الطعن رقم 5469 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-5-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 7/5/2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فارق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مـــجلس الــــدولة
و عبد الســــــلام النجار نائب رئيـــــــس مـــجلس الـــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــمحكمـــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعيين يهدفان بدعواهما إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس الجمهورية بصفته الحاكم العسكرى الصادر بإلغاء الحكم الذى أصدرته محكمة جنايات جنوب سيناء بجلسة 13/6/2000 في الجناية رقم 287 لسنة 99 جنايات أمن دولة طوارئ قسم شرطة شرم الشيخ ( والمقيدة برقم 72 لسنة 99 كلى جنوب سيناء ) وتعويضهما بمبلغ مليون جنيه عن الأضرار التى أصابتهما عن القرار المذكور 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن من المسلم به أن مناط اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر دعاوى إلغاء القرارات الإدارية أن يكون هناك طعن موجه إلى قرار إدارى بماهيته ومقوماته التى استقر عليها القضاء الإدارى والتى صدرت من إحدى جهات الإدارة أثناء وبمناسبة مباشرتها لوظيفتها الإدارية لإنشاء أو تعديل أو إلغاء مركز قانونى وأن يكون القرار إداريا بحسب موضوعه وغايته ، وبناء على ذلك فإن القرارات التى تصدر من رئيس الجمهورية بالتصديق على الأحكام التى تصدرها محاكم أمن الدولة أو تعديل محلها طبقا لقانون الطوارئ إنما يباشرها رئيس الجمهورية بصفته رئيسا للدولة ومسئولا عن الحفاظ على أمنها وسلامتها وكفالة أداء المؤسسات الدستورية لرسالتها ، وإذ ناط المشرع سلطة التصديق لرئيس الجمهورية على ما يصدر من أحكام أمن الدولة طوارئ فإنه لم يخول هذه السلطة له بصفته رئيسا للسلطة التنفيذية وإنما باعتباره رئيسا للدولة ومسئولا عن سلامتها وأمنها ، ومن ثم فإن التصديق على الأحكام من الإجراءات المكملة للأحكام القضائية وليست من القرارات الإدارية ، حيث لا يسوغ القول بأن القرار الذى يكمل العمل القضائى وتنفذ بناء عليه الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة هو قرار إدارى لما في ذلك من تسليط رقابة الجهة الإدارية على الأعمال القضائية مما يتعارض مع صريح أحكام الدستور ، ومن ثم فإن قرارات رئيس الجمهورية بالتصديق على أحكام محاكم أمن الدولة طوارئ هى عمل قانونى مكمل للأحكام فهى قرارات قضائية لا تختص محاكم مجلس الدولة بنظر الطعن فيها ( من ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 831لسنة 34 ق الصادر بجلسة 15/12/1990 )
ومن حيث إنه في ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر من رئيس الجمهورية بوصفه الحاكم العسكرى العام في مجال التصديق على الحكم الصادر من محكمة جنايات جنوب سيناء بجلسة 13/6/2000 في الجناية رقم 287 لسنة 99 جنايات أمن دولة طوارئ قسم شرطة شرم الشيخ ( والمقيدة برقم 72 لسنة 99 كلى جنوب سيناء ) وقد تضمن القرار إلغاء الحكم المذكور ( وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لإحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ لمحاكمة المتهمين أمام دائرة أخرى ) من ثم فإن ذلك القرار يعد من الإجراءات المكملة للحكم وتلحقها الصفة القضائية وبالتالي تخرج من عداد القرارات الإدارية التى تختص بنظرها محاكم مجلس الدولة ، الأمر الذى يضحى معه الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى قائما على سنده الصحيح متعــــينا إجابته 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة
------------------
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى و ألزمت المدعيين المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19/4/2001 ،وطلب المدعيان فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار المدعى عليه الثانى الصادر بتاريخ 31/12/2000 بإلـــــغاء الحكم الذى أصدرته محكمة جنايــــــات جنوب سيناء بجلسة 13/6/2000 في الجناية رقم 287 لسنة 1999 جنايات أمن دولة طوارئ قسم شـــــــرم الشيخ ، ( والمقيدة برقم 72 لسنة 99 كلى جنوب سيناء ) ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، وتعويضهما بمبلغ مليون جنيه عن الأضرار التى أصابتها من جراء القرار المذكور 0
وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم كل من الحاضر عن هيئة قضايا الدولة والمدعى حافظة مستندات ومذكرة 0
وبجلسة 2/10/2001 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 30/10/2001 مع تكليف هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى في شقيها ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإلزام المدعيين المصروفات 0
وبجلسة 8/1/2002 قدم الحاضر عن المدعيين حافظة مستندات كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ، وبجلسة 26/3/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 7/5/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع وكيل المدعيين مذكرة 0
و بجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0