⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6916 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-12-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق7/12/2004 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / ابراهيم سيد أحمد الطحان نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة و د0 حمدى الحلفاوى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين رقمى 260 لسنة 1996 ، 526 لسنة 1998 الصادرين من وزير التربية والتعليم فيما تضمنه الاول من تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجىوفيما تضمنه الثانى من تحصيل نسبة 1% أيضا من ايرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، على سند من القول بأن القرارين المطعون فيهما صدرا في 13/8/1996 ، 16/9/1998 ، وأن المدعى أقام الدعوى الماثلة بتاريخ 30/12/2003 ، بعد فوات المواعيد المقررة ، فإن هذا الدفع مردود عليه بأن المادة " 34 " من الدستور تنص على أن : " الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبحكم قضائى ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون " 0 وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان وفقا لنص المادة 34 منه لا تعتبر منحصرة في الملكية الفردية كحق عينى أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها ، بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أو عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، وكان ما يميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشئ محلها تصرفا واستغلالا واستعمالا لتعود إليه دون غيره ثمارها ومنتجاتها وملحقاتها يستخلصها منها دون وساطة أحد ، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو مدينين معينين وبواسطتهم يكون اقتضاء الدائن لها ، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو لا ينال من كونها من الأموال ،ذلك أن الحقوق العينية - التى تقع على عقار - بما في ذلك حق الملكية - تعتبر مالا عقاريا ، أما الحقوق العينية التى تقع على منقول وكذلك الحقوق الشخصية - أيا كان محلها - فإنها تعد مالا منقولا ، ويتعين بالتالى أن تمتد الحماية المنصوص عليها في المادة 34 من الدستور إلى الحقوق الشخصية والعينية على السواء ، ذلك أن التمييز بينهما في مجال هذه الحماية مقاصد حقا من الدستور في سعيه لتأمين الأموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبها 0 " حكم المحكمة الدســــــــتورية العليا في الدعوى رقم 23 لــــــسنة 14 ق ، جلــــــسة 12/3/1994 " 0 ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، وإذ الثابت للمحكمة - حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد - أن القرارين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على حق مالى وفرضا عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة لأحكام الدستور والقانون ، ومن ثم فإن هذين القرارين قد لحقهما عيب الاختصاص الجسيم الذى يهوى بهما إلى حد الانعدام ولا يتحصنا بمضى المدة ويجوز الطعن عليهما في أى وقت دون التقيد بالمواعيد وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل في الشق الموضوعى يغنى بحسب الأصل عن الفصل في الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة الأولى من قرار وزير التربية و التعليم رقم 260 لسنة 1996 ، نصت على أن " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0 ونصت المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بنسبة 100% إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسى في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0 وصدر قرار وزير التربية والتعليم رقم 526 لسنة 1998 ، ونص في المادة الأولى على أن : " يتم تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية ، دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0 ونص في المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بالكامل بنسبة 100 % إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسى في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0 و قد استند هذان القراران إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 و القرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وكتابى رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بالجمهورية المؤرخين 29/6/1996 و 20/3/1998 0 ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المشرع في القانون رقم 139 لسنة 81 بشأن التعليم والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 م بشأن التعليم الخاص لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة وتحميلها بأعباء مالية لصالح أى جهة عامة ، وأن القرار الوزارى المشار إليه قد حدد أوجه مصروفات المدرسة الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأية جهة حكومية أو خاصة 0 كما أن النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة ، قد حدد أغراض الجمعية واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة ، وقد خلت مواد هذا النظام من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة في فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى يكون معه موافقة رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة ومجلس إدارتها بتاريخى 29/6/1996 ، 20/3/1998 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من رسوم التعليم ، 1 % ايضا من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ودعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الحكومية مخالفا للنظام الأساسي للجمعية ، وغير معتبرة قانونا ، وبالتالى لا تصلح أن تكون سببا مشروعا يرتكن إليه قرارا وزير التعليم المطعون فيهما ، ويكون هذان القراران مشوبين بعيب عدم الاختصاص الجسيم على النحو السالف بيانه في معرض الرد على الدفع المبدى من الدولة ، الأمر الذى ينحدر بهما إلى درجة الانعدام ويتعين الحكم بإلغائهما مع ما يترتب على ذالك من آثار 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 30/12/2003 ، وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين رقمى 260 لسنة 1996 ، 526 لسنة 1998 ، الصادرين من المدعى عليه الأول ، مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقال المدعى شرحا لدعواه : أن مدارس النيل الخاصة - التابعة للإدارة التعليمية بالعمرانية التى يمثلها أنشأت وتدار وفقا لقوانين التعليم المختلفة واللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية وآخرها القانون رقم 139 لسنة 1981 ، وقرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص وهى تتمتع بسمعة طيبة 0 وقد أصدر وزير التربية والتعليم القرارين رقمى 260 لسنة 1996 ، 526 لسنة 1998 بتحصيل 1% من إيرادات وسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم التطوير التكنولوجى بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ،وكذلك بتحصيل 1% من ايرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية ، وينعى المدعى على القرارين بمخالفتهما لاحكام الدستور والقانون رقم 139 لسنة 1981 بشأن التعليم ، وقرار وزير التربية والتعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص وما استقر عليه القضاء الادارى في هذا الشأن ، وانهى المدعى عريضة دعواه بالطلبات سالفة البيان 0 وقد حددت المحكمة جلسة 9/3/2004 لنظر الشق العاجل من الدعوى و تدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظتى مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وقدم مذكرة بالدفاع دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطيا برفضها ، وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في شقيها 0 وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وبجلسة 26/10/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مستندات ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، وخلال الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم : - أصليا : بعدم قبول الدعوى شكلا لاقامتها بعد الميعاد ، واحتياطيا برفض الدعوى 0 و صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0