⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31724 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-5-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نــائب رئــيس مــجلس الدولة صلاح الدين الجروانى نــائب رئــيس مــجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0 من حيث إن حقيقة طلبات المدعى - وفقا للتكييف الصحيح لها - وفى ضوء ما ورد بمذكرة دفاعه المقدمة بجلسة 20/4/2004 الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة برفض الإفراج عنه بعد قضاء مده عقوبته مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن المادة (68) من دستور جمهورية مصرالعربية تنص على أن " التقاضى حق مصون مكفول للناس كافه ، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضية الطبيعى ،0000 " ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء 0 وتنص المادة (172 ) من الدستور على أن " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى "0 ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور قد حفظ لكافة المواطنين حق اللجوء إلىالقضاء دون عوائق أو حواجز وملقيا على كاهل الدولة بمقتضاه التزاما أصيلا بكفالة هذا الحق والعمل على تسهيل تمتع المواطنين به ، وحظرت صراحة تحصين أى عمل أو قرار إدارى عن رقابة القضاء، ولا ريب فى أن الدولة القانونية هى التى تتقيد فى كافة مظاهر نشاطها بقواعد تعلو عليها وتكون ضابط أعمالها وهدف تصرفاتها ، وحق التقاضى من الحقوق مطلقة التقرير ويقوم به ويتقرع عنه حق المواطن فى اللجوء إلى قاضية الطبيعى ، وإذ وسد الدستور إلى مجلس الدولة ولاية الفصل فى المنازعات الإدارية ومنها القرارات الإدارية ، فإن الدفع المبدى من جهة الإدارة بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة بنظر المنازعة يكون مقرونا بانتفاء هذه الصفه عنها - حال رفع الدعوى - وفى ضوء ظروفها وما حوته من مستندات تكون تحت نظر المحكمة للفصل فى ولايتها ابتداء وفى وإطار المبادىء الدستورية والقانونية الحاكمة والمنظمة لقواعد الاختصاص والتى تحفظ لكل من جهات القضاء اختصاصها المقرر 0 ومن حيث إنه ولما كان محل الدعوى الماثلة ، منازعة إدارية تدور حول مشروعية قرار جهة الإدارة برفض الإفراج عن المدعى بعد قضاء مده عقوبته - وهو مركز قانونى نشأ له - بعد انتهاء هذه المدة ، ولا تندرج من ثم هذه المنازعة تحت مفهوم إشكالات التنفيذ المنظمة فى المادتين ( 524 ، 525 ) من قانون الإجراءات الجنائية أو قانون الأحكام العسكرية الصادرة بالقانون رقم 25 / 1966 فالمدعى لا ينازع فى الأحكام الصادرة أو يستشكل فيها - كما إنه لا ينازع فى أوامر تنفيذ هذه الأحكام وإنما يتخذ من مجملها وما صدر بشأنها من إجراءات سندا لدعواه فى المنازعة حول مشروعية قرار الإدارة برفض الإفراج عنه والذى لا يخرج عن كونه قرار إدارى تختص هذه المحكمة دون سواها بإنزال رقابه قانونية عليه إعمالا لصحيح حكم المادة (172 ) من الدستور ، ولا يسلب عن هذا القضاء الاختصاص الدستورى المقرر له لزوم أن يضع تحت ناظريه الأحكام الصادرة ضد المدعى سواء من القضاء الجنائى أو القضاءالعسكرى طالما أن ذلك لا يمتد إلى المساس من حجية هذه الأحكام الكاشفة عن صحيح حكم القانون فيما نسب للمدعى من جرائم ، فوزارة الداخلية هى الجهة المنوط بها تنفيذ هذه الأحكام الجنائية ، وتكون كافة قراراتها الإدارية بشأن المحكوم عليهم سواء بالإفراج عنهم لقضاء مده العقوبة أوالإفراج الشرطى فى إطار أحكام قانون السجون ولائحته التنفيذية - قرارات إدارية يختص القضاء الإدارى ورقابتها وإنزال حكم القانون عليها - كما تطرح المحكمة وهى بصدد الفصل فى صحة الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاصها ولائيا - ما استندت إليه - من أن محل المنازعة أوامر التنفيذ الصادرة من النيابة