الطعن رقم 11224 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 4 /5/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
هشـــــام طلعت الغزالـــــى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا 0
من حيث إن طلبات المدعى ( حسب التكييف الصحيح لطلباته ) الحكم بقبول الدعوى شكلا و بوقف تنفيذ و إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمانه من الإفراج الشرطى المنصوص عليه بالمادة (52 ) من قانون السجون مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج الفوري عنه وإطلاق سراحه من أى سجن وإلزام جهة الادارة المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من أن المنازعة لا تخرج عن كونها شكوى من المدعى للإفراج الشرطى عنه يختص و بنظرها النائب العام ، وإن إجابة المدعى إلى طلباته يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وهوما يمثل أمرا تصدره المحكمة إلى الجهة الإدارية وإن قرارها المطعون فيه من القرارات التى يكون للإدارة بشأنه سلطة مطلقة - كما ورد برد وزارة الداخلية ، فـــــــــإن المادة (68 ) من الدستور تنص على أن " التقاضى حق مصون ومكفول للناس ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء 0000 ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أوقرار إدارى من رقابة القضاء 0
وتنص المادة ( 53 ) من قانون تنظيم السجون الصادربقرار رئيس الجمهورية رقم 396 /1956 على أن " يكون الافراج تحت شرط بأمر من مدير عام السجون طبقا للأوضاع والإجراءات التى تقررها اللائحة الداخلية0
وتنص المادة (63 ) من القانون سالف الذكر على أن" للنائب العام النظر فى الشكاوى التى تقدم بشأن الافراج تحت شرط وفحصها واتخاذ ما يراه كفيلا برفع اسبابها 0 "
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم وأحكام الدستور أن الدولة القانونية هى التى تتقيد في كافة مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون ضابط أعمالها وهدف تصرفاتها ، ويتكامل مبدأ خضوع الدولة للقانون مع مبدأ المشروعية على توفير الضمانات الأولية والأساسية لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم - وعلى رأسها حق التقاضى ، وهو مطلق التقرير بغض النظر عن الأفكار والجنس والديانة بل أنه حق محفوظ للوطنى والأجنبي ولا يتمايز الأفراد فيما بينهم في حق الحصول عليه أو مدى إلتزام الدولة بالعمل على توفيره وتسهيل الحصول عليه 0
وإذا كان الدستور المصرى - قد حظرت أحكامه - بجلاء حرمان المواطنين من حق اللجوء إلى القضاء للفصل فيما ينشأ بينهم أو مع الدولة من منازعات فإن تنظيم هذا الحق محكوم بذات المنهج الدستوري ، وذلك فيما فصلته التشريعات من قواعد عامة مجردة تدرأ عنه كل اعتداء ، وقد زاده رسوخا واستقرارا ما انتهجه القضاء بما سطرته أحكامه من أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط أن لا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره ، ولا ريب أن المواءمة الدستورية بين حكم الفقرة الأخيرة من المادة ( 68 ) من دستور جمهورية مصر العربية وإطلاق اختصاص مجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية (م 172 ) تجعل من تحصين أى عمل عن رقابة القضاء جنوحا عن مبدأ المشروعية 0
ومن حيث إنه ولما كانت التشريعات العقابية في دول العالم قد تباينت في تحديد السلطة المختصة بالإفراج الشرطي إما بإسنادها لجهة الإدارة أو السلطة القضائية أو لجنة تشكل للنظر في الإفراج الشرطي وقد اعتنق التشريع المصرى ، الاتجاه الأول - مستندا إلى أن نظام الإفراج الشرطي ليس إلا مرحلة من مراحل المعاملة العقابية تقوم عليها الإدارة ، فإن لزوم خضوع قراراتها للرقابة القضائية يضحى متفقا مع المبادئ الدستورية السالف الإشارة إليها والتى يتأبى مع صريح أحكامها تحصين أي عمل عن رقابة القضاء ، ولا خلاف على أن سبيل تحقيق هذه الرقابة - الدعوى القضائية - و لا يغنى عنها تقديم تظلم إلى جهة ما - فالدعوى خصومة يحتكم فيها الفرد أو الأفراد إلى القاضى المختص بنظرها لإنزال صحيح حكم القانون وقد أحاطها المشرع الدستوري بضمانات وامتيازات لا تتحقق مع التظلم سواء قدم إلى الجهة مصدرة القرار أو جهة أخرى0، والتظلم بإطلاق القول لا يمثل مانعا لصاحب الشأن من مخاصمة القرار الذى يمس مركزه القانونى أمام القضاء المختص 0
