الطعن رقم 600 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-3-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحــمد محـــمد الشــــــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وســــليمان عــلى ســــليمان وكـــــــــيل مجلــــــس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
صــــــــــــبرى شـــــــــــلبى مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى الصادر من المدعى العام الاشتراكي بالامتناع عن تشكيل لجنة تحقيق لأمن محقق واحد لضمان سلامة التحقيقات مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبحسبان إن الفصل فى الاختصاص مسألة أولية تسبق البحث فى شكل الدعوى وموضوعها - فإن المادة (179) من دستور جمهورية مصر العربية قد ناطت بالمدعى العام الاشتراكي مسئولية اتخاذ الإجراءات التى تكفل تأمين حقوق الشعب وسلامة المجتمع ونظامه السياسي والمحافظة على المكاسب الاشتراكية ، كما تقضى المادة (16) من القانون رقم (95) لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب بأن يتولى المدعى العام الاشتراكي الاختصاصات المقررة فى القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب ، وتقضى المادة (17) من القانون سالف الذكر على أن يتولى المدعى العام الاشتراكي فحصى وتحقيق الموضوعات التى تمس مصلحة عامة للمواطنين ، كما تقضى المادة (18) من ذات القانون على أن تكون للمدعى العام الاشتراكي بمناسبة مباشرة التحقيقات سماع الشهود وإجراء الاستجواب والمواجهة والمعاينة وندب الخبراء والتحفظ على الأشياء المتعلقة بالواقعة 0
ومفاد ما تقدم أن والأحكام المنظمة للوظائف المسندة للمدعى العام أنه قد باشر الاختصاصات المعهودة له كسلطة تحقيق أو ادعاء أمام محكمة القيم ويكون لهذه التحقيقات وما يصدر بشأنها من قرارات مقررة للنيابة العامة وجميعها تندرج ضمن الاختصاصات القضائية التى تخرج عن ولاية القضاء الإداري ، أما إذا كانت الاختصاصات التى يقوم بها المدعى العام الاشتراكي للأجل فى نطاق الوظيفة الإدارية للسلطة التنفيذية كالاعتراض على أسماء المرشحين للمجالس المحلية أو غيرها - فإنها تستجمع مقومات القرارات الإدارية وتخضع لرقابة القضاء الإداري إلغاء وتعويضا 0
ومن حيث إنه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى يهدف من دعواه إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تشكيل لجنة للتحقيق معه - فإن هذا القرار يخرج عن ولاية القضاء الإداري وتخضع على هذه المحكمة الفصل فيه ، كما تقضى المحكمة بإلزام المدعى بالمصروفات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة فى 24 /10/1991 ، وطلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة لوقف تنفيذ قرار المدعى العام الاشتراكي السلبى بالامتناع عن إصدار قرار بتشكيل لجنة تحقيق تلتزم بالقواعد والأصول الإجرائية السليمة التى تكفل ضماناته وسلامة التحقيق مع تنفيذ الحكم الصادر فيه بمسودته الأصلية ، وبإلغاء هذا القرار مع إلزام المدعى عليه بصفته بالمصروفات 0
وقد نعى المدعى على القرار صدوره مشوبا بعيب مخالفة القانون إذ أن الحقوق الدستورية العامة للمدعى يستوجب وجود تحقيق عادل يجريه محقق محايد وأصول التحقيق يلزم المدعى العام الاشتراكي بإصدار هذا القرار كما نعى على القرار صدوره مشوبا بعيب الانحراف بالسلطة ، والغرض من القرار كان الانتقام وإيقاع الضرر بالمدعى ولم يكن مستهدفا به الصالح العام 0
وخلص المدعى إلى الحكم لطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع وقد تدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها وقدم أطرافها حوافظ مستندات ومذكرات بدفاع ، وبجلسة 9/1/1993 قرر الحاضر عن المدعى التنازل عن الشق العاجل والتمسك بالشق الموضوعى ، وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى والتى أعدت تقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وقد حددت المحكمة جلسة 15/1/2002 لنظر الدعوى ، وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 26/2/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع وخلال الأجل أودع الحاضر عن الجهة المدعى عليها مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى برمتها مع إلزام المدعى بالمصروفات ، وبالجلسة المشار إليها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0