العامة والنيابة العسكرية على سند أنهما أعمال قضائية حدد المشرع سبيل التظلم منها إلى هاتين الجهتين دون سواهما إذ فضلا على أن محل المنازعة - كما أسلفنا هو قرار الجهة الإدارية المطعون فيه - والمتضمن رفض الإفراج عن المدعى - فى ضوء ماصدر بشأنه من أحكام قضائية وأوامر تنفيذية لهذه الأحكام وإجراءات اتخذت من جهات الاختصاص - فأن قصر حق المدعى وغيره فى التظلم من أوامر تنفيذ الأحكام أمام النيابة مصدره الأمر يمثل خروجا على المبدأ الدستورى الذى حظر تحصين أى عمل عن رقابة القضاء، وهذه الرقابة لا تكون إلا بسلوك سبيل الدعوى القضائية - والتى لا يغنى عنها تقديم تظلم إلى الجهة مصدره القرار أوجهه تعلوها - فالدعوى القضائية خصومة يحتكم فيها صاحب الشأن إلى القاضى المختص بنظرها لإنزال صحيح حكم القانون وقد أحاطها الدستور بضمانات وامتيازات لا تتحقق مع التظلم ، وقد استقر القضاء إلى أن التظلم فى جل حالاته لا يمثل مانعا من اللجوء إلى القضاء 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن المحكمة تقضى برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى - فإنه استنادا إلى ما سلف بيانه - وما تكشف عنه أوراق الدعوى - من أن المدعى يختصم قرار جهة الإدارة برفض الإفراج عنه بعد قضاء مدة العقوبة المقضى بها بموجب أحكام جنائية صادره ضده - فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون ، وتقضى المحكمة برفضه 0 ومن حيث إنه عن طلب التدخل المقدم من المدعو / عبد الموجود الزمر - فإن المذكور لم يتخذ إجراءات التدخل المنصوص عليها فى المادة ( 126 ) من قانون المرافعات ، وتقضى المحكمة بعدم قبول تدخله 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل - فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإدارى ركنين مجتمعين أولهما " أن يستند الطلب إلى أسباب جدية 0 وثانيهما " أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة(64) من الدستور تنص على " سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة " وتنص المادة (66) من الدستور على أن " العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى 00000" 0 وتنص المادة (5 ) من القانون رقم 396 /1956 فى شأن تنظيم السجون على أن " لا يجوز إيداع أى إنسان فى السجن إلا بأمر كتابى موقع من السلطات المختصة بذلك قانونا ولا يجوز أن يبقى فيه بعد المدة المحددة بهذا الأمر " وتنص المادة (49) من القانون سالف الذكر على أن " يفرج عن المسجون ظهر اليوم التالى لانتهاء مده العقوبة " 0 وتنص المادة (12) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 /1958 بشأن حاله الطوارىء على أن " لا يجوز بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، ولا تكون هذه الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية " 0 وتنص المادة (14) من القانون سالف الذكر على أن " يجوز لرئيس الجمهورية عند عرض الحكم عليه أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو أن يعدل بها عقوبة أقل منها ، أو أن يلغى كل العقوبات أو بعضها أيا كان نوعها أصليه أو تبعية ، أو أن يوقف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها ، كما يجوز له إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة إخرى وفى هذه الحالة يجب أن يكون القرار مسببا" 0 ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور المصرى قد أفرد الباب الرابع منه لمبدأ سيادة القانون ، وما ورد به من أحكام تتكامل فيما بينها لتحقيق الغاية الدستورية المرجوة والمتمثلة فى ضمان حقوق الأفراد وحرياتهم مع ترسيخ أسس الدولة القانونية التى تحتكم إلى المشروعية وممارسة السلطة نيابة عن الشعب فى ضوء مبدأ خضوع الدولة للقانون والقاضى الإدارى وهو بصدد إعمال ولايته بإنزال حكم القانون على مشروعيه القرار