⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15689 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-1-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مـــاجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي بصفته يهدف حقيقة بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة من مدرسين وإداريين وعمال بالمعهد المشار إليه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى ، فإن البين من الأوراق أن المدعى لا يهدف من دعواه تعيين العمالة المتطوعة بوظائف معينة وبمستوى محدد ، وإنما يبغى من دعواه إلزام الأزهر بتعينهم بعد تشغيل المعهد المذكور طبقا لأحكام القانون رقم 23 لسنة 65 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 والقانون رقم 16 لسنة 99 الأمر الذى تختص معه المحكمة بنظر الدعوى مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المبدى فى هذا الشأن 0 ( انظر عكس ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 15/7/2004 فى الطعن رقم 5237 لسنة 47ق ) 0 ومن حيث أنه عن الدفع بالدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى ، فإنه لما كان الثابت أن المدعى يطعن على قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة بالمعهد المذكور ، ولما كان مقر شيخ الأزهر يقع فى محافظة القاهرة ، من ثم فإن هذه المحكمة تكون هى المختصة محليا بنظر الدعوى ، كما أن الثابت من الأوراق أن الدعوى ظلت متداولة أمام هذه المحكمة عدة جلسات مما لا يسوغ معه قبول إحالتها إلى دائرة أخرى من دوائر المحكمة 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها دون اللجوء أولا إلى لجان التوفيق فى المنازعات وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 فإنه مردود ، ذلك أن المشرع فى هذا القانون لم يستلزم اللجوء إلى لجان التوفيق بالنسبة للطعن بالإلغاء على القرارات المقترنة بطلب وقف تنفيذها 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى من أعضاء لجنة الجهود الذاتية المشرفة على بناء المعهد الصادر بشأنه القرار المطعون فيه ، وأن جهة الإدارة قد أخذت عليه تعهدا مع باقى أعضاء اللجنة بعدم المطالبة بتعيين عمالة متطوعة بالمعهد كشرط لموافقتها على تشغيل المعهد ، وبهذه المثابة فإن المدعى يكون له مصلحة وصفة فى الطعن على القرار المذكور ، مما يتعين معه رفض الدفع المبدى فى هذا الشأن 0 ومن حيث إن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بميعاد طالما ظل الامتناع مستمرا ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن ذلك يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن المادة 1 من القانون رقم 44 لسنة 71 19بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 فى شأن تعيين مدرسى مدارس تحفيظ القرآن الرسمية تنص على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 64 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة يعين كافة العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القران الكريم مع إعفائهم من شرط اجتياز الامتحان واللياقة الطبية ، ويكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير الخزانة " ثم صدر القانون رقم 16 لسنة 99 بتعديل القانون رقم 23 لسنة 65 المشار إليه ونص فى المادة الأولى على أن " يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 النص الآتي :- " يعين جميع العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم التى تضم الأزهر فى الوظائف المدرجة بميزانية المعاهد الأزهرية متى توافرت فيهم شروط شغلها ، وذلك بشرط إجتيازهم الامتحان المقرر لشغل هذه الوظائف وفقا للقواعد والإجراءات التى يصدر بتحديدها قرار من شيخ الأزهر 0000000000000 ، كما يعين جميع العاملين بالمعاهد التى صدر قرار الأزهر بتشغيلها بشرط تأهيلهم لتولى هذه الوظائف ، ويكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير المالية 0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم ، أنه فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 44 لسنة 1971 المشار إليه ، يترتب على ضم المعاهد الأزهرية إلى الأزهر الشريف تعيين العاملين فيها فى الوظائف المدرجة بميزانية الأزهر ، متى توافرت فيهم شروط شغلها ، ثم جاء المشرع فى القانون رقم 16 لسنة 99المنوه عنه وأضاف حكما جديدا يقضى بتعيين العاملين بالمعاهد الأزهرية التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها ( سواء كانوا مدرسين أو