الطعن رقم 250 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-1-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق8/1/2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد الـسلام عبد المجيد النجار نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و ســـــليمان على ســـــليمان وكـــــــــيل المجــــــــلــــــس
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســـــامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
ومن حيث إن المدعيين يطلبون - في نطاق الشق الموضوعى من الدعوى - الحكم بإلغاء القرار الصادر من شيخ مشايخ الطرق الصوفية في 25/9/1994 فيما تضمنه من تعيين السيد / محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم شيخا للطريقة العزمية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعيين السيد / أحمد عصام الدين أحمد ماضى أبو العزائم شيخا للطريقة باعتباره الأبن الأكبر لمورث الطاعنين ، وإلزام الجهة المدعى عليها المصروفات 0
ومن حيث إن المدعيين ينعون على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون من وجهين : أولهما : عدم توافر شروط التعيين في المطعون على تعيينه ( المدعى عليه الرابع ) حيث سبق أن حكم عليه في جنحة مخلة بالشرف ،فضلا عن المخالفات الأخرى الثابتة بالأوراق 0
والآخر : عدم سلامة المعيار الذى أخذ به القرار الطعين في تحديد المستحق للتعيين شيخا للطريقة العزمية 0
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من أوجه الطعن ، فإن المادة ( 29 ) من القانون رقم 118 لسنة 1976 بشأن نظام الطرق الصوفية تنص على أنه ( يجب أن يتوفر فيمن يعين شيخا لطريقة من الطرق الصوفية الشروط الأتية: -
1 - 2 - ألا يكون محكوما عليه في جناية أو في جنحة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره في الحالتين 0
3 - 0000 4 - أن يكون متمتعا بسمعة طيبة وخلق كريم0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق والمستندات المقدمة من المدعين أنه بجلسة 8/6/1999 قضت محكمة الجنح بحبس المدعى عليه الرابع لمدة سنتين مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه وطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 1859 لسنة 1999 وقضى فيه بجلسة 27/3/2000 بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل والايقاف لمدة ثلاث سنوات من تاريخ هذا الحكم ، كذلك قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ( د / 14 تجارى ) بجلسة 18/3/1999 بفصل المدعى عليه الرابع من شركة دار المدينة المنورة للطبع والنشر ( عز الدين أبو العزايم وشركاه ) 0
ومن حيث إنه يتعين الإشارة - ابتداء - إلى أن الوقائع المنسوبة للمطعون على تعيينه والتى كانت محلا للأحكام القضائية المشار إليها إنما وقعت جميعها بعد صدور القرار المطعون فيه ولا يتصور أن تكون سببا للطعن عليه ، ذلك أن القرار الإداري يصدر في ضوء الملابسات والوقائع الحادثة وقت إصداره ولاشأن لمصدره بما يجد من وقائع وأحداث جدت بعد إصداره فضلا عن ذلك فإن ما صدر عن المحكمة التجارية في خلاف نشأ بين شركاء في شركة تجارية لا يوصم أيا من أطرافها بسوء السمعة أو الخلق على أى وجه من الأوجه ، كذلك فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى واضطرد على أن الجرائم المخلة بالشرف والأمانة لم تحدد في قانون العقوبات أو أى قانون آخر سواء تحديدا جامعا مانعا كما أنه من المتعذر وضع معيار مانع في هذا الشأن على أنه يمكن تعريف هذه الجرائم بأنها هى تلك التى ترجع إلى ضعف في الخلق وانحراف في الطبع مع الأخذ في الاعتبار نوع الجريمة والظروف التى ارتكبت فيها والأفعال المكونة لها ومدى كشفها عن التأثر بالشهوات والنزوات وسوء السيرة 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن المطعون على تعيينه كان قد حرر شيكا بمبلغ أربعين ألف جنيه للمدعو محمد عبد العال لقاء أن يقوم الأخير بتوفير عدد (40) تأشيرة حج لاتباع الطريقة العزمية وإزاء عدم وفاء المذكور بالتزامه أصدر المطعون على تعيينه أمرا إلى البنك بإيقاف صرف الشيك ، وإزاء رفع الدعوى الجنائية ضده قام بإيداع قيمة الشيك بالكامل ، الأمر الذى ارتأت معه محكمة الجنح ( أن مسارعة المتهم بالسداد ونظراً لظروف الدعوى مما يبعث على اعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة لقانون ومن ثم أمرت المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم ) 0
