الطعن رقم 707 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-1-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 28/1/2003
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر
رئيس محكمــــــــة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجـلــــــس الدولــــــة
و أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجـلــــــــس الدولــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد مختار محمود
مـــــفــــــــــــوض الــــــــدولـــــــــــة
وسكـــــــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله
أميــــــــــــــن الـــــــســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــحـكــمــة
******
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار النائب العام بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر والترقب ، وما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوىاستنادا إلى أن القرار المطعون فيه من الأعمال القضائية للنيابة العامة ، ، فإن هذا الدفع مردود إذ أنه في ظل وجود فراغ تشريعى ينظم موضوع المنع من السفر بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 فإن ما يصدر من قرارات تتعلق بالمنع من السفر أيا كانت السلطة التى أصدرتها تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإدارى لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، وذلك إلى حين صدور قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ ، فإن من المسلم به أنه يشترط للحكم به توافر ركنين معا أولهما ركن الجدية وذلك بأن ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها إلغاء القرار عند النظر في الموضوع وثانيهما يتمثل في ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه وفقا لاحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستوري قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية وجعلها في مصاف الحقوق والحريات العامة فجعل من حرية السفر خارج البلاد والتنقل داخلها حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها على أكمل وجه وحظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، حيث لا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو عضو النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية المادتين 8 ، 11 من القانون رقم 97 لسنة 1959 " في شأن جوازات السفر " وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفض منحه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى المواد المشار إليها بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى فإنه لا مناص من إعمال قضاء المشروعية بشأن ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صون الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة ، وألا يكون ممارسة ذلك الحق الدستوري في السفر يستهدف الهروب من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها 0
و من حيث إنه على هدى ما تقدم ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق ( وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى ) أن المدعى صدر ضده حكم في القضية 8061 لسنة 2000 جنح بولاق أبو العلا ( إصدار شيك بدون رصيد ) وقد قضى هذا الحكم بمعاقبته غيابيا بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه وتعويض مؤقت مقداره 501 جنيه ، وقد عارض في هذا الحكم وقضت المحكمة بجلسة 25/3/2001 بقبول ورفض وتأييد الحكم والمصاريف ، فقام باستئناف هذا الحكم وبجلسة 16/6/2001 قضت المحكمة غيابيا بسقوط الاستئناف ، ولم يعارض المحكوم ضده ( المدعى ) في هذا الحكم بعد ، كما صدر ضده حكم في القضية رقم 9038 لسنة 2000 جنح بولاق أبو العلا ( إصدار شيك بدون رصيد ) وقد قضى الحكم بمعاقبته غيابيا بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه ومبلغ 501 جنيه تعويض ، وقد عارض في هذا الحكم وبجلسة 24/3/2001 قضت المحكمة بقبول ورفض وتأييد الحكم والمصاريف ، فقام باستئناف الحكم وبجلسة 16/6/2001 قضت المحكمة غيابيا بسقوط الاستئناف ، ولم يعارض المحكوم ضده ( المدعى ) في هذا الحكم بعد ، ولدى عرض الأمر على النائب العام أمر بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول ،
ولما كان البادى من الأوراق أن هذا القرار قد صدر لضمان بقاء المدعى داخل البلاد وعدم مغادرتها وذلك حتى يتسنى اتخاذ إجراءات تنفيذ الأحكام الصادرة ضده وللحيلولة دون هروبه خارج البلاد ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن القرار المطعون فيه يكون قد قام على سببه الصحيح المبرر له قانونا ، الأمر الذى ينتفى معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه مما يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب ودون حاجة إلى بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
ولا محل لما أثاره المدعى من أن أمره معروض على المحكمة الجنائية مما تكون معه النيابة العامة قد اغتصبت سلطة المحكمة في شأن أمر منعه من السفر ، لا محل لشئ من ذلك، ذلك أن الأوراق لم تكشف ( كما يدع بذلك المدعى ) أنه قد قام بالطعن على الحكمين الصادرين بإدانته عن طريق المعارضة الاستئنافية ، حتى يمكن القول بأن أمره معروض على المحكمة الجنائية والتى تملك وحدها النظر في أمر منعه من السفر من عدمه 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المـــــادة " 184" مرافعات 0
فـلـهـــــــذه الأســـــباب
***********
حكمت المحكمة :
*************
أولا : برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها 0
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا ، ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في طلب الإلغاء 0
ســـــكــرتـــيـر المــحـكـمــة رئيــــــــس المـحـكـمـــــة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــع : -
********
أقيمت الدعوى الماثلة بموجــــب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتــــــاريخ 9/10/2002 وطلب المدعى فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من المدعى عليه الأول بتاريخ 30/9/2002 بإدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وساق بيانا لدعواه أنه بتاريخ 30/9/2002 أصدر النائب العام القرار المطعون فيه بإدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول استنادا إلى أن هناك أحكاما جنائية صادرة ضده في القضيتين رقمى 9038 ، 8061 لسنة2000 جنح بولاق أبو العلا والمستأنفتين برقمى 3556 ، 2671 لسنة 2001 جنح مستأنف أبو العلا أو المقضى فيهما بسقوط الاستئناف ، وينعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وأن الأحكام التى استند إليها ليست نهائية ويحق له الطعن عليها بالمعارضة الاستئنافية والنقض 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل منها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات ومذكرتين ، كما قدم الحاضـــر عن هيئة قضايا الدولة حافظــــــة مستندات ومذكرة دفاع ، كما قدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها الثالث ثلاث حوافظ مستندات ومذ كرة دفاع 0
وبجلسة 14/1/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 28/1/2003 وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0