⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24446 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-5-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق10/ 5/2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة و 0 د حمدى الحلفاوى نائب رئيس مـــجلس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمود فؤاد مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعات ، وبعد المداولة قانونا 0 و حيث إن المدعيين يطلبان قبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بإدراج اسم المدعيين بقوائم الممنوعين من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تسليمها جواز السفر الخاص بهما والسماح لهما بالسفر إلى الخارج وإلزام جهة الإدارة المصاريف 0 و حيث إنه وعما أثارته وزارة الداخلية فى معرض ردها على الدعوى من أن المدعى الأول سبق وأن أقام دعوى أمام محكمة القضاء الادارى بالإسكندرية قيدت بجدولها برقم 12026 / 58 ق بذات الطلبات فإن هذه الدعوى أحيلت إلى هذه المحكمة وتحدد لنظرها جلسة 1/3/2005 وقد صدر حكم المحكمة بتاريخ 5/4/2005 بترك المدعى للخصومة 0 ومن حيث إن الدعوى - قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الاوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها فمن ثم فإن هذا يغنى بحسب الاصل عن التعرض لبحث الشق العاجل 0 و حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة ( 41 ) من الدستور تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع " 0 و تنص المادة ( 50 ) من الدستور على أنه : - " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون " وتنص المادة ( 52 ) منه على أن " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستوري قد افرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وتمتد في مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستوري نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بها أولهما : - مطلقة من غير قيد وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها في إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات تقع على عاتق المتمتعين بها ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم في التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستوري ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن و أحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ويحقق الغرض من تقريرها شريطة أن لا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر ، وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور في المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعي فإنه لامناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صون الحقوق العامة 0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين في السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية ، إلا أنها يجب ألا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذي لا يقف عند حد الأمن السياسي وانما يمتد إلى الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعى إلى علو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لا شك منوط - في ظل الرقابة القضائية - بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات وإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضي منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستنده في ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بالمستندات ، ودون الارتكاز إلى تحريات مرسلة ، كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا والمشروعية ومرد ذلك إلى طبيعة هذه الحقوق وما تتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق الأفراد مرتبطة بتزكية أمن الوطن الذى يضحى واجبا على الكافة 0 و حيث إن الثابت من كتاب وزارة الداخلية المودع حافظة المستندات المقدمة من الحاضر عن الدولة بجلسة المحكمة المؤرخة19/10/2004 أن القرار المطعون عليه بإدراج اسم المدعى الأول وزوجته المدعية الثانية على قوائم الممنوعين من السفر انما صدر استنادا إلى أنهما متهمين فى القضية رقم 1737 لسنة 2003 إدارى قسم الأقصر وحيث إن الثابت من الصورة الضوئية رقم 1737/2003 إدارى قسم الأقصر المقيدة برقم 755 لسنة 2003 حصر أمن الدولة العليا المودعة حافظة المستندات المقدمة من المدعى جلسة 19/10/2004 والتى كانت تحت سمع وبصر جهة الإدارة ولم تعقب عليها أو تجحد ما جاء بها أو تقدم من المستندات ما يتعارض معها أن النيابة العامة لم تسند ثمة اتهام إلى المدعية الثانية وبالنسبة إلى المدعى الاول فقد رأت إرسال الأوراق إلى الجهة الإدارية التابع لها لتقديمه إلى المحاكمة التأديبية بالنظر لرد المذكور قيمه الأضرار التى لحقت بجهة عملــــــــه وإيداعـــــــه ( بالنسبة لجريمة الرشوة ) قدر المبالغ المالية التى توصلت التحقيقات إلى تقاضى اياها على ذمة القضية وقد تأشر بتاريخ 2/10/2003 من النائب العام بالموافقة وقد أيد المدعيان ذلك بما قدماه بذات حافظة المستندات المشار إليها من شهادة رسمية مزيلة بخاتم شعار الجمهورية بذات المعنى 0 وإذا كان ذلك فإن مناط منع المدعيان من السفر يكون قائما على غير أساس صحيح من القانون جدير بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رفع اسمهما من قوائم الممنوعين من السفر وتسليمهما جواز السفر الخاص بهما والسماح لهما بالسفر إلى الخارج 0 وحيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة 184 مرافعات فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ------------------ بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14 / 6/2004 بطلب قبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تسليمها جواز السفر الخاص بهما والسماح لهما بالسفر للخارج وإلزام جهة الإدارة المصاريف . وقالا المدعيان شرحا لدعواهما : أن النيابة العامة أتهمت المدعى الاول بصفته مدير ورئيس مجلس إدارة مستشفى الأقصر الدولى ( سابقا ) وأخرين فى القضية رقم 1737 /2003 إداري الأقصر ، وقد صدر أمر ضبط وإحضار زوجة المدعى الأول ( المدعية الثانيـــة ) وباشرت معهما النيابة العامة التحقيق ، وحال ذلك أصدر النائب العام قرارا بمنعهما من السفر وقد انتهت التحقيقات فى القضية سالفة الذكر ورأت النيابة العامة بالأمر بالأوجه لاقامة الدعوى الجنائية قبل المتهميين مع الاكتفاء بإرسال الأوراق للجهة الإدارية التابع لها المدعى الأول ( وزارة الصحة ) لمجازاته إداريا وأرسلت بالفعل الأوراق إلى الجهة الإدارية لمجازاته اداريا وبناء على ذلك فقد تقدم المدعيان بطلب إلى النائب العام قيد برقم 34/2004 لرفع اسمهما من قوائم الممنوعين من السفر وأرفق به ما يفيد سداد المبالغ المستحقه عليهما من واقع التحقيقات وكذلك ما يفيد إلغاء التعاقد مع المدعى الاول حال كونه مديرا لمستشفى الأقصر الدولى ، وقد صدر قرار النائب العام بتاريخ 24/5/2004 برفض التظلم واستمرار إدراج اسم المدعيان ضمن قوائم الممنوعين من السفر ، وقد نعى المدعيان على القرار الطعين مخالفته للدستور والقانون وألحق بهما أضرار مادية وأدبية وأختتما صحيفة دعواهما بالطلبات المشار إليهما 0 و قد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 13/7/2004 وتدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وخلالها أودع الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات طوت على المستندات وصور ضوئية للمستندات المعلاة على غلافها ، كما أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طوت على رد وزارة الداخلية على الدعوى وكانت هيئة مفوضى الدولة بناء على ما أمرت به المحكمة قد أودعت تقريرا مسببا برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى مع إلزام المدعيين بالمصروفات 0 وبجلسة 15/3/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 10/5/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال أربعة أسابيع وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0