⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22526 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق27/12/2003 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الــــــــشاذلى نائب رئيس مجلــــس الــــــدولة عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــــس الــــــدولة وحضور الأستاذ المستشار/ أحمد محمد غنيم مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء قرار محافظ البنك المركزى المصرى رقم 132 لسنة 2003 الصادر بإلغاء الترخيص الصادر للشركة المدعية بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ ، فإن من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في طلب الإلغاء ، وثانيهما ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الاجنبى و ذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 00000ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الاجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى " 0 وتنص المادة 6 من ذلك القانون على أن " على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بيانا عما تباشره من عمليات النقد الاجنبى وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لاحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0 وتنص المادة 7 من القانون على أن " 000يكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة( 6 ) من هذا القانون " 0 وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن : " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى في هذا الشأن 0000 " 0 وتنص المادة 14 من ذات اللائحة على أن " 0000 يجوز للوزير المختص في حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي للشروط والاوضاع الواردة في هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه في المادة 10 من هذه اللائحة " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع في القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد و أسس تنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال بأحكام القانون ، والأصل أن التعامل في النقد الأجنبي يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص في هذا التعامل لجهات أخرى غير المصارف ، والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير اسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادى واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الاساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورة قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجلة الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الاجنبى لم يقتصر المشرع فى القانون المذكورة على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفة وإنما اناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الاجنبى وتتدرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بايقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيدة به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التى سيق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار ارتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها على أنه فى جميع الاحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار الغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها الغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذ أن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة ومن ثم فإن سابق إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الأجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0 - هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد في بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم النقد الأجنبي ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في ذلك القانون 0 وقد ورد فى ديباجة ذلك القرار استناد مصدره إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 فى شأن التفويض فى الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابة الشريعة العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص وبهذه المثابة فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزا إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فإنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى قانون تنظيم التعامل بالنقد الاجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادرا من سلطة مختصة به 0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، وكان البادى من ظاهر الأوراق ( وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ) أنه ثبت فى حق الشركة امتناعها عن بيع عملات (دولار أمريكى ) فى يوم 27/3/2003 بالرغم من وجود رصيد لديها بهذه العملة يكفى لإتمام عملية البيع وذلك حسب الثابت بمحضر إثبات الحالة المؤرخ 27/3/2003 وذلك بالمخالفة لأحكام قانون التعامل بالنقد الاجنبى الأمر الذى دعا الجهة الإدارية إلى إصدار قرارها الطعين بإلغاء الترخيص الصادر للشركة بالتعامل فى النقد الاجنبى مستندا فى ذلك - أيضا - إلى سابق توقيع جزاءات على الشركة لمخالفتها للقانون وذلك بإيقاف الترخيص الممنوح لها المدد الآتية :- 15 يوما اعتبارا من 18/7/1995 ، ثلاثة شهور اعتبارا من 3/12/1997 ، ثلاثة شهور أخرى اعتبارا من 1/2/2001 ، 15 يوما اعتبارا من 1/5/2001 ، ثلاثة اشهر اعتبارا من 12/2/2002 ، سنة اعتبارا من 30/6/2002 عدلت بحكم المحكمة إلى أربعة اشهر ، وعلى ذلك فإن القرار الطعين يكون - بحسب الظاهر من الأوراق - قد وافق صحيح حكم القانون ، الأمر الذى يضحى معه طلب وقف تنفيذه فاقدا لركن الجدية خليقا بالرفض ، ودون حاجة لبحث مدى توافر حالة لاستعجال ويتعين - تبعا لذلك - إلزام المدعى مصروفات هذا الطلب عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ************* بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في موضوعها 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقام المدعى - بصفته - هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/6/2003 يطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ البنك المركزى المصرى رقم 132 لسنة 2003 الصادر بإلغاء الترخيص الصادر للشركة المدعية بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى 0 وذكر المدعى أنه بتاريخ 18/5/2003 تلقت الشركة كتاب البنك المركزى يفيد صدور قرار محافظ البنك المركزى رقم 132 لسنة 2003 ، بالغاء القرار الوزارى رقم 1993 بالترخيص للشركة فى التعامل فى النقد الاجنبى وشطب قيدها من سجل البنك ، ويرى المدعى أن هذا القرار جاء مخالفا للقانون مجحفا بحقوق الشركة مشوبا بإساءة استعمال السلطة والانحراف بها ، وذلك على سند من أن القرار الطعين صدر عن غير مختص وأنه صدر مخالفا لمبدأ تدرج العقوبات ، كما أنه سبق أن صدرت أحكام قضائية لصالح الشركة تفيد عدم ثبوت نسبة المخالفات إلى الشركة على نحو ما صدر بها الحكم فى الدعوى رقم 9514 لسنة 56 ق حيث كانت الجهة الادارية قد أصدرت قرارها بإيقاف الترخيص لمدة سنة كاملة فعدلته المحكمة إلى أربعة اشهر 0 واستطرد المدعى أن المخالفات المنسوبة إلى الشركة بناء عل التفتيش الذى تم على المركز الرئيسى فى 1/2/2003 وعلى الفرع فى 27/3/2003 والتى بمناسبتها صدر القرار المطعون فيه هي مخالفات غير ثابتة فى حق الشركة بأى حال 0 وانتهت الشركة المدعية فى ختام صحيفة الدعوى إلى طلباتها سالفة البيان وأرفق بعريضة الدعوى ثلاث حوافظ طويت على المستندات المثبتة على اغلفتها 0 وعين لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 19/7/2003 ثم جلسة 26/7/2003 وفيها قدم محامى البنك المركزى حافظة مستندات ، ثم بجلسة 15/9/2003 وفيها قدم محامى البنك المركزى حافظة مستندات ، و حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 1/11/2003 مع مذكرات ومستندات خلال أسبوعين ، وخلال الاجل أودع محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وأودع محامى البنك المركزى مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وأودع وكيل الشركة المدعية حافظة مستندات ومذكرة دفاع صمم فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى 0 ومد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة حيث صدر وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0