الطعن رقم 20894 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار
فاروق علي عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين /
هشام الغزالي نائب رئيس مجلس الدولة
د. حمدي الحلفاوي نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/
وسام سعيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/
سامي عبد الله أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد اتمام المداولة قانونا.
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ويوقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة المشكلة وفقا لحكم لمادة (16) من القانون رقم 73/1956 وتعديلاته.
فيما تضمنه من رفض الطلب المقدم فيه بشأن قيد الأسماء الواردة بصحيفة الدعوى وذلك بالجداول الانتخابية لقسم شرطة بولاق الدكرور، وما يترتب على ذلك من أثار، وإلزام الجهة المدعى عليها بالمصروفات.
ومن حيث أنه عن الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإداري فهو مردود لعدم قيامه على سند من الواقع والقانون.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية ـ فإن المحكمة تقضي بقبولها شكلا.
ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغني عن الفصل في الشق العاجل منها.
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى ـ فإن المادة (62) من الدستور تنص على أن:
"للمواطن حق الاتنخاب والترشيح إبداء الرأي والاستفتاء وفقا لأحكام القانون، ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني".
وتنص المادة (6) من القانون رقم 73/1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته على أن:
"على كل مصري بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية الآتية:
أولا: إبداء الرأي في كل استفتاء ينص عليه الدستور
ثانيا: انتخاب كل من:
1- رئيس الجمهورية 2- أعضاء مجلس الشعب.
..........
وتنص المادة (4) من القانون سالف الذكر "يجب أن يقيد في جداول الانتخاب كل من له مباشرة الحقوق السياسية من الذكور والإناث........"
وتنص المادة (5) من ذات القانون على : تنشأ جداول يقيد فيها أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب في أول نوفمبر من كل سنة وفي الحادي والثلاثين من يناير من السنة التالية، ولم يلحق بهم أي مانع من موانع مباشرة الحقوق السياسية و تفرض هذه الجداول بالكيفية التي تتبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وتنص المادة (15) منه على أن:
"لكل من همل قيد ا سمه في جداول الانتخاب بغير حق أو حدث خطأ في البيانات الخاصة قيده أو توافرت فيه شروط الناخب أو زالت عنه الموانع بعد تحرير الجداول، أن يطلب قيد اسمه أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد.
ولكل ناخب مقيد اسمه في جداول الانتخاب إن يطلب قيد اسم من أهمل بغير حق أو حذف اسم من قيد بغير حق أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد.
"ويجب تقديم هذه الطلبات لغاية اليوم الخامس عشر من شهر مارس من كل سنة و تقديم كتابة لمدير أمن المحافظة وتقيد بحسب تاريخ ورودها في سجل خاص، وتعطي إيصالات لمقدميها".
كما تنص المادة 16 من القانون على:
يفصل في الطلبات المشار إليها في ا لمادة السابق مؤلفة من رئيس المحكمة الإبتدائية للمحافظة رئيسا..........
وتنص المادة 17 منه على:
لكل من رفض طلبه أو تقرر حذف اسمه الطعن بغير رسوم في قرار اللجنة المشار إليها في المادة السابقة أمام محكمة القضاء الإداري المختصة..
وتنص المادة (20) من القانون سالف الذكر يقوم قلم الكتاب بالمحكمة بأخطار مدير أمن المحافظة ورئيس لجنة القيد بالقسم بالأحكام الصادرة بالقيد للجداول الانتخابية خلال خمسة أيام التالية لصدورها.
ينص المادة (20) لقانون سالف على أن تقم الكتاب أخطاء أ،ن الحافظة من القيد لمحكمة القيد بالأحكام الصادرة بتديل الجداول وذلك خلال ضمنه الأيام التالية لصدورها
وتنص المادة 20 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 73/1956 على أن:
يسلم رئس لجنة القيد في الجدول لكل من قيد اسمه في جدول الناخبين شخصيا، شهادة بذلك مختومة بخاتم المركز أو القسم يذكر فيها اسم المديرية أو المحافظة واسم الناخب ولقيه وصناعته وسنة وقت القيد وتاريخ قيده بالجدول ورقم القيد والحرف الهجائيب المقيد تحته وموطنه الانتخابي ومحل إقامته والمركز أو القسم التابع له، يوقع الناخب عند تسلمه بالبطاقة كما يوقع من قام بتسليمها.
ومن حيث مفاد ما تقدم أن الباب الثالث من الدستور قد تضمن الحريات والحقوق والواجبات العامة وعلى رأسها حق المواطنين في الانتخاب باعتباره من الحقوق العامة التي حرص الدستور على كفالتها وصولا لتمكين المواطنين من ممارسته لضمان إسمامهم في اختيار من يقودهم أو يمثلهم معبرا عن صحيح إرادتهم عن طريق جداول الانتخاب التي تمثل وعاء الإرادة الشعبية وعلى وجه تكون معه المجالس المتنخبة كاشفة في حقيقتها عن هذه الإرادة، ولا خلاف على إن حق المواطن في القيد بجداول الانتخاب مظهر من مظاهر حق الانتخاب والانتماء إلي الوطن ولا يحرم منه إلا من استبعده المشرع من ممارسة هذا الحق صراحة تنظيما لهذه الجداول وبعد لها عن كل ما ينال مصداقيتها وصولا إلي شفافية عملية الانتخاب وتحقيق الأهداف التشريعية الدستورية.