الإدارى يزنه ويقدره فى إطار صحيح واقعه وحقيق ما بنى عليه من أركان لا تغفل الملابسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التى تصاحب إصدارة بيد أن واقع الأمر يستوجب أن يكون النظر إلى هذه الملابسات فى إطار المشروعية وسيادة القانون الذى يقوم عليها نظام الحكم ، ووأجب القاضى تقصى صحة القرار وسلامته فإن استظهر قضاؤه استقامته صحيحا على عمد من المشروعية واحترام القانون انحاز له وأجازه وأعلاه على أصل صحيحة ، وإن كان غير ذلك ألغاه وأزال آثاره - دون أن يتأثر ميزان العدل ببشاعة جريمة ارتكبت أنزل على مرتكبها القصاص العادل أو بتطرف فى الفكر نبذه وما زال كل المجتمع وحاد عنه كثير ممن اعتنقه لأسباب ترجع إلى معتنقى هذه الأفكار من ناحية ، وإلى التطور السياسى والاجتماعى والاقتصادى الذى أضحى معظما للحوار بين الدولة وكل صاحب فكر باعتباره سبيل الاستقرار الوحيد فى غير حالات العنف ، لتصحيح أفكار من زلت أقدامهم وشذ فكرهم على وجه يمثل خروجا على الطبيعة الذاتية للشعب المصرى والتى تستند إلى تراث من التسامح بين أفراد المجتمع مؤئله الفهم الصحيح لوسطية الإسلام والحضارة المصرية التى أعلت من وحده الوطن وأمنه ، وقد استقر فى يقين المحكمة - أن إعلاء مبدأ المشروعية يمثل الحل الحاسم والحكم المحدد لحقوق الأفراد و واجباتهم ، وأهم هذه الواجبات واجب المحافظة على أمن الوطن واستقراره وهو أمر لا تقوم عليه سلطات الدولة بمعزل عن أفراد الشعب ، والمشروعية فى ذات الوقت هى سيف القانون القاطع لمن يخرج على أحكام القانون والدستور ويزج بالوطن فى أتون الإرهاب والضلال 0 ومن حيث إنه ولئن كان المشرع قد منح الإدارة فى بعض الحالات التى تتصل إتصالا مباشرا بحقوق الأفراد وحرياتهم بعض الاختصاصات التقديرية - ومنها الحالات التى تستلزم الاعتبارات الأمنية ممارسة الحق على وجه يحققه - فإن على الإدارة حال مباشرة الاختصاص التقديرى أن لا تلتحف برداء السلطة المطلقة مستهدفه أن يكون بمنأى عن رقابة القضاء ، وذلك خلافا لما أرساه الدستور من خطر تقرير سلطة مطلقة للجهة الإدارية لما ذلك من مساس بحقوق الأفراد وحرياتهم وعلى وجه يغدو به الحق منحه من الإدارة أن شاءت منحته أو منعته ، ولا يغير من هذا الاتجاه قيام حاله الطوارىء بحسبان أن المبادىء الدستورية لا تتغير بقيام هذه الحالة لكونها تدخل فى إطار النظام الدستورى الذى وضع أساسة وبين القانون حدوده وضوابطه ، وتلاحق عدم المشروعية كل إجراء يصدر متجاوزا للحقوق والضوابط التىوضعها القانون المنظم لها 0 ومن حيث إن أحكام قانون الطوارىء قد رخصت لرئيس الجمهورية تخفيف العقوبة أو إبدالها بعقوبة أقل منها أو إلغاء كل العقوبات أيا كان نوعها أصليه أو تبعية وذلك عند عرض الحكم عليه - كما أن له إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو الأمر بإحالة الدعوى إلى دائرة أخرى ، وقد حظرت أحكام قانون الطوارىء الطعن فى الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارىء بأى وجه من الوجوه ، وقضت بأن تكون هذه الأحكام لا تكون نهائية إلا بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها 0 ومن حيث إن أحكام قانون السجون قد أوجبت على جهة الإدارة القائمة على أمر السجون الإفراج عن المسجون ظهر اليوم التالى لانتهاء مده العقوبة ، كذلك تضمنت حظر إبقاء المسجون فى سجنه بعد المدة المحددة بأمر التنفيذ الصادر بشأنه 0 ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق - وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى، أن المدعى وآخرين قد اتهموا فى القضية رقم 7 /1981 أمن دولة عسكرية عليا ونسب له وآخرين الاشتراك بطريق الاتفاق مع بعض المتهمين فى ارتكاب جنايات موضحه فى البند أولا من قرار الاتهام وذلك بعد اعتناقهم الفكر المنحرف 000000 " ، حيازة وإحراز أسلحة وذخائر بغير ترخيص قانونى