⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15791 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مـــاجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف من دعواه الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارية السلبى بالامتناع عن استنزال مدة حبسه الاحتياطى من 5/2/1992 إلى 5/11/1992 من مدة سجنه المقضى بها فى القضية رقم 29/2001 جنايات عسكرية عليا مع ما يترتب على ذلك من آثار والحكم له بتعويض عما لحقه من أضرار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص الولائى للمحكمة بنظر الدعوى -على سند من أن تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية طبقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون الأحكام العسكرية يكون بناء على طلب النيابة العامة - والعسكرية بمقتضى أمر يصدر منها على النموذج المعد لذلك ، وهذه القرارات المتعلقة بتنفيذ الأحكام تعد من قبيل الأعمال القضائية التى تخرج عن اختصاص مجلس الدولة ، فإن المادة (68) من الدستور تنص على " التقاضى حق مصون مكفول للناس كافه ، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضية الطبيعى 0000000000000000000000000000000000000 وتنص المادة (172) من الدستور على أن " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، وتختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى . ومفاد ما تقدم أن الدستور قد حفظ للمواطنين حق اللجوء إلى القضاء دون عوائق وملقيا على كاهل الدولة إلزاما بكفاله هذا الحق الدستورى وحظر تحصين أى عمل عن رقابة القضاء على وجه غدا معه حق المواطن فى التقاضى من الحقوق مطلقه التقرير ، ويتفرع عن هذا الحق ويتلازم معه حقه فى اللجوء إلى قاضية الطبيعى ، وسد الدستور إلى مجلس الدولة ولاية الفصل فى المنازعات الإدارية ومنها - القرارات الإدارية ، فإن تقرير هذه الولاية أو رفضها رهين بقيام صفه المنازعة الإدارية - فى المنازعة المطروحة - فإن استجمعت عناصرها وصفاتها - أنزل القضاء الإدارى - رقابته عليها ، وإن كانت غير ذلك أعمل قواعد الاختصاص التى تحفظ لكل جهة من جهات القضاء اختصاصه المقرره فإذا كان محل المنازعة الحكم الجنائى الصادر عن جهة القضاء العادى أو العسكرى ذاته أو منازعة تمثل استشكالا فيه خرج النزاع برمته عن اختصاص هذه المحكمة وانعقد الاختصاص بنظرة إلى المحكمة الجنائية أو العسكرية المختصة - إما إذا تعلق النزاع بقرار إدارى أو منازعة إدارية انعقد الاختصاص بنظرة للقضاء الإدارى بغض النظر عن كون سبب القرارات المطعون فيه والصادر عن الجهة القائمة على تنفيذه هو أو تنفيذ صادر عن النيابة العسكرية أو النيابة العامة لحكم جنائى فالمحكمة فى مجال المنازعة الإدارية تراقب عمل الإدارة القائمة على تنفيذ الحكم الجنائى فى إطار أحكام القوانين واللوائح المنظمة والمبدأ الدستورى الذى حظر تحصين أى عمل عن رقابه القضاء ولا يعتبر التظلم فى عموم القول مانعا اللجوء إلى القضاء . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فهو مردود لما سلف بيانه حال تحديد طلبات المدعى ورد على الدفع بعدم الاختصاص ، وهو ما يسرى كذلك على الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية ، فتقضى المحكمة بقبولها شكلا . ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها . ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة ( 487 ) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على " تنفيذ الأحكام الصادرة بالعقوبات المقيدة للحرية فى السجون المعدة لذلك بمقتضى أمر يصدر من النيابة العامة على النموذج الذى يقرره وزير العدل . وتنص المادة 482 من القانون سالف الذكر على " تبتدئ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ مع مراعاة انقاصها بمقدار مدة الحبس الاحتياطى ومدة القبض . وتنص المادة ( 104) من قانون الأحكام العسكرية على تنفذ أحكام المحاكم العسكرية بناء على طلب النيابة العسكرية 00000000000000000000 أما بالنسبة للمدينين فتتولى النيابة العسكرية تنفيذها وفقا للقانون العام . ومن حيث إن المستفاد من أحكام الدستور والاتفاقات الدولية المنظمة لحقوق الإنسان - أن الحرية الشخصية - من الحقوق الطبيعة التى لا يجوز المساس بها أو النيل من مداها إلا فى إطار أحكام القوانين والتشريعات السارية ، وقد أضحى المفهوم الديمقراطى للدولة القانونية لا يقف عند حد إصدار التشريعات المؤيدة لإعلاء بشأن الحرية الشخصية وإنما امتد إلى واجب التنفيذ الفعلى لهذه القوانين والتشريعات التى تضمن للفرد والمجتمع حقوقه دون انتقاص ومنع أى تجاوز أو اعتداء عليها . ومن حيث إن الأحكام القضائية هى عنوان الحقيقة وفى المجال الجنائى يمثل إطار إسناد الفعل وقدر العقوبة المقضى بها فإن تنفيذ هذه الأحكام بما حوته من عقوبات يمثل واجبا دستوريا يقوم على تنفيذه السلطة المختصة بتنفيذ هذه الأحكام بيد أن هذا التنفيذ محكوم بما فرضه المشرع من حقوق للمحكوم عليه وعلى رأسها حقه فى استنزال مدة الحبس الاحتياطى من مدة العقوبة وقد حسمت تعليمات النيابة العامة فى هذا الصدد الحق التشريعى للمحبوس فى استنزال مدة حبسه أو اعتقاله من مدة سجنه أو حبسه طالما استند هذا الحق إلى سند من الواقع والقانون . ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى قد اتهم فى القضية رقم 87 / 1992 بتهمة الانضمام إلى جماعة غير مشروعة وتم حبسة احتياطيا من 6/2/1992 حتى 5/11/1992 ولم يتم التصرف فى هذه القضية بعد - على الوجه المبين بالشهادة الصادرة من مكتب النائب العام و نيابه أمن الدولة - تم اتهم المدعى فى القضية رقم 29/2001 وقضى فيها بحبسه خمس سنوات وتم استنزال مدة القبض والحبس الاحتياطى للمدعى على ذمه هذه القضية ، بيد أن المدة المطالب بإنزالها من مدة سجن المدعى قد تخلف بشأنها الشرط المنصوص عليه فى المادة (483 ) من قانون الإجراءات والذى استوجب لاستنزال مدة الحبس أن يكون قد قضى ببراءة المتهم من الجريمة التى حبس احتياطيا من أجلها ، ولا خلاف على أن عدم تعرض النيابة العامة فى التحقيق المشار إليه لا يعتبر إبراء ساحة المدعى من التهمة رغم طول الفترة الزمنية بين إخلاء سبيل المدعى والحكم فى الدعوى الماثلة وما يمثله من اعتداء على حق من حقوق المدعى الشخصية . ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن امتناع جهة الإدارة عن استنزال مدة حبس المدعى احتياطيا فى القضية رقم 87/1992 والتى لم يتم التصرف فيها - بعد - لا يمثل مخالفه لأحكام القانون ويضحى الطعن عليه فى الدعوى الماثلة غير قائم على سند يبرره وتقضى المحكمة برفض طلب الإلغاء . ومن حيث إنه عن طلب التعويض فقد استوفى أوضاعه الشكلية والإجرائية وتقضى المحكمة بقبوله شكلا . ومن حيث إنه عن الموضوع - فإن مناط مسئوليه الإدارة عن القرارات الإدارية وجود خطأ من جانبها - بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من عيوب عدم المشروعية وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر وأن تكون علاقة السببية بين الخطأ والضرر . ومن حيث إنه ولما كان قد انتفى فى جانب الإدارة ركن الخطأ - فأن مسئوليتها تغدو منتفية ، ويضحى طلب المدعى الماثل غير قائم على سند يبرره . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات . فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا وألزمت المدعى بالمصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص - فى أن المدعى - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 2/4/2003 وطلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن استنزال مدة الحبس الاحتياطى التى قضاها على ذمه القضية رقم 87 / 1992 حصر أمن دولة عليا فى الفترة من 5/12/1992 حتى 5/11/1992 من المدة المحكوم لها عليه خمس سنوات ، فى القضية رقم 29/2001 جنايات عسكرية عليا لتنتهى مدة حبسه فى 5 / 2/ 2006 بدلا من 6/11/2006 والحكم له بالتعويض عما لحقه من أضرار . وذكر المدعى شرحا للدعوى : إنه قد اتهم فى القضية رقم 87 / 1992 حصر أمن دولة عليا وتم القبض عليه فى 5/2/1992 وحبس احتياطيا على ذمتها إلى أن أخلى سبيله فى 5/11/1992 بتهمة الانضمام إلى جماعه الإخوان المسلمين المحظور نشاطها ثم أعيد القبض عليه فى 6/11/2001 واتهم فى القضية رقم 1021 / 2001 حصر أمن دولة عليا بتهمة الانضمام إلى الجماعة المذكورة وأحيل إلى المحكمة العسكرية بالطعن رقم 29 /2001 جنايات عسكرية عليا وقضى بحبسه لمدة خمس سنوات ، وقدم المدعى طلبا لاستنزال مدة حبسه احتياطيا من مدة العقوبة إلا أن الجهة امتنعت عن الرد . ونعى المدعى على القرار مخالفته لأحكام الدستور والقانون والتعليمات العامة النيابة العامة ( م 658)، كما قام بحالته أسباب الحكم بالتعويض وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته . وقد حددت المحكمة جلسة 27/5/2003 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة لقرار الاتهام ، الحكم الصادر من المحكمة العسكرية ، شهادة من نيابة أمن الدولة العليا ، وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 29/7/2003 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة من تقرير هيئة مفوضى الدولة ، الطلب المقام من المدعى إلى المدعى عليه الأول ، والثانى ، وبجلسة 30/12/2003 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على رد الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة الداخلية ، كما قدم الحاضر عن المدعى بجلسة 30/3/2004، مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة من كتاب إدارة المدعى العام العسكرى ، أمر تنفيذ حكم ، قرار الاتهام ، حكم المحكمة العسكرية ، كما قدم بجلسة 11/5/2004 مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم اصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبولها لانتفاء القرار الإدارى ومن باب الاحتياط الكلى بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد وعلى سبيل الاحتياط الكلى برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى بما فيه طلب التعويض وإلزام المدعى بالمصروفات . وبجلسة 13 /7/2004 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدفوع المبداه من الجهة الإدارية وبقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات وقبول طلب التعويض شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام المدعى مصروفاته . وبجلسة 10/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى سته أسابيع ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة صممت فيها على طلباتها ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به.