⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14627 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة و د. حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــــحكمة *********** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0 وحيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وما يترتب على ذلك من آثار 0 وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 243 لسنه 21 ق 0 دستورية بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية المادتين 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 59 وما تضمنه هذا الحكم من ضرورة صدور قرار المنع من السفر من النائب العام أو المحكمة المختصة بنا على قانون فإنه قد حدث فراغ تشريعى نتيجة عدم وجود قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته عن طريق النيابة العامة ومن ثم فإن مثل هذه القرارات الصادرة عن النائب العام تخضع لرقابه المشروعية التى يباشرها القضاء الإدارى على القرارات المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات العامة لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ومن ثم تتصدى المحكمة لمثل هذه القرارات لحين صدور قانون ينظم هذه الصلاحيات للنائب العام تنظيما كاملا ، ومن ثم يكون الدفع المذكور غير قائم على أساس سليم من القانون متعينا القضاء برفضه وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضا عن النطق به 0 وحيث إنه عن طلب البنك المركزى المصرى إخراجه من الدعوى بلا مصروفات ولما كان هذا البنك هو الذى تلقى بلاغ البنك الأهلى المصرى بشأن حصول المدعى على تسهيلات ائتمانية بلغت 6, 2 مليار جنيه ، وأن البنك المركزى المذكور هو الذى أرسل فقط هذا البلاغ إلى النائب العام ، وبالتالى يكون إدخاله فى الدعوى واختصامه من جانب المدعى قائما على أساس سليم من القانون ، ويغدو طلب إخراجه غير قائم على سند صحيح مما يتعين القضاء برفضه 0 وحيث إنه عن طلب هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التدخل انضماميا لجانب الجهة الإدارية ، استنادا إلى عدم قيام المدعى بسداد باقى ثمن الأرض المخصصة له من قبلها حيث بلغت مديونيته 538 مليون جنيه ، ومن ثم يكون لها مصلحه فى طلب التدخل وإذ استوفى شروطه فإنه يكون مقبولا شكلا 0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه من المقرر قانونا وقضا أنه يلزم للقضاء به توافر ركنين مجتمعين هما ركن الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار ، والركن الثانى الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها ، ويتعين أن يتوافر الركنين معا 0 وحيث إنه عن ركن الاستعجال ولما كان المدعى يرتكن فى توافر هذا الركن على أساس أن حالته الصحية تستدعى العلاج فى الخارج ، نظرا لقيامه بتركيب جهاز صدمات كهربية داخلى ولإجراء المتابعة وتقرير العلاج بذات المستشفى التى عمل فيها العملية وتركيب هذا الجهاز فيها 0 وقدم المدعى لإثبات ذلك تقريرا صادرا عن الدكتور / مدحت الرفاعى ، وآخر صادر عن الدكتور / خالد سرور وتقريرا ثالثا عن الدكتور جلال السعيد ، ولما كانت هذه التقارير الطبية صادرة عن أطباء بعيادتهم الخاصة ، كما أن التقرير الطبى الصادر من مستشفيات جامعة القاهرة قد اشترك فى إعداده اثنان من الأطباء المذكورين وهما الدكتور / مدحت الرفاعى والدكتور / خالد سرور ، الأمر الذى لا يطمئن معه وجدان المحكمة إلى ما دون فى هذه التقارير من أن الحالة المرضية للمدعى تستدعى السفر للخارج ، هذا فضلا عن أن هذه التقارير جميعها لم تشر بثمة إشارة إلى عدم إمكانية أو استحالة علاج ومتابعة الحالة المرضية للمدعى داخل البلاد ، ومن ثم ينتفى ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفضه دونما حاجه لبحث ركن الجدية ، ومدى مشروعية القرار المطعون فيه فى ظل أحكام المادتين 131 ، 132 من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى لعدم جدواه 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات 0 فلــــــــــــهذه الأســــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول طلب تدخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة خصما منضما لجانب الجهة الإدارية ، وبقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** بتاريخ 18/3/2004 أقام المدعى الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه رقم 3671 بتاريخ 16/11/2003 الصادر من المدعى عليه الأول وتنفيذ الحكم فى الشق العاجل بمسودته بغير إعلان 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه أثناء استعداده للسفر للخارج لإجراء الفحوص الطبية الضرورية نما إلى