الطعن رقم 1821 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و د حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعى يهدف من دعواه حسب التكييف القانونى الصحيح لطلباته إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بتسوية كافة حقوقه المالية المقررة بالقانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة على أساس أن إنهاء خدمته كان لعدم اللياقة الطبية بسبب إصابته أثناء وبسبب الخدمة العسكرية مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات0
وحيث إنه وعما دفع به الحاضر عن الدولة إبان تداول الدعوى أمام المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع وملحقاتها من عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص إلى اللجان القضائية العسكرية 0
فإن اختصاص اللجان القضائية العسكرية بالفصل فى المنازعات الإدارية الخاصة بالمجندين بالقوات المسلحة وفقا لحكم المادة (130 ) من القانون رقم 123 لسنة 1981 المعدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2002 إنما يقتصر وفقا لصريح نص تلك المادة على المنازعات المتعلقة بتطبيق أحكام القانون رقم 123 لسنة 1981 والثابت من الأوراق أن المدعى يستند فى طلباته إلى أحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 المشار إليه وليس أحكام القانون رقم 123 لسنة 1981 مما تنحسر عنه اختصاص اللجان القضائية العسكرية بنظرها ويظل الاختصاص ثابتا وفقا لما هو مستقر عليه لمحكمة القضاء الإدارى ، وإذا كان ذلك فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى مصروفات الحكم عوضا عن ذكره بمنطوقه 0
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر بنص المادة (112) من القانون رقم 90/1975 السالف بيانه حيث تنص على أن :
" لا يجوز للحكومة أو لصاحب الشأن المنازعة فى قيمة المبالغ المستحقة بموجب هذا القانون بعد مضى سنتين من تاريخ بداية صرف الاستحقاق وذلك فيما عدا حالات إعادة التسوية بالزيادة نتيجة لحكم قضائى أو نتيجة للأخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند التسوية 00000000 "
وحيث إن مفاد ما تقدم فى ضوء ما انتهت اليه المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2462 لسنة 30 ق بجلستها المنعقدة بتاريخ 25/6/1989 أن حكم هذه المادة يفترض أن هناك تسليما من قبل الجهة الإدارية بأصل الحق فى اقتضاء المبالغ المستحقة بموجب القانون رقم 90 لسنة 1975 السالف بيانه ومن ثم قيامها بتسوية هذه المستحقات وصرفها فعلا فحينئذ تمتنع المنازعة فى قيمتها بعد انقضاء سنتين من تاريخ الصرف وليس كذلك الحال فى النزاع الماثل إذ أن الجهة الإدارية لا تقر للمدعى بأصل الحق فى اقتضاء المبالغ التى يطالب بها والمستحقة بموجب القانون رقم 90 لسنة 1975 على أساس ما ذهب إليه المدعى من أن انهاء خدمته بالقوات المسلحة كان بسبب الإصابة التى لحقت به أثناء الخدمة وبسببها ولم تقم بتسوية أو صرف هذه المستحقات على هذا الأساس ، ومن ثم تأبى حالته والحال كذلك عن نطاق تطبيق حكم تلك المادة 0
وإذ كان ذلك فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع وتكتفى بإثبات ذلك فى مدونات الحكم عوضا عن تقريره بمنطوقه 0
وحيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (57) من القانون رقم 90 لسنة 1975 فى شأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة تنص على أن :
" يمنح من يصاب من المجندين بسبب الخدمة بجروح أو عاهات أو أمراض يتقرر بسببها إنهاء خدمته العسكرية معاشا شهريا قدره عشرة جنيهات إذا كان العجز كليا وثمانية جنيهات إذا كان العجز جزئيا 000 "
وتنص المادة (62) من ذات القانون المعدلة بالقوانين أرقام 52/1978 ، 114 لسنة 1987 والمعدلة الفقرة الأولى منها بالقانون رقم 205 لسنة 1994 ( الجريدة الرسمية لعدد 24 (مكررا) فى 18/6/1994 ) على أن :
" يكون الحد الأدنى لمعاش المجند أربعين جنيها شهريا بما فى ذلك إعانة غلاء المعيشة والزيادات والإعانات 0000 " 0
وتنص المادة 76 من ذات القانون على أن :
" تستحق مبالغ التأمين فى إحدى الحالتين الآتيتين :
أ - 000 000 000 000 000 000
ب - انتهاء خدمة المشترك بسبب عدم اللياقة الصحية للخدمة إذا نشأ عن عجز كلى أما إذا كان العجز جزئيا استحق المشترك نصف مبلغ التأمين 000 "
وتنص المادة (78) من ذات القانون على أن :
" يصرف فى حالتى الوفاة أو انتهاء والخدمة لعدم اللياقة الصحية إلى الورثة الشرعيين أومن انتهت خدمته بحسب الأحوال تأمين إضافى على الوجه الآتى : -
(أ) 000 000 000
(ب) 000 000 000
(ج) إذا كان العجز جزئيا يصرف نصف الفئات المقررة فى البندين (أ - ب ) بحسب الأحوال 0 "
وتنص المادة (79) من ذات القانون على أن :
" يشترط لاستحقاق التأمين الإضافى فى حالة انتهاء الخدمة لعدم اللياقة الصحية ألا يكون المنتفع قد حصل على تعويض عن ذات إصابته قبل انتهاء خدمته يعادل أو يزيد على مبلغ التأمين الإضافى المنصوص عليه بالمادة (78) 00000000 "
