الطعن رقم 74 لسنة 13 قضائية
النقض المدني
1944-4-27
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركة تضامن
⚖️ شركة ظاهرة لها اسم معين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أمين أنيس رئيس المحكمة وبحضور نجيب مرقس وأحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى وأحمد محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الشركة التي أثبتت المحكمة قيامها بين الأخوين غير مستترة بل ظاهرة، ولها اسم معين، ومعاملاتها مع الغير لا تجري بإسم شريك واحد بل بإسم الشريكين معاً، فهي شركة تضامن لا شركة محاصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن شركة التضامن ليست من العقود الشكلية حتى يصح القول ببطلانها إذا لم يحرر عقدها بالكتابة، وإنما هي من التعهدات التي لا يجوز إثباتها إلا بالكفاية. لأن المادة 46 من قانون التجارة لم تنص على وجوب الكتابة إلا لبيان الدليل الذي يقبل في إثبات وجود شركة التضامن، كما هي الحال بالنسبة للمادة 215 من القانون المدني حين نصت على وجوب الإثبات بالكتابة إذا زادت قيمة التعهد على ألف قرش. ولما كان مبدأ الثبوت بالكتابة يقوم في التعهدات المدنية، على وجه العموم، مقام الإثبات بالكتابة إذا كملته الشهود والقرائن، فمن باب أولى تكون الحال في شركة التضامن باعتبارها من المسائل التجارية، والقاعدة في المسائل التجارية أنه يجوز فيها على وجه العموم الإثبات بغير الكتابة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن عدم إشهار شركة التضامن لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشريكين إلا إذا طلب ذلك أحدهما وحكم به، وعندئذ تسوي حقوقها في الأعمال التي حصلت، كما هو صريح نص المادة 54 من قانون التجارة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الفاتورة الصادرة من أحد المحلات التي تعامل الشركة والتي وقعها أحد الشريكين تعتبر بلا شك مبدأ ثبوت بالكتابة في إثبات الشركة ما دام من شأنها أن تجعل ثبوت قيامها في حقه قريب الاحتمال. فإذا كملت هذه الفاتورة بشهادة الشهود والقرائن فإن شركة التضامن يثبت قيامها بين الشريكين.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان لا يوجد بين الشريكين اتفاق على حصة كل منهما في الشركة فإن كلاً منهما يكون بحق النصف فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المادة 454 من القانون المدني قد نصت على أن شركة التضامن التجارية تنتهي بموت أحد الشركاء. وإذن فلا يصح القول باستمرارها بعد وفاة أحد الشركاء إلا باتفاق صريح، أو إذا كانت طبيعة عمل الشركة والغرض من إنشائها يتحتم معهما استمرارها رغم موت أحد الشركاء حتى يتم العمل الذي أنشأت من أجله. وإذن فإذا قال الحكم باستمرارها الشركة بناء على أن الاتفاق على استمرارها مستفاد من الفكرة في إنشاء المحل التجاري الذي هو محلها والغرض الذي توخاه الشريكان من إنشائه ونوع التجارة وما بين الشريكين من صلة الأخوة والثقة المتبادلة إلخ إلخ، فكل ما قاله من ذلك لا يصح أن يترتب عليه وجوب استمرار الشركة. وخصوصاً إذا كان من بين ورثة الشريك المتوفى قصر لا أهلية لهم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن الشركة متى انتهت بوفاة أحد الشريكين زال شخصها المعنوي ووجب الامتناع عن إجراء أي عمل جديد من أعمالها، ولا يبقى بين الشركاء من علاقة إلا كونهم ملاكاً على الشيوع لموجوداتها، ولا يبقى للشركة مال منفصل عن الأموال الشخصية للشركاء. على أنه لما كان الأخذ بهذا القول على إطلاقه يضر به الشركاء ودائنو الشركة، على السواء، إذ يضطر كل شريك إلى مطالبة كل مدين للشركة بنصيبه في الدين، ويضطر كل دائن إلى مطالبة كل شريك بنصيبه في الدين إلى غير ذلك، لهذا وجب بطبيعة الحال - لتجنب كل هذه المضار - اعتبار الشركة قائمة محتفظة بشخصيتها، حكماً لا حقيقة، لكي تمكن تصفيتها. وعلى ذلك فإذا قال الحكم بإطلاق إن الشركة تعتبر قائمة في الحقيقة حتى تم تصفيتها، ورتب على ذلك أن جعل من مأمورية الخبير تصفية حسابها حتى يوم تقديم الحساب كان ذلك خطأ في تطبيق القانون.