⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5186 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-6-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة و د 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمود فؤاد مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم فى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 112 لسنة 1996 بتعيين فضيلة الشيخ الدكتور / محمد سيد عطية طنطاوى شيخا للأزهر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وتعويضه بأداء تعويض مؤقت بمقدار جنيه واحد وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فقد سبق للمحكمة أن قضت بقبولها شكلا بالحكم الصادر فى الشق العاجل بجلسة 3/7/1996 بعد أن قضت برفض الدفعين المبدين بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبولها على النحو المبين تفصيلا بهذا الحكم ومن ثم فلا حاجة لمعاودة البحث فى الشكل مرة أخرى 0 ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (2) من القانون رقم 103/1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها تنص على أن : " الأزهر هو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التى تقوم على حفظ التراث الإسلامى ودراسته وتجليته ونشره ، وتحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل الشعوب ، وتعمل على إظهار حقيقة الإسلام وأثره فى تقدم البشر ورقى الحضارة وكفالة الأمن والطمأنينة وراحة النفس لكل الناس فى الدنيا والآخرة 0 كما تهتم ببعث الحضارة العربية والتراث العلمى والفكرى للأمة العربية ، وإظهار أثر العرب فى تطور الإنسانية وتقدمها وتعمل على رقى الآداب وتقدم العلوم 000 ومقره القاهرة ، ويتبع رياسة الجمهورية " 0 وتنص المادة (4) من ذات القانون على أن : " شيخ الأزهر هو الإمام الأكبر وصاحب الرأى فى كل ما يتصل بالشئون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم الإسلام 0000000 ويرأس المجلس الأعلى للأزهر " 0 وتنص المادة (5) على أن : " يختار شيخ الأزهر من بين هيئة مجمع البحوث الإسلامية أو ممن تتوافر فيهم الصفات المشروطة فى أعضاء هذه الهيئة ، ويعين بقرار من رئيس الجمهورية000 " وتنص المادة (8) على أن : " يشمل الأزهر الهيئات الآتية : - (1) المجلس الأعلى للأزهر 0 (2) مجمع البحوث الإسلامية 000 " وتنص المادة (15) على أن : "مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العليا للبحوث الإسلامية وتقوم بالدراسة فى كل ما يتصل بهذه البحوث ، وتعمل على تجديد الثقافة الإسلامية وتجريدها من الفضول والشوائب وآثار التعصب السياسى والمذهبى وتجليتها فى جوهرها الأصيل الخالص 0000000000 " 0 وتنص المادة (17) على أن : " يشترط فى عضو المجمع : - (1) ألا تقل سنه عن أربعين سنة 0 (2) أن يكون معروفا بالورع والتقوى فى ماضيه وحاضره 0 (3) أن يكون حائزا لأحد المؤهلات العلمية العليا من الأزهر أو من إحدى الكليات أو المعاهد العليا التى تهتم بالدراسات الإسلامية 0 (4) أن يكون له إنتاج علمى بارز فى الدراسات الإسلامية 00 " وتنص المادة (18) من القانون سالف الذكر على أن : " يعين بقرار من رئيس الجمهورية أعضاء مجمع البحوث الإسلامية فى أول تشكيل له 000000000000 ويكون شيخ الأزهر رئيسا لهذا المجمع 0000000 " ومفاد ذلك أن الأزهر هو الهيئة العلمية الإسلامية عالية القدر جليلة المنزلة فى نفوس المسلمين قاطبة لما يقوم به من الحفاظ على التراث الإسلامى وتجليته ونشره ، وما يحمله من أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل شعوب الأرض ، وما يشعه من نور العلم والإيمان على العالم أجمع منذ أكثر من ألف عام ، ومن هنا كانت منزلة شيخ الأزهر وسمو مكانته وقدره باعتباره الإمام الأكبر والذى يتم اختياره من بين كبار علماء الإسلام فى هيئة مجمع البحوث الإسلامية أو ممن تتوافر فيهم الصفات المتطلبة فى المادة (17) من القانون رقم 103/1961 المعروف عنهم الورع والتقوى فى الماضى والحاضر ، ويصدر قرار تعيينه من رئيس الجمهورية وفقا لما ورد بالقانون المذكور وما أكده المشرع فى القانون رقم 2/1979 0 ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن فضيلة الدكتور / محمد سيد طنطاوى كان قد عين عضوا بمجمع البحوث الإسلامية اعتبارا من عام 1990 والذى لا يكون إلا بعد توافر الشروط المنصوص عليها فى المادة (17) من القانون رقم 103/1961 وأهمها أنه من كبار العلماء المشهود لهم بالورع والتقوى فى الماضى والحاضر ، ومن ثم فإن صدور القرار المطعون فيه من رئيس الجمهورية بتعيين فضيلته شيخا للأزهر يكون والحالة هذه قد صدر ممن يملك إصداره قانونا وطبقا لصحيح حكم القانون الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض الدعوى فى هذا الشأن موضوعا 0 ومن حيث إنه عن الطلب الثانى وهو الخاص بالتعويض 0 وقد استوفى هذا الطلب سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونا - فإن المستقر عليه أن مسئولية الإدارة عن قراراتها تستلزم توافر أركان ثلاثة هى قيام خطأ من جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع ، وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر ، وأن تقوم علامة السببية بين الخطأ والضرر بأن يترتب الضرر على القرار غير المشروع 0 ومن حيث إنه لما كان القرار المطعون فيه بتعيين فضيلة الدكتور / محمد سيد طنطاوى شيخا للأزهر قد صدر مطابقا لحكم القانون على نحو ما سلف بيانه ، ومن ثم فإن ركن الخطأ فى جانب جهة الإدارة يكون قد انتفى ، وبالتالى تنتفى مسئوليتها ، ولا يكون ثمة وجه - وقد سقط ركن الخطأ - لبحث باقى أركان مسئولية جهة الإدارة - ويضحى طلب التعويض غير قائم على سند تسليم من الواقع والقانون جديرا بالرفض 0 ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : برفض الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31 /3/1996 ، طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه المتضمن تعيين الشيخ / الدكتور / ......... شيخا للأزهر واعتباره كأن لم يكن مع تعويضه بمبلغ جنيه واحد كتعويض مؤقت وحفظ جميع حقوقه الأخرى وإلزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى ، أنه بوفاة المرحوم الشيخ / ......... شيخ الاسلام والجامع الأزهر وخلو مكانه ، فقد أصدر السيد رئيس الجمهورية القرار المطعون فيه بتعيين الشيخ الدكتور / ......... الذى كان يشغل منصب مفتى الديار المصرية شيخا للأزهر 0 ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته لأحكام الدستور والقانون على نحو ما ورد تفصيلا بعريضة الدعوى 0 وخلص إلى طلباته سالفة البيان 0 ونظرالشق العاجل بجلسات المحكمة على النحو المبين بالمحاضر، وخلالها قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة 2/7/1996 قضت المحكمة برفض الدفعين بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبولها ، وباختصاصها وبقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بمحو العبارات المشار إليها بالأسباب ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى طلبى الإلغاء والتعويض 0 وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه ، وقبول طلب التعويض شكلا ورفضه موضوعا ، وإلزام المدعى المصروفات 0 ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 3/5/2005 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع والمدة مناصفة تبدأ بالجهة الإدارية ، وخلال الميعاد وبتاريخ 17/5/2005 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0