⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1645 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-4-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة وصلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ ياسر محمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و االمداولة قانوناً . - من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلي الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ مؤدي الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلستى 9/9/2000 ، 14/4/2002 في الدعويين رقمي 151 لسنة 21ق ، 1 لسنة 23ق ، مع ما يترتب علي ذلك من أثار ، أخصها العودة بالمدعى إلي الحالة التي كان عليها عند طلب السير في الإجراءات ، مع تعويضه عن الأضرار التي لحقت به . ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، استناداً إلي أن القرار المطعون فيه يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء مما ينعقد الاختصاص بنظرة لدائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ، فإن هذا الدفع مردود ، إذ أن حقيقة القرار المطعون فيه محل الدعوى الماثلة هو قرار إداري يتعلق بإمتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الحكمين المشار إليهما الصادرين من المحكمة الدستورية العليا ، ولا يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء الذي يختص بنظره دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ، وإنه وفقاً لحكم المادة 172 من الدستور ، فأن مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري هو صاحب الاختصاص الأصيل بنظر المنازعات الإدارية ، الأمر الذي ينعقد معه اختصاصه بنظر الدعوى الماثلة . وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ، من ثم فهي مقبوله شكلاً. ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإن من المقرر أنه يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معاًًً أولهما :- ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه بالرجوع إلي قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، يبين أنه ينص في المادة 48 منه علي أن " أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن " . وينص في المادة 49 منه علي أن "أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمه لجميع سلطات الدولة وللكافه 000000000 " . وينص في المادة 50 منه علي أن " تفصل المحكمة دون غيرها في كافه المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها 0000000 " . والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن الأحكام التي تصدرها المحكمة الدستورية العليا هي أحكام نهائية وغير قابلة للطعن فيها ، وإنها ملزمه لجميع السلطات الدولة وللكافه ، وإنه إذا اعترض تنفيذ الحكم الذي تصدره المحكمة بعدم دستورية نص تشريعى ، عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذاً صحيحاً وكاملاً ، فإن لصاحب الشأن أن يلجأ إلي تلك المحكمة لإزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار المرتبطة بها ، وذلك للعودة بالتنفيذ إلي الحالة السابقة علي نشوئها وإعمال الأثر الرجعي للحكم الصادر بعدم الدستورية . ومؤدي ما تقدم ، فأن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هي أحكام واجبه النفاذ ، وملزمه لجميع سلطات الدولة التي عليها أن تبادر إلي تنفيذ الحكم وإجراء مقتضاه ، امتثالاً لحجيته القاطعة التي هي مع القمة في مدارج النظام العام ، فإن هي امتنعت عن إجراء مقتضي حجية الحكم ، فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون . ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق ، وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ، انه سبق لوزير العدل أن طلب من رئيس مجلس الصلاحية نظر السير في إجراءات محاكمة المدعى أمام مجلس الصلاحية ، وقررت اللجنة التي أحيل إليها الموضوع ، السير في الإجراءات ، وتم محاكمة المدعي أمام هيئة مجلس الصلاحية وصدر ضده حكم بجلسة 6/3/2002 في دعوى الصلاحية رقم 11 لسنة2001 قضي بإحالته إلي وظيفة غير قضائية ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بجلسة 9/9/2000 حكما ً في القضية رقم 151 لسنة 21ق قضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 سالفه الذكر التى لم تكن تمنع من الجلوس في هيئة مجلس التأديب لمن سبق اشتراكه في طلب إحالة القاضي إلي المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ضده إلا أنه إزاء عدم قيام جهة الإدارة تنفيذ مؤدي الحكم وإعمال مقتضاه ، فقد أقيمت الدعوى رقم 1 لسنة 23 ق " منازعات تنفيذ " أمام المحكمة الدستورية العليا ، وبجلسة 14/4/2002 أصدرت هذه المحكمة حكما ً قضي بالمضي في تنفيذ الحكم الصادر منها بجلسة 9/9/2000 في الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق ، وما يترتب علي ذلك من أثار . ومن حيث إنه متي كان مقتضى تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا هو العودة بالمدعى إلي الحالة التى كان