الطعن رقم 3506 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود طلعت الغزالى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعـى يهدف حقيقة بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارى شيخ الأزهر السلبى بالامتناع عن ضم المعهد المذكور إلى الأزهر وتعيين العمالة المتطوعة به ( من مدرسين وإداريين وعمال ) مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى ، فإن البين من الأوراق أن المدعى لا يهدف من دعواه تعيين العمالة المتطوعة بوظائف معينة وبمستوى محدد ، وإنما يبغى من دعواه ضم المعهد المذكور إلى الأزهر وتعيين العمالة المتطوعة بعد أن تم تشغيل المعهد المذكور ، وذلك طبقا لأحكام المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 1999 ، الأمر الذى تختص معه المحكمة بنظر الدعوى ، مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المبدى فى هذا الشأن .
وإذ كان ذلك فإنه ينتفى معه أيضا الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد فإن مناط النزاع الماثل يتحدد فى الطعن على القرار السلبى بالامتناع عن ضم المعهد المذكور وتعين العمالة المتطوعة به وحيث أن المستقر عليه أن الطعن على القرارات السلبية بالامتناع لا يتقيد بمواعيد طالما استمر هذا الامتناع وهو الأمر الواقع فمن ثم ينتفى وجه الدفع المشار إليه . .
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لجماعيتها فإن هذا الدفع لا يثور الا فيما يتعلق بالشق الخاص من الدعوى المتعلق بالطعن على القرار السلبى بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة ولما كانت هذه العمالة المتطوعة على أختلاف أنواعها يتحدون فى مركز قانونى واحد بالنظر إلى الغاية طلباتهم فى الدعوى وهو التعيين بهذا المعهد فمن ثم تندمج مراكزهم فى مركز قانونى واحد غير قابل للانقسام الأمر الذى ينتفى معه وجه الدفع المشار فى هذا الخصوص.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى من أعضاء لجنة الجهود الذاتية المشرفة على بناء المعهد الصادر بشأنه القرارين المطعون فيهما ، وأن جهة الإدارة قد أخذت عليه تعهدا مع باقى أعضاء اللجنة بعدم المطالبة بتعيين عمالة متطوعة بالمعهد كشرط لموافقتها على تشغيل المعهد ، وبهذه المثابة فإن المدعى يكون له مصلحة وصفة فى الطعن على القرار المذكور ، مما يتعين معه رفض الدفع المبدى فى هذا الشأن 0
ومن حيث إن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بميعاد طالما ظل الامتناع مستمرا ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن ذلك يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة 90 من اللائحة التنفيذية لقانون إعادة تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 تنص على أن " تخضع المعاهد الخاصة للاشراف الفنى للإدارة العامة للمعاهد الأزهرية إذا استوفت الشروط التى يصدر بها قرار من وزير شئون الأزهر بناء على طلب شيخ الأزهر بعد موافقة المجلس الأعلى للأزهر واقتراح الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية "
وتنص المادة 92 من ذات اللائحة على أن " يضع المجلس الأعلى للأزهر بناء على اقتراح الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية الشروط والمواصفات والإجراءات التى يتعين توافرها فى إنشاء المعاهد الخاصة أو التوسع فيها ، ويصدر بها قرار من وزير شئون الأزهر بناء على طلب شيخ الأزهر " 0
وتنص المادة 93 من تلك اللائحة على أن " لا يجوز فتح معهد خاص أو التوسع فيه إلا بترخيص سابق وبعد توافر الشروط والمواصفات واتخاذ الإجراءات المشار إليها فى المادة السابقة "
وتنص المادة 94 من اللائحة المشار إليها على أن " تشكل لجنة للنظر فى منح هذه التراخيص من 0000 للوقوف على مدى توافر الشروط الخاصة بمنح الترخيص وللجنة أن تعاين مبانى المعهد وإمكانياته المادية وترفع تقريرها فى هذا الشأن مع ما ينتهى إليه رأيها إلى المجلس الأعلى للأزهر " 0