ومن حيث إن إعمال التعريف المتقدم على واقعات الجريمة التى أدين فيها المطعون على تعيينه يخلص إلى عدم اعتبارها مخلة بالشرف أو الأمانة في ضوء الظروف والملابسات التى أحاطت بها على النحو المشار إليه ، فضلا عن أن قضاء محكمة الجنح المستأنفة بوقف تنفيذ العقوبة يدل على أن المحكمة رأت من أخلاق المحكوم عليه أن الظروف التى ارتكبت فيها الجريمة تبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود مرة أخرى إلى مخالفة القانون ، وعلى ذلك فلا وجه لاعتبار الجريمة التى أدين فيها المذكور من الجرائم المخلة بالشرف أو بالأمانة 0
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإن مانعاه المدعون على القرار الطعين غير سديد في الوجه الأول من أوجه الطعن 0
ومن حيث إنه عما نعاه المدعون على القرار المطعون فيه من عدم سلامة المعيار الذى أخذ به في تحديد المستحق للتعيين شيخا للطريقة العزمية ، وإذ تنص المادة ( 30 ) من القانون رقم 118 لسنة 1976 المشار إليه على أن ( تكون الأولوية في الترشيح لشغل منصب شيخ طريقة من الطرق الصوفية عند خلوه من بين من تتوافر فيهم الشروط اللازمة على النحو الآتى : -
أ - الابن الأكبر لشيخ الطريقة السابق 000
ب - أخوة شيخ الطريقة السابقة ويكون الشقيق منهم مقدما على غيره 0
ج - 0000 د - 0000) 0
ويبين من هذا النص - وعلى ما انتهى إليه قضاء المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر في الطعن المقام على الحكم الصادر في الشق العاجل من الدعوى الماثلة - أن المشرع قد أخذ بمعيار ترجيح كفة الشقيق على غيره من الأخوة ولم يشأ المشرع أن يحدد معيارا للمفاضلة في الحالة التى يكون فيها كل من الأخوين المتنافسين شقيقا وكلاهما مستوف للشروط المنصوص عليها في المادة ( 29 ) من القانون سالف الذكر كما هو الحال في النزاع الماثل ، وبذلك فقد ترك المشرع للسلطة المختصة بالتعيين في منصب شيخ الطريقة سلطة تقديرية في الاختيار من بين الأخوة الأشقاء وفقا لما تقدره ما دام قرارها قد صدر غير مشوب بإساءة استخدام السلطة 0
ومن حيث إن الأوراق قد خلت من قيام دليل على أن القرار المطعون فيه قد انطوى على إساءة استخدام سلطتها في الاختيار من بين الأخوة الأشقاء فإن القرار الطعين يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون ، ويضحى الوجه الآخر من أوجه الطعن فاقدا لسنده الصحيح في الواقع أو القانون 0
ومن حيث إنه لا سند لما أورده المدعون من وجوب الأخذ بمعيار الشقيق الأكبر سنا ، ذلك أن المشرع لو أراد الأخذ بهذا المعيار لنص على ذلك صراحة كما فعل في البند (أ) من المادة (30) من القانون المشار إليه حينما نص على أفضلية الابن الأكبر 0
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم جميعه ، فإن الدعوى تضحى فاقدة للسند القانونى وقائمة على غير سند من الواقع متعينا القضاء برفضها 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأســــــــباب
*********
حكمت المحكمة :
***********
برفض الدعوى وألزمت المدعين والمتدخل انضماميا إلى جانبهم المصروفات 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقام المدعى / ........... - قبل وفاته - إلى رحمة الله - هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في تاريخ 8 من أكتوبر سنة 1994 طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من المطعون ضده الثالث وأن يكوم التنفيذ بالمسودة الأصلية للحكم ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر في 25/9/1994 فيما تضمنه من تعيين المدعى عليه الأخير فى منصب شيخ الطريقة العزمية ، مع كل ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة 0
وقال المدعى شرحا لدعواه أنه بتاريخ 25 من سبتمبر سنة 1994 أصدر المدعى عليه الثالث قرارا بتعيين المدعى عليه الأخير شيخا للطريقة الصوفية خلفا للمرحوم .........، وقد سبق أن تقدم بطلب للتعيين في هذا المنصب وضمنه ما يفيد استيفاءه للشروط اللازمة لهذا التعيين والمنصوص عليها في القانون رقم 118 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 54 لسنة 1978 0كما تقدم المدعى عليه الرابع بطلب لشغل هذا المنصب رغم عدم استيفائه شروط شغله وفوجئ المدعى بتعيين هذا الأخير شيخا للطريقة العزمية بالمخالفة للقانون 0
