الطعن رقم 8252 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-1-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق11/1/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
إبراهيم سيد أحمد الطحان نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ اسامة حسنين
مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
ومن حيث إن المنازعة الماثلة تتعلق بالطعن بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والمنشور بتاريخ 22/12/2004 بدعوة الجمعية العامة العادية لشركة بنك النيل للانعقاد يوم الأحد 16/1/2005 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه لما كان القرار المطعون فيه - حسبما سيرد فيما بعد - لا يعتبر من قبيل القرارات الإدارية التى تخضع لرقابة المشروعية عن طريق دعوى الإلغاء فإن ذلك ليس معناه خروج النزاع الماثل عن دائرة الاختصاص المعقود لمحاكم مجلس الدولة حيث لا يوجد تلازم بين عدم قبول دعوى الإلغاء لانتفاء القرار الادارى وبين عدم الاختصاص الولائى ، ومن ثم يصبح الدفع المشار إليه غير قائم على سند سليم حريا بالرفض وتكتفي المحكمة بإثبات ذلك بالأسباب عوضا عن المنطوق 0
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن صدور القرار من جهة إدارية لا يخلع عليه في كل الأحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الادارى الذي يختص القضاء الادارى بطلب إلغائه ، إذ لابد لتحقق وصف القرار الادارى أن يكون كذلك بحكم موضوعه فإذا دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص أو تعلق بإدارة شخص معنوى خاص ، فإن ذلك يخرجه من عداد القرارات الصادر من الجهة الإدارية المختصة بدعوة الجمعية العمومية لإحدى الشركات الخاضعة لأحكام قانون شركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 طبقا للاختصاص المعقود لها في هذا القانون من قبيل القرارات الإدارية التى تخضع لرقابة المشروعية وذلك لصدورها في مسألة متعلقة بأحد أشخاص القانون الخاص ( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1580 لسنة 39 ق بجلسة 26/1/2002 )
ومن حيث إن المستقر عليه أن الخصومة في دعوى الإلغاء هى خصومة عينية مناطها اختصام القرار الادارى ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته فالقرار الإداري هو موضوع الخصومة ومحلها في دعوى الإلغاء ، ومن ثم يجب أن توجه الخصومة ببداءة إلى قرار إدارى فإذا تخلف هذا الشرط بأن لم يوجد القرار الادارى أصلا وابتداءا كانت الدعوى عندئذ غير مقبولة إذ لم تنصب على قرار إدارى ولم تصادف بذلك محلا 0
وترتيبا على ما تقدم ، ولما كان القرار المطعون فيه والصادر من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بدعوة الجمعية العامة العادية لشركة بنك النيل ( ش 0 م0 م) للانعقاد يوم 16/1/2005 قد صدر بناء على حكم المادة (62 ) من القانون رقم 159 لسنة 1981 المشار إليه التى تنص على أنه " لمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية المختصة أن يدعو الجمعية العامة للانعقاد في الأحوال التى يتراخى فيها مجلس الإدارة عن الدعوة 0000 " 0
ومن ثم لا يعد هذا القرار قرارا إداريا حسبما سلف بيانه ، وبالتالى يكون قد تخلف في شأن الدعوى الماثلة أحد شروط قبولها الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبولها لانتفاء القرار الإدارة دون أن يغل ذلك القضاء يد المدعى في اللجوء إلى المحكمة المختصة لما قد يسفر عنه اجتماع الجمعية العمومية استنادا إلى حكم المادة (76 ) من القانون المشار إليه 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
------------------
بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وألزمت الطاعن المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
أقام المدعي - بصفته - هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 26/12/ 2004 و طلب في ختامها بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والمنشور بجريدة الأخبار يوم 22/12/2004 بدعوة الجمعية العمومية لبنك النيل للانعقاد يوم 16/1/2005 لاختيار مجلس جديد ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه فوجئ بتاريخ 22/12/2004 بإعلان منشور في جريدة الأخبار صادر عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تعلن فيه عن الدعوة لعقد جمعية عمومية لشركة بنك النيل يوم الأحد 16/1/2005 للنظر في تعيين مجلس إدارة جديد للبنك
ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون وصدوره في غير الحالات التى تجيز ذلك ، فلا يوجد أى مبرر على الإطلاق لعقد الجمعية العمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد بعد انتخاب المجلس الحالي وقبل نهاية مدته التى تنتهى بنهاية يونيو 2005 ، وهكذا فقد تعاملت الهيئة العامة للاستثمار مع البنك على أنه شركة مساهمة تخضع لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 دون النظر إلى طبيعة عمل البنك وخضوعه إلى قانون خاص هو قانون البنك المركزى والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 وأصدرت القرار المشار إليه بناء على شكاوى كيدية - بلا سند من القانون الذي يتطلب للترشيح لعضوية مجلس الإدارة شروطا معينة أهمها أخذ رأى محافظ البنك المركزى فيمن يرشح للعضوية قبل ستين يوما على الأقل من عقد الجمعية العمومية ، كما أن الجهة الإدارية بإصدارها القرار المطعون فيه تكون قد خالفت القرار الادارى السابق صدوره منها باعتماد محضر اجتماع الجمعية العمومية للبنك المنعقدة في 30 يونيو 2002 باختيار مجلس الإدارة الحالى واستمراره لمدة ثلاث سنوات تنتهى في يونيو 2005 ، ولم تراع أحكام القانون بالنسبة للمجلس الحالى ومسئولياته عن الميزانية والقوائم المالية ، وعليه تكون الهيئة العامة للاستثمار إلى جانب مخالفتها لأحكام القانون قد انحرفت بالسلطة المخولة لها عن الغاية والهدف المنشود ، واختتم المدعى صحيفة الدعوى بالطلبات سالفة البيان 0
وتحدد لنظر الدعوى جلسة 1/1/2005 والجلسات التالية لها على النحو الوراد بالمحاضر ، و خلالها قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة للمدعى عليه الأول ، وقدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار حافظة مستندات ومذكرة دفع فيها أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار ومن باب الاحتياط الكلى رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0
و بجلسة 4/1/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أيام مناصفة تبدأ بالمدعى ، وخلالها قدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار حافظة مستندات ومذكرة دفاع تمسك فيها بالطلبات سالفة البيان ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0