⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7081 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-1-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق29/1 /2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيـس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلـى نائب رئيس مجلس الـدولة صلاح الدين الجروانى نائـب رئيس مجلس الـدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ مفـوض الدولـة وسكـرتارية الـسيد / سامى عبد الله أميـن السـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا من حيث إن حقيقة طلبات المدعى - وفقا للتكييف الصحيح - لها الحكم - بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة رقم 64 /4/2004 فيما تضمنه من قصر نفقات علاج المدعى بالخارج على مبلغ 12000 $ وأن لا تتحمل الدولة أية نفقات أخرى مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها إصدار قرار بسفره إلى الخارج للعلاج مع وتنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته دون إعلان ، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات 0 من حيث إن الدعوى- قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنــــــــين مجتمعين : - أولهما : - أن يستند الطلب على أسباب جدية 0 وثانيهما: - أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية - فإن المادة (16 ) من الدستور تنص على أن " تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية 000 " وتنص المادة (17 ) من الدستور على أن : - " تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى والصحى ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا ، وذلك وفقا للقانون 0 " كما تنص المادة (72 ) من الدستور على أن : - " تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب ، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون 000 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم وفى ضوء ما ورد في وثيقة إعلان الدستور من إلتزام شعب مصر ببذل على الجهود لتحقيق الحرية لإنسانية المصرى عن إدراك لحقيقة أن إنسانية الإنسان وعزته هى الشعاع الذي هدى ووجه خط سير التطور الهائل 0000 وأن كرامة الفرد انعكاس طبيعى لكرامة الوطن ، ذلك أن الفرد هو حجر الأساس في بناء الوطن وبقيمة الفرد وبعمله وكرامته تكون مكانة الوطن وقوته وهيبته 000 وانطلاقا مما تقدم فقد تضمنت أحكام الدستور كفالة الدولة تقديم الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية للمواطنين على وجه يتحقق به التضامن الاجتماعي وتعظيم رابطة الولاء والانتماء بين الوطن والمواطن ولا خلاف على أن السلطة المقررة للحكومة لمباشرة جسيم المسئوليات الملقاة على عاتقها تنبنى عليها لزوما أن تتخذ من احترام حقوق الانسان وعلى رأسها حقه في العلاج السليم هدفا ساميا تعمل على تحقيقه ، ويتوافق مع هذا الإلتزام إلتزام دستورى تنفيذ ما تفرزه العدالة من أحكام تصدر باسم الشعب مصدر السلطات و هذا الإلتزام الأخر يمثل آية الاستقرار وبرهان الثقة بين الشعب وحكومته ، ولا تستقيم الأهداف السامية مع حالة امتناع الحكومة عن تنفيذ الأحكام القضائية أو اللدد في الخصومة مع من صدرت لصالحهم هذه الأحكام خاصة إذا ابتلى الصادر لصالحه الحكم بمرض لا يرفع ألمه إلا رحمة من الله وثقة في حكومة تعمل على راحة الشعب استنادا إلى ولاية منحها إياها 0 ومن حيث إن الجهة الإدارية لم تقدم ثمة مستندات للفصل في الدعوى ( سوى صورة حكم المحكمة الإدارية العليا بندب خبير ) كما لم تنكر أو تجحد أيا من المستندات التى قدمها المدعى ضمن حافظة مستنداته المقدمة بجلسة 18/1/2005 - فإن البين من ظاهر الأوراق - وفى حدود الفصل في الشق العاجل من الدعوى - أن محكمة القضاء الادارى قد