الطعن رقم 4685 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-2-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صــــــلاح الديـــن الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عصـــــام الـــــدين عـــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث أن المدعى يهدف بدعواه ( بعد الفصل الشق العاجل منها ) إلى الحكم بإلغاء قرار وزارة السياحة بإدراج الشركة التى تمثلها ضمن شركات المجموعة ج فى إطار ضوابط الحج التى وضعتها الوزارة لتنظيم رحلات الحج لعام 1418 هـ / 1998 م ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وأحقية الشركة فى التعويض بعدد من رحلات الحج خلال الأعوام المقبلة ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فقد سبق للمحكمة أن تعرضت له فصلت فيه عند الفصل فى الشق العاجل من الدعوى وقضت بقبول الدعوى ، ومن ثم فإنه لا محل لمعاودة البحث فى هذا الأمر مرة أخرى 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن الثابت من الأوراق أن وزارة السياحة بمالها من إشراف على شركات السياحة قد وضعت بعض الضوابط لتنظيم تلك الشركات لرحلات الحج لعام 1418 هـ / عام 1998 م وبمقتضى هذه الضوابط ثم تقسيم الشركات الراغبة فى تنظيم رحلات الحج إلى ثلاث فئات أ ، ب ، ج وفقا لسنوات الخبرة وبعد اجتماع الجمعية العمومية للشركات السياحية والذى حضره ممثلوا الشركات تمت الموافقة على ذلك التقسيم واعتمدت بتلك الضوابط من وزير السياحة على النحو الآتي :
شركات فئة أ وهى الشركات السياحية التى قامت بتنظيم رحلات الحج لمدة سبع سنوات فأكثر متصلة اعتبارا من عام 91 حتى عام 97 وتسعة أعوام غير متصلة حتى عام 97 ، على ألا يكون قد تم توقيع أية عقوبة على الشركة خلال الخمس سنوات الأخيرة 0
شركات فئة ب وهى الشركات السياحية التى قامت بتنظيم رحلات الحج لمدة ست إلى أربع سنوات اعتبارا من 91 حتى 97 وكذلك الشركات السياحية التى تخضع للفئة أ من حيث الخبرة وتم توقيع جزاء عليها وانتهت مدته خلال الخمس سنوات الأخيرة 0
شركات فئة ج وهى الشركات السياحية التى قامت بتنظيم رحلات الحج لمدة تقل عن أربع سنوات اعتبارا من عام 91 حتى عام 97 ، والشركات السياحية التى تم توقيع عقوبة الإنذار عليها عام 97 ، بالإضافة إلى الشركات التى تخضع للفئة ب من حيث الخبرة وتم توقيع جزاء عليها وانتهت مدته خلال السنوات الخمس الأخيرة
وفى ضوء هذا التقسيم للشركات أدرجت الشركة المدعية تحت الفئة ج حيث أنها لم تقم بتنظيم رحلات الحج ألا لمدة ثلاث سنوات فقط خلال المدة من 91 حتى عام 97 ، وهى سنوات 94 ، 95 ، 97 أما عام 96 فقد حرمت الشركة من تنظيم رحلات الحج لما نسب إليها من ارتكاب مخالفات عن العام السابق وإدراج الشركة - ضمن الفئة ج لا يعد بمثابة عقوبة وقعت على الشركة أو ينطوى على تعديل فى الرخصة الممنوحة لها ، حيث لم تكشف الأوراق عن اتجاه نية الإدارة إلى ذلك ، وإنما تم إدراج الشركة ضمن الفئة ج على ضوء سنوات الخبرة فى تنظيم رحلات الحج خلال المدة المشار إليها ، ولا ريب أن المعيار الذى اتخذ لتقسيم الشركات السياحية فى خصوص تنظيم رحلات الحج هو معيار موضوعي استهدفت جهة الإدارة من ورائه وجه المصلحة العامة بحسبانها الجهة القوامة على مرفق الحج السياحى حفاظا على حجاج بيت الله الحرام وضمانا لتقديم الخدمات المناسبة لهم إذ لا شك أن الشركات التى لها خبرة أكبر فى تنظيم رحلات الحج ولم توقع عليها ثمة جزاءات تكون هى الأجدر فى تنظيم رحلات لعدد أكبر من الحجاج من تلك الشركات التى تقل عنها فى سنوات الخبرة أو ارتكبت ثمة مخالفات وعوقبت عليها0
ولما كان الثابت من الأوراق أن خبرة الشركة المدعية فى تنظيم رحلات الحج خلال الفترة من عام 91 حتى عام 97 لم يتجاوز ثلاث سنوات ومن ثم فإن إدراجها ضمن شركات الفئة ج لتنظيم رحلات الحج هو مما يتفق وصحيح الضوابط المشار إليها ، وقد أجدبت الأوراق كما لم تقدم الشركة المدعية ما يفيد تنظيمها لرحلات حج أكثر من ثلاث سنوات خلال المدة من عام 91 حتى عام 97 وأن ما قدمته الشركة يفيد تنظيمها لرحلات حج فى السنوات 83 ، 84 ، 86 وهى سنوات لا تدخل فى نطاق المدة المشار إليها ومن ثم لا تحتسب ضمن السنوات المحددة بالضوابط المذكورة ، وبهذه المثابة فإن القرار المطعون فيه يكون ( والحالة هذه ) قد قام على السبب الصحيح المسوغ له قانونا مما يضحى الطعن عليه بطلب إلغائه لا عاصم له من الرفض 0
ومن حيث إنه عن طلب التعويض ، فإن من المسلم به أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الصادرة منها أن يكون هناك خطأ بأن يكون القرار غير مشروع أي معيبا بأحد العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرراً من جراء هذا القرار ، وأن تتوافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0 ولما كان الثابت مما تقدم أن القرار المطعون فيه قد صدر وفقا لصحيح حكم القانون الأمر الذي ينتفي معه ركن الخطأ فى جانب جهة الإدارة ولا يتوافر معه من ثم أركان المسئولية الموجبة للتعويض ، مما يتعين مع القضاء برفض طلب التعويض 0
ومن حيث أن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
برفض الدعوى ، وألزمت المدعى بصفته المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30 /3/1998 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وكيل أول وزارة السياحة الصادر بتنزيل الشركة من الفئة أ إلى الفئة ج مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتعويض الشركة بعدد من رحلات الحج فى الأعوام المقبلة نتيجة ما فاتها نتيجة صدور القرار المطعون فيه ، مع إلزام المدعى عليهما المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة ( بهيئة مغايرة ) الشق العاجل من الدعوى بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 29/9/98 أصدرت حكما قضى بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى طلبي الإلغاء والتعويض 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فى الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى بصفته المصروفات 0
وتحدد لنظر الشق الموضوعي من الدعوى أمام المحكمة جلسة 1/7/2000 وتد وول بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 15/1/2001 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 19/2/2001 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها التمست فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام الشركة المدعية المصروفات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0