الطعن رقم 3528 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-11-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق6/11/2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد الــــــشاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و سليمان على سليمان
وحضورالسيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفـــــــوض الدولــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعيين يطلبان الحكم بإلغاء القرار الصادر من وزير العدل في المادة 20 لسنة 1993 فيما تضمنه من إعادة تقسيم مأذونيات بين السرايات وعزبة زنين ، والعجوزة ومدينة الضباط والإعلام والدقى بحرى وتضييق دائرة الاختصاص المحلى للمدعيين ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الدولة بعدم اختصاص المحكمة نوعيا الدعوى باعتبار أنها تتعلق بموظف عام وهو المأذون ، فإن ذلك مردود عليه بأن الاختصاص المعقود للمحاكم الإدارية بمجلس الدولة فيما يتعلق بالمأذونين ،هو ذلك الاختصاص بنظر الأنزعة التي تثار بشأن القرارات الصادرة بتعيين المأذونين ، بحسبان أن المأذون موظف عام يشغل إحدى الوظائف التى تختص المحاكم الإدارية بنظر المنازعات المثارة بمناسبة التعيين فيها طبقا لحكم المادتين 10، 14 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، أما النزاع محل الدعوى والمتعلق بتقسيم المأذونيات فإن الاختصاص بنظره يكون منعقدا لهذه المحكمة ، الأمر الذى يتعين معه رفض هذا الدفع 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (1) من لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل في 4/1/1955 تنص على أن : - " تنشأ المأذونية بقرار من وزير العدل ويكون لكل جهة مأذون أو أكثر 0 "
وتنص المادة (2) من هذه اللائحة على أن : - " تختص دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية بالنظر في المسائل الأتية :
(ا) تقسيم المأذونيات 0 ( ب) ضم أعمال مأذونية إلى مأذونية أخرى 0
(ج) 0000 (د) 00000 (هـ) 0000
وتسجل القرارات التي تصدرها اللجنة في دفتر يعد لذلك 0 "
ومن حيث إن المستفاد من هذين النصين ، أن المشرع ناط بوزير العدل إنشاء المأذونيات بحيث يكون لكل جهة مأذون أو أكثر ، كما أناط بدائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية المختصة النظر في مسائل عدة من بينها تقسيم المأذونيات وضم أعمال مأذونية إلى أخرى ويصدر بذلك قرارات يتم قيدها في الدفتر المعد لذلك 0
ومن حيث إن مقتضى ما تقدم أن المشرع خول وزارة العدل سلطة تقديرية في تقسيم المأذونيات أو إعاده تقسيمها بضم أعمال أو بعض أعمال مأذونية إلى مأذونية أخرى ، واختيار الوقت المناسب لذلك وفقا للظروف والمتغيرات التى تحدث ، بما يحقق الصالح العام ويكون القرار الصادر بتقسيم المأذونيات أو إعادة تقسيمها سليما ما لم يكن مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها 0
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة وقضاء المحكمة الإدارية العليا ، أن إساءة استعمال السلطة والانحراف بها ، من العيوب القصدية في السلوك الإداري ، قوامها أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ، بأن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التى يجب أن يتغياها القرار ، وأن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت للمصلحة العامة بصلة ، وعلى هذا الأساس فإن عيب إساءة استعمال السلطة يجب إقامه الدليل عليه لأنه لا يفترض 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ، أنه نظرا لاتساع نطاق مأذونتى بين السرايات وعزبة زنين ، والعجوزة ومدينة الضباط والإعلام وزيادة عدد السكان بهما ، فقد صدر القرار المطعون فيه في المادة 20 لسنة 1993 ، بإعادة تقسيم مأذونيات بين السرايات والعجوزة إلى أعمال مأذونية الدقى بحرى ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد صدر سليما وقائما على سببه في الواقع والقانون بناء على ما لوزارة العدل من سلطة تقديرية في هذا الشأن ، ويضحى بمنأى من الإلغاء 0
