب على كل من يريد إصدار صحيفة جديدة أن يقدم إخطارا كتابيا إلى المجلس الأعلى للصحافة موقعا عليه من الممثل القانونى للصحيفة " 0 كما تنص المادة (47) من ذات القانون على أنه : " يصدر المجلس الأعلى للصحافة قراره فى شأن الإخطار المقدم إليه لإصدار الصحيفة خلال مدة لا تجاوز أربعين يوما من تاريخ تقديمه إليه مستوفيا جميع البيانات المنصوص عليها فى المادة السابقة 0 ويجب أن يصدر قرار المجلس برفض الترخيص بإصدار الصحيفة مسببا ويعتبر انقضاء مدة الأربعين يوما المشار إليها دون إصدار قرار من المجلس بمثابة عدم اعتراض على الإصدار 00 " الأمر الذى مؤداه أن المشرع لم يشترط الحصول على موافقة المجلس الأعلى للصحافة على تأسيس الشركة ، وإنما يطلب فقط إخطاره كتابيا ومن ثم فهو جهة إخطار وليس جهة ذات اختصاص بالموافقة ، كما أوجب المشرع على المجلس المذكور إصدار قراره فى شأن الإخطار خلال مدة لا تجاوز أربعين يوما من تاريخ تقديم الإخطار إليه فإذا انقضت هذه المدة دون إصدار القرار بالرفض والذى يجب أن تكون مسببا - فإن ذلك يعتبر بمثابة عدم اعتراض على الإصدار بصريح نص المادة (47) المشار إليه ، وصفوة القول أن المشرع لم يشترط موافقة ذلك المجلس حسبما أوردته الهيئة العامة للاستثمار فى مذكرة دفاعها المودعة بجلسة 9/12/2003 ، ومع ذلك فإن الثابت بالأوراق أن المدعى قد أخطر المجلس المذكور كتابيا ، ولم تكشف أوراق الدعوى عن صدور ثمة اعتراض من هذا المجلس على تأسيس الشركة محل الدعوى ، وهو ما أكده المجلس ذاته فى كتابه المؤرخ 7/9/2004 والمودع حافظة مستندات هيئة قضايا الدولة المقدمة بجلسة 19/10/2004 والذى أورد فيه أنه ليس هناك أى نص فى القانون رقم 96 لسنة 1996 يوجب أخذ موافقة المجلس قبل إنشاء الشركات ومن ثم فلم يصدر من المجلس ثمة قرار يجوز الطعن عليه فى هذا الشأن سواء إيجابى أو سلبى 0 وحيث إنه وبالترتيب على ما تقدم ، فإنه ولما كان أمر تأسيس الشركة فى ظل العمل بأحكام القانون 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998 رهينا بالأخطار ، مالم تعترض الجهة الإدارية لأحد أسباب المحددة حصرا بالمادة (18) على نحو ما سبق بيانه ، فإن قرار الرفض الصادر من الهيئة المدعى عليها الثالثة ( الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة قطاع الشركات ) لايستند على سبب صحيح من تلك الواردة بالمادة 18 المشار إليها ، ويغدو مخالفا للقانون حريا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرارين المطعون فيهما فيما تضمناه من رفض تأسيس الشركة محل الدعوى على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** بتاريخ 1/7/1998 أقام المدعى بصفته الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بامتناع رئيس مجلس الوزراء عن إعطاء الموافقة على تأسيس الشركة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات على أن يكون تنفيذ الحكم فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان 0 وذكر المدعى بصفته شرحا للدعوى أنه تقدم بصفته وكيلا لمؤسس شركة ...... للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع ( شركة مساهمة مصرية تحت التأسيس ) إلى مصلحة الشركة طالبا الترخيص له بقيام شركة مساهمة المشار إليها 0 وذلك بعد أن قام باستيفاء كافة الأوراق اللازمة التى كانت تستلزمها المادة (17) من قانون شركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 وذلك فى يوم 19/1/1998 وفور تلقى الطلب ثم العمل فى ذات اليوم بالقانون رقم 3 لسنة 1998 الذى أجرى تعديلا لنص المادة (17) المشار إليه بأن اشترط فى البند (ب) تقديم موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها العمل فى مجال إصدار الصحف ، وإنه بناء على إخطار من مصلحة الشركات فقد سارع إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء طالبا الحصول على الموافقة المتطلبة بالبند (ب) المذكور إلا أنه لم يتلق ردا وظل طلبه قيد البحث ولم يبت فيه ، الأمر الذى يعنى وجود قرار سلبى بالامتناع عن انزال حكم القانون مما يحق له الطعن عليه سيما وأن الجهة الإدارية مصرة على موقفها رغم أن قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996 قد أكد على أن الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية واستقلال ، كما حظر مصادرة الصحف أو تعطيلها أو إلغاء تراخيصها بالطريق الإدارى ، ونعى المدعى بصفته على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وأن يلحق بالشركة أضرارا معنوية ومادية صارخة تتمثل فى حرمانها من ممارسة حكمها فى التعبير 0 واختتم المدعى عريضة الدعوى بالطلبات سالفة الذكر 0 وقد تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل الخصوم المستندات والمذكرات وبجلسة 18/1/2000 حكمت المحكمة - بهيئة مغايرة - أولا : برفض الدفع بعدم الاختصاص وباختصاصها ولائيا بنظر الدعوى0 ثانيا : برفض الدفع بعدم القبول وبقبول الدعوى شكلا 0 ثالثا : وفى الطلب المستعجل بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب 0 رابعا : بوقف الدعوى وإحالة أوراقها بدون رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرة (ب) من المادة (17) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 بعد تعديله بالقانون رقم 3 لسنة 1998 فيما تضمنه من ضرورة موافقة مجلس الوزراء مسبقا على تأسيس الشركة التى يكون غرضها إصدار صحيفة كل ذلك على الوجه المبين بالأسباب 0 ونفاذا لهذا القضاء فقد أحيلت أوراق الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا حيث قيدت برقم 25 لسنة 22 قضائية دستورية وبجلسة 5/5/2001 حكمت المحكمة بعدم دستورية نص البند (ب) من المادة (17) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 - بعد تعديله بالقانون رقم 3 لسنة 1998 - وذلك فيما تضمنه من اشتراط موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة التى يكون غرضها أو من بين أغراضها إصدار الصحف 0 وقد أعيد ملف الدعوى إلى هذه المحكمة وتدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبناء على تكليف المحكمة أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني فى موضوع الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرارين المطعون فيهما فيما تضمناه من عدم الموافقة على تأسيس الشركة محل النزاع وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وبعريضة معلنة فى 28/9/2003 قام المدعى بإدخال رئيس الهيئة العامة للاستثمار ، ( المدعى عليه الثالث ) كما قام بإدخال الممثل القانونى للمجلس الأعلى للصحافة بموجب عريضة معلنة فى 20/4/2004 وتداول الخصوم المستندات والمذكرات وبجلسة 19/10/ قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات ومستندات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع وخلال هذا الأجل أودع كل من المدعى وهيئة قضايا الدولة مذكرة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0