وكذلك حيازة وإحراز واستخدام المفرقعات بغرض ارتكاب اغتيال سياسى على النحو الموضح بالتحقيقات ،وقد أصدرت المحكمة العسكرية العليا حكما تضمن معاقبة المدعى بالأشغال الشاقة المؤبدة نظير التهمتين المنسوبتين له وأشارت فى أسباب حكمها - إلى الأفعال المنسوبة للمدعى وغيره تمثل مشروعا إجراميا وأحدا ، ومن ثم أوقعت عليه عقوبة واحدة ، وقد عرض هذا الحكم على السيد رئيس الجمهورية-فصدق على الحكم - فى 20 /3/1982 كما تم رفض الطعون ( على الوجه المبين بحافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 13/1/2004 ) ، وقد أحيل المدعى وأخرون إلى محكمة أمن الدولة العليا ( طوارىء ) فى القضية رقم 2539 /1982 عابدين وتم معاقبته عن التهم المسندة له فى قرار الاتهام فيها بالأشغال الشاقة خمسة عشر سنه عن جميع التهم المسندة إليه - عدا التهمة المبينة بالبند سادسا ، واعتبار هذه العقوبة هى وحدها الواجبة التوقيع عن هذه التهم والتهمتين المقضى عليه فيها فى الجناية رقم 7 /1981 أمن دولة عسكرية عليا - على أن يستنزل من هذه العقوبة المدة التى قضاها خاضعا للحكم الصادر فى الجناية المذكورة ، ومعاقبته الأشغال الشاقة سبع سنوات عن التهمة المبينة فى البند سادسا ، وقد أصبح هذا الحكم نهائيا بتصديق السيد رئيس الجمهورية فى 6/1/1985 ( حافظة مستندات الجهة الإدارية بجلسة 13/1/2004 مرفق مذكرة النيابة العامة ) ، وقد حررت أوامر تنفيذ هذه الأحكام على الوجه الآتى :- " أمر بتنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة ( 15 سنه ) تبدأ من 13/10/1981 وتنتهى فى 13/10/1996 "0 "أمر تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة لمدة ( 7 سنوات ) تبدأ من 13/10/1996 وتنتهى فى 13/10/2003 "0 ومن حيث أن هذا التحديد لبدء أوامر تنفيذ حبس المدعى والتى حررت فى تاريخ لاحق لصدور الحكم الصادر فى القضية رقم 2539 /1982 يقطع بأن جهة الإدارة قد أعملت صحيح الحكم الجنائى الصادر فى القضية المشار إليها وأن أمر تنفيذ العقوبة الصادرة من المحكمة العسكرية فى القضية رقم 7 /1981 أشار إلى العقوبة الموقعة على المدعى ، وحدد فقط مده الحبس الاحتياطى البادئة من 4/11/1981 إلى 6/3/1982 يوم صدور الحكم من المحكمة العسكرية ، وهى مده غدت متداخلة مع المدة الواردة بأمر تنفيذ العقوبة الموقعة على المدعى فى القضية رقم 2539 /1982 بالأشغال الشاقة 15 سنه (حافظة مستندات الجهة الإدارية جلسة 2/12/2003 )0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن نهائية الحكم الجنائى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارى - بعد تصديق السيد رئيس الجمهورية عليه تغدو محددة للعقوبات الواجب تنفيذها على المدعى ، وإذا استوفاها كاملة فإن رفض الجهة الإدارية الإفراج عنه ، يكون بحسب الظاهر - مخالفا للقانون وخروجا على مبدأ المشروعية ، ولا يحاج على ذلك بما استندت إليه الجهة الإدارية من أن ذلك راجع إلى استخدام رؤية القضاء العسكرى ووجوب تطبيق أقصى العقوبة المحكوم بها بحسبان أن ذلك يمثل خروجا على حجية الحكم الجنائى المصدق عليه من السيد / رئيس الجمهورية بما له من اختصاصات مقررة هذا فضلا على أن وزارة الداخلية قد أعملت قصر العقوبات على تلك الواردة بالحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارى على بعض الحالات ( ومنها حالة المدعو / كرم محمد زهدى الذى تم معاقبته فى القضية رقم 7/ 1981 بالسجن لمدة خمسة عشر سنه ، وبمعاقبته محكمة أمن الدولة طوارى بالأشغال الشاقة المؤبدة عن التهم المسندة له فى القضية والتهمة المسندة له فى القضية رقم7/ 1981 ، ولم تنكر جهة الإدارة الإفراج الشرطى عن المذكور مما يقطع بأن الجهة الإدارية قد سلكت مسلكا مغايرا بشأن حاله المدعى عند حساب مدة العقوبة فى ضوء حكم المحكمة العسكرية العليا ، ومحكمة أمن الدولة العليا - طوارىء - وهو