ومن حيث إنه ولما كان من المستقر عليه فقها وقضاء أن الإدارة حال مباشرة الاختصاصات المنوطة بها إما أن تباشرها باختصاص مقيد - أى أن يحدد لها القانون سلفا شروط مباشرة هذه السلطة - أو تباشرها باختصاص تقديرى ويكون لها من ثم ملاءمة إصدار القرار والإدارة في الحالتين تخضع لرقابة القضاء وأن اختلف مدى هذه الرقابة ، وقد هجر الفقة والقضاء رأيا كان يذهب إلى عدم خضوع الإدارة حال مباشرة اختصاصها التقديرى لرقابة القضاء ولا يسوغ للإدارة حال مباشرة هذا الاختصاص في الحالات التى حددها المشرع أن تلتحف برداء السلطة المطلقة لتكون بمنأى عن رقابة القضاء والذى لا يمنعه من رقابة أعمال الإدارة عدم التزامها تشريعيا بتسبيبها ، فالإعفاء من التسبيب - في حالاته - لا يعنى بحال من الأحوال صيرورة سلطة الإدارة مطلقة ، ويغدو من نافلة القول الإشارة إلى أن بسط القضاء الإدارى رقابته على قرارات الإدارة سواء من حيث مشروعيتهما أو ملاءمتها لا يعنى حلولا محل جهة الإدارة في مباشرة الاختصاصات الموكولة لها أو اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات ، فاختصاص القاضى يقتصر على إجراء رقابة على ما تصدره الجهة الإدارية أو تمتنع عن إصداره من قرارات ، ويكون محل دعوى الإلغاء وموضوع الخصومة هو القرار الإدارى الصادر عن الإدارة ، والحكم الصادر فيها يتضمن إلغاء القرار الذي لا يتفق والمشروعية أو إبراء ساحة القرار وعلى الإدارة تنفيذ ما يصدر من أحكام إعلاء لحكم الدستور 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإن الثابت من أوراق الدعوى رفض الجهة الإدارية الإفراج عن المدعين ، ويقوم به من ثم القرار الإدارى بالمعنى الاصطلاحي له ، ولا يغير من الأمر يتعلق الإفراج الشرطى بتنفيذ العقوبة لما يمثله ذلك من خلط بين نشاط الإدارة الخاضع لرقابة القضاء الإدارى ومفهوم ومدلول الإفراج الشرطى والذى يتخذ مظهرا يؤثر في المراكز القانونية ، وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل في موضــــوع الدعوى يغنى عن الفصل في الشق العاجل منها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة ( 40 ) من الدستور تنص على أن : -
" المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة " 0
وتنص المادة ( 42 ) من الدستور على أن : -
" كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون 000 " 0
وتنص المادة (52) من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون على أن " يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية إذا قضى في السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام " 0
وتنص المادة ( 56 ) من القانون سالف الذكر على أن " لا يجوز منع الإفراج تحت شرط إلا إذا وفى المحكوم عليه الالتزامات المالية المحكوم به عليا من المحكمة الجنائية في الجريمة وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها " 0
وتنص المادة ( 59 ) من ذات القانون على أنه: -
" إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة عليه ألغى الإفراج عنه وأعيد إلى السجن ليستوفى المدة الباقية من العقوبة المحكوم بها عليه 0
ويكون إلغاء الإفراج في هذه الحالة بأمر من مدير عام السجون وبناء على طلب رئيس النيابة في الجهة التى بها المفرج عنه و يجب أن يبين في الطلب الأسباب المبررة له 0 "
وتنص المادة ( 86 ) من القرار رقم 79 / 1961 باللائحة الداخــــلية للسجون على أنه : -
" لا يجوز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم في الجرائم المضرة بأمن الحكومة في الداخل والخارج المنصوص عليها في البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وكذا المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن في جرائم القتل العمد المنصوص عليها في المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات وجرائم التزييف والقبض على الناس دون وجه حق والسرقة وتهريب النقد وجرائم المخدرات عدا جرائم التعاطى والإحراز بغير قصد الاتجار ، إلا بعد أخذ رأى جهات الأمن المختصة 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الحق المقرر للمواطنين في المساواة أمام القانون يمثل أساسا للعدل والحرية والسلام الاجتماعي وهو وسيلة تقرير الحماية القانونية للحقوق التى قررها الدستور والقانون العادى ، ومن الحقوق الأخيرة الحق المقرر للمحكوم عليهم في الإفراج الشرطى وهو نظام يقوم على إطلاق سراح المحكوم عليهم قبل الأجل المحدد لانقضاء العقوبة مع خضوعهم للرقابة خلال مدة لاحقة ، وهى فكرة نشأت في منتصف القرن الثامن عشر لإصلاح المحكوم عليه بتأهيله للحياة الاجتماعية وتطورت مع تطور السياسة العقابية التى لم تعد قاصرة فقط على الردع واقتضاء حق المجتمع من مرتكب الفعل المؤثم بجزاء بدنى موقع عليه وإنما امتد هدفها إلى تأهيل المحكوم عليه وإصلاحه 0
ومن حيث إن قانون السجون قد حدد شروط الإفراج الشرطى والتى تتمثل في أن يكون المحكوم عليه قد أمضى فترة معينة من عقوبته قدرها ثلاثة أرباع المدة - وهى مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان ذلك في استطاعته ، وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه ، وأن يكون المحكوم عليه حسن السلوك داخل المؤسسة العقابية وهو شرط يستفاد ويستنبط من الملاحظة والجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية 0