وتنص المادة 95 من اللائحة على أن " يصدر الترخيص النهائى بفتح المعهد أو التوسع فيه من شيخ الأزهر بعد موافقة المجلس الأعلى للأزهر بناء على تقرير اللجنة المشار إليها فى المادة السابقة "
وتنص المادة 1 من القانون رقم 44 لسنة 71 19بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 فى شأن تعيين مدرسى مدارس تحفيظ القرآن الرسمية على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 64 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة يعين كافة العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القران الكريم التى ضمت أو تضم إلى الأزهر فى درجات تتفق ومؤهلاتهم العلمية أو صلاحيتهم بميزانية الأزهر مع إعفائهم من شرط اجتياز الامتحان واللياقة الطبية ،و يكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير الخزانة "، ثم صدر القانون رقم 16 لسنة 99 بتعديل القانون رقم 23 لسنة 65 المشار إليه ونص فى المادة الأولى منه على أن " يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 النص الآتي :-
" يعين جميع العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم التى تضم إلى الأزهر فى الوظائف المدرجة بميزانية المعاهد الأزهرية متى توافرت فيهم شروط شغلها ، وذلك بشرط اجتيازهم الامتحان المقرر لشغل هذه الوظائف وفقا للقواعد والإجراءات التى يصدر بتحديدها قرار من شيخ الأزهر 00000000000
كما يعين جميع العاملين بالمعاهد التى صدر قرار الأزهر بتشغيلها بشرط تأهيلهم لتولى هذه الوظائف ، ويكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير المالية 0
ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أنه إذا استوفى أحد المعاهد الخاصة الشروط والمواصفات التى يضعها المجلس الأعلى للأزهر ، وإنه بعد معاينة مبانى المعهد وإمكانياته المادية وتبين صلاحيته للعمل يصدر شيخ الأزهر أمره بتشغيل المعهد ويخضع للإشراف الفنى للإدارة العامة للمعاهد الأزهرية ، وبعد إصدار الأمر بتشغيل المعهد تأتى مرحلة ضمه إلى الأزهر وهى تتم بقرار يصدر من الوزير المختص بشئون الأزهر بعد موافقة وزارة المالية ، ويترتب على ضم المعهد إلى الأزهر تعيين العاملين فيه فى الوظائف المدرجة بميزانية الأزهر متى توافرت فيهم شروط شغلها ، ثم أتى المشرع فى القانون رقم 16 لسنة 99 سالف الذكر بحكم جديد يقضى بوجوب تعيين العاملين بالمعاهد التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها على أن يتم تأهيلهم لتولى الوظائف التى يقومون بها ودون توقف على صدور قرار بضم هذه المعاهد للأزهر 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 1999 ، فإن هذا الدفع يقوم على أساسين أولهما :- " أن نص هذه الفقرة يخل بمبدأ الفصل بين السلطات حيث ألزم المشرع السلطة التنفيذية ممثلة فى الأزهر بتعيين العمالة المتطوعة بالمعاهد التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها ، على الرغم من أن هذه المعاهد لم تعد بعد من وحدات الأزهر لعدم صدور قرار بضمها إليه ، وثانيهما :- أن نص تلك الفقرة لا يتوافر فيه صفه العمومية والتجريبية اللازم للنصوص التشريعية حيث ينصرف حكم تلك الفقرة إلى معاهد معينة عددها 513 معهدا هى التى صدر قرار منم الأزهر بتشغيلها عند صدور القانون رقم 16 لسنة 1999 ودخوله حيز التنفيذ ، والواقع أن هذا الدفع مردود إذ أنه عن الأساس الأول للدفع فإن من المقرر أن مبدأ الفصل بين السلطات لم يعد مبدأ جامدا مؤداه الفصل المطلق بين سلطات الحكم فى الدولة ، وإنما يعنى بمفهومه المستقر عليه فى الفقه الحديث قيام نوع من الفصل المرن النسبى بين تلك السلطات بما يسمح بوجود نوع من التعاون والمشاركة فى الاختصاصات فيما بينهما على نحو يختلف من نظام سياسى لآخر ، وهو ما يفرد مساحة من التعاون بين سلطات الدولة ، فى ضوء ما يرسيه الدستور من أصول