الأمر الذى يضحى معه طلب المدعى وقف تنفيذ القرار قائما على سند جدى يبرره 0 ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر لما يترتب على استمرار الإدارة فى تنفيذ قرارها من نتائج يتعذر تداركها تمثل اعتداءا صارخا على حق المدعى الشخصى فى الحرية والعودة إلى أسرته وذويه 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات فـــــــــلهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة ************ أولا " برفض الدفوع المبداه من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى و بعدم قبولها لانتفاء القرار الإدارى " 0 ثانيا " بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج عن المدعى و ألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء0 ســــــــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمـــــــــة
فقرة رقم -1
وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 317/9/2003، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ للدعوى ، أنه قد أودع تنفيذا لحكم القضاء سجن ليمان طره لتنفيذ العقوبة الصادرة ضده فى الجناية 462 جنايات أمن الدولة عليا - جنوب القاهرة فى 13/10/1981 ، وإذ انهى مده عقوبته فإنه ما زال مقيد الحرية بلا سند من القانون ، ويكون القرار المتضمن عدم الإفراج عنه مخالفا للقانون0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها 0 وقد حددت المحكمة جلسة 28/10/2003 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على شهادة صادرة عن مصلحة السجون ، وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها وبجلسة 11/11/2003 قدم الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها على طلبات المدعى مستندا إلى أن المدعى قد أنهى فترة العقوبة ، كما قدم الحاضر عن الجهةالإدارية حافظة مستندات 0 وبجلسة 2/12/2003 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على (رد وزارة الداخلية على الدعوى ، أمر تنفيذ حكم بعقوبة مقيدة للحرية فى القضية رقم 7 /1981 ، صورة أمر تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة لمده خمسة عشر سنه ، سبع سنوات ) وبجلسة 30/12/2003 قرر الحاضر عن المدعى أن طلباته الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه كما حضر ...... وطلب تدخله فى الدعوى ، كما قدم الحاضر عن المدعى صحيفة اختصم فيها المدعى عليه الثانى بصفته لوجود مستندات التنفيذ تحت يده 0 وبجلسة 13/1/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة من الحكم القضائى فى الدعوى رقم 6033 لسنة 53ق ، صورة من قرار الاتهام فى القضية رقم 7 لسنة 1981 أمن دولة عسكرية عليا ، أسباب الحكم فى الدعوى المشار القرار المطعون عليه مع إلزام المعلن إليه بإخلاء سبيل المدعى وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإيداع تقرير بالرأى القانونى 0 وذكر المدعى شرحا إليها ، مذكرة بالرد على موضوع الدعوى من النائب العام صورة من الحكم الصادر فى القضية رقم 2329 /82 عابدين ، 48 / 82 أمن الدولة عليا ، 46 / 81 أمن دولة ( بعض أجزاء منه ) ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا " بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وذلك استنادا إلى أن طعن المدعى ينصرف إلى أمر تنفيذ العقوبة الصادرة من النيابة العامة والنيابة العسكرية وكلاهما من القرارات القضائية التى يخرج الطعن منها عن ولاية القضاءالإدارى وهذا القضاء لا يختص كذلك بالفصل فى إشكالات التنفيذ على الأحكام الجنائية الصادرة عن محاكم الجنايات والجنح وكذلك الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية ، كما دفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وطلب برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وإلزام المدعى