الطعن رقم 7355 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-4-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحــــمد محــــمد الشـــــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وعبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــــس الدولــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عصــــــــام الدين عـــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعي يهدف من دعواه - وفقا للتكييف القانوني السليم ، إلى الحكم بتسوية مستحقاته المالية طبقا للقانون رقم 90 لسنة 1975 وتعديلاته بحسبان أن أصابته كانت بسبب وأثناء خدمته العسكرية ، وإلزام الجهة الإدارية بتعويضه تعويضا مناسبا عن الأضرار التى لحقته من جراء هذه الإصابة 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا 0
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (82) من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975 تنص على أن ( كل إصابة ينشأ عنها جرح أو عاهة أو وفاة يجب أن يجرى عنها تحقيق بواسطة الجهات العسكرية المختصة لإثبات سبب الإصابة أو العاهة أو المرض أو الوفاة ، كما يجب إثباتها بواسطة المجلس الطبى العسكرى المختص الذى عليه أن يقدم تقريرا بتضمن تحديد نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه كليا أو جزئيا إن وجد ، وتصدق هيئة التنظيم والإدارة المختصة على إجراءات مجلس التحقيق بعد الاطلاع على تقرير المجلس الطبى العسكرى المختص 0
وتنص المادة (85) من هذا القانون على أن " تقدر درجات العجز الكلى والجزئى التى يستحق عنها معاش أو تأمين أو تأمين إضافي أو تعويض فى حالات العجز المنصوص عليها بالمواد 000 لجنة مشكلة على الوجه الآتى : - 000000
وتعرض على هذه اللجنة الحالات التى استقرت وتصدر اللجنة قرارها بعد فحص تقرير المجلس الطبى العسكرى المختص ونتيجة التحقيق العسكرى إن وجد ويتفق هذا القرار سبب الإصابة ودرجات العجز ونوعه كليا أو جزئيا 0 ولا يصبح قرار اللجنة نافذا إلا بعد التصديق عليه من رئيس أركان حرب القوات المسلحة أو من يفوضه بالنسبة لحالات الضباط أو رئيس هيئة التنظيم والإدارة أو من يفوضه بالنسبة لحالات العسكريين من غير الضباط والعاملين المدنيين 0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الإدارة الأساسية والطبيعية لاثبات سبب الإصابة هى التحقيق الذى تجريه الجهات العسكرية المختصة فور وقوع الإصابة أما المجلس الطبى العسكرى فقد اختصه المشرع أساسا بتحديد نسبة الإصابة ودرجة العجز وزرعه كليا أو جزئيا أن وجد باعتبار أن ذلك من المسائل الفنية التى لابد أن تقدرها الجهات الطبية المختصة ، ثم تخضع بعد ذلك إجراءات مجلس التحقيق وتقرير المجلس الطبى العسكرى لتصديق رئيس هيئة التنظيم الإدارة فى حالات العسكريين من غير الضباط وإذا كان القانون رقم 90 / 1975 فى مادته رقم (85) أحدث تشكيل لجنة اختصها بإصدار قرار يتضمن سبب الإصابة ودرجات العجز ونوعه كليا أو جزئيا فإنه أوجب عليها قبل إصدار قرارها فحص تقرير المجلس الطبى العسكرى المختص ونتيجة التحقيق باعتبار أن الأول هو الوعاء الطبيعي لاثبات سبب الإصابة وأخضع قرارها لتصديق رئيس هيئة التنظيم الإدارة بالنسبة لحالات العسكريين من غير الضباط والعاملين المدنيين 0 هذه إجراءات جوهرية تكفل حقوق المجندين فى إثبات أصابتهم فور حدوثها وما ينشأ عنها وما يترتب على ذلك من حقوق تأمينية وتعويضية ومعاشيه مستحقه عن الإصابة أو العجز الذى يحدث بسبب الخدمة ، وإذا كان الدستور قد أوجب على كل قادر من شباب مصر أداء الخدمة العسكرية دفاعا عن حياة أفرادها وأموالهم وأعراضهم وصونا لاستقلال الدولة وتحقيقا لعزتها وكرامتها فإن الخزانة العامة يجب إن تتحمل تأمين المجندين ضد المخاطر التى يتعرضون لها أثناء الخدمة العسكرية وبسببها ( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 332 لسنة 35 ق بجلسة 12/4/1992 ) 0
