⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9942 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-1-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق25/ 1/2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة د0حمـــــدى الحلفــــــــاوى نائب رئيس مـــجلس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا 0 ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدراج اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر مع ما يــــــترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ، فإن الثابت من من رد جهة الإدارة ( وزارة الداخلية ) على الدعوى أن المدعى مدرج على قوائم الترقب لمتابعة نشاطه في حالة تردده على البلاد باعتباره من المصريين المتواجدين خارج البلاد على الساحة الأمريكية وحاصل على جنسيتها منذ فترة طويلة وتوافرت معلومات بارتباطه بحركة النشاط المتطرف هناك 0 وإذا كان ذلك يمثل إفصاحا من جانب جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة المنفردة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح المنظمة لعملها في إحداث أثر قانونى معين يتمثل في لفت نظر الأجهزة الأمنية لواقعة دخول المدعى البلاد لاستنهاض واستنفار طاقة هذه الأجهزة لمتابعة المدعى ( وذلك على نحو ما جاء برد جهة الإدارة على الدعوى ) الأمر الذي يؤثر في المركز القانونى للمذكور ومن ثم يتوافر في شأنه القرار المطعون عليه مقومات القرار الادارى بالمعنى المقصود في دعوى الإلغاء مما يخضع لرقابة المشروعية التى تباشرها محاكم مجلس الدولة ، وإذ كان ما تقدم فاق الدفع المبدى من جهة الادارة في هذا الخصوص يكون قائما على غير اساس صحيح من القانون متعين الالتفاف عنه 0 ( أنظر في عكس ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 11220 لسنة 46 ق 0 ع بجلسـتها المنعقدة بتاريخ 27/3/2004 ) 0 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 وحيث إن البحث في الموضوع يغنى عن النفاذ في الشق العاجل 0 وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (40 ) من الدستور تنص على أن " المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة 000 " وتنص المادة ( 41 ) منه على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس 000 " 0 و تنص المادة ( 51 ) من الدستور على أن : - " لا يجوز إبعاد أى مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها 000 ) 0 ومفاد ما تقدم أن المشرع الدستوري قد أفرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وتمتد في مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستوري نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بها أولهما : - مطلقة من غير قيد وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها في إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات تقع على عاتق المتمتعين بها ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم في التنقل والسفر والعودة إلى البلاد من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستوري ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن وذلك كله في أطار أن المواطنين أمام القانون متساوون في الحقوق والواجبات العامة فلا تفرقه بين مواطن وآخر في المعاملة 0 وإذ كان الثابت من رد وزارة الداخلية على الدعوى ( على نحو ما أسلفنا ) أن المدعى يعمل بمهنة طبيب وأنه مدرج على فوائم ترقب الوصول لمتابعة نشاطه في حالة تردده على البلاد باعتباره من المصريين المتواجدين خارج البلاد " على الساحة الأمريكية وحاصل على جنسيتها " منذ فترة طويلة وتوافرت معلومات بارتباطه بحركة النشاط المتطرف هناك ، وإذ افتقرت الأوراق إلى ثمة دليل يقوم شاهدا على صحة هذه المعلومات الأمر الذي يجعلها قولا مرسلا لا دليل عليه ومن ثم فإن لفت أنظار الأجهزة الأمنية لواقعة دخول المدعى البلاد واستنهاض طاقاتها لمتابعته ( على محو ما جاء برد جهة الإدارة على الدعوى ) هو أمر يمس حرية المدعى الشخصية التى كفلها الدستور دون سبب قانونى الأمر الذي يضحى معه هذا القرار قائم على غير سببه القانونى الصحيح متعين إلغاءه 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ------------------ برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وبقبولها شكلا و بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27/1/2004 بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بوضع اسم المدعى على قوائم ترقب الوصول وكافة ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وذكر المدعى شارحا دعواه : أنه مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية منذ عشرين عاما ويتردد سنويا لقضاء إجازته السنوية بجمهورية مصر العربية والعودة إلى عمله بولاية فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية وعند حلول موعد إجازته السنوية في صيف 2003 والتي كان يزمع قضاء مدتها بجمهورية مصر العربية فوجئ بمن يعلنه بأن اسمه ضمن قوائم ترقب الوصول بمطار القاهرة الدولى وقد تأكد له ذلك من خلال الاتصال بالقنوات الشرعية وهو ما يسئ إليه أدبيا ومعنويا ونفسيا ، وقد نعى المدعى على القرار الطعين صدوره موصوما بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها لانه يمنعه من أن تطئ قدمه أرض الوطن دون جرم هذا فضلا على أن صحيفة الحالة الجنائية ليس بها ما يلطخها ، كما نعى المدعى على هذا القرار صدوره مشوبا بعيب انعدام ركن السبب حيث إنه صدر دون اسباب تؤدى إلى نتيجة يتطلبها القانون واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها 0 وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 16/3/2004 وتدوول نظرها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 18/5/2004 أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت على رد وزارة الداخلية على الدعوى وبجلسة 15/6/2004 أودعت ذات الهيئة مذكرة بدفاعها دفعت فيها بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى واحتياطيا برفض الدعوى ، وبناء على ما أمرت به المحكمة أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى في الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعى بالمصروفات 0 وبجلسة 23/11/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 18/1/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة اسابيع ، وخلال فترة حجز الدعوى للحكم أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 11220 لسنة 46 ق ومذكرة بدفاعها ، كما أودع المدعى مذكرة بدفاعه وبهذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 25/1/2005 لاتمام المداولة وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0