⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1442 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-3-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلستى 9/9/2000 ، 14/4/2002 فى الدعويين رقمى 151لسنة 21ق ، 1 لسنة 23ق دستورية مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها العودة بالمدعى إلى الحالة السابقة التى كان عليها عند السير فى اجراءات دعوى الصلاحية ، وذلك بسحب كل القرارات المتعلقة بتنفيذ الحكم الصادر ضده من مجلس الصلاحية مع تعويضه عن الأضرار التى لحقت به 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن الأمر يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء ، مما ينعقد الاختصاص بنظره لدائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ، فإن الدفع مردود، إذ إن حقيقة القرار المطعون فيه محل الدعوى الماثلة هو قرار إدارى يتعلق بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الحكمين المشار إليهما الصادرين من المحكمة الدستورية العليا ، ولا يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء التى تختص بنظره دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ، وأنه وفقا لحكم المادة 172 من الدستور فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى هو صاحب الاختصاص الأصيل بنظر المنازعات الإدارية ، الأمر الذى ينعقد معه الاختصاص لمحكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى الماثلة 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإن من المقرر وفقا لحكم المادة 49 من قانون مجلس الدولة وعلى ما جرت عليه أحكام القضاء الإدارى ، يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معا : أولهما ركن الجدية : بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء 0 وثانيهما ركن اللاستعجال : ويتمثل فى أنه يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه بالرجوع إلى قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 يبين إنه ينص فى المادة 48 منه على أن : " أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن " 0 وينص فى المادة 49 منه على أن : " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 000 " وينص فى المادة 50 منه على أن : " تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها 00 " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام نهائية وغير قابلة للطعن فيها ، وأنها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، وأنه إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الذى تصدره المحكمة بعدم دستورية نص تشريعى ، عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا وكاملا ، كان لصاحب الشأن أن يلجأ إلى تلك المحكمة لإزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار المرتبطة بها ، وذلك للعودة بالتنفيذ إلى الحالة السابقة على نشوئها وإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية 0 ومؤدى ما تقدم ، فإن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام واجبة النفاذ ، وملزمة لجميع سلطات الدولة ، التى عليها أن تبادر إلى تنفيذ الحكم واعمال مقتضاه امتثالا لحجيته القاطعة التى هى على القمة فى مدراج النظام العام ، فإن هى امتنعت عن إجراء مقتضى حجية الحكم فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون 0 ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، أنه سبق لوزير العدل أن طلب من رئيس مجلس الصلاحية نظر السير فى إجراءات محاكمة المدعى أمام مجلس الصلاحية ، وقررت اللجنة التى أحيل إليها الموضوع السير فى الإجراءات ، وتم محاكمة المدعى أمام هيئة مجلس الصلاحية وصدر ضده حكم بجلسة 3/4/2002 قضى بنقله إلى وظيفة غير قضائية ، وقد تبين أن بعض المستشارين ممن أبدوا رأيهم بالسير فى إجراءات المحاكمة قد جلسوا بمجلس القضاء بهيئة مجلس الصلاحية واشتركوا فى إصدار القرارات بهذا المجلس ، ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بجلسة 9/9/2000 حكما فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق دستورية قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 التى لم تكن تمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب لمن سبق اشتراكه فى طلب إحالة القاضى إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ضده ، إلا أن جهة الإدارة لم تقم بتنفيذ مؤدى ذلك الحكم وإعمال مقتضاه ، فأقيمت الدعوى رقم 1 لسنة 23 ق "منازعات تنفيذ" أمام المحكمة الدستورية العليا ، وبجلسة 14/4/2002 أصدرت المحكمة حكما قضى بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر منها بجلسة 9/9/2000 فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق وما يترتب على ذلك من آثار ، ومتى كان مقتضى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما هو العودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية ، وإذ امتنعت جهة الإدارة عن تنفيذ مؤدى الحكمين المذكورين بشأن المدعى وهما حكمان واجبا التنفيذ ، ومن ثم فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون الذى يوجب على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ احتراما للحجية المقررة لها ، وكونها ملزمة لكل سلطات الدولة احتراما لمبدأ سيادة القانون ، الأمر الذى يرجح معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه عند النظر فى طلب الإلغاء ، وهو ما يتوافر به ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ ذلك القرار ، كما يتوافر ركن الاستعجال فى هذا الطلب لما يترتب على الاستمرار فى عدم تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا نتائج يتعذر تداركها بالنسبة للمدعى 0 ومن حيث إنه وإذ استوى طلب وقف التنفيذ على ركنيه ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها العودة بالمدعى إلى الحالة السابقة التى كان عليها عند السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ومن حيث إنه بالنظر إلى ظروف الاستعجال فإن المحكمة وعملا بحكم المادة 286 من قانون المرافعات ، تأمر بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبغير اعلان ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانون فى طلبى الإلغاء والتعويض 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17 /10/2004 ، وطلب المدعى فيها الحكم بقبول تنفيذ القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ أثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 151 لسنة 21 ق على دعوى صلاحية المدعى والعودة إلى الحالة التى كان عليها طلب وزير العدل من مجلس الصلاحية محاكمته ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، واعتباره كأن لم يكن ، مع التعويض عن الأضرار التى أصابته وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقال بيانا لدعواه ، أن وزير العدل كان قد طلب بكتابه رقم 564/200/2001 المؤرخ 21/8/2001 محاكمة المدعى أمام مجلس الصلاحية عملا بحكم المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، واجتمع المجلس وقرر بجلسة 31/10/2001 إقامة الدعوى والسير فى الإجراءات إعمالا لنص المادة 111 من قانون السلطة القضائية ، وبعد أن قرر المجلس السير فى دعوى الصلاحية رقم 10 لسنة 2001 ومضى شوطا فى نظر الموضوع أصدر بجلسة 3/4/2002 حكما يقضى بنقل المدعى إلى وظيفة غير قضائية 0 وأضاف المدعى أنه لما كان أعضاء مجلس الصلاحية الذى قرر رفع دعوى الصلاحية قد قرروا السير فى الإجراءات بجلسة 31/10/2001 وهذا ثابت من محاضر جلسات مجلس الصلاحية ، ولما كان الأصل أن من طلب النقل إلى وظيفة غير قضائية وإقامة الدعوى التأديبية قد رجح رأيا مؤثرا فى موضوع تلك الخصومة ، ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 151 لسنة 21ق بجلسة 9/9/2000 بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية والتى لا تمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب لمن سبق له الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ، إلا أن مجلس الصلاحية رفض إعمال أثر ذلك الحكم مما يعرض جميع أحكام مجلس الصلاحية بعد 9/9/2000 للبطلان المطلق ، ثم صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى منازعة التنفيذ رقم 1 لسنة 23 ق بجلسة 14/4/2002 وقد أفصح هذا الحكم أن أهم آثار التنفيذ هو عودة العضو الذى سبق وصدر ضده حكم مجلس الصلاحية بالتشكيل الباطل إلى الحالة التى كان عليها عند طلب وزير العدل محاكمته أى قبل صدور قرار السير فى الإجراءات ، وذلك لا يتأتى إلا بصدور القرار الساحب للقرارات السابق صدورها بتنفيذ حكم مجلس الصلاحية وبالتالى سحب قرار وزير العدل رقم 3085 لسنة 2002 بنقله إلى وظيفة غير قضائية 0 واستطرد المدعى قائلا أنه تقدم إلى وزير العدل بطلب سريان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا على حالته إلا أنه لم يستجب ، مما يحق معه اللجوء إلى محكمة القضاء الإدارى طعنا على القرار السلبى لوزير العدل وحتى يعود إلى الحالة التى كان عليها عند طلب وزير العدل محاكمته فى 21/8/2001 حيث إن امتناع وزير العدل عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا وإعمال مقتضاهما يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه العودة به إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى اجراءات دعوى الصلاحية ، وبعد أن أشار المدعى إلى ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه 0 واختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة 15/2/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 15/3/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودع المدعى حافظة مستندات ومذكرة صمم فيها على طلباته ، وقد مدت أجل النطق بالحكم لجلسة 22/3/2005 لإتمام المداولة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0