⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7719 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-2-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق12/ 2/2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة هشام طلــــــــعت الغزالى نائب رئيس مـــجلس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف إلي الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلستى 9/9/2000 ، 14/4/2002 في الدعويين رقمى 151 لسنة 21 ق ، 1 لسنة 23 ق دستورية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها العودة بالمدعى إلى الحالة السابقة التى كان عليها عند السير في إجراءات دعوى الصلاحية وذلك بسحب كل القرارات المتعلقة بتنفيذ الحكم الصادر ضده من مجلس الصلاحية مع تعويضه عن الأضرار التى لحقت به 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن الامر يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء ، مما ينعقد الاختصاص بنظره لدائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ، ، فإن هذا الدفع مردود، إذ إن حقيقة القرار المطعون فيه محل الدعوى الماثلة هو قرار إداري يتعلق بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الحكمين المشار إليهما الصادرين من المحكمة الدستورية العليا ، ولا يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء ، الذي يختص بنظره دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ووفقا لحكم المادة 172 من الدستور فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى هو صاحب الاختصاص الأصيل بنظر المنازعات الإدارية الامر الذي ينعقد له الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن من المقرر أنه يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الادارى توافر ركنين معا أولهما ركن الجدية بأن يكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء 0 وثانيهما يتمثل فى ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإنه بالرجوع إلى قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، يبين أنه ينص في المادة 48 منه على أن " أحكام المحكمة وقرارتها نهائية وغير قابلة للطعن " 0 وينص في المادة 49 منه على أن " أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقرارتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 0000 " وينص في المادة 50 منه على أن " تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها 000 " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام نهائية وغير قابلة للطعن فيها ، وأنها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، وأنه إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الذي تصدره المحكمة بعدم دستورية نص تشريعى ، عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا وكاملا فإن لصاحب الشأن أن يلجأ إلى تلك المحكمة لإزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار المرتبطة بها ، وذلك للعودة بالتنفيذ إلى الحالة السابقة على نشوئها وإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية 0 ومؤدى ما تقدم ، فإن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام واجبة النفاذ ، وملزمة لجميع سلطات الدولة التى عليها أن تبادر إلى تنفيذ الحكم وإجراء مقتضاه ، امتثالا لحجيته التى هى على القمة في مدارج النظام العام ، فإن هى امتنعت عن إجراء مقتضى حجية الحكم فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون 0 ومن حيث إنه في ضوء ذلك ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق ، أنه سبق لوزير العدل أن طلب من رئيس مجلس الصلاحية نظر السير في إجراءات محاكمة المدعى أمام مجلس الصلاحية ، وقررت اللجنة التى أحيل إليها الموضوع ، السير في الإجراءات ، وتم محاكمة المدعى أمام هيئة مجلس الصلاحية وصدر ضده حكم بجلسة 14/11/1995 قضى بإحالته إلى المعاش ، فبادر بالطعن عليه أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض وقيد الطلب برقم 179 لسنة 65 ق ، وأثناء نظر هذا الطلب دفع بعدم دستورية الفقرة الاخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 التى لم تكن تمنع من الجلوس في هيئة مجلس التأديب لمن سبق اشتراكه في طلب إحالة القاضي إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ضده ، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع المذكور صرحت بإقامة الدعوى الدستورية حيث قيدت أمام المحكمة الدستورية العليا برقم 151 لسنة 21 ق دستورية 0 وبجلسة 9/9/2000 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 سالفة الذكر ، إلا أن جهة الإدارة لم تقم بتنفيذ مؤدى ذلك الحكم وإعمال مقتضاه ، فأقيمت الدعوى رقم 1 لسنة 23 ق " منازعات تنفيذ " أمام المحكمة الدستورية العليا ، وبجلسة 14/4/2002 أصدرت هذه المحكمة حكما قضى بالمضى في تنفيذ الحكم الصادر منها بجلسة 9/9/2000 في الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق ، وما يترتب على ذلك من آثار ، ومتى كان مقتضى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا هو العودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير في إجراءات دعوى الصلاحية ، وكان الثابت أن المدعى قد تقدم لوزير العدل بطلب قيد برقم 4808 بتاريخ 3/10/2004 التمس فيه اتخاذ ما يلزم قانونا لتنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما بشأن حالته ، والعودة به إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير في الإجراءات دعوى الصلاحية ، وإذ امتنعت جهة الإدارة عن تنفيذ مؤدى الحكمين المذكورين بشأن المدعى وهما حكمان واجبا التنفيذ ، ومن ثم فإن مسلكها يشكل مخالفة صحيح حكم القانون الذي يوجب على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذ الاحكام واجبة النفاذ احتراما للحجية المقررة لها ، وكونها ملزمة لكل سلطات الدولة ، واحتراما لمبدأ سيادة القانون ، الامر الذي يرجح معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه عند النظر في طلب الإلغاء ، وهو ما يتوافر به ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ ذلك القرار ، كما يتوافر ركن الاستعجال في هذا الطلب ، لما يترتب على الاستمرار في عدم تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا نتائج يتعذر تداركها بالنسبة للمدعى ، وإذ استوى طلب وقف التنفيذ على ركنيه ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها العودة بالمدعى إلى الحالة السابقة التى كان عليها عند السير في إجراءات دعوى الصلاحية 0 ومن حيث إنه بالنظر إلى ظروف الاستعجال فإنه وفقا لحكم المادة 286 من قانون المرافعات تأمر المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ------------------ برفض الدفع المبدى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها ، و بقبول الدعوى شكلا و بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلبى الإلغاء والتعويض 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بـــــتـاريخ 20/ 12/2004 وطلب المدعى فيها الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذالحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلستى 9/9/2000 ، 14/4/2002 في الدعويين رقمى 151 لسنة 21 ق ، 1 لسنة 23 ق دستورية وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها العودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند السير في إجراءات دعوى الصلاحية وذلك بسحب كل القرارات المتعلقة بتنفيذ الحكم الصادر ضده من مجلس الصلاحية مع الحكم له بالتعويض عما لحقه من أضرار ، وإلزام جهة الادارة المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه : أنه كان عضوا بالسلطة القضائية بوظيفة رئيس محكمة من الفئة أ بمحكمة الاسكندرية الابتدائية ، وقد سبق لوزير العدل أن طلب من رئيس مجلس الصلاحية نظر السير في إجراءات محاكمة المدعى أمام مجلس الصلاحية بتاريخ 19/7/1995 ، وبناء على ذلك أحال رئيس مجلس الصلاحية الأمر إلى لجنة للدراسة والإفادة بالرأى في مدى ضرورة السير في الإجراءات من عدمه ، فقامت اللجنة بدراسة الموضوع وقررت السير في الإجراءات ضد المدعى وبناء على ذلك فقد تم محاكمة المدعى أمام مجلس الصلاحية وصدر هذه حكم بجلسة 4/11/1995 قضى بإحالته إلى المعاش ، وقد ثبت أن المستشارين الذين أفتوا وأبدوا رأيهم بالسير في إجراءات المحاكمة هم الذين اشتركوا في الجلوس في مجلس القضاء بهيئة مجلس الصلاحية بجلسات المحاكمة وإصدار الحكم ، ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 لا تمنع من الجلوس في هيئة مجلس الصلاحية لمن سبق اشتراكه في بحث طلب السير في الإجراءات ، وهذا يتناقض مع المادة 146 من قانون المرافعات التى تجعل القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها إذا كان قد أفتى في الدعوى أو كتب فيها 000 أو كان قد سبق له نظرها قاضيا أو محكما ، كما أن الفقرة الأخيرة من المادة 98 سالفة الذكر تخالف أحكام المادتين 67 ، 68 من الدستور0 وأضاف المدعى أنه لم يرتض الحكم الصادر ضده من هيئة مجلس الصلاحية فبادر بالطعن عليه أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض وقيد الطلب برقم 179 لسنة 65 ق ، وأقناء نظر الطلب أمام هذه الدائرة دفع بعدم دستورية المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع فصرحت لمبديه بإقامة الدعوى الدستورية ، ومن ثم رفعت الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق دستورية عليا ، وبجلسة 9/9/2000 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما في الدعوى قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، واستطرد المدعى قائلا أنه بالنظر إلى الأثر الرجعى لهذا الحكم يكون الحكم الذي اصدره مجلس الصلاحية بشأنه هو والعدم سواء ، وإذ لم توافق جهة الإدارة على تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا ، فقد أقيمت الدعوى رقم 1 لسنة 23 ق دستورية أمام دائرة منازعات التنفيذ بالمحكمة الدستورية العليا التى أصدرت بجلسة 14/4/2002 حكما قضى بالمضى في تنفيذ الحكم الصادر منها بجلسة 9/9/2000 وما يترتب على ذلك من آثار أهمها عودة العضو الذي سبق وصدر ضده حكم مجلس الصلاحية بالتشكيل الباطل إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير في الإجراءات وهذا لا يتأتى إلا بصدور القرار اللازم لسحب القرار السابق صدوره بتنفيذ حكم مجلس الصلاحية المعدوم ، تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق دستورية ، وكذا الحكم الصادر منها في الدعوى رقم 1 لسنة 23 ق دستورية " منازعات " المشار إليهما ، وتابع المدعى قائلا أنه لما كان من مصلحته تنفيذ الحكمين المذكورين ، فقد تقدم بطلب لوزير العدل لاتخاذ الإجراءات وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ الحكمين ومن أهمها سحب قرار تنفيذ حكم مجلس الصلاحية والعودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير في إجراءات محاكمته ، وقد قيد طلب المدعى بمكتب وزير العدل برقم 4808 بتاريخ 3/10/2004 ، إلا أنه قد مضى على تقديم هذا الطلب أكثر من ستين يوما دون أن يستجيب للتنفيذ مما يعد قرارا سلبيا بالرفض يسوغ للمدعى اللجوء إلى محكمة القضاء الادارى طعنا على هذا القرار ، وبعد أن أشار المدعى إلى ركن الاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، اختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 و قد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى تسع حوافظ مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع 0 وبجلسة 1/2/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فى الشق المستعجل منها بجلسة 12/2/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين أقصاه الساعة 12 يوم 5/2/2005 ، وأثناء هذه المهلة أودع المدعى مذكرة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق بالحكم 0