الطعن رقم 10734 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-4-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعون - الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2879/58ق - وإلزام المدعى عليه بصفته - بالمصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية ، فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا 0
ومن حيث إنه عن الموضوع - فإن المادة (64) من الدستور تنص على أن :
" سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة "
كما تنص المادة (178) من الدستور على أن :
" ننشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ، والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار 0
وتنص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا على أن :
" أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقرارتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 0
وتنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة على أن :
" لايترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون لغير ذلك 0
0000000000000000000000000
وتنص المادة (52) من القانون سالف الذكر على :
" تسرى فى شأن جميع الأحكام ، القواعد الخاصة بقوة الشئ المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة 0 "
ومن حيث إن مفاد ما تقدم - وأحكام الدستور - أن قيام الدولة القانونية بأت محكوما بمبدأ سيادة القانون باعتباره أساس الحكم فى الدولة والذى لا يتحقق واقعا ملموسا إلا بخضوع سلطات الدولة جميعا للقانون والتزامها حدوده فى جميع أعمالها وما يصدر عنها من تعريفات سواء فى إطار العلاقة المتبادلة فيما بينها أو داخل كل سلطة منها ، وقد اتخذ المشرع الدستورى بالنسبة لسلطة القضاء اتجاها حاصلة إنشاء قضاء دستورى وإدارى فضلا عن جهة القضاء العادى ويمارس كل قضاء اختصاصه فى ضوء المبادئ الدستورية والأحكام التشريعية المنظمة ، وتستمد المحكمة الدستورية العليا ولايتها فى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح من الدستور مباشرة وأضحى التقيد بما يصدر عنها من أحكام التزاما دستوريا قانونيا ساريا على الدولة بكافة سلطاتها 0
ومن حيث إن المشرع لم يترك أمر تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء الإدارى سدى - وإنما أسبغ عليها بعبارات صريحة الدلالة واضحة المعنى القواعد الخاصة بقوة الشئ المحكوم فيه ، وأوجب تنفيذها رغم الطعن عليها وقرر صراحة أنه لا يترتب على الطعن على هذه الأحكام وقف تنفيذها إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا - بذلك - ، وتستوى هذه الأحكام فى واجب احترامها مع كل ما يصدر عن جهات القضاء المختلفة من أحكام قضائية بحسبان أن هذا الاحترام هو المظهر الحقيقى لمبدأ خضوع الدولة للقانون 0
ومن حيث إنه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى - أن محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت فى الدعوى رقم 8279 لسنة 58 ق حكما قضى برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار 000000 ، فإن إلزام المدعى عليه - بصفته - بتنفيذ هذا الحكم ماانفك قائما امتثالا لما للأحكام من حجية هى من النظام العام بل علت مدراجه وقمة أولوياته ولا ينال من هذا الإلزام واستمراره ما استندت إليه الجهة الإدارية فى مذكرة بدفاعها من أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد قضت بجلسة 30/12/2004 فى الإشكال رقم 3306/2004 بتنفيذ القاهرة بقبوله شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه رقم 8279/58ق ومرد ذلك إلى أمرين :
أولهما : أن الحكم الذى استندت له جهة الإدارة فى مذكرة دفاعها - قد أضحى فى مستقر الفكر القانونى وقضاء المحكمة الإدارية العليا ، والمحكمة الدستورية العليا هو والعدم سواء - بحسبان أن الإشكال فى تنفيذ أحكام محكمة القضاء الإدارى سواء كمنازعة فى التنفيذ أوالاستمرار فيه معقود الاختصاص بالفصل فيه للقضاء الإدارى باعتباره قاضى الأصل للمنازعة والحكم المشار إليه وما قام عليه من أسباب تمثل افتئاتا على اختصاص محكمة القضاء الإدارى وتلحقه وأسبابه العدم ولا يصلح قانونا لوقف تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى 0
وثانيهما : أن المحكمة فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2879/58ق لم تستلب اختصاصا غير مقرر للمحكمة التى أصدرته ولم يتعدى للفصل فى منازعة موسدة إلى محكمة أخرى وإنما تضمن فصلا فى نزاع حول امتناع وزير العدل - بصفته- بحسبانه مدعيا عليه فى الدعوى المشار إليها وطرفا فى الخصومة الدستورية الصادر بشأنها الحكم فى القضية رقم 151/21 دستورية عليا بجلسة 9/11/2000، القضية رقم 1 لسنة 23 قضائية - منازعة تنفيذ - والأخيرة تدور حول الامتناع عن تنفيذ حكم صادر من المحكمة الدستورية العليا وذلك فضلا على أن وزير العدل قد وسد له المشرع فى قانون السلطة القضائية فى أكثر من موضع اتخاذ إجراءات تتعلق بتأديب رجال القضاء ، وفى كل الأحوال - فإن مباشرة وزير العدل لواجبة الدستورى إذا تعلق الأمر بتنفيذ حكم صادر عن المحكمة الدستورية لايتصادم مع الاختصاص المقرر للدائرة المختصة بالفصل فى منازعات رجال القضاء بمحكمة النقض إذ يكون للأخيرة دون سواها حسم النزاع بعد وفاء وزير العدل بالتزامه المشار إليه 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن طلب المدعين الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8279/58ق بجلسة 18/9/2004 يكون قائما على سند من الواقع والقانون 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وبالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8279/58ق ، وألزمت المدعي عليه بالمصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص - فى أن المدعين أقاموا الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 17 /1/2005 ، وطلبوا فى ختامها الحكم بقبول الإشكال شكلا وبالاستمرار فى تنفيذ الحكم المستشكل فيه رقم 2879/58ق مع إلزام المدعى عليه بصفته بالمصروفات 0
وذكر المدعون شرحا للدعوى : أنهم قد أقاموا الدعوى رقم 8279 /58 ق ضد المدعى عليه ابتغاء الحكم بصفة مستعجلة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ قرار وزير العدل السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكمين رقمى 151 لسنة 21 ق دستورية والحكم رقم 1 لسنة 23 0 ق تنفيذ دستورية ، وبإلغاء القرار المطعون فيه 0
وبجلسة 18/9/2004 قضت محكمة القضاء الإدارى برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائيا وبقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية بمصروفات الطلب العاجل وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى طلبى الإلغاء والتعويض ، وقد أقام المدعون هذه الدعوى للاستمرار فى تنفيذ الحكم 0
وقد حددت المحكمة جلسة 8/3/2005 لنظر الدعوى وفيها قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة من مسودة بأسباب ومنطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3306/2004 تنفيذ ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى مع إلزام المدعين بالمصروفات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، ومذكرات ومستندات خلال أسبوعين 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0