⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9950 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-3-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق11 /3/2003 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة و0د0 حمدى الحلفاوى وكــــــــيل مجلــــــــس الدولـــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الـــــــــــمحكمـــــــــة ************* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه لما كان قضاء هذه المحكـــــــمة الدستورية الــــعليا في الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلـــــسة 4/11/2000 بعدم دستورية 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959 وما يتضمنه هذا الحكم من ضرورة صدور قرار المنع من السفر من النائب العام أو المحكمة المختصة بناء على قانون ، فإنه قد حدث فراغ تشريعى نتيجة عدم وجود قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته عن طريق النيابة العامة ، من ثم فإن مثل هذه القرارات الصادرة من النائب العام تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإدارى على القرارات المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات العامة لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، من ثم تتصدى المحكمة لمثل هذه القرارات لحين صدور قانون ينظم هذه الصلاحية للنائب العام تنظيما كاملا ، ومن ثم يكون الدفع المذكور غير قائم ( والحالة هذه ) على أساس سليم من القانون متعينا رفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من لدستور يبين أن المشرع الدستوري قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ودفعها إلي مصاف الحقوق والحريات الـــــعامة فجعل من حرية السفر والتـــــــنقل داخل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر 4/11/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959 وذلك فيما تضمناه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمن هذا التفويض تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده 41،50،51،52 بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى وإلى أن يصدر المشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لاحكام المادة 41 من الدستور فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 وحيث إن الثابت بالأوراق أن النيابة أن النيابة العامة تلقت بلاغا بشأن حصول المدعى بشخصه وبصفته صاحب شركة صادكو للتجارة الدولية على تسهيلات ائتمانية من بنك القاهرة باريس فرع الدقى بلغت مجموعها 3و11 مليون جنيه بضمان أوراق تجارية وشيكات لا تتجاوز 5و2 مليون جنيه ، وقد تحرر عن هذا البلاغ القضية رقم 331 لسنة 2000 حصر وارد أموال عامة عليا ( 34 لسنة 2000 حصر تحقيق أموال عامة عليا ) 0 وحيث إن المدعى أسوة بباقى المتهمين لا زال قيد التحقيق في هذا الاتهام ، ولما كان قضاء المشروعية - والذى تمثله هذه المحكمة - هو المعنى بإجراء الموارنة فيما يتعلق بحقوق الأفراد وحرياتهم من جانب وصالح وأمن المجتمع وصيانة المصالح العليا للدولة من جانب آخر ، فإنه وأعمالا للقاعدة الأصولية التى تقضى بترتيب المصالح في ضوء مد ارجها يتعين تغليب الصالح العام الذى يتمثل في حماية الاقتصاد القومى من عبث العابثين على صالح المدعى المتمثل في حقه في السفر إلى خارج البلاد إذ يتعين عليه البقاء داخل البلاد حتى يثبت نقاء صحيفته وسلامة موقفه وبيان مديونياته والتسهيلات التى حصل عليها من عدمه وهو ما لم تنته التحقيقات بشأنه بعد 0 وحيث إنه بخصوص ما قدمه المدعى من حوافظ مستندات للتدليل عن براءة ساحته فإنه يتعين أن يتقدم بذلك إلى جهة الاختصاص حتى يبرئ ساحته في ميدان التحقيق الجنائى الذى هو من صحيح اختصاص النيابة العامة بلا ريب الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد جاء قائما على سببه ويغدو طلب إلغائه غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 " فلهذه الأسباب " ******* حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المـــــحكمة رئيس الــــــمحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** بتاريخ 3/4/2002 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار النائب العام فيما تضمنه من إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وما يترتب على ذلك من آثار 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى ، أنه فوجئ أثناء سفره بأن هناك قرار بمنعه من السفر في القضية رقم 331 لسنة 2000 أموال 24 تحقيقات أموال عامة عليا ونص على هذا القرار مخالفته للدستور والقانون 0 و تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع الحاضر عن المدعى خمس حافظات مستندات ومذكرة كما قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وتأجل نظر الدعوى لتقدم هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وقد أودع هذا التقرير وخلص إلى الحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0 وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم ثمة أوراق 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0