عليها عند طلب السير في إجراءات دعوى الصلاحية ، وكان المدعي قد تقدم لوزير العدل بطلب قيد برقم 1366 بتاريخ 22/4/2002 " تفتيش قضائي" ألتمس فيه اتخاذ مايلزم قانوناً لتنفيذ مؤدي الحكم الصادر من المحكمة الدستوريا العليا الصادر في الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق ، بشأن حالته ، والعودة به إلي الحالة التي كان عليها عند طلب السير في إجراءات دعوى الصلاحية ، وإذ امتنعت جهة الإدارة عن تنفيذ مؤدي الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بشأن حالة المدعي وهما حكمان واجباً النفاذ ، من ثم فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون الذي يوجب علي جهة الإدارة المبادرة إلي تنفيذ الأحكام واجبه النفاذ احتراما للحجية المقررة لها وكونها ملزمة لكل سلطات الدولة واحتراماً لمبدأ سيادة القانون ، الأمر الذي يرجح معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه عند نظر طلب الإلغاء ، وهو ما يتوافر به ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ ذلك القرار ، كما يتوافر ركن الاستعجال في هذا الطلب ، لما يترتب علي الاستمرار في عدم تنفيذ مؤدي الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا نتائج يتعذر تداركها بالنسبة للمدعى ، وإذ استوي طلب وقف التنفيذ علي ركنين ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب علي ذلك من أثار ، أخصها العودة بالمدعى إلي الحالة السابقة التي كان عليها عند طلب السير في إجراءات دعوى الصلاحية . ومن حيث إنه من أصابة الخسر في الدعوي ، يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات . فـــلهذه الأسباب ** حكمت المحكمة :- برفض الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها وبقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب علي ذلك من أثار علي النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء والتعويض . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/10/2004 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبي لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ أثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 151 لسنة 21 ق علي حالة دعوى الصلاحية الخاصة به والعودة إلي الحالة التي كان عليها عند طلب وزير العدل من مجلس التأديب محاكمته ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب علي ذلك من أثار ، مع التعويض عن الأضرار التي أصابته وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وساق بياناً لدعواه ، أن وزير العدل قد أرسل كتابه رقم 517 لسنة 2001 بتاريخ 1/8/2001 طلب فيه محاكمة المدعى أمام مجلس الصلاحية عملاً بحكم المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، وقد اجتمع المجلس وقرر بجلسة 12/11/2001 إقامة الدعوى والسير في الإجراءات ، وقد نظر المجلس دعوي الصلاحية رقم 11 لسنة 2001 الخاصة بالمدعى وبجلسة 6/3/2002 أصدر حكمه بنقل المدعى إلي وظيفة غير قضائية ، وأضاف المدعى إلي أن أعضاء المجلس الذي قرر رفع الدعوى (أو معظمهم )قد قرروا السير في الإجراءات بجلسة 12/11/2001 ، وهذا ثابت من محاضر جلسات مجلس الصلاحية ، واستطرد المدعى قائلا أن المحكمة الدستوريا العليا قد أصدرت حكماً في القضية رقم 151 لسنة 21 ق دستورية بجلسة 9/9/2000 قضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية والذي كان لا يمنع من الجلوس في هيئة مجلس التأديب لمن سبق له الاشتراك في طلب الإحالة إلي المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ، وأوضح المدعى أنه رغم أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا يحوز الحجية المطلقة ويلتزم به الكافه إلا أن مجلس الصلاحية رفض إعمال أثر الحكم ، كما صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا في منازعة التنفيذ رقم 1 لسنة 23ق بجلسة 14/4/2002 وقد أفصحت فيه المحكمة عن أن أهم أثار تنفيذ الحكم المذكور الصادر فيها هو عودة العضو الذي سبق وصدر ضده حكم مجلس الصلاحية بالتشكيل الباطل إلي الحالة التي كان عليها قبل صدور قرار السير في الإجراءات ،وهذا لا يتأتي ألا بصدور القرارات اللازمة لسحب القرارات السابق صدورها بتنفيذ حكم مجلس الصلاحية وسحب قرار وزير العدل رقم 2621 لسنة 2002 الصادر بتاريخ 3/6/2002 بنقله إلي وظيفة غير قضائية ، وبعد أن أشار المدعى إلي أنه تقدم إلي وزير العدل لإعمال أثر الحكم الدستوري علي حالته وقد مضى علي ذلك ستين يوماً ، دون أن يستجيب لتنفيذ الحكم بما يشكل مخالفه لحكم القانون اختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر . وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات علي النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتي مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وبجلسة 8/3/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 5/4/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مستندات أو مذكرات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.