الطعن رقم 98 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1955-3-1
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استقالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد نجيب أحمد وحضور مصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومصطفى كامل ومحمد امين زكى واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطالب بعد أن قدم الطلب رقم 12 لسنة 24 المنضم إلى الطلب رقم 98 لسنة 23 ق قد اختصم مجلس القضاء الأعلى مع وزارة العدل ومجلس الوزراء.
ومن حيث إن توجيه الطلب إلى مجلس القضاء غير مقبول، إذ لا شأن لهذا المجلس فى الخصومة القائمة بين الطالب وبين الجهة الإدارية على ما هو مبين بطعنه، ذلك أن الدولة أخذا بما جاء فى المادة 14 من قانون المرافعات، تعتبر ممثلة بالوزراء ومديرى المصالح المختصة والمحافظين والمديرين وليس مجلس القضاء الأعلى من هذه الجهات وآراؤه التى يبديها ليست فى حد ذاتها قرارت إدارية تجعلها محلا لقضاء الإلغاء.
ومن حيث إن الطلبين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية بالنسبة إلى مجلس الوزراء ووزارة العدل.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من تقريرى الطعن وسائر الأوراق تتحصل فى أنه صدر مرسوم بإجراء حركةى قضائية فى 6/8/1953 رقى فيه من بين من رقوا إثنا عشر قاضيا من قضاة الدرجة الثانية ممن يلون الطالب فى الأقدمية فطعن فى هذا المرسوم بتاريخ 5/9/1953 بالطلب رقم 98 لسنة 23ق وطلب فيه إلغاء المرسوم المشار إليه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى وظيفة قاض من الدرجة الأولى أو ما يماثلها مع إلزام مجلس الوزراء ووزارة العدل بالمصروفات وأتعاب المحاماة مؤسسا طعنه على انه رغم أن إدارة التفتيش قدرت أهليته عن عمله فى سنة 1950 بدرجة فوق المتوسط فإن مرسوم 6/8/1953 قد خالف المادة 21 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 التى تنص على أنه تتبع الأقدمية فى الترقية من وظيفة قاض من الدرجة الثانية إلى درجة قاض من الدرجة الأولى أما ما يماثلها وقد رشحته لجنة الترقية لتلك الدرجة ومع ذلك فقد تخطته وزارة العدل ورقت من يتلوه فى الأقدمية. وفى 20/12/1953 صدر مرسوم آخر بتعيينات وترقيات قضائية متخطيا الطالب فى الترقية إلى وظيفة قاض من الدرجة الأولى أو ما يعادلها وبعد أن صدر هذا المرسوم قدم استقالته فى 2/1/1954 وفى 21/1/1954 طعن فى المرسوم المشار إليه بالطلب رقم 12 لسنة 24 ق وطلب فيه إلغاء مرسوم 20/12/1953 وكذلك إلغاء القرار الوزارى المكمل له فيما تضمناه من تخطيه فى الترقية وجعل أقدميته وفق ما يستحقه مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة مؤسسا طعنه على ما أبداه من اسباب فى الطلب السابق رقم 98 لسنة 23 ق وعلى أن الطعن فى المرسوم اللاحق مترتب على الطعن فى المرسوم الأول.
ومن حيث إن وزارة العدل قد طلبت ورأت معها النيابة رفض الطلبين السالفى الذكر لأن تخطى الطالب فى الترقية فى الحركتين القضائتين موضوعى الطعن كان له ما يبرره.
ومن حيث إن مصلحة الطالب بعد أن طعن فى المرسوم الأول قد انتهت بتقديم استقالته التى قبلت والمقدمة بتاريخ 2/1/1954 إذ يبين منها أنه طلب فيها معاملته بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 4/11/1953 والقاضى بضم مدة خدمة لا تجاوز السنتين مع أداء الفرق ولم يحتفظ فيها بحقه فى السير فى دعاوه أو بالنتائج التى تترتب عليها. ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الاستقالة التى يقدمها أحد رجال القضاء ثم تقبل من رئيسه المختص بما اقترنت من شرائط محددة بها دون أن يشترط فيها الاحتفاظ بحقه فى الطعن وما يترتب عليه من آثار، لما كان ذلك يكون طلب إلغاء المرسوم الأول الصادر فى 6/8/1953 فى غير محله، وبالتالى يكون الطلب اللاحق الخاص بالطعن فى مرسوم 20/12/1953 متعين الرفض لأنه أثر من آثار الطعن السابق ولانبنائه على نفس الأسباب التى أسس عليها الطعن الأول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه إذا قدم أحد رجال القضاء استقالته ثم قبلت من رئيسه المختص بما اقترنت من شرائط محددة بها دون أن يشترط فيها الاحتفاظ بحقه في الطعن وما يترتب عليه من آثار، فإن طعنه يكون غير مقبول.