ومن حيث إن المشرع قد أوجب على كل مصري بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية مباشرة حقوقه السياسية كما أوجب على الجهة الإدارية قيد كل من له مباشرتها وحظرت قيد الناخب في أكثر من جدول انتخابي واحد، وانطلاقا من عمومية حق الانتخاب رخص المشرع لكل من أهمل اسمه في جداول الانتخاب بغير حق أو حدث خطأ في بيانات قيدة أو توافرت فيه شروط الناخب أو زال مانع مباشرة هذه الحقوق طلب قيد اسمه في جداول الانتخاب، كما رخص.
لكل مقيد اسمه في جداول الانتخاب طلب قيد من أهمل قيد اسمه بغير حق أو حذف اسم من قيد بغير حق أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد وناط المشرع بلجنة حددت المادة (16) من القانون تشكلها ولاية الفصل في هذه الطلبات، كما رخص لكل ذي مصلحة اللجوء إلي القضاء الإداري والذي يبسط رقابته على القرار فإن استبان له صحته وسلامته أبقاه أعلاه سليما ومشروعا، وإن كان غير ذل ألغاه وأزال أثره بما ينزله له من حذف أو إضافة على هذه الجداول وعلى أن يقوم قلم كتاب المحكمة بإخطار مدير الأمن ولجان القيد بالأحكام الصادرة في التعديل في الجداول خلال الخمسة أيام التالية لصدورها.
ومن حيث أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى ناخب مقيد بالجداول الانتخابية رقم 149 حرف م بقسم بولاق الدكرور كما أن الناخب أن المطلوب قيد إسماءهم بجداول ا لانتخابات بقسم بولاق الدكرور وعددهم أربعين أسماوا لسالف السالف بيانهم خطريا قد استوفوا ما تطلبه القانون من شرط بلوئهم ش 18 عاما ومحل الأقامة على النحو الثابت بأوراق الدعوى، ومن ثم يضم القرار المطعون فيه من رفض قيد الأسماء المشار إليها قد جاء مخالف لإحكام القانون ولا يحاج في ذلك ما أثارته الجهة الإدارية من أنهم لم يتقدموا بطلب لقيدهم في الجداول إذا لم يتطلب المشرع هذا الإجراء لصحة القيد الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب مع ذلك من أخصها قيد هذه الأسماء مع مراعاة أن يتم القيد طبقا لأحكام القانون ومع ضوء بطاقات تحقيق الشخصية المقدمة بحافظة المدعي.
ومن حيث أنه عن المصروفات فإن الدعوى معفاه من الأمر طبقا لحكم المحكمة (17) من القانون رقم 73/1956
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لأنتفاء القرار الإداري وبقبولها شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض قيد الأسماء الواردة بعريضة الدعوى وذلك بالجداول الانتخابية بدائرة قسم بولاق الدكرور مع ما يرتب على ذلك من أثار على الوجه المبين بالأسباب على السكرتارية أخطار كل من مدير أمن الجيزة ورئيس لجنة القيد بدائرة قسم بولاق الدكرور خلال خمسة أيام.
فقرة رقم -1
الوقــائـع:
وتخلص ـ في أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 9/4/2005، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من اللجنة المشكلة وفقا لحكم المادة (16) من القانون رقم 73/1956 وتعديلاه المتضمن رفض طلب من السادة المذكورين في صحيفة الدعوى ـ مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها قيدهم بالجداول الانتخابية بقسم شرطة بولاق الدكرور.
وذكر المدعى شرحا للدعوى: أنه قد تقدم بصفته ناخبا في 14/2/2005 ـ بطلب إلي المدعى عليه الذي قيد كل من حالاتي:
1- ..................... الــخ .
وذلك بجداول الانتخاب بدائرة قسم بولاق الدكرور أعمالا لاحكام القانون رقم 73/1956 بشأن مباشرة الحقوق السياسية وقد رفعت الجهة المدعى عليها قيدهم بالمخالفة لإحكام القانون.
وخلص المدعى إلي طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها في صدر الوقائع.
وقد حددت المحكمة جلسلة 31/5/2005 لنظر الدعوى وتددول نظرها بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث بتادل خلالها الخصوم المستندات والمذكرات وقد هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالري القانون في الدعوى أرتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا في الموضوع مخلفاء قرار الحكم برفض قيد المذكورين بدين الدعوى بالجداول الانتخابية بدائرة قسم بولاق الدكرور مع ما يترب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وبجلسة 15/9/ 2005 تقرر إصدار لكن بجلسة 18/10/2005 مع مذكرات ومستندات في أسبوعين ، وخلال الأجل المضروب أودعت الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع وقد تقرر مدي أجل النطق بالحكم لإتمام الدفاع لجلسة اليوم وفي صدره الحكم وأودعت مسودتها المشتملة على أسبابه لدي النطق به