⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15042 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام محمود طلعت الغزالى نــــــائب رئيس مجلس الدولة ود. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة ,حضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانوناً وحيث أن المدعي يهدف من دعواه وفقا للتكييف القانوني الصحيح لطلباته إلى قبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 41803 لسنة 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعي عليهم بتعويض المدعي عن الأضرار المترتبة على هذا القرار وإلزامهم المصروفات. وإذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلاً وحيث أن المستقر عليه أن القضاء في الموضوع يغني البحث في الشق العاجل. وحيث انه عن موضوع الدعوى فإن المادة (62) من الدستور تنص على أن "للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي والاستفتاء وفقاً لأحكام القانون ومساهمته في الحياة واجب وطني" وتنص المادة (86) من قانون الإدارة المحلية رقم 43/1979 المستبد له بالقانون رقم 84/1996 على أن "مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، تجري مديرية إلامن عملية الانتخابات لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة لحقوق السياسة ويشترك في الانتخابات الناخبون المقيدة أسماؤهم في جداول الانتخابات بالوحدة المحلية التي يجري فيها……" كما تنص المادة (34) من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 المستبدلة بالقانون رقم 13 لسنة 2000 على أن: "يعلن رئيس اللجنة الفرعية ختام عملية الاختراع متى كان الوقت المعين لذلك …… وتحرر لجنة الفرز محضر إجراءات فرز صندوق كل لجنة فرعية يوقع عليه من رئيس لجنة الفرز وأمينها ورئيس اللجنة الفرعية" ومفاد ما تقدم أن حق المواطنين في الترشيح لعضوية المجالس النيابة المحلية لا ينفصل عن حقهم في الإدلاء بأصواتهم لاختيار من يثقون فيه من بينهم وصولاً إلى الإدارة الحقيقية لجمعية الانتخاب وهو ما يستتبع لزوماً مراعاة أسس ضبط عملية الانتخاب بما يصون حيدتها ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وسبيل ذلك ما فرضته التشريعات من ضمانات القتها على عاتق القائمين على أمرها سواء كانوا من أعضاء الهيئات القضائية كرؤساء اللجان العامة والفرعية في الانتخابات البرلمانية أو رؤساء اللجان العامة في الانتخابات المحلية ويشاركهم عبء مسئولية الإشراف العاملين المدنيين كرؤساء اللجان الفرعية في المجالس الشعبية المحلية ومن هذه المسئوليات واجب مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة أعمال الفرز والتوقيع على هذه المحاضر بحسبان أن التوقيع مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقاً للإجراءات التي رسمها القانون ولا يكتفي لتحقيق الغاية الدستورية من الإشراف القضائي على الانتخابات مجرد تواجد عضو الهيئة القضائية بجمعية الانتخاب للجان الفرعية والعامة بل يتعين مشاركته في أعمال فرز الأصوات أو الإشراف على عملية الفرز حسب الاختصاص المنوط به. ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق والمستندات المقدمة من الجهة الإدارية أن عوارا قد أصاب عملية الانتخابية محل الدعوى الماثلة وعلى سبيل المثال (نموذج رقم 49 م .ش. ح) محضر إجراءات فرز اللجنة العامة للمجلس الشعبي المحلي لقرية المنصورية حيث لم يوقع عليه من أمين اللجنة العامة على خلاف أحكام القانون كما لم تدون به بعض البيانات الأساسية بهذا النموذج متعلقة بجملة عدد الناخبين ومجموع بطاقات إبداء الرأي ومجموع البطاقات الصحيحة والباطلة. ومن حيث إن هذه المخالفات تنال من صحة العملية الانتخابية وتصم قرار إعلان النتيجة بعدم الشرعية ذلك أن التوقيع على تلك المحاضر ليس مجرد إجراء شكلى وإنما هو مظهر للمشاركة الفعلية في أعمال الرقابة والفرز من القائمين بها ومن بينهم هذه اللجان ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن القرار المطعون فيه يكون قد نأى عن دائرة الصواب ووقع بالمخالفة لصحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة الانتخابات في هذه القرية. وحيث أنه عن طلب المدعي التعويض فإنه من المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو قيام ركن الخطأ في جنابها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عنها في قانون مجلس الدولة رقم 47/1974 وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا وأن تقوم علاقة السببية بين هذا الخطأ وذاك الضرر. وحيث إنه وفيما يتعلق يتعلق بركن الخطأ فإنه ثابت في جانب جهة الإدارة بإصدارها القرار المطعون فيه بالمخالفة لصحيح حكم القانون على نحو ما سلف أما فيما يتعلق بركن الضرر فإنه لما كان هذا الخطأ قد سبب ضررا للمدعي فيما لحقه من خسارة متمثله فيما أنفقه على رسوم ترشيحه وما تكبده من مصاريف أنفقها في الانتخابات وإذ توافرت علاقة السببية بين هذا الخطأ وذاك الضرر فإن مسئولية جهة الإدارة تكون قد استوت على أركانها وتكون قائمه في جانب الإدارة إلا أن المحكمة تري أن في إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من إعادة إجراء الانتخابات في القرية المذكورة هو خير تعويض للمدعى في هذا الشأن ومتى كان الأمر على هذا النحو فإنه يتعين القضاء برفض طلب التعويض. وحيث إن عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة (184) مرافعات فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/6/2002 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ إلغاء قرار الإدارة رقم 4183 /2002 بإعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبي المحلي لقرية المنصورية وبالتحفظ على كل الأوراق الخاصة بالانتخابات مع إلزام المطعون ضدهم بصفتهم بالتعويض عن أن ينفذ الحكم في شقة العاجل بمسودته وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال المدعى شارحاً دعواه إنه كان مرشح لعضوية المجلس الشعبي المحلي لقرية المنصورية فئات مستقل وخاض الانتخابات التي جرت بتاريخ 8/4/2002 إلا أنه شاب العملية الانتخابات الكثير من الأخطاء القانونية الصارخة وقد صدر قرار جهة الإدارة رقم 4183 لسنة 2002 بتاريخ 11/4/2002 بإعلان نتيجة الانتخابات وقد نعى المدعي عليه أنه صدر باطلا لمخالفته القانون ولأنه لحق به عيب إساءة استعمال السلطة والتعسف والغلو فيه واختتم المدعي صحيفة دعواه بالكلمات بالطلبات المشار إليها. وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 2/7/2002 حيث تدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وخلالها أودع الحاضر عن المدعي مذكرتين بدفاعه وأودع الحاضر عن الدولة مذكرتين بدفاعها وحافظة مستندات وبناء على ما أمرت به المحكمة فقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرين الأول أصلي انتهت فيه إلى قبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتعويض المدعي مما لحقه من أضرار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه، وتقرير تكميلى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة انتخابات المجلس الشعبي المحلي لقرية المنصورية مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وبجلسة 31/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 19/7/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال خمسة أسابيع وخلال الأجل أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقة عن النطق به علينا.