⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19889 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيـــــس مجلـــس الدولــــــة ود حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلــــس الدولـــــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / حسن شوقى مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 260 لسنة 1996 ، الصادر من وزير التربية والتعليم فيما تضمنه من تحصيل 1% من إيرادات ورسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ، دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد على سند من القول بأن القرارين المطعون فيهما صدرا فى 13/8/1996 ، 16/9/1998 وأن المدعى أقام الدعوى الماثلة بتاريخ 6/5/2004 بعد فوات المواعيد المقررة ، فإن هذا الدفع مردود عليه بأن المادة " 34 " من الدستور تنص على أن : " الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون 0000000000" 0 وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان وفقا لنص المادة 34 منه لا تعتبر منحصرة فى الملكية الفردية كحق عينى أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها ، بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أو عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، وكان ما يميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشئ محلها تصرفا واستغلالا واستعمالا لتعود إليه دون غيره ثمارها ومنتجاتها وملحقاتها يستخلصها منها دون وساطة أحد ، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو مدينين معينين وبواسطتهم يكون اقتضاء الدائن لها ، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو لا ينال من كونها من الأموال ، ذلك أن الحقوق العينية التي تقع على عقار - بما فى ذلك حق الملكية - تعتبر مالا عقاريا ، أما الحقوق العينية التي تقع على منقول وكذلك الحقوق الشخصية - أيا كان محلها - فإنها تعد مالا منقولا ، ويتعين بالتالي أن تمتد الحماية المنصوص عليها فى المادة 34 من الدستور إلى الحقوق الشخصية والعينية على السواء ، ذلك أن التمييز بينهما فى مجال هذه الحماية ينافى مقاصد الدستور فى سعيه لتأمين الأموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبها 0 " حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 23 لسنة 14 ق ، جلسة 12/3/1994 0 " ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، وإذ كان الثابت للمحكمة - حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد - أن القرارين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على حق مالى وفرضا عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة لأحكام الدستوروالقانون ومن ثم فإن هذين القرارين قد لحقهما عيب الاختصاص الجسيم الذى يهوى بهما إلى حد الانعدام ، ولا يتحصنا بمضى المدة ويجوز الطعن عليه فى أى وقت دون التقيد بالمواعيد 0 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا 0 من حيث إن الفصل فى الشق الموضوعي من الدعوى يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 1996 نصت على أن : " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0 ونص فى المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بالكامل بنسبة 100% إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسي بالقاهرة فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0 وقد استند هذا القرار إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وكتاب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بالجمهورية المؤرخ 29/6/1996 0 ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المشرع فى القانون رقم 139 لسنة 1981 م بشأن التعليم ، والقرار الوزاري رقم 306 لسنة 1993 م بشأن التعليم الخاص لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسم على المدارس الخاصة وتحميلها بأعباء مالية لصالح أى جهة عامة ، وأن القرار الوزاري المشار إليه قد حدد أوجه مصروفات المدارس الخاصة ، وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأى جهة حكومية أو خاصة 0 كما انتهت المحكمة بعد الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة ، إلى أن هذا النظام قد حدد أغراض الجمعية واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وقد خلت مواد هذا النظام من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة فى فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية لصالح الغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى يكون معه القرارين الصادرين من مجلس إدارة الجمعية بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي بالمدارس الحكومية مخالفا للنظام الأساسي للجمعية ، وغير معتبر قانونا وبالتالي لا يصلحان أن يكونا سببا مشروعا يرتكن إليه قرارا وزير التعليم المطعون فيهما ويكون هذا القرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص الجسيم على النحو السالف بيانه فى معرض الرد على الدفع المبدى من الدولة ، الأمر الذى ينحدر به إلى درجة الانعدام ويتعين الحكم بإلغائه 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي - بصفته - دعواه الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 6/5/2004 ، طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القراررقم 260 لسنة 1996 الصادر من المدعى عليه الأول مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات0 وقال المدعى شرحا لدعواه أن المدرسة التي يمثلها أنشأت وتدار وفقا لقوانين التعليم المختلفة واللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية وآخرها القانون رقم 139 لسنة 1981 ، وقرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 1993 م بشأن التعليم الخاص ، ، وقد لوحظ فى السنوات الأخيرة اتجاه وزارة التربية والتعليم لتحميل المدارس الخاصة بأعباء مالية جديدة دونما سند من القانون 0 وأضاف المدعى ، أن وزير التربية والتعليم أصدر القرار رقم 260 بتاريخ 13/8/1996 ، بتحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم التطور التكنولوجى بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ، وينعى المدعى على القرار لمخالفته لأحكام الدستور والقانون رقم 139 لسنة 1981 بشأن التعليم وقرار وزير التربية والتعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وأنهى المدعى عريضة دعواه بالطلبات سالفة البيان 0 وقد حددت المحكمة جلسة 11/1/2005 لنظر الشق العاجل من الدعوى وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وقدم مذكرة بالدفاع ، وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقيها 0 وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع ، بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وبجلسة 31 /5 /2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم مع مذكرات فى ثلاثة أسابيع، وخلال هذا الأجل ، قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0