وقواعد فى هذا الشأن ، وإذ اختص الدستور السلطة التشريعية بسن القوانين ولم يقصرها على موضوعات معينة وإنما جعل مجلس الشعب هو السلطة الأصلية فى التشريع فمن ثم يكون لمجلس الشعب أن يتدخل لممارسة وظيفة التشريع كلما قدر ملائمة ذلك نزولا على مقتضيات المصلحة العامة ، وفى ضوء ذلك ، ولما كانت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 1999 قد أوردت تنظيما لتعيين العمالة المتطوعة بالمعاهد الأزهرية المقامة بالجهود الذاتية بغية تجنب مشكله اجتماعية قد تنجم عن عدم تعيين تلك العمالة الذين يساهمون فى إقامة تلك المعاهد أو تجهزها وعملوا فيها لمدة سنوات دون أجر ، وهو ما يشجع الأزهر على اتخاذ ما يلزم نحو ضم هذه المعاهد ، وإذ خلت نصوص الدستور من ثمة نص يسند الاختصاص بتنظيم هذا الموضوع لغير السلطة التشريعية ، من ثم فإنه ليس أمام السلطة التنفيذية سوى أن تنصاع لتنفيذ أحكام القانون بحسبانها القائمة على تنفيذ القوانين وفقا لمبدأ الفصل بين السلطات ، وأن إعراضها عن ذلك إنما ينطوى على إهدار للشرعية وسيادة القانون هذا بالإضافة إلى أن صدور قرار من الزهر بتشغيل المعهد إنما يتيح للأزهر إدارته والإشراف عليه ومتابعته وتنفيذ التعليمات بشأنه ، رغم عدم صدور قرار بضم المعهد للأزهر .
وفيما يتعلق بالأساس الثانى للدفع المذكور ، فإن اتصاف النص التشريعى بالعمومية والتجريد إنما يعنى إنه لم يوضع ليطبق على أشخاص محددين وإنما وضع بطريقة عامة مجردة وليطبق على حالات غير متناهية ولا يستنفذ النص غرضه بمجرد تطبيقية على حالة من هذه الحالات ، ونص الفقرة المذكورة لا ينصرف فى تطبيقه إلى مخاطبة طائفة محددة من العمالة المتطوعة بالمعاهد الأزهرية الذين صدر قرار الأزهر بتشغيلها قبل صدور القانون المذكور وإنما يطبق أيضا على تلك المعاهد التى يصدر قرار من الأزهر بتشغيلها بعد ذلك ، والقول بأن نص الفقرة المذكورة يشمل الطائفة الأولى دون الثانية ، إنما هو الذى يلحق شبه عدم الدستورية بهذا النص لإخلاله بمبدأ المساواة فى تعيين العمالة المتطوعة ، وهو ما يجب تنزيه المشرع عن الوقوع فيه ، ومن حيث إنه على هدى ما تقدم فإنه وعن قرار الأزهر بعدم ضم المعهد المذكور إلى الأزهر فإن الثابت من الأوراق أن هذه المعهد قد صدر قرار من الأزهر بتشغيله بتاريخ 2/11/1999 بعد أن تبين استيفاء المعهد للشروط والمواصفات التى وضعها المجلس الأعلى للأزهر وبعد معاينة اللجنة المشكلة لهذه الغرض لمبانى المعهد وإمكانياته المادية وتبين صلاحية للعمل .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، فإنه عن قرار الأزهر بعدم ضم المعهد المذكور إلى الأزهر ، فإنه لماكان الثابت من الأوراق أن هذا المعهد قد صدر قرار من الأزهر بتشغيله بتاريخ 2/11/1999 بعد أن تبين استيفاء المعهد للشروط والمواصفات التى وضعها المجلس الأعلى للأزهر وبعد معاينة اللجنة المشكلة لهذا الغرض لمبانى المعهد وإمكانياته المادية وتبين صلاحيته للعمل ، متى كان الأمر على هذا النحو فإن المعهد المذكور يكون قد توافر بشأنه مناط ضمه إلى الأزهر ، سيما وأن الأوراق لم تكشف عن أن وزارة المالية قد رفضت الموافقة على ضمة إلى الأزهر ، مما يضحى معه قـــرار جهة الإدارة المطعون فيه بعدم اتخاذ إجراءات ضم المعهد المذكور إلى الأزهر ، قد جاء ( والحالة هذه ) بالمخالفة لصحيح حكم القانون متعينا القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وفيما يتعلق بقرار الأزهر عدم تعيين العمالة المتطوعة بالمعهد المذكور ، فإنه لما كان الثابت مما تقدم أنه قد صدر قرار الأزهر بتشغيل ذلك المعهد ، وإذ أوجب المشرع فى المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 99المشار إليه تعيين العمالة المتطوعة بالمعاهد التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها ، على أن يتم تأهيلهم لتولى وظائفهم ،الأمر الذى يضحى معه قرار الأزهر عدم اتخاذ إجراءات تعيين