أصدرت حكما في الدعوى رقم 11038/57 ق بجلسة 29/7/2003 متضمنا وقف تنفيذ القرار رقم 2/4/2003 فيما تضمنه من قصر نفقات علاج المدعى على نفقة الدولة بمبلغ 3000 جك والقضاء بأحقيته في العلاج بمبلغ 54000 جك على الوجه المبين بأسباب الحكم المشار إليه والذى استند إلى تقارير العلاج الخاصة بالمدعى ومنها تقرير المستشار الطبى بلندن ، وما حمله القرار المطعون فيه ذاته والمرفق ضمن حافظة مستندات المدعى - فيما تضمنه من علاجه بالمملكة المتحدة ( في الخارج ) 0 ومن حيث إنه ولما كان الامر كذلك - فإن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قصر نفقات العلاج بالخارج على مبلغ 12000 $ دون أن تتحمل الدولة نفقات أخرى يمثل - بحسب الظاهر - مخالفة لحجية الحكم القضائى الصادر لصالح المدعى والذى لم يقضى بوقف تنفيذه من المحكمة الإدارية العليا - مخالفته للواقع المثبت بالمستندات المقدمة من المدعى - والتي لم تنكرها أو تجحدها جهة الإدارة - كما تنبنى على ذلك لزوما - وجوب اتخاذ الجهة الإدارية إجراءات سفر المدعى إلى خارج البلاد للعلاج على نفقة الدولة في إطار الدور الدستورى المنوط بها 0 ومن حيث إن طلب المدعي وقف تنفيذ القرار - قد قام له ركن الجدية ، كما توافر له ركن الاستعجال لاتصال القرار بشأن يتعلق بحقه في العلاج وهو من الحقـــــــــوق الدستورية 0 ومن حيث إنه عن طلب تنفيذ الشق العاجل بمسودته - فإن المحكمة تقضى بإجابة المدعى إلى طلبه لقيام مبرره 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات فلهذه الأسبـــــــــــاب ***************** حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قصر نفقات علاجه في الخارج على مبلغ 12000 $ ، وتقرير أحقيته في العلاج بمبلغ 54000 جك ومع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها اتخاذ إجراءات سفره للخارج للعلاج وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمســــــــــــودته - دون إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** وتخلص - فى أن المدعي - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 15/12/2004 ، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما لحين الفصل في دعوى الإلغاء والأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار المتضمن تحديد القيمة بمبلغ 12000 $ ليكون 5400 جك ، وإلغاء القرار السلبى بإصدار القرار اللازم بسفر المدعى للعلاج بمركز أيستمان بالتكلفة المعتمدة 54000 جك مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات 0 وذكر المدعي شرحا للدعوى : أن الله قد ابتلاه بمرض لعين وتألم قدر ما تألم من طول العلاج وشدة الألم وسافر إلى لندن في 14/7/1999 بناء على قرار رئيس مجلس الوزراء 776/1998 لاستكمال علاجه بمستشفى كرومويل طرف الطبيب ...... المخطئ والمختار من قبل المدعى عليه الثاني وتابعيه بلندن بالمخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء 1808 /1992 ونتج عن ذلك سوء حالته وتدهور صحته تدهورا شديدا أدى إلى انتشار الورم ، وقام بعرض نفسه على طبيب خاص أكد خطأ الطبيب المختار من قبل الجهة الادارية ، وعرض على لجنة طبية شكلها المستشار الطبى بلندن انتهت إلى ضرورة معالجته بمركز ايستمان للجودة لعلاج الفك والفم التابع لجامعة لندن تحت إشراف البروفسيور ...... ، والذى قرر أن يتم العلاج على ثلاث مراحل اساسية نفذت المرحلة الأولى في 5/11/1999 بتكلفة 33000 جك وكللت بالنجاح واستمر وجود المدعى تحت الملاحظة لاستكمال باقى المراحل ألا أن المدعى عليه الثانى بدأ يكشر عن أنيابه بخصوص هذه المراحل بعد أن حمل المدعى القائمين على شئون العلاج المسئولية الكاملة إزاء ما وصلت إليه حالته ، وقد رأى الطبيب المعالج والفريق الطبى في تقريره المؤرخ 10/2/2000 دمج مرحلتى العلاج في مرحلة