⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14001 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-11-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق1/11/2003 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد مـــــــــــــحمد الشاذلى نائب رئيس مجلــــس الدولة و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــــس الدولة وحضور الأستاذ المستشار/ أحمد محمد غنيم مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ******** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء قرار محافظ البنك المركزى رقم 69 لسنة 2003 الصادر بإلغاء الترخيص الصادر للشركة المدعية بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى 0 ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ ، فإن من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في طلب الإلغاء ، وثانيهما ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الاجنبى و ذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 00000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الاجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى " 0 وتنص المادة 6 من ذلك القانون على أن " على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بيانا عما تباشره من عمليات النقد الاجنبى وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لاحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0 وتنص المادة 7 من القانون على أن " 000يكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة( 6 ) من هذا القانون " 0 وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن : " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى في هذا الشأن 0000 " 0 وتنص المادة 14 من ذات اللائحة على أن " 0000 يجوز للوزير المختص في حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة في هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه في المادة 10 من هذه اللائحة " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع في القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد و أسس تنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال بأحكام هذا القانون ، والأصل أن التعامل في النقد الأجنبي يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص في هذا التعامل لجهات أخرى غير المصارف ، والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادى واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورة قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجلة الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الاجنبى لم يقتصر المشرع فى القانون المذكورة على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفة وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الأجنبى وتتدرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيدة به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التى سبق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار ارتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذ أن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة ومن ثم فإن سابق إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الأجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0 - هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد في بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل فى النقد الأجنبى ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في ذلك القانون 0 وقد ورد فى ديباجة ذلك القرار استناد مصدره إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 فى شأن التفويض فى الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابة الشريعة العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص وبهذه المثابة فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزا إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فإنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى قانون تنظيم التعامل بالنقد الاجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادرا من سلطة مختصة به - ومن حيث أنه فى ضوء ما تقدم ، وكان البادى من ظاهر الأوراق ( وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ) 0 ومن حيث إن البين من ظاهر أوراق الدعوى - ودون تغول على موضوع طلب الإلغاء - أن الشركة المدعية دأبت على مخالفة قواعد وإجراءات التعامل فى النقد الأجنبى حيث سبق أن وقعت عليها عقوبات إيقاف الترخيص الممنوح لها بمزاولة النشاط وذلك فى 9/9/1999 ، 22/4/2001 ، 7/8/2001 ، 24/10/2001 ، 1/1/2002 ، 16/3/2002 وتراوحت الجزاءات بين الانذار والوقف لمدة أسبوع وحتى شهرين ونصف الشهر ودارت المخالفات التى اقترفتها الشركة المدعية حول عدم الاستجابة لبيع النقد الأجنبى وعدم الالتزام بإبلاغ الغرفة المختصة بالبيانات وعدم الإعلان عن أسعار بعض العملات على الشاشة أو بصالة البيع ووجود زيادة فى رصيد الشركة من العملة المحلية وذلك كله على النحو الثابت بحافظة المستندات المقدمة من محامى البنك المركزى 0 ومن حيث إنه وبمناسبة إجراء التفتيش على الشركة فى 21/7/2002 ، 14/8/2002 امتنع المسئول فيها عن بيع العملة الأجنبية ( دولار أمريكى ) وبرر المدير التنفيذى هذا الامتناع بتبريرات واهية الأمر الذى تطمئن معه المحكمة إلى صحة ارتكاب الشركة لهذه المخالفات ، وإذ صدر قرار محافظ البنك بإلغاء الترخيص لما ثبت فى حق الشركة من تكرار مخالفاتها للقواعد المنظمة للتعامل بالنقد الأجنبى ، فإنه يكون - بحسب الظاهر من الأوراق - قد صدر قائما على سببه المبرر له قانونا ويضحى طلب وقف تنفيذه فاقدا لركن الجدية ويتعين القضاء برفضه وإلزام المدعى مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ************* بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في موضوعها 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقام المدعى - بصفته - هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/3/2003 يطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ قرار محافظ البنك المركزى رقم 69 لسنة 2003 الصادر بإلغاء القرار الوزارى رقم 265 لسنة 1992 بالترخيص لشركة ...... للصرافة بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى ، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وذكر المدعى - شرحا للدعوى - أنه بتاريخ 10/3/2003 صدر القرار المطعون فيه بإلغاء الترخيص للشركة التى يمثلها المدعى بالتعامل فى النقد الاجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى بسند من أنه نسب للشركة مخالفتها للقواعد المنظمة لنشاط الصرافة فى 21/7 ، 14/8/2002 ، 2/1/2003 وفرع دمنهور فى 11/9/2003 حيث نسب للشركة فى 21/7/2002 الامتناع عن بيع 200 دولار وكذلك 14/8/2002 وهذه المخالفات يحوطها الشك 0 ويرى المدعى أن القرار المطعون فيه صدر مشوبا بالغلو حيث ارتكبت شركات عديدة مخالفات سابقة وتم توقيع عقوبات دون إلغاء الترخيص عليها ، ويرى المدعى توافر ركنى الجدية والاستعجال فى طلب وقف التنفيذ 0 وانتهى في ختام صحيفة دعواه إلى طلباته سالفة البيان 0 ونظرت الدعوى بجلسة 17/5/2003 وفيها قدم وكيل المدعى حافظتى مستندات وقدم محامى البنك المركزى حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وحجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 28/6/2003 مع مذكرات ومستندات خلال أسبوعين حيث أودع محامى الحكومة مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى كما قدم حافظة مستندات ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 26/7/2003 لإتمام المداولة وفيها أعيدت الدعوى للمرافعة لجلسة 14/9/2003 وفيها قدم محامى البنك المركزى حافظة طويت على المستندات المثبتة على غلافها ، وحجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 1/11/2003 مع مذكرات ومستندات خلال أسبوعين ، ولم يودع شئ من ذلك ، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0