ولا ينال مما تقدم ما أبداه المدعيان بعريضة الدعوى من أن القرار صدر مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة ، إذا أن هذا العيب من العيوب القصدية ولم يقدم المدعيان الدليل عليه ، بما يفيد تنكب جهة الإدارة وجه المصلحة العامة أو محاباة المدعى عليه الثانى 0
كما لا ينال مما تقدم أيضا ما أبداه المدعيان من أن القرار الطعين انطوى على ضم بعض المناطق الخاضعة إداريا إلى حى العجوزة ومنطقة بين السرايات إلى منطقة الدقى إذ أن التقسيمات الإدارية طبقا لأحكام قانون الإدارة المحلية لا علاقة لها بتقسيمات المأذونيات الخاضعة لأحكام لائحة المأذونية المشار إليها ، ولكل منهما مجاله الخاص به 0 وليس ثمة ما يحول دون أن تضم المأذونية الواحدة عدة مناطق خاضعة لعدة أشخاص من أشخاص القانون العام 0
وبناء على ما تقدم جميعه تكون الدعوى الماثلة غير قائمة على أساس حق خليقة بالرفض
ومن حيث إنه عن المصروفات ، فإنه يلزم بها من خسر الدعوى إعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
*********** برفض الدفع بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وباختصاصها ،
وبقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعيين المصروفات 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الوقــــــائــــــع :
**************
أقام المدعيان هذه الدعوى بعريضة موقعة من محام مقبول ، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ7 2/2/1994 ، طلبا في ختامها الحكم بإلغاء القرار الصادر في المادة 20 لسنة 1993 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وقال المدعيان شرحا لدعواهما :
أن الأول - ............- مأذون بين السرايات وعزبة زنين 0
والثانى - ........... - مأذون العجوزة ومدينة الضباط والأعلام ويمارسان عملهما حسب الاختصاص المحلى المبين لهم منذ إنشاء المأذونيات وما جرى عليه العمل من واقع الدفاتر ، وأضاف المدعيان أن المدعى عليه الثانى وهو مأذون الدقى بحرى تقدم بشكوى إلى محكمة الجيزة الابتدائية - دائرة المأذونيات - يتضرر فيها من التقسيم المعمول به بحجة أن دائرتي بين السرايات والعجوزة قد أتسعتا وزادتا سكانيا في حين أن منطقة الدقى بحرى انكمشت لوجود بعض المصالح الحكومية فيها ، وناشد المحكمة اعتماد التقسيم الجديد الذى طرحه ، وهو أن تكون مأذونية الدقى بحرى حدودها كالآتي :
الحد الشرقي : شارع جمال عبد الناصر " النيل " إلى شارع نوال من جهة قسم الدقى 0
الحد الغربي : خط سكة حديد بولاق الدكرور ومن نهاية شارع التحرير إلى بداية شارع جامعة الدول العربية 0
الحد البحري : من بداية شارع جامعة الدول العربية عند سكة حديد بولاق الدكرور إلى شارع البطل أحمد عبد العزيز ونهاية شارع نوال أمام وزارة الزراعة 0
الحد القبلي : شارع التحرير من بداية سكة حديد بولاق إلى نهايته عند كوبري الجلاء 0
وينعى المدعيان على القرار المطعون فيه عدم قيامه على السبب المبرر له قانونا ، لأن الأجزاء المضافة إلى مأذونية الدقى بحرى والمقتطعة من مأذونتى بين السرايات والعجوزة ، لا تتبع منطقة الدقى بحرى إداريا ، وخلص المدعيان إلى الحكم لهما بالطلبات 0
وقد جرى تحضير الدعوى بجلسات التحضير على النحو الموضح بمحاضرها ، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم ، بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى ، وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية المختصة مع إبقاء الفصل في المصروفات 0
وتد وولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع ، طلب في ختامها الحكم :
أصليا بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى و احتياطيا برفضها 0
وبجلسة 28/8/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم ،وبجلسة اليوم قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لتغير التشكيل ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم آخر الجلسة ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0