الطعن رقم 20568 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
وحيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء :
1 - قرار وزير الصحة بالامتناع عن مقابلته ورفض الالتقاء به
2 - قرار وزير الصحة برفض الإبقاء على الأطباء الصينيين والكوريين والامتناع عن التجديد لهم والاستمرار فى علاج المدعى من أمراضه المزمنة والمستحكمة مع أقرانه من المواطنين المرضى بمستشفى الهرم بطريق الطب الطبيعى البديل مع ما يترتب على ذلك من قرار 0
3 - الحكم له بالتعويض المناسب عن الأضرار المادية والنفسية والأدبية التى لحقت بالمدعى من جراء القرارين المطعون فيهما وتنفيذ الحكم فى الشق العاجل بمسودته دون إعلان 0
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى بالنسبة للقرارين المطعون فيهما 0
فإنه لما كان من المقرر قانونا أن القرار السلبى فى مفهوم الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة ، يتحقق قيامه فى حالة رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح ، فإذا لم تكن الإدارة ملزمة قانونا باتخاذ القرار بأن كان مماتترخص فى إصداره وفقا لسلطتها التقديرية فإن رفضها اتخاذه أو الامتناع عن ذلك لا تقوم معه للقرار السلبى قائمة 0
وحيث إنه بالنسبة للقرار السلبى بامتناع وزير الصحة عن مقابله المدعى والالتقاء به , فإنه لما كان من المقرر ان لوزير الصحه وفقا لسلطته التقرير أن يقابل من يقدر أن مقابلته قد تفيد فى تنظيم والاشراف على مرفق الصحه وله فى ذات الوقت ان يمتنع عن مقابلة من يرى أن مقابلته غير مفيده لسير المرفق ، كما ان الاوراق قد أجدبت من ثمة التزام قانونى على وزير الصحه بمقابلة المدعى ، الأمر الذى ينتفى معه القرار السلبى بالامتناع 0
وحيث إنه بالنسبة لقرار وزير الصحة برفض الإبقاء على الأطباء الخبراء الصينيين والكوريين والامتناع عن التجديد لهم بالاستمرار فى علاج المدعى وأقرانه ، فإنه وفقا لحكم المادة (14) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وأحكام قرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1979 الخاص بنظام توظيف الخبراء الأجانب ، فإن توظيف الخير يكون بطريق التعاقد وذلك فى حدود الاعتمادات المالية المدرجة بموازنة الجهة الإدارية ، ويجوز لها تجديد التعاقد وذلك وفق سلطتها التقديرية ، وبالتالى فإن المشرع لم يلزم الجهة بالإبقاء على العقود التى أبرمتها مع الخبراء والأجانب ، وإزاء تخلف هذا الإلزام على وزارة الصحة بتحديد العقود التى أبرمتها مع الأطباء والخبراء الصينيين والكوريين ، فإنه ينتفى بذلك القرار السلبى بالامتناع ورفض التجديد والإبقاء على هؤلاء الخبراء ، ويغدو الدفع المثار فى هذا الشأن فى محله ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة للقرارين السلبيين المطعون فيهما لانتفاء القرار الإدارى 0
وحيث إن عن طلب التعويض ، فإنه قد توافر بشأنه الشروط الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلا 0
وحيث إنه عن الموضوع فإن مناط مسئولية الإدارة أن يتوافر ثلاثة أركان هى الخطأ بأن يكون القرار الإدارى المطلوب التعويض عنه غير مشروع ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0
وحيث إنه عن ركن الخطأ ، فإنه لما كان الثابت بالأوراق انتفاء القرار الإدارى المطلوب التعويض فيه حسبما سلف إيراده ومن ثم ينتفى ركن الخطأ الموجب لمسئولية الإدارة ، ويتعين القضاء تبعا لذلك برفض طلب التعويض 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
أولا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى 0
ثانيا : بقبول طلب التعويض شكلا ورفضه موضوعا وألزمت المدعى مصروفات الدعوى 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 18/5/2003 أقام المدعى هذه الدعوى ابتداء بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الصحة بالامتناع عن مقابلة المدعى ورفض الالتقاء به ، وقرار وزير الصحة برفض الإبقاء على الأطباء الخبراء الصينين والكوريين والامتناع عن التجديد لهم بالاستمرار فى علاج المدعى من أمراضه المزمنة والمستحكمة على أقرانه من المواطنين المرضى بمستشفى الهرم بطريق الطب الطبيعى البديل مع ما يترتب على ذلك من آثار من حيث أحقية المدعى فى هذه المقابلة وبإعادة التجديد لهؤلاء الخبراء والتمكين لهم بالاستمرار فى العلاج مع تنفيذ الحكم فى الشق العاجل بمسودته دون إعلان والحكم له بالتعويض المناسب عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء القرارين المطعون فيهما 0
وذكر المدعى شرحآ للدعوى أنه منذ سنوات عديدة اصيب بمرض التهاب الاعصاب الطرفيه المزمن والمعروف بالخزل الشديد الرباعى ثم مرض الانزلاق الغضروفى القطنى المزمن وكذا مرض البول السكرى ومضاعفاته ، وبعد معاناه شديده أحيل الى مستشفى الهرم بمعرفة التأمين الصحى لعلاجه لدى الأطباء والخبراء الصينيين بالإبر الصينية وغيره من وسائل وأساليب العلاج بطريقه الطب البديل المعروف عالميآ والمعرف به دوليا وقد بدأ هذا العلاج منذ عام 1998 وقد شاهد من هؤلاء الأطباء ملائكة فى التعامل ، وقدرة هائلة فى العلاج المتخصص بحالته ، وقد فوجئ بالتخلص من هؤلاء الأطباء على زعم ارتفاع تكلفة العلاج ، فهرع لمقابلة المدعى عليه الأول ليبلغه بحقيقة الأمر إلا أنه لم يتمكن من هذه المقابلة كما أن وزير الصحة رفض الإبقاء على هؤلاء الأطباء الخبراء 0
وقد نعى المدعى على هذين القرارين مخالفتهما للقانون ، وقد لحقهما عيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة وذلك على النحو الذى أورده المدعى تفصيلا بعريضة دعواه التى اختتمها بالطلبات سالفة الذكر 0
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا وأودعت تقريرا ارتأت فيه الحكم
أصليا : بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا نوعيا بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى دائرة منازعات الأفراد مع الإبقاء على الفصل فى المصروفات 0
واحتياطيا : أولا بعدم قبول طلب إلغاء قرار وزير الصحة بالامتناع عن مقابلة الطاعن لانتفاء القرار الإدارى على النحو المبين بالأسباب 0
ثانيا : قبول طلب إلغاء قرار وزير الصحة بعدم التجديد للخبراء الصينيين والكوريين شكلا ورفضه موضوعا على النحو المبين بالأسباب 0
ثالثا : قبول طلب التعويض شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات 0
وبجلسة 26/2/2005 حكمت المحكمة الإدارية العليا بعدم اختصاصها بنظر الطعن الماثل ، وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات 0
ونفاذا لهذا القضاء ورد ملف الدعوى إلى قلم كتاب هذه المحكمة حيث قيدت بجدولها برقم 20568 لسنة 59 ق 0
وبجلسة 14/6/2005 تقرر إصدار الحكم بجلسة 17/9/2005 مع مذكرات ومستندات فى ستة أسابيع وخلال الأجل المضروب أودع كل من المدعى والجهة الإدارية مذكرة وقد تقرر مد أجل النطق بالحكم لإتمام المداولة عدة جلسات على النحو المبين بمحاضرها 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0