وأضاف المدعى أن القرار المطعون فيه خالف القانون رقم 118 لسنة 1976 بشأن نظام الطرق الصوفية ولائحته التنفيذية ، ذلك أن الشروط التى تضمنها القانون تتوافر فيه ولا تنطبق بشأن المدعى عليه الأخير ، ولا يوجد سبب قانونى يبرر تخطى المدعى في هذا التعيين ، فضلا عن أن منهج الطريقة العزمية ودستورها وتوصيات مؤسسها تنطبق عليه دون المدعى عليه الأخير ، لأنه أكبر الأبناء وتنطبق عليه الشروط الواردة في وصايا الأمام .............. 0
وأورد المدعى قائلا أن المطعون ضده الأخير قام بتلفيق وقائع غير حقيقية ونسب إليه أمورا على خلاف الحقيقة ، بأنه سب ............، بأن وضعه في مرتبة أدنى من مرتبة جده الأمام............ واستشهد بشريط فيديوفى حفل دينى ، والحقيقة أنه كان يتكلم عن.............. وبعض أصحاب المذاهب الأخلاقية 0
واستطرد المدعى قائلا أن المطعون ضده الثالث لم يبين الأدلة التى أقنعته بثبوت الوقائع التى استند إليها عندما أصدر القرار المطعون فيه ، فقد استندت الإدارة إلى أدلة واهية وبالتالى فإن الادعاء بعدم كفاءة المدعى لمنصب شيخ الطريقة العزمية الوارد بالتقرير المرفوع من المجلس الأعلى غير سديد 0
فهو الأخ الأكبر للخليفة السابق ويحمل شهادات علمية ودارس للشريعة الإسلامية ومناهجها ومشهود له بأنه من أهل العرفان والتقوى والصلاح ونائب عام الطريقة العزمية وحافظ للقرآن الكريم والكثير من الأحاديث النبوية وارتضت به عائلة الإمام........ شيخا للطريقة أما شقيقة ........... فلا يحفظ من القرآن الكريم سوى بعض صغار السور ولم يتم ترشيحه إلا من أختين 0
وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 15 من نوفمبر سنة 1994 وفيها حضر الأستاذ ...... المحامى ، وطلب تدخل .......... تدخلا انضماميا إلى المدعى في طلباته وبجلسة 20 من ديسمبر سنة 1994 قدم الحاضر عن المدعى وعن المتدخل ......... حافظتى مستندات كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الرابع حوافظ مستندات وبجلسة 7 من فبراير سنة 1995 قدم الحاضر عن المدعى ثماني حوافظ مستندات ، وقدم الحاضر عن المدعى عليه الثالث حافظة مستندات ،كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الثالث مذكرة بدفاعه أشار فيها إلى أن القرار المطعون فيه صدر تأسيسا على محضر الصلح وحسن النوايا الموقع من الشقيقين ( المدعى والمدعى عليه الرابع ) فقد صدر بناء على محضر اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة عن المجلس الأعلى للطرق الصوفية بجلسة 14 من ديسمبر سنة 1994 بشأن النزاع حول مشيخة الطريقة الصوفية بين المدعى والمدعى عليه الرابع ، كذلك الموافقة على محضر الصلح وحسن النوايا الموقع بينهما بمقر المجلس الأعلى للطرق الصوفية بتاريخ 19 من أغسطس سنة 1994 وبناء على موافقة المجلس الأعلى للطرق الصوفية بجلسة 25 من سبتمبر سنة 1994 تم تعيين المدعى عليه الرابع شيخا للطريقة العزمية الشاذلية وقد صدر القرار المطعون وفق أحكام المادتين29 ، 30 من القانون رقم 118 لسنة 1976 إذ إن المدعى عليه الرابع شقيق الشيخ السابق 0
وقد زكى من الإخوان بالطريقة فضلا عن أنه لا يشترط أن يبلغ سنا معينا ، والتمس المدعى عليه الثالث في ختام مذكرته الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، كما قدمت الحاضرة عن المدعى عليه الرابع حافظة مستندات ومذكرة دفاع استهلت بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، لأن المدعى وإن كان يمت بصلة القرابة إلى شيخ الطريقة السابق إلا أن هذه القرابة لا تعطيه الصفة في طلب تنصيبه شيخا للطريقة لأن هذه المناصب لا تورث سيما وأن المجلس الأعلى للطرق الصوفية أصدر قراره بتاريخ 28 من سبتمبر سنة 1994 بتعيين المدعى عليه الرابع شيخا للطريقة لتوافر الشروط التى يتطلبها القانون رقم 118 لسنة 1976 ، وأضاف المدعى عليه الرابع أنه بصدور قرار تنصيبه شيخا للطريقة العزمية بعد أخذ موافقة المجلس الأعلى للطرق الصوفية فإن الدعوى أصبحت غير ذات موضوع وتمت مبايعته بالإجماع ، فضلا عن أن المدعى سبق وأن أقام ضد المدعى عليه الرابع ، الجنحة رقم 7295 لسنة 1994 جنح السيدة زينب اتهمه فيها بالنصب وانتحال صفة غير صحيحة ، وبجلسة 27 من أكتوبر سنة 1994 قضت محكمة الجنح ببراءته ، أما بالنسبة إلى تدخل ............ فإن تدخله لا يقوم على سند لإنه لا يمت بأدنى صلة للطريقة العزمية وليس عضوا أو مندوبا وإنما هو خصم مسخر بقصد عرقلة الفصل في الدعوى 0