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعى جند بالقوات المسلحة فى 2/1/1996 ، وبتاريخ 13/5/1996 أصيب المدعى بطلق ناري من البندقية عهدته حال كونه معينا خدمة على مخزن ذخيرة الوحدة التى يتبعها ، وقد أثبتت التحريات التى أجراها قسم التحريات بقطاع تحريات الشرق أن الجندي ( المدعى ) حديث الخدمة بالقوات المسلحة وأنه لم يتم تدريبه على البندقية وكذا لم يقم بإجراء تمارين رماية عليها ( مستند ( 2 ) بحافظة مستندات المدعى المقدمة بجلسة 11/10/1998 ( تحضير ) ، الأمر الذى يكون معه الإصابة التى لحقت به حال كونه معينا بخدمة مخزن السلاح قد حدثت له بسبب خدمته العسكرية وفى أثنائها ، إذ أن سببها المباشر هو تقصير الجهة الإدارية فى تدريبه على استخدام السلاح وإسراعها بتعيينه فى هذه الخدمة قبل إكمال هذا التدريب واتمامه على وجه يتيح له حسن التعامل مع السلاح ومع الذخيرة الحية بالشكل الذى لا يلحق به أو بغيره - الضرر - ولا يسوغ إهدار حق المدعى بسبب هذا التقصير ، ومن ثم يتعين اعتبار أن الإصابة التى لحقت به كانت أثناء وبسبب خدمته العسكرية ويتعين تسوية مستحقاته المالية طبقا للقانون رقم 90 لسنة 1975 على هذا الأساس 0
ومن حيث إنه من التعويض المطالب به فإنه لاحق للمدعى فيه بحسبان أنه يستمد حقوقه الناتجة عن هذه الإصابة من القانون رقم 90 لسنة 1975 مباشرة وليس من أى قانون آخر ومن ثم فيقتصر حقه على ما ورد فى هذا القانون من حقوق تأمينية ومن سواها 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وبأحقية المدعى فى تسوية حقوقه المالية طبقا للقانون رقم 90 لسنة 1975 بحسبان أن إصابته كانت بسبب وأثناء الخدمة العسكرية مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى تاريخ 22 /6/1998 ، طالبا في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للطالب المعاش والمعاش الإضافي المقرر فى قانون القوات المسلحة اعتبارا من تاريخ الإصابة فى 13/2/1996 بالإضافة لإلزامه بالتعويض المناسب مع صرف المتجمد حتى تاريخ الحكم فى الدعوى وما يستجد 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه جند بالقوات المسلحة فى 2/1/1996 وفى 11/2/1996 ألحق على قوة كتيبة الوحدة 19 مشاة ل 7 ش فر ، وبتاريخ 13/2/1996 عين خدمة على مخزن ذخيرة الوحدة وتسلم بندقية آلية على الرغم من عدم تدريبه على استخدام البندقية حيث كانت مدة خدمته لم تتجاوز شهرا وبضعة أيام ، الأمر الذى أدى لخروج طلقة من البندقية أدت إلى بتر السبابة اليمنى له ورفت من الخدمة العسكرية على أثر ذلك فى 1/3/1997 ، ولما كانت هذه الإصابة قد حدثت له أثناء وبسبب الخدمة فإنه يستحق المعاش والمعاش الإضافي اعتبارا من تاريخ الإصابة مع التعويض المناسب 0
وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بالأوراق ، وأودعت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني فى الدعوى 0
وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 26/2/2002 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 2/4/2002 مع مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين ، ولم يقدم شئ من ذلك خلال الأجل ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 14/5/2002 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0