الطعن رقم 39 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1954-12-18
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم خليل وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومصطفى حسن وحسن داود ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومصطفى كامل ومحمد أمين زكى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسما تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة محامى الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث أن الطلب قد استوفى أوضاع الشكلية.
وحيث أن الوقائع - كما يبين من الأوراق - تتحصل فى أنه بتاريخ 30 من يوليو سنة 1953 صدر مرسوم بإجراء حركة قضائية رقى فيها عدد من وكلاء المحاكم فئة "أ" ورؤساء نيابة من الدرجة الأولى إلى وظائف رؤساء محاكم فئة "ب" - أو ما يماثلها ولم يشتمل المرسوم على ترقية الطالب الذى كان وقت صدور المرسوم المشار إليه وكيل محكمة من فئة "أ" بل تخطاه فى الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة فئة "ب" الأستاذان ...... اللاحقان للطالب فى الأقدمية، فطعن الطالب فى هذا المرسوم وبنى طعنه على أساس أنه لم ينسب إليه ما يمنع ترقيته وأن المرسوم جاء مجحفا بحقه ومخالفا للقانون ومسيئاً لاستعمال السلطة - وطلب الحكم بإلغاء المرسوم الصادر فى 30 من يوليو سنة 1953 بالنسبة للأستاذين المذكورين والحكم بأحقيته للترقية إلى درجة رئيس محكمة فئة "ب" مع إلزام وزارة العدل بالمصروفات.
وحيث إن وزارة العدل المطعون ضدها دفعت بعدم قبول الطلب لعدم بيان أسبابه بيانا كافيا ذلك أن الطالب لم يبين درجة المخالفة للقانون وعبارة "مخالفا للقانون" هى عبارة عامة لا تكفى فى تأييد وجه مخالفة القانون وكذلك عبارة "مسيئاً لاستعمال السلطة" ينطبق عليها نفس الحكم ولا يغنى عن ذلك بيان الأسباب فى المذكرة الشارحة - أما ما قرره من أنه سابق فى الأقدمية للذين سماهما فى التقرير وأنه لم ينسب إليه ما يمنع ترقيته فلا يصح أساسا للطلب لأن الوزارة راعت الأهلية فى الترقية وهى تتكون إلى جانب الكفاءة الفنية من عناصر أخرى لم تتوافر جميعها فى الطالب.
وحيث إن ما تعيبه وزارة العدل المطعون ضدها على شكل الطلب فى غير محله ذلك لأن الطالب قد اكتفى فى تقريره عن تفصيل الأسباب ببيان موجز محدد يخرجها عن الإبهام وبيعدها عن الجهالة التامة - لما كان ذلك - وكان القانون لم يرسم لهذا البيان طريقة خاصة بل يكفى إذا كان وجه الطعن مبينا بإيجاز أن يكون المقصود منه ظاهراً ومحدداً فإنه لا يكون هناك مسوع لبطلانه ولذا يتعين عدم قبول الدفع.
وحيث إنه عن موضوع الطلب فإنه لما كان قد طرأ على الطعن بعد التقرير به من الطاعن واستيفاء إجراءاته أن قدم الطالب استقالته من القضاء فى 16 من نوفمبر سنة 1953 بالاستقالة الآتى نصها والتى أرقفت النيابة صورة رسمية منها بالملف بعد أن تم قبولها وهى - "السيد المحترم وزير العدل أرجو التفضل بقبول استقالتى وإحالتى للمعاش ابتداء من أول يناير سنة 1954 ومعاملتى طبقا لقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 4 من نوفمبر سنة 1953 وتفضلوا بقبول فائق الاحترام، إمضاء ..... وكيل محكمة مصر الإبتدائية" - ولما كان الطالب قد طلب فى هذا الخطاب المشتمل على الاستقالة معاملته بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 4 من نوفمبر سنة 1953 وهو يقضى بضم مدة خدمة لا تتجاوز السنتين مع أداء الفرق بين المرتب والمعاش مشاهرة لموظفى الدرجة الثانية فأعلى الذين يقدمون طلبا فى خلال سنتين يوما باعتزال الخدمة متى أجاز المجلس ذلك - وكانت استقالة الطالب التى قدمها لأسباب خاصة قد قبلت من رئيسه المختص بما اقترنت به من شرائط حدودها الطالب فى طلب الاستقالة وكان الطالب لم يشترط الاحتفاظ بحقه فى السير فى هذا الطعن أو بالنتائج التى تترتب على الحكم فيه - لما كان ما تقدم فإنه يترتب على هذا القبول للاستقالة إنهاء رابطة التوظف بينه وبين المطعون ضدها على أساس حالته عند تقديم الاستقالة ومن ثم يكون الطلب فى غير محله متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لم يرسم لبيان أسباب الطعن طريقه خاصة بل يكفي إذا كان وجه الطع مبينا بإيجاز أن يكون المقصود منه ظاهرا ومحددا، وكان الطالب قد اكتفى في تقريره عن تفصيل الأسباب ببيان موجز محدد يخرجها عن الإبهام ويبعدها عن الجهالة التامة، فان الدفع ببطلان الطعن لعدم بيان أسبابه بيانا كافيا يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطالب قد طلب في خطاب وجهه إلى وزير العدل قبول استقالته مع معاملته بقرار مجلس الوزراء الصادر في 4 من نوفمبر سنة 1953 وكانت استقالة الطالب التي قدمها لأسباب خاصة قد قبلت من رئيسه المختص بما اقترنت به من شرائط حددها الطالب، وكان الطالب لم يشترط الاحتفاظ بحقه في هذا الطعن أو بالنتائج التي ترتب على الحكم فيه، فإنه يترتب على هذا القبول للاستقالة إنهاء رابطة التوظف بينه وبين الوزارة على أساس حالته عند تقديم الاستقالة ويكون الطلب في غير محلة متعينا رفضه.