ومن ثم ينعدم صفته ومصلحته في التدخل واختتم المدعى عليه الرابع مذكرته بطلب الحكم برفض الدعوى وطلب التدخل 0
وردت هيئة قضايا الدولة على الدعوى بمذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة إلى رئيس الجمهورية ووزير الأوقاف 0
وتضمنت صحيفة التدخل المقدمة من ............. أنه يطلب:-
( أولا ) قبول تدخله انضماميا لجانب المدعى ضد المدعى عليهم 0
( ثانيا ) أن تشاهد المحكمة وتسمع شريط الفيديو المسجل عليه خطبة المدعى والتى وردت بها مقارنة بين .... و....ا وبين الإمام .......... وانتهى إلى تفضيل الأخير ولم يتناول في هذه الخطبة ........ ، والتمس المتدخل في ختام صحيفة تدخله ندب لجنة من كبار علماء الأزهر الشريف لبيان أى من المدعى والمدعى عليه الرابع أحق بمشيخة الطريقة العزمية 0
كما تضمنت صحيفة التدخل المقدمة من ......... و.......... و.......... ، أن المتدخلين تنحصر طلباتهم في قبول تدخلهم انضماميا لجانب المدعى وإلغاء القرار المطعون فيه ، وانه لا يمار أحد في مصلحتهم في التدخل في الدعوى لأن المستقر عليه في دعوى الإلغاء أنه يتمثل فيها أكبر ضمان للحرية ، وتيسير تفسير شرط المصلحة المبرر لقبول دعوى الإلغاء ، وهم جميعا من أسرة ......... فالأول ابن عم المدعى وأحد أعضاء الطريقة الصوفية والثانى من أسرته والثالث ابن خال المدعى وكلهم جميعا لهم مصلحة في اختيار شيخهم والطعن على القرار الذى لا يتناسب مع فكرهم 0
وبجلسة 7 من مارس سنة 1995 قدمت الحاضرة عن المدعى عليه الرابع حافظتى مستندات وبجلسة 4 من أبريل 1995 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه 0
كما قدم الحاضر عن المتدخلين حافظة مستندات وقدم الخصم المتدخل ......... مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم : -
- بقبول تدخله في الدعوى منضما إلى المدعى 0
- وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تعين .......... في منصب شيخ الطريقة العزمية وتخطى المدعى 0
وبجلسة 20/6/1995 حكمت المحكمة - بهيئة مغايرة - :
أولا : بإخراج المدعى عليهما الأول والثانى من الدعوى بلا مصروفات 0
ثانيا : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلا 0
ثالثا : بقبول تدخل .......... وعدم قبول طلبات التدخل الأخرى وإلزام مقدميها المصروفات 0
رابعا : وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على النحو المبين في الأسباب وألزمت المدعى عليه الثالث مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في طلبه الإلغاء0
وطعن المدعى عليه الرابع (............ ) على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 4010 لسنة 41 ق وأثناء تداول الطعن قدم الحاضر عن المطعون ضده .............. حافظة طويت على إعلام شرعى ثابت به تحقق وفاة المطعون ضده وانحسار إرثه في زوجته وفى أولاده البالغين ........ ، ودفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحة ورثة المرحوم المطعون ضده 0
وبجلسة 20/7/ 1997 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات 0
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى في الشق الموضوعى من الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ونظرت الدعوى بجلسة 29/8/2001 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم وكيل المدعين عريضة معلنة إلى المدعى عليهم بناء على طلب ورثة المرحوم / المدعى وهم ...... ، ....... لتصحيح شكل الدعوى ويطلبوا فيها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، كما قدم ثلاث حوافظ طويت على تسع مستندات ومذكرة دفاع أورد فيها أن القرار المطعون فيه صدر مخالفا للقانون على سند من أنه كان يتعين اختيار الأكبر سنا ، فضلا عن عدم استمرار الشروط الواجب توافرها حسبما تقضى به المادة 29 من القانون رقم 118 لسنة 1976 حيث قضى بحبسه في جريمة مخلة بالشرف بالحكم الصادر في الجنحة رقم 46 لسنة 1991 بجلسة 8/6/1999 ، وأنه أساء لسمعة الطريقة العزمية بتصرفاته ،كما قدم وكيل المدعى عليه الرابع ثمانى حوافظ مستندات ومذكرتى دفاع وبجلسة 4/12/2001 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 1/1/2002 مع مذكرتى خلال أسبوع حيث أودع وكيل المدعى عليه الرابع مذكرة دفاع ، وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 8/1/2002 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0