ومفاد ما تقدم أن المشرع نظم بالقانون رقم 90 لسنة 1975 قواعد منح المستحقات المقررة بهذا القانون للمجند الذى يصاب بسبب وأثناء خدمته بالقوات المسلحة ويتقرر إنهاء خدمته فيها بسبب هذه الإصابة سواء ترتب عليها عجز كلى أو جزئى من معاشات وتأمين وتأمين إضافى على النحو المفصل بيانه بالمواد السالف بيانها 0
وحيث إن المدعى وبعد توصيلة لمكاتبات المجموعة 28 شرطة عسكرية نيابات المعين مندوب بريد لها وبتاريخ 16/4/1994 وأثناء نزوله من أتوبيس القوات المسلحة تحركت السيارة فجأة وأدى ذلك لوقوعه على الأرض وبذات التاريخ تم تحرير أورنيك عيادة له وحجز بمستشفى القوات المسلحة حتى تاريخ 9/5/1994 وظل يتردد على المستشفى للعلاج وحصل بعدها على أجازة مرضية حتى 28/9/1994 وذلك على النحو الثابت بعريضة الدعوى والتى لم تجحد جهة الإدارة ما جاء بها أو تقدم ما يثبت خلاف ما دون بها ، وإذ كان الثابت من تقرير المجلس الطبى العسكرى بعد فحص المدعى أنه يعانى من تيبس الفقرة القطنية الخامسة على النحو المفصل بيانه بالصورة الضوئية المذيلة بخاتم شعار الدولة المودعة حافظة المستندات المقدمة من الحاضر عن الدولة والمودعة ملف الدعوى ، وإذا كان ما جاء بهذا التقرير من أن هذه الإصابة حدثت للمدعى قبل الخدمة وأنها ليست أثناء وبغير سبب الخدمة أمر يتنافى والمنطق الصحيح للأمور بالنظر لأن المدعى قد تم تجنيده بعد فحصه طبيا وثبوت لياقته الصحية وإلا لما تقرر تجنيده حال ما يكشف الفحص الطبى عليه إصابته بمثل هذه الإصابة هذا فضلا على أنه يتعين أن يفسر أى شك فى هذا الخصوص فى ضوء الغايات والأهداف التى توخاها الشارع من أحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 السالف بيانه وسائر قوانين المعاشات والتى قوامها بسط القدر الأدنى من الحماية التأمينية لأصحاب الحق فيها وبوجه خاص أولئك الذين يصابون بسبب أداء الخدمة العسكرية أو المدنية :
(حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2462 /30 قضائية جلسة 25 يونيه 1989 ) 0
وإذا كان ما تقدم فإن المدعى يكون له الحق فى تسوية مستحقاته المقررة بالقانون رقم 90 لسنة 1975 من معاش وتأمين وتأمين إضافى وكافة حقوقه المالية على أساس أن إنهاء خدمته كان بسبب ما لحق به من إصابه كانت أثناء وبسبب الخدمة 0
وحيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى تسوية مستحقاته المقررة بالقانون رقم 90 لسنة 1975 من معاش وتأمين وتأمين إضافى وكافة حقوقه المالية على أساس أن إنهاء خدمته كان بسبب ما لحق به من إصابة أثناء وبسبب الخدمة وألزمت المدعى عليه بصفته المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع وملحقاتها بتاريخ 19/7/1998 طالبا فى ختامها تسوية معاشه على أساس أن إنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية ( حالة إصابته ) أثناء الخدمة وبسببها واحتياطيا عدم لياقته طبيا حالة مرضية أثناء وبسبب الخدمة وتسوية معاشه على هذا الأساس مع حفظ كافة حقوقه المترتبة على هذا القرار 0
وقال المدعى شرحا لدعواه ، أنه جند بالقوات المسلحة بتاريخ 8/10/1993 ووزع على المجموعة 28 شرطة عسكرية نيابات وعين مندوب بريد الوحدة وحيث إنه وبعد توصيلة لمكاتبات من المجموعة إلى إدارة الشرطة العسكرية وبميدان العباسية وبتاريخ 16/4/1994 وأثناء نزوله من أتوبيس القوات المسلحة تحركت السيارة فجأة مما أدى لوقوعه على الأرض وأصيب بانزلاق غضروفى بالفقرتين الخامسة القطنية والأولى العجزية وقد تم تحرير أورنيك عيادة له بذات التاريخ وحجز بمستشفى القوات المسلحة حتى 9/5/1994 وأمرت بعرضه على القومسيون الطبى الذى قرر أن الحالة التى يعانى منها المدعى حالة مرضية قبل الخدمة لها رغم استحالة تصور ذلك بالنظر لأن المدعى جند وهو سليم البنية بناء على الكشف الطبى السابق إجراؤه له إبان تجنيده 0
واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها 0
وبجلسة 4/9/2000 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى - دائرة منازعات الأفراد للاختصاص مع إبقاء الفصل فى المصروفات 0
وقد أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المبين عالية وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بتحضير الدعوى وإعداد تقرير برأيها القانونى فيها ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بتسوية مستحقات المدعى على أساس أنه مجند أنهى خدمته لعدم اللياقة الصحية لإصابته أثناء الخدمة وبسببها بعجز جزئى فيستحق معاشا شهريا قدره ثمانية جنيهات ، ومبلغ التأمين المنصوص عليه فى المادة (76) من القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة - المشار إليها - ونصف فئة التأمين الإضافى المقررة فى البند (ب) من المادة (78) من ذات القانون المشار إليه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وذلك على النحو المبين بالأسباب 0
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 15/3/2005 وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 17/5/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا0