الطعن رقم 30795 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
محمد فرج الله مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعيين يطلبان فى نطاق الشق العاجل من الدعوى الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدراج اسم المدعى الثانى ( عادل محمد محمد الجلالى ) بسجلات التسجيل الجنائى بوزارة الداخلية ( تخصص نشاط إجرامى سرقة ) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها شطب قيده بهذه السجلات على أن يكون تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإدارى على سند من أن ما يطعن عليه المدعيان ليس له مقومات القرار الإدارى بالمعنى الذى اصطلح عليه قضاء مجلس الدولة وإنما مجرد بيانات تحتفظ بها وزارة الداخلية بقسم التسجيل الجنائى داخل بطاقة لشخص سئ السمعة ولا يجوز لغير العاملين الاطلاع عليها أو تداولها وليس لها أى أثر قانونى يمكن تداوله بمحررات رسمية فهى لا تقدم إلا للأجهزة الأمنية 0
فهذا الدفع مردود عليه بأن ما قامت به الجهة الإدارية من ادراج اسم المدعى الثانى بسجلات التسجيل الجنائى بوزارة الداخلية ( تخصص نشاط إجرامى سرقة ) وقيد ذلك ببطاقة تخصص إجرامى رقم 366/8أ ، لهو أمر تتوافر له كل مقومات القرار الإدارى بالمعنى الاصطلاحى له الذى استقر فى ضمير القضاء الإدارى ذلك أن الجهة الإدارية بمالها من سلطة قد أفصحت عن إرادتها بإدراج اسم المدعى الثانى بسجلات التسجيل الجنائى كما هو مبين قاصدة بذلك إنشاء حالة قانونية جديدة أو مركز قانونى جديد لم يكن موجودا من قبل تترتب عليه آثار قانونية ، وعلى ذلك يصبح الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار فى غير محله ويتعين رفضه وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك بالأسباب عوضا عن المنطوق 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين مجتمعين :
أولهما الجدية بأن يكون إدعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه 0
وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إن المستقر عليه أنه ولئن كانت جهة الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها ، إلا أنه إذا أفصحت عن سبب قرارها أو كان القانون يلزمها بذلك ، فإن ما تبديه من أسباب يكون خاضعا لرقابة القضاء الإدارى الذى يمحصه للتحقق من مدنى مطابقته أو عدم مطابقته للقانون ، وأثر ذلك فى النتيجة التى انتهى إليها القرار وهذه الرقابة تجد حدها الطبيعى فى التأكد مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا أم لا ، فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة ، أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها ، أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها ماديا لا ينتج النتيجة التى انتهى إليها القرار ، كان القرار عندئذ فاقدا لركن السبب ووقع مخالفا للقانون وغير مشروع 0
وهديا على ذلك وحيث كان البادى من ظاهر الأوراق بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل أن الجهة الإدارية قد استندت فى إصدارها القرار المطعون فيه بإدراج اسم المدعى الثانى بسجلات التسجيل الجنائى بوزارة الداخلية ( تخصص نشاط إجرامى سرقة ) إلى سبق اتهامه فى القضية رقم 1770 لسنة 1976 جنح قسم أول أسيوط ( سرقة ) دون أن تقدم أى دليل على مجرد صحة هذا الاتهام ، فضلا عن خلو الأوراق تماما من أى تصرف قضائى نهائى فى الجنحة المذكورة بشأن المدعى الثانى ، بل أكثر من ذلك فقد انتهى الفحص الذى تم بمعرفة وحدة مباحث قسم أول أسيوط إلى عدم امكانية الجزم بأن الاتهام فى القضية المشار إليها خاص بالمدعى الثانى ، وبذلك يكون القرار المطعون فيه فيما انتهى إليه من إدراج اسم المدعى الثانى بسجلات التسجيل الجنائى على النحو المبين سلفا قد انتزع من غير أصول موجودة ووقع بذلك - بحسب الظاهر - فاقدا لركن السبب ومخالفا لحكم القانون مما يرجح معه إلغاؤه عند نظر طلب الإلغاء ، الأمر الذى يترتب عليه توافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ، بالإضافة إلى توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه من نتائج كثيرة يتعذر تداركها لمجرد وجود هذا القرار قائما منها التأثير على سمعة المدعيين وتشويهها ومن ثم وإذ توافر ركنا الجدية والاستعجال فإن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون قد استوى قائما على ساقيه مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على أن يتم تنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان عملا بحكم المادة (286) مرافعات 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعيان هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14 /8/2004 ، وطلبا فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار الصادر بإدراج اسم المدعى الثانى فى سجلات التسجيل الجنائى مع مايترتب على ذلك من آثار أخصها شطب قيد التسجيل الجنائى من سجلات مديرية أمن أسيوط مع تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0
وذكر المدعيان شرحا للدعوى أن المدعى الثانى وهو عم شقيق للمدعى الأول قد صدر بحقه وبطريق الخطأ قرار من وزارة الداخلية باعتباره مسجل جنائى وقيد اسمه عل هذا الأساس بسجلات مديرية أمن أسيوط قسم أول أسيوط - على سند من القول بسبق اتهامه فى الجنحة رقم 1770لسنة 1976 سرقة 0
ونعى المدعيان على هذا القرار مخالفته بحكم القانون لافتقاره إلى سبب يبرره واقعا ، وأن ما استندت إليه جهة الإدارة من وقائع هى فى الحقيقة مبهمة ومجهلة ولا دليل عليها بأية تصرفات قضائية تحدد الموقف النهائى بشأنها ، ولذا فالقرار المذكور يخالف الواقع إلى جانب مخالفته للقانون ، ويشكل عدوانا صارخا على حق المدعى الثانى ، ويلحق ضررا بالغا وجسيما بمستقبل المدعى عليه الأول بحسبانه من الحاصلين على ليسانس الحقوق دفعة 2003 ، ومن المرشحين للتعيين فى وظيفة معاون بالنيابة العامة 0
واختتم المدعيان صحيفة الدعوى بالطلبات سالفة الذكر 0
ونظرالشق العاجل من الدعوى بجلسة 22/8/2004 والجلسات التالية على النحو الوارد بالمحاضر ، وخلالها قدم الحاضر عن المدعيين حافظتى مستندات وبجلسة 18/9/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوع ، فقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم :
أصليا : - بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإدارى 0
واحتياطيا : - برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0
وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0