الطعن رقم 9995 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-2-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق12/2/2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و سليمان على سليمان نائب رئيــــس مجــــلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة 0
من حيث إن الملتمس يهدف من التماسه الحكم 0
أولا : بإلغاء الحكم الملتمس فيه الصادر من المحكمة بجلسة 19/6/2001 في الدعوى رقم 2550 لسنة 54ق والقضاء مجددا له بطلباته الواردة بصحيفة دعواه المبتدئة 0
ثانيا : الفصل في الطلب العارض الذى أغفلته المحكمة بتعويض عن الأضرار التى لحقته من جراء ما ذكره عدم إشراف المدعى عليه الثانى على القضاة وأعضاء النيابة العامة 0
ومن حيث إن الالتماس قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة فهو مقبول شكلا 0
و من حيث إنه عن موضوع الالتماس ، فإنه وفقا لحكم المادة 51 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى بطريق التماس إعادة النظر في الأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحكمة 0
ومن حيث إن الثابت من صحيفة الالتماس ومن المذكرات المقدمة من الملتمس أنه يرى أن التماسه يتوافر بشأنه الحالة الأولى من حالات الالتماس الواردة بالمادة 241من قانون المرافعات حيث دفعت هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى الصادر فيها الحكم الملتمس فيه وأن هذا يعد غشا أدخلته على المحكمة مما كان من شأنه التأثير في الحكم حيث قضى الحكم بعدم الاختصاص الولائى بنظر الدعوى المذكورة 0
ومن حيث إن المادة 241 من قانون المرافعات تنص على أن " لخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة نهائية فى الأحوال الآتية :
1 - إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم 0
2 - 000000 3 -0 0000 6 - 000 8- 000 " 0
ومن حيث إن المقرر أن التماس إعادة النظر باعتباره طريق غير عادى للطعن في الأحكام لا يجوز ولوجه حيث يتيسر سلوك طريق الطعن العادى ، لان الأصل أن يستنفد المحكوم ضده جميع طرق الطعن العادية قبل أن يركن إلى طريق التماس إعادة النظر الذى شرع استثناء وفى حالات محددة ، فإذا لم يرتض المحكوم ضده الحكم الصادر وابتغى تعديله لصالحه فإنه لا مندوحة له من أن يطعن عليه بالطريق المقرر أصلا أمام المحكمة الأعلى من المحكمة التى أصدرت الحكم ، ولا يجوز أن يبادر إلى سلوك طريق التماس إعادة النظر ما دام باب الطعن ما يزال مفتوحا أمامه لرفع الطعن أمام المحكمة الأعلى 0
( في ضوء المعنى حكم المحكمة العليا في الطعن رقم 116 لسنة 34 ق الصادر بجلسة 19/7/1992 ) 0
وترتيبا على ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن الملتمس لجأ إلى إقامة الالتماس الماثل بتاريخ 29/7/2001 طعنا على الحكم الصادر من المحكمة ( بهيئة سابقة ) بجلسة 19/6/2001 ، وذلك حال كون باب الطعن على هذا الحكم مفتوحا أمامه لرفعه أمام المحكمة الإدارية العليا خلال ميعاد الستين يوما المقررة قانونا ، الأمر الذى لا يجوز معه ولوج طريق التماس إعادة النظر للطعن على ذلك الحكم ، هذا بالإضافة إلى أن الدفع الذى أبدته هيئة قضايا الدولة ( أثناء نظر الدعوى الملتمس في الحكم الصادر فيها ) بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى كون أن قرار رئيس الجمهورية بتعيين وزير للعدل هو من أعمال السيادة التى يمتنع على القضاء النظر فيها ، فإن هذا الدفع لا يعد غشا وقع من الخصم كان من شأنه التأثير في الحكم ، مما يتوافر به الحالة الأولى من حالات التماس إعادة النظر ، إذ إن إبداء الدفوع في الدعوى هو حق مكفول لأطراف الخصومة بما يرونه محققا لطلباتهم في الدعوى ، ولا يعد بمثابة الغش، حيث تخضع هذه الدفوع لرقابة المحكمة التى تزنها بميزان القانون ، وهو ما حدث بالنسبة للدفع الذى أبدته هيئة قضايا الدولة في الدعوى التى صدر فيها الحكم الملتمس فيه هذا فضلا عن أنه يشترط لتوافر تلك الحالة من حالات الالتماس أن يكون المحكوم ضده على غير علم بهذا الغش أثناء سير الخصومة التى صدر فيها الحكم ، والثابت من الأوراق أن الملتمس كان على علم بالدفع المذكور الذى أبدته هيئة قضايا الدولة 0
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم ، فإن الحالة الأولى من حالات الالتماس التى استند إليها المدعى لإعادة النظر في الحكم الصادر في الدعوى رقم 2550 لسنة 54 ق ، تكون غير متوافرة 0
وفيما يتعلق بطلب الملتمس الفصل في طلب التعويض الذى أغفلته المحكمة في حكمها الملتمس فيه ، فإن من المقرر إن إغفال المحكمة الفصل في بعض الطلبات الموضوعية لا يجيز الطعن في الحكم بالالتماس إذ إن ذلك لا يعد من حالات التماس إعادة النظر في الأحكام والمحددة على سبيل الحصر في المادة 241 من قانون المرافعات ، وقد نظم المشرع في المادة 193 من قانون المرافعات الطريق الذى يسلكه صاحب الشأن في حالة إغفال المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية حيث أجاز له أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمام المحكمة لنظر الطلب الذى أغفل والحكم فيه ، وبهذه المثابة فإنه يتعين الالتفات عن الطلب المذكور لرفعه على غير الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 193 من قانون المرافعات 0
