⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12048 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-6-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 10/6/2003 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمــــة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة و صلاح الـــــــــدين الجروانى نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــــــكمــــــــة ********** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى قد أقام دعواه بغية الحكم له بالطلبات آنفة الذكر0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن تعيين رجال القضاء واختيارهم لتولى مناصبهم وتوزيع الأعباء المتعلقة بالمسئولية عن إقامة العدالة بالمجتمع هو جزء من استقلال ضمائرهم تحقيقا للرسالة السامية التى يقوم على أدائها رجال القضاء وسدنته ، ولا مسوغ تحت أى إدعاء لاى مواطن من غير رجال القضاء أن يتدخل في الطريقة التى يتولون بها مناصبهم وزعزعتها والطعن عليها بما يؤثر على استقلالهم ويجعل القضاء عرضة للضغوط التى تمس استقرارهم وحسن أدائهم لرسالتهم بناء على أهواء أحد الافراد إعلاء لاستقرارهم واستقرار أوضاعهم بما يمكنهم من أداء رسالتهم في إقامة العدالة وتسيير شئونها دون أى قلق أو اضطراب وهو ما دعا المشرع 'إلى حمايتهم من أى تدخل في شئونهم ومنها القرارات الصادرة بتعيينهم وتكليفهم لمباشرة مهام وظائفهم ، الأمر الذى لا يسوغ معه السماح لاى شخص من غير الهيئة القضائية ذاتها الطعن على القرارات الصادرة في شأنهم أمام أية جهة من جهات القضاء ولو كانت هذه الجهة هى محاكم مجلس الدولة باعتبارها الجهة القضائية المختصة أصلا بنظر الطعون في القرارات الإدارية ، وهذا بالإضافة إلى أن القول بغير ذلك يؤدى إلى صدور أحكام متعارضة من جهة القضاء العادى ومحاكم مجلس الدولة في شأن قرار إدارى واحد بحسب ما إذا كان رافع الطعن في هذا الإقرار من رجال القضاء أم من المواطنين ذوى الشأن ، وهو ما حرص المشرع على تفادى وقوعه ، وهو ما يتعارض مع النظام العام للتقاضى والطبيعة القانونية لدعاوى الإلغاء والحكم الذى يصدر بشأنها حيث يقضى إما بأن القرار سليم وبرئ من العيوب بالنسبة للكافة أو يقضى بإلغائه لما اعتوره من عدم المشروعية بالنسبة للكافة أيضا ، ولا يسوغ أن يصدر بشأن القرار الواحد أحكام من جهتين قضائيتين بحسب صفة رافع الدعوى ، وقد تعتبره إحداهما قرارا صحيحا وتعتبره الثانية قرارا باطلا ، الأمر الذى تهتز معه الثقة في العدالة فضلا عما يسببه ذلك من رقابة القضاء الإدارى على ما يتخذه القضاء العادى من قرارات في أى شأن من شئون رجال القضاء وهى قرارات تتعلق بالولاية وتعد نقطة البداية في أداء القضاء العادى لرسالة مما لايسوغ معه نظر الطعن في تلك القرارات إلا في الحدود الواردة بالبند أولا من المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 72 وهى الطلبات التى يقيمها رجال القضاء طعنا في القرارات الصادرة في أى من شئونهم وتختص بنظرها الدوائر المدنية والتجارية بمحكمة النقض ، وبهذه المثابة فإنه فيما عدا هذه المنازعات فلا يسوغ لاية جهة من جهات القضاء أن تتصدى لنظرها ، كما لا يسوغ لاى من المواطنين أن يعقب عليها بالطعن فيها وإلا كان ذلك مساسا باستقلال القضاء وتدخلا في شأن من شئون العدالة وهو ما حظرته صراحة أحكام المادة 166 من الدستور0 ( من ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2176 لسنة 33 ق الصادر بجلسة 28/4/1987 ) ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى من آحاد الناس ويطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس الجمهورية بتعيين المدعى عليه الأول في منصب القضاء ، وذلك بمناسبة قضاء أصدره ولم يرتضيه المدعى ، وكان يتعين عليه بدلا من الطعن على قرار تعيينه أن يسلك الطريق المقرر قانونا للطعن على الحكم الصادر في القضية المذكورة والذى لم يرتضيه ، ومن ثم فإنه لا يتوافر في شأن المنازعة الماثلة الوصف الذى أشارت إليه المادة 83 من قانون السلطة القضائية المشار إليها ، وبالتالى لا يسوغ لأية جهة قضائية أن تتصدى لنظر الدعوى ولو كانت محكمة النقض نفسها ، الأمر الذى يتعين معه والحالة هذه القضاء بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بتظر الدعوى ، ولما كان هذا النزاع لا ينعقد الاختصاص بنظره لاية جهة من جهات القضاء ، الأمر الذى يتعين معه الوقوف عند هذا القضاء بعدم الاختصاص الولائى بنظر الدعوى دون إحالتها ، ولما كان هذا الحكم على هذا النحو يعد منهيا للخصومة من ثم فإن المدعى يتحمل مصروفات هذه الدعوى 0 فـــــــــلهذه الأسبـــــــــاب **************** حكمت المحكمة ************ بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات 0 ســـــــــكرتير المحكمـــــة رئيــــــس الــــــمحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــع : - *********** أقيمت الدعوى الماثلة بمـــــوجب صحيفة أودعت قلم كـــتاب المـــــــحكمة بتاريخ 22/2/2003 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بتعيين المدعى عليه الأول كقاضى ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه ، أن النيابة العامة كانت قد حركت ضده وآخر جنحة تبديد منقولات محجوز عليها لصالح مجلس مدينة دمياط وقيدت القضية برقم 27943 لسنة 2001 جنح مركز دمياط وحكم في هذه القضية بجلسة 7/1/2002 بمعاقبته غيابيا بالحبس ، وقد عارض في هذا الحكم وطعن على محضرى الحجز والتبديد المحررين له موضوع الجنحة بالتزوير وقرر المدعى عليه الأول رئيس محكمة جنح دمياط الدائرة (3) تأجيل نظر القضية لجلسة 25/11/2002 لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير وقد قام باتخاذ إجراءات هذا الطعن مبينا شواهد التزوير على المحضرين المذكورين إلا أنه بجلسة 16/12/2002 أصدرت المحكمة المذكورة حكما يقضى برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه ، ويذكر المدعى أن الحكم لم يرد على دفاعه وتقريره الطعن بالتزوير ، الأمر الذى ينم عن ضحالة ثقافته القانونية وعدم الإلمام بالمبادئ القانونية ، مما يجعله غير أهل للفصل في دعاوى المتقاضين ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ودفع بعدم الاختصاص المحكمة ولائيا ينظر الدعوى ، وبجلسة 22/4/2003 قررت المحكمة حجز الدعـــــــوى للحكم فيها بجلسة 10/6/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة اسابيع وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0