هؤلاء العاملين بالمعهد المذكور(فى حدود العمالة المقررة ) ، مشوبا بمخالفته للقانون ، متعينا القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، دون أن ينال من ذلك الإقرار الذى حرره المدعى بقبوله تشغيل المعهد دون عمالة متطوعة ، فهذا الإقرار لا يترتب عليه التنازل عن حق مقرر للعاملين الذين صدر قرار بتشغيل المعهد وهم يعملون به وذلك ما دام أنه قد توافرت فيهم شروط التأهيل والصلاحية لشغل الوظائف ، وأن حق هؤلاء فى التعيين هو حق مستمد مباشرة من القانون لا يجوز أن يكون محلا للتنازل عنه سيما وإنه حق متعلق بمجموع هؤلاء العاملين ، وأن المدعى ما حرر إقراره المذكور إلا للموافقة على تشغيل المعهد 0
ومن حيث إنه عن الدعوى الفرعية المقامة من الأزهر ضد المدعى فى الدعوى الأصلية ، وإذا استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا ، وفيما يتعلق بموضوع هذه الدعوى ، فأنه لما كان الثابت من الأوراق أن التبرعات التى جمعتها لجنة الجهود الذاتية قد جمعت من أهالى القرية لإقامة المعهد أو تجهيزه وليس فى الأوراق ما يكشف عن قيام تلك اللجنة بجمع تلك المبالغ لحسابها الشخصى أو إنها أثرت بهذه المبالغ مما تضحى معه الدعوى الفرعية غير قائمة على سند صحيح الأمر الذى يتعين معه القضاء برفضها .
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
أولا :- بقبول الدعوى الأصلية شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها ضم المعهد المذكور إلى الأزهر ، وتعيين العمالة المتطوعة به ممن يتوافر بشأنهم شروط شغل الوظائف المرشحين لها ، وفى حدود المقررات الوظيفية اللازمة للعمل بالمعهد المذكور .
ثانيا :- بقبول الدعوى الفرعية شكلا ورفضها موضوعا .
ثالثا :- بإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات فى الدعويين .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10 / 11 / 2002 وطلب المدعـى فيها الحكم : قبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار شيخ الأزهر -السلبى بالامتناع عن ضم معهد محمد رجب الإعدادى والثانوى للفتيات بكفر الدوار بالبحيرة إلى الأزهر وعن تعيين العمالة المتطوعة من المدرسين والعمال والكتبة به مع تنفيذ الحكم فى شقة العاجل بمسودته وبدون إعلان وإلزام المدعى عليه المصروفات .
وساق بيانا لدعواه إنه تم عمل الإجراءات اللازمة لإقامة المعهد المشار إليه وشرع المدعى فى إنشاء المعهد وقام بتحرير أسماء من مرشحيهم للعمل وقام هؤلاء باسا همه فى إقامة المعهد الإعدادى حيث بلغت المساهمة 500.000 جنيه وقد تم إنشاء المعهد وبتاريخ 2/11/1999 صدر قرار شيخ الأزهر بتشغيل المعهد .
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل أطراف الدعوى إيداع حوافظ مستنداتهم ومذكرات دفاعهم وبناء على الحكم الصادر من هذه الدائرة بجلستها المنعقدة فى 15/7/2003 أودعت إدارة خبراء دمنهور تقريرها المودع ملف الدعوى ارتأت فيه أن العمالة الموجودة بالمعهد معينة بالأزهر ولا يوجد به عماله متطوعة حاليا وإنما كان خلال الفترة 3/11/1999 حتى 30/3/2000 كان بالمعهد عمالة متطوعة وبناء على ما أمرت به المحكمة فقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرين الأول رأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا بإلغاء القرار السلبى المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات وفى الثانى برفض الدفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 1999 بتعديل القانون 23 لسنة 1965 فى شأن تعيين مدرس مدارس تحفيظ القرآن الكريم الرسمية .
وبجلسة 18 /10 / 2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة22/11/ 2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين وبهذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 20/12/2005 وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقة عند النطق به علنا