ومن حيث إنه فى ضوء كل ما تقدم فإنه يتعين القضاء برفض الالتماس لعدم قيامه على سند صحيح من القانون 0
ومن حيث إنه وفقا لحكم المادة 246 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1999 فإنه إذا حكم برفض الالتماس في الحالات المنصوص عليها في الفقرات الست الأولى من المادة 241 المشار إليها فإنه يحكم على الملتمس بغرامة لا تقل عن ستين جنيها ولا تجاوز مائتى جنيه ، وعلى مقتضى ذلك ، ووفقا لما تقدم ، فإن المحكمة تقضى بتغريم الملتمس مائتي جنيه ، مع إلزامه المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من مراجعة صحيفة الالتماس وكذا المذكرتين المقدمتين من الملتمس أثناء نظر الدعوى وخلال فترة حجزها للحكم أن الملتمس قد استعمل بعض العبارات الجارحة وغير اللائقه في حق هيئة قضايا الدولة وهيئة مفوضى الدولة والمحكمة التى أصدرت الحكم الملتمس فيه ، ووفقا لحكم المادة 105 من قانون المرافعات فإن للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بمحو العبارات الجارحة أو المخالفة للآداب أو النظام العام من أيه ورقة من أوراق المرافعات أو المذكرات ، وفى ضوء ذلك فإن المحكمة تأمر بمحو العبارات الجارحة وغير اللائقه التى تمس أعضاء الهيئات القضائية الواردة بصحيفة الالتماس ( السطر رقم 13 من الصحيفة رقم5 ، والسطور أرقام 23 ، 24 ، 25 من ذات الصفحة ، والسطر ين الأخيرين من الصفحة رقم 2 والثلاثة سطور الأولى من الصفحة رقم 3 ) ومذكرته المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم ( السطرين 24 ، 25 من الصفحة رقم 4 والسطور السبعة الأولى من الصفحة رقم 6 والسطرين 12، 13 من ذات الصفحة ) أخذا في الحسبان أن إعداد تقرير بالرأى القانونى في الدعوى من هيئة مفوضى الدولة بالمحكمة من عضو بدرجة مندوب مساعد لا يبطل التقرير ، إذا إن هذا التقرير يخضع للمراجعة من رئيس الدائرة بهيئة المفوضين وهو بدرجة نائب رئيس مجلس الدولة والذى يعد هو المقرر للتقرير وهذا ثابت من مجرد الاطلاع على التقرير 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
*********** بقبول الالتماس شكلا ورفضه موضوعا ، بتغريم الملتمس مائتى جنيه وألزمته المصروفات ، وأمرت بمحو العبارات الجارحة وغير اللائقه التى حوتها صحيفة الالتماس ومذكرة الملتمس على النحو المبين بالأسباب 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
بتاريخ 29/7/2001 أقام الملتمس الالتماس الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة وطلب في ختامها الحكم الملتمس فيه الصادر في الدعوى رقم 2550 لسنة 54 ق والقضاء له بطلباته الواردة بصحيفة دعواه المبتدئة ، والفصل في الطلب العارض الذى أغفلته المحكمة بتعويضه عن الأضرار التى لحقته من جراء القرار السلبى لوزير العدل بعدم إشرافه على القضاة وأعضاء النيابة العامة 0
وقد تدو ول نظر الالتماس بالجلسات أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات من بين ما طويت عليه صورة من الحكم الملتمس فيه والمشار إليه ، وبجلسة 6/11/2001 طلب الحاضر عن هيئة قضايا الدولة من المحكمة حذف السطر رقم 13 من صفحة رقم 5 من صحيفة الالتماس لما تضمنه من عبارات جارحة وغير لائقه ، وبجلسة 4/12/2001 أجلت المحكمة نظر الالتماس لجلسة 8/1/2002 وكلفت هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأى القانوني في الدعوى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الالتماس ، وإلزام الملتمس المصروفات وتغريمه بالمبلغ الذى تقدره المحكمة ، وبجلسة 8/1/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 12/2/2002 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودع الملتمس مذكرتين عقب في إحداهما على ما جاء بتقرير هيئة مفوضى الدولة المقدم في الدعوى إلا أنه استعمل عبارات جارحة وغير لائقه في حق ممثل الجهة الإدارية ومفوضي الدولة الذى أعد تقريرا بالرأى القانونى في الالتماس والمحكمة التى أصدرت الحكم الملمتس فيه 0
وصمم الملتمس في ختام مذكرته على الطلبات الواردة بصحيفة الالتماس ، كما أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة التمست فيها الحكم 0
أولا : بمحو كافة العبارات الجارحة الواردة بصحيفة الدعوى الواردة بالسطر رقم 13 من الصفحة رقم 5 ، وكذا السطور رقم 23 ، 24 ، 25 من ذات الصفحة والسطرين الأخيرين من ص 2 والثلاثة سطور الأولى من ص 3 0
ثانيا : عدم قبول الالتماس ، لعدم توافر الحالة الأولى من حالات الالتماس التى بنى الملتمس التماسه عليها مع إلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0