وإذا كانت أحكام المادة ( 52 ) من قانون السجون تقضى بجواز الإفراج الشرطى عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية فإنها اشترطت في عجزها ألا يكون في الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام ، وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه نفسه وهو ما لا يتحقق إلا إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية كما يكون مصدر هذا الخطر عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة 0
وأضافت المادة (86 ) من اللائحة الداخلية للسجون ( المشار إليها ) مفصلة وموضحة للحالات التى لا يجوز فيها إعمال رخصة الإفراج تحت شرط وذلك إذا كان المتهم محكوما عليه فى جرائم مضره بأمن الحكومة فى الداخل أو الخارج المنصوص عليها فى البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حيث تضمنت هذه الجرائم جريمة السعى والتخابر مع دولة أجنبية معادية أو غير معادية وكذلك إذا كان المتهم محكوما عليه بالإشغال الشاقة أو السجن فى الجرائم المنصوص عليها بعجز المادة ( 86 ) المشار إليها 0
و حيث إن الثابت من رد وزارة الداخلية على الدعوى المودع ملفها أن المدعى محكوم عليه بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة فى القضية رقم 7619 أمن دولة عسكرية عليا بتهمة سعى وتخابر ورشوة من دولة معادية ، فإن والحال كذلك لا يتحقق فى شأنه شروط إعمال الإفراج الشرطى فى حقه دون أن يكون فى ذلك ثمة مخالفة لأحكام القانون أو المادة (40 ) من الدستور على نحو ما ذكر المدعى بصحيفة دعواه وبغير حاجة إلى أن يستند رفض جهة الإدارة للإفراج الشرطى عن المدعى إلى أن يستند رفض جهة الإدارة للإفراج الشرطى عن المدعى إلى وقائع مادية أو قانونية على نحو ما طلب المدعى وذلك بحسبان تحقق أسباب عدم جواز الإفراج الشرطى المنصوص عليها بالمادة (86 ) من اللائحة الداخلية للسجون فى حق المدعى على نحو ما سلف الأمر الذى ينتفى معه شبهة انحراف جهة الإدارة فى استعمال سلطتها 0
وإذ كان ما تقدم فإن الدعوى تكون قائمة على غير أساس صحيح من القانون يتعين رفضها 0
و حيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فـــــــــلهذه الاسبــــــــاب
*********
حكمت المحكمة
برفض الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى و باختصاصها وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وبقبولها شكلا ورفضها موضوعا 0
ســــــــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمـــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/2/2003 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن الإفراج الشرطى عن المدعى مع يترتب على ذلك من آثار وفى الموضوع بالغاء القرار السلبى بالامتناع عن الإفراج الشرطى عن المدعى مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وقال المدعى شرحا لدعواه أنه اتهم بالتخابر مع دولة اسرائيل فى غضون عام 1976 فى القضية رقم 9 لسنة 1976 عسكرية عليا وبجلسة 27/10/1976 قضت المحكمة بمعاقبة المدعى بالاشغال الشاقة المؤبده ومنذ ذلك الحين وحتى الآن ما زال سجينا بليمان طره 0 ولما كانت المادة (52) من قانون السجون رقم 369 لسنة 1956 والتى نظم من خلالها المشرع شروط الافراج تحت شرط تنطبق فى شأن المدعى حيث إنه قضى اكثر من عشرين عاما من العقوبة الموقعة عليه وهى الاشغال الشاقة المؤبدة فضلا عن انتفاء خطورته على الامن إذ أنه جاوز الستين من عمره وقد تقدم بتظلم إلى المدعى عليه الاول بصفته بتاريخ 20/10/2002 بطلب الافراج عنه إلا أنه لم يبت فى التظلم مما يعد قرارا ضمنيا بالرفض 0
وقد نعى المدعى على القرار المطعون عليه بالخطأ فى تطبيق القانون ، و مخالفته للمادة (40 ) من الدستور وانحراف المطعون ضدهم فى استعمال السلطة ، فضلا عن انعدام أسباب القرار الادارى السلبى بعدم الإفراج الشرطى عن المدعى 0
وقد اختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها بها 0
وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 15/4/2003 وبجلسة 1/7/2003 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من رد جهة الإدارة على الدعوى 0
وبجلسة 17/9/2003 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وبناء على ما أمرت به المحكمة أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فيه: - اولا: برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى0
ثانيا : قبول الدعوى شكلا 0
ثالثا : وفى الموضوع عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 30/3/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال اسبوعين 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه عند النطق به علنا 0