إداريين أو عمال ) على أن يتم تأهيلهم لتولى هذه الوظائف ، وبهذه المثابة فأن امتناع الأزهر عن تنفيذ التزامه القانونى بتعيين العمالة المتطوعة فى المعاهد الأزهرية التى يصدر قرار من الأزهر بتشغيلها ( فى حدود العمالة المقررة للمعاهد ) مخالفا لحكم القانون 0 ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 29/8/2001 صدر قرار شيخ الأزهر بالموافقة على تشغيل المعهد المذكور بعد تجهيزه وتبين صلاحيته للعمل ،ولما كان الثابت من تقرير الخبير المودع بالدعوى أن المعهد المذكور مقام بالجهود الذاتية ، أنه توجد عمالة متطوعة بالمعهد المذكور وأنه يتوافر فى بعضهم الشروط المقررة لشغل الوظائف المرشحين لها ، وإذ صدر القرار المطعون فيه فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 16 لسنة 99 الذى يقضى بتعيين جميع العاملين بالمعاهد الأزهرية التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها سواء كانوا مدرسين أو إداريين أو عمال ، على أن يتم تأهيلهم لتولى الوظائف ، وبهذه المثابة فإن امتناع الأزهر عن اتخاذ إجراءات تعيين العمالة المتطوعة فى حدود العمالة المقررة بالمعهد المذكور وعلى نحوما انتهى إليه تقرير الخبير ، يعد قرارا سلبيا بالمخالفة لصحيح حكم القانون متعينا القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ولا محل للاحتجاج بأن المدعى بصفته من اللجنة المشرفة على إقامة المعهد المذكور قد حرر إقرارا يتضمن قبوله على - تشغيل المعهد دون عمالة خاصة ، ذلك أن أحكام المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 99 سالف الإشارة قد أوجبت تعيين جميع العاملين بالمعاهد الأزهرية التى يصدر قرار من الأزهر بتشغيلها ومن ثم فإن حق هؤلاء العاملين فى التعيين مستمد مباشرة من القانون ، ومن ثم لا يكون محلا للتنازل عنه والخروج عليه سيما وأنه حق متعلق بجموع هؤلاء العاملين ، وأن المدعى ما حرر إقراره إلا للموافقة على تشغيل المعهد 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ18/ 6/2002 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة بالمعهد المذكور ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع إلزام الأزهر المصروفات ، وساق بيانا لدعواه أن المعهد المذكور أقيم بالجهود الذاتية بعد موافقة الأزهر على ذلك ، وأنه بتاريخ 30/8/2001 وافق شيخ الأزهر على تشغيل المعهد بعد تقديم التقارير الهندسية بصلاحيته للتشغيل واستكمال تجهيزاته ، وقامت العمالة المتطوعة بتشغيل المعهد تحت إشراف شيخ المعهد والموجهين الذين كانوا يمرون عليهم دوريا وأشادوا بعملهم بالمعهد وانتظمت الدراسة بالمعهد ألا أن الأزهر قد امتنع عن تعيين هذه العمالة بالمخالفة لأحكام القانون رقم 16 لسنة 1999 ، وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة فى هذا الشأن 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات وقدم الحاضر عن الأزهر حافظة مستندات ومذكرة دفاع ألتمس فيها الحكم برفض الدعوى واحتياطيا بإحالتها إلى خبير للتثبت من عدم وجود عماله متطوعة بالمعهد المذكور وأن العمالة الموجودة بالمعهد هى عمالة معينة من الأزهر على درجات بالميزانية 0 وبجلسة 22/4/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 1/7/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ، وبجلسة 13/9/2003 أصدرت حكما تمهيديا بإحالة الدعوى إلى خبير لمباشرة المهمة المبينة بالحكم ، وقد قام الخبير بمباشرة مهمته واعد تقريرا خلص فيه إلى أن المعهد المذكور مقام بالجهود الذاتية وأن العمالة القائمة حاليا على رأس العمل بالمعهد عمالة معينة على درجات بالأزهر وأنه توجد عمالة متطوعة بالمعهد مبين أسماءها ومؤهلاتها بالجدول الملحق بالتقرير وينطبق عليها الشروط اللازمة لشغل الوظائف المرشحين لها عدا بعض الأسماء وأن المعهد صدر له قرار تشغيل من شيخ الأزهر بتاريخ 29/8/2001 ولم يصدر له قرار ضم ، وأنه يصعب تحديد المقررات الوظيفية اللازمة للعمل بالمعهد نظرا لعدم اكتماله وتغير هذه المقررات من سنه لأخرى ، هذا وقد قدم كل من الحاضر عن المدعى والأزهر بالجلسات المذكرات وحوافظ المستندات بالتعقيب على ما جاء بتقرير الخبير 0 وبجلسة 27/7/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 2/11/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع وأثناء هذه المهلة أودع وكيل المدعى مذكرة أرفق بها خمس حوافظ مستندات ثم مد أجل النطق بالحكم على النحو المبين بمحاضر الجلسات لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به