بالمصروفات 0 وبجلسة 17/2/2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة بدفاع ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على كتاب الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة الداخلية ورد بها تباين المراكز القانونية للمدعى وكل من ....... ، عبدلله محمد سالم والمعاملة القضائية للمذكورين قامت على أساس أن ...... قد استوفى العقوبة المحكوم بها عليه والبالغة سبع سنوات كما أن كرم محمد زهدى بلغت عقوبته أقصاها " للمدنية مؤبد " ، وتوافر شروط الإفراج الشرطى فى حالته بشكل يستوجب الإفراج عنه بعد قضاء 22 عاما فى سجنه وقد استجدت بالنسبة للمدعى رؤية للقضاء العسكرى باعتبارها الجهة صاحبة الاختصاص القانونى والمتمثلة بوجوب الاستمرار فى تنفيذ العقوبة العسكرية القصوى المحكوم بها أو الإفراج عنه دون استيفائها ،كما أن الإفراج الشرطى عن المدعى ليس حقا خالصا له ومرده إلى توافر الرؤية الأمنية المقررة لجهةالإدارة العقابية فى ضوء ما حدده المشرع من ضوابط قانونية ، وشريطه ألا يتحول الأمر من محض رخصه إلى حق بفرض على جهة الإدارة وعليها ضرورة الانصياع لطلب المحكوم عليه ، ومن ثم وجوب الإفراج عنه ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 30/3/2004 مع التصريح بتقديم مذكرات و مستندات فى ثلاثة أسابيع ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية طلبا لإعادة الدعوى للمرافعة أرفقت به حافظة مستندات طويت على كتاب وزارة الداخلية - قطاع الشئون القانونية - ورد به أن مسلك وزارة الداخلية يرجع إلى ما ورد بكتابى إدارة المدعى العام العسكرى فرع أمن الدولة والتحقيقات الخاصة المؤرخين ( 12 /10 /2001 ، 30 / 9 / 2003 ) المتضمن عدم الإفراج عن المدعى إلا بعد العرض على الإدارة باعتبارها الجهة صاحبة الاختصاص الأصيل فى هذا الشأن ، كما ورد بكتاب وزارة الداخلية أن المدعى لم يتوافر بشأنه شروط الإفراج تحت شروط الواردة فى المادة (52) لسبق توقيع جزاءات تأديبية عليه ( وارفقت جدولا بجزاءات وقعت عليه أثناء سجنه ) ، وقد قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 20/4/2004 ليعقب المدعى على ما قدمته جهة الإدارة ، وبالجلسة المشار إليها قدم الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع ذكر فيها أن المدعى لم يطلب الإفراج الشرطى عنه وإنما يطلب الإفراج عنه لانتهاء واستيفاء مده العقوبة وقد حددت الشهادة الصادرة من مصلحة السجون تاريخ 13/10/2003 موعدا لهذا الإفراج كما أن وزارة الداخلية بقرارها تتدخل فى أعمال السلطة القضائية وشئون العدالة مجاوزة حدود كونها سلطة تنفيذية وجهة لتنفيذ أحكام القضاء ولا شأن لها بالجرم أو الذنب أو مراجعة مراكز قانونية قضائية قياسا لدرجة الذنب لكل محكوم عليه هذا فضلا عن ابتداعها مفاهيم جديدة تتمثل فى عدم الإفراج عن من أنهى عقوبته إلا بعد العرض على الجهة القضائية صاحبه الاختصاص وازدواج المعايير و الانتقائية ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى أسبوعين ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة تكميلية بدفاعها أكدت فيها على دفاعها السالف ذكره وعقبت على مذكرة الدفاع المقدمة من المدعى بجلسة 20/4/2004 مشيرة إلى أن الالتماس المقدم من المدعى تضمن طلب الإفراج عنه وفقا لشروط الإفراج الشرطى كما أن وزارة الداخلية تنفذ أوامر تنفيذ العقوبة الموقعة على المدعى ولا تملك المنازعة فيما حوته أوامر التنفيذ ، ووزارة الداخلية لم تبتدع أية مفاهيم جديدة لأن أوامر التنفيذ المرسلة من قبل النيابة العامة والنيابة العسكرية ثابت بها أن العقوبة المحكوم بها عليه هى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 15 سنه على أن تنفذ عقب المؤبد ويكون بالتالى الإفراج عنه لم يحل بعد 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0