علمه صدور القرار المطعون فيه بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، ونعى على هذا القرار بعدم مشروعيته لعدم وجود المبرر القانونى له إذ إنه من كبار رجال الاقتصاد فى جمهورية مصر العربية ويسعى دائما إلى رفعة الاقتصاد المصرى وذلك بإقامته صروح صناعية ومدن سكنية ومنشآت ترفيهية ، وقد اضطر فى ضوء الركود الاقتصادى - إلى إجراء وقفة مع البنوك الدائنة له لإجراء تسويات لإنهاء موقف مديونياته والمتمثلة فى القروض التى حصل عليها وذلك بتسوية شاملة ، وبالرغم من أن مشروعاته وأمواله فى مصر أكبر من تلك المديونيات وبالرغم من مشاركة البنوك له فى كثير من مشروعاته إلا أنه فوجىء بصدور القرار الطعين لإرغامه على قبول ما لا يمكن قبوله وسلبه ليس لحق السفر المقرر له بالدستور بل سلبه أمواله ومشروعاته دون مسوغ قانونى 0 وأضاف المدعى أن القرار المطعون فيه يترتب على تنفيذه أضرار خطيرة إذ أنه وأثناء تواجده فى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية فى يونيه 1999 أصيب بأزمة صحية نتج عنها انفجار فى شريان الأورطى وتسبب ذلك فى قطع بالشريان الأبهر والشرايين السباتيه وشرايين الكلى وعلى أثر ذلك أجريت له عمليه جراحية عاجلة بمستشفى جامعة واشنطن ، وفى يوليه عام 2003 تدهورت حالته الصحية أثناء وجوده فى ولاية اتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية استدعت تدخلا جراحيا آخر وتم تركيب جهاز كهربائى بالصدر للتحكم فى خلل ضربات القلب ومنع حدوث توقف مفاجىء بالقلب ، وهذا الجهاز لم يسبق تركيبه فى مصر من قبل وتستلزم حالته ( المدعى ) أن تتم المتابعة بمعرفة مخترع هذا الجهاز وهو من قام بتركيبه أيضا الدكتور ..... " أستاذ كهرو فسيولوجيه القلب بجامعة أمورى بالولايات المتحدة الأمريكية " ، وذلك لمتابعه برامج الجهاز وقراءه تسجيلاته بما لديه من أجهزة تمكنه من ذلك مع إجراء ما يلزم من تغيرات وضبط وإعادة برمجة الجهاز المركب له 0 هذا فضلا على أنه قد يحدث مضاعفات فى أى لحظة تستلزم سفره المباشر دون الانتظار لأى موافقة من أى جهة ، أى أن منعه ( المدعى ) من السفر فى أى وقت هو قرار بإنهاء حياته 0 وقد اختتم المدعى دعواه بالطلبات سالفه الذكر 0 وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قام المدعى بصحف معلنه بإدخال كل من :- 1- محافظ البنك المركزى المصرى 0 2- رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى كما تدخلت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تدخلا انضماميا لجانب الجهة الإدارية طالبة تأييد قرار المنع من السفر لعدم قيام المدعى بسداد باقى ثمن الأرض المخصصة له من قبل تلك الهيئة ، حيث بلغت مديونيته 538 مليون جنيه وبناء على تكليف المحكمة بجلسة 22/5/2004 البنك المركزى المصرى عما إذا كان قد طلب من النائب العام اتخاذ إجراءات التحقيق مع المدعى ورفع الدعوى الجنائية من عدمه وذلك طبقا لنص المادتين 131 ، 132 من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى رقم 88 لسنة 2003 فأفاد البنك المذكور بأنه قد ورد إليه كتاب المستشار وزير العدل مرفقا به صورة كتاب المستشار النائب العام ومذكرة نيابة الأموال العامة العليا بشأن طلب رفع الدعوى الجنائية عن الواقعة المنسوبه للمدعى محل التحقيق رقم 768 لسنه 2003 وذلك إعمالا لنص المادتين 131 ، 132 من القانون رقم 88 لسنة 2003 بإصدار قانون البنك المركزى ، وأن تلك المذكرة تضمنت وجود بلاغ من البنك الأهلى إلى البنك المركزى حول قيام المدعى بالحصول على تسهيلات ائتمانية بالعملات المحلية والأجنبية من مجموعة من البنوك العامة والاستثمارية ومن بينها البنك الأهلى المصرى وقد بلغ رصيد المديونيات المستحقة على المذكور وشركاته لمجموعة البنوك المقرضة نحو6 ,2مليار جنيه حتى 30 /6/2003 بخلاف ما يستجد من فوائد وعملات ، وتوقف المدعى عن سداد أية مبالغ بحساباته المدينة فضلا عن إبدائه تعنتا حيال ما طرحته البنوك الدائنة لمعالجة الموقف خاصة فى ظل ما شاب أعماله من اختلال وتوسع غير محسوب وهو ما يخشى معه من مغادرة المدعى البلاد تهربا من سداد حقوق البنوك " كما أفاد البنك المركزى أن إبداء الرأى فى تحريك الدعوى الجنائية يجىء مرتبطا بفحص وقائع القضايا فيستلزم الأمر تشكيل لجنة من العاملين بقطاع الرقابة والإشراف لفحص وقائع القضية تمهيدا لإعداد الدراسات اللازمة وعلى ضوء ذلك يتخذ القرار ، وقد طلب البنك المركزى المصرى إخراجه من الدعوى بلا مصروفات ، وقد تبادل الخصوم المستندات والمذكرات وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة 8/6/2004 وقد تقرر مد أجل النطق بالحكم لإتمام المداولة بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0