بتكلفة 54000 جك لسرعة استجابة المريض وخشيتهم من آثار التأخير 0 وأضاف المدعى شرحا للدعوى - أن المدعى عليه الثانى أصدر القرار رقم 518873 /2000 في 31/12/2001 بعلاج المدعى في معهد ناصر بناء على توصية المجالس الطيبة ، وقضى في الدعوى رقم 4748/55 ، 4749 /55ق بجلسة 10/7/2001 بوقف تنفيذ القرار ، وصدر حكم في الدعوى رقم 12121 /55 ق بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقمى 4748 ، 4749 /55 ق كما قضى في الدعوى رقم 3973 /56 ق بعدم جواز نظر الاشكال لسابقة الفصل فيه وعرضت ادارة الشئون القانونية بوزارة الصحة بتنفيذ الحكم بشرط تنازل المدعى عن دعواه المرفوعة ضد الطبيب المخطئ فرفض المدعى فاتهمته الجهة بتزوير التقرير الطبى الصادر من معهد ناصر ، وتم حفظ الشكوى من قبل النائب العام وأقام المدعى جنحة مباشرة لتنفيذ الأحكام الصادرة لصالحه فتحايلت الوزارة أثناء تداول الدعوى وقدمت القرار رقم 2/4/2003 المتضمن المساهمة في نفقات علاج المدعى بما لا يجاوز 3000 جك ، فأقام المدعى الدعوى رقم 368 110/56 ق ، فقضت المحكمة بجلسة 29/7/2003 بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيما تضمنه من قصر علاج المدعى على المبلغ الوارد به - وعلاجه طبقا للتقارير المعتمدة من الجهة القائمة على علاجه وعلى الوجه المبين بالأسباب ومع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها السماح بالسفر للخارج للعلاج على نفقة الدولة وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل 000 وأقام المدعى جنحة مباشرة لتنفيذ الحكم حيث فوجئ المدعى أثناء تداولها بتقديم القرار رقم 64 /4/2004 والذى تضمن في مادته الأولى ان يستبدل بنص المادة الاولى من قرار وزير الصحة والسكان رقم 2/4/2003 الموافقة على مساهمة الدولة في نفقات علاج المدعى على ألا تتحمل الدولة أى نفقات أخرى وذلك بالمملكة المتحدة بمستشفى كرومويل بنفقات قدرها 12000 $ غير قابلة للزيادة ، وقد تظلم المدعى من القرار ، كما قدم تظلما إلى رئيس مجلس الوزراء لإصدار قرار سفره للعلاج إلا أن المسئولين بوزارة الصحة قرروا شفاهة أنه يستحيل إصدار قرار وعزوا ذلك إلى تجاوزه حدود الأدب 0 ونعى المدعى على القرارين المطعون فيهما مخالفتهما لأحكام القانون ومشوبين بعيب إساءة استعمال السلطة ومخالفتهما قواعد المواطنين على نفقة بالخارج ويمثلا اعتداء على حقه الدستورى في العلاج وكذلك مخالفتهما التقارير الطبية المقررة لهذا العلاج 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 11/1/2005 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من ( حكم محكمة القضاء الادارى في الدعويين رقمى 4748 ، 4749 لسنة 55 ق ، الحكم الصادر في الدعوى رقم 12121 /55 ق ، الدعوى رقم 3973 /56 ق القرار رقم 2/4/2003 ، الحكم في الدعوى رقم 11038 /57 ق ، الجنحة المباشرة لعدم تنفيذ الحكم 11038 /57 ق ، صحيفة الدعوى الماثلة ، كتاب مدير المكتب الطبى إلى وزارة الصحة ، كتاب المجالس الطبية المتخصصة ، التظلم من القرار 64/4/2004 إلى مدير المجالس الفنية ، وزير الصحة ، رئيس مجلس الوزراء ، قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3876 /99 ، كتاب المركز الدولى للرعاية الفائقة للأسنان ، كتاب الإدارة العامة للمجالس الطبية بتكملة العلاج ، كتاب جهة العلاج إلى وزارة الصحة تضمنت تكلفة العلاج 63000 جك ، مكاتبة المستشار الطبى 0 وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 18/1/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات في ميعاد أقصاه الساعة 12 ظهرا يوم 25/1/2005 ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت صورة ضوئية من حكم المحكمة الإدارية العليا التمهيدى في الطعن رقم 11477/47 ق 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0