الطعن رقم 20893 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/
فاروق علي عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/
إبراهيم الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
د. حمدي الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الاستاذ المستشار/
وسام سعيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/
سامي عبدالله أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
"المحكمة"
- بعد الإطلاع على الأوراق سماع الإيضاحات، وبعد إتمام المداولة قانونا.
- من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبقوف تنفيذ وإلغاء قرار الجنة المشكلة وفقا لحكمة المادة (16) من القانون رقم 73/ 1956 وتعديلاته فيما تضمنه من رفض الطلب المقدم منه بشأن قيد الاسماء الواردة بصحيفة الدعوى وذلك بالجداول الانتخابية لقسم شرطة بولاق الدكرور، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيد هؤلاء بجداول انتخابات القسم المذكور.
ومن حيث إنه عن الدفعين المبديين من الجهة الإدارية أو بعدم جواز نظر الدعوى يعد قبول ما لانتفاء القرار الإداري فهما مردودان لعدم قيامهما على سند من الواقع والقانون وتكفتي المحكمة بإثبات ذلك بالأسباب دون المنطوق.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإن المحكمة تقضي بقبولها شكلا.
ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغني عن الفصل في الشق العاجل منها.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى- فإن المادة (62) من الدستور تنص على ان:-
"للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي والاستفتاء وفقا لأحكام القانون، ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني".
وتنص المادة (1) من القانون رقم 3/1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته على أن:-"
" على كل مصري بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية الآتية:-
أولا: إبداء الرأي في كل استفتاء ينص عليه الدستور.
ثانيا: انتخاب كل من:-
1- رئيس الجمهررية.
2- أعضاء مجلس الشعب.
.........................
وتنص المادة (4) من القانون سالف الذكر: "يجب أن يقيد في جداول الانتخاب كل من له مباشرة الحقوق السياسية من الذكور والإناث...."
وتنص المادة (5) من ذات القانون على: - تنشأ جداول انتخاب يقيد فيها أسماء الاشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب في أول نوفمبر من كل سنة وحتى الحادي والثلاثين من يناير من السنة التالية، ولم يلحق بهم أي مانع من موانع مباشرة الحقوق السياسية وتفرض هذه الجداول بالكيفية التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وتنص المادة (15) منه على أن:-
"لكل من أهمل قيد اسمه في جداول الانتخاب بغير حق أو حدث خطأ في البيانات الخاصة بقيده أو توافرت فيه شروط الناخب أو زالت عنه الموانع بعد تحرير الجداول، أن يطلب قيد اسمه أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد.
ولكل ناخب مقيد اسمه في جداول الانتخاب أن يطلب قيد اسم من اهمل بغير حق أو حذف اسم من قيد بغير حق أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد.
ويجب تقديم هذه الطلبات لغاية اليوم الخامس عشر من شهر مارس من كل سنة وتقديم كتابة لمدير أمن المحافظة وتقيد بحسب تاريخ ورودها في سجل خاص، وتعطي إيصالات لمقدميها".
كما تنص المادة 16 من القانون على:-
يفصل من الطلبات المشار إليها في المادة السابقة لجنة مؤلفة من رئيس المحكمة الابتدائية للمحافظة رئيسا... وذلك خلال أسبوع من تاريخ تقديمها، وتبلغ قرارتها إلى ذوي الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدورها".
وتنص المادة (17) منه على:
لكل من رفض طلبه أو تقرر حذف اسمه بغير رسوم قرار أقرار اللجنة المشار إليها في المادة السابقة أمام محكمة القضاء الإداري المختصة.
وتنص المادة (20) على أنه على قلم كتاب المحكمة بإخطار مدير امن المحافظة ولجان القيد بالأحكام الصادرة بتعديل الجداول وذلك خلال الخمسة الأيام التالية لصدورها.
وتنص المادة 20 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 73/ 1956 على أن:-
يسلم رئيس لجنة القيد في الجدول لكل من قيد اسمه في جداول الناخبين شخصيا، شهادة بذلك مختومة بخاتم المركز أو القسم يذكر فيها اسم المديرية أو المحافظة واسم الناخب ولقبه وصناعته وسنه وقت القيد وتاريخ قيده بالجداول ورقم القيد والحرف الهجائي المقيد تحته وموطنه الانتخابي ومحل إقامته والمركز أو القسم التابع لها، ويوقع الناخب عند تسلمه للطباقة كما يوقع من قام بتسليمها.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الباب الثالث من الدستور قد تضمن الحريات والحقوق الواجبات العامة وعلى رأسها حق المواطنين في الانتخاب باعتباره من الحقوق العامة التي حرص الدستور على كفالتها وصولا لتمكين المواطنين من ممارسته لضمان إسهامهم في اختيار من يقودهم أو ميثلهم معبراعن صحيح إرادتهم عن طريق جداول الانتخاب التي تمثل وعاء الإرادة الشعبية على وجه تكون معه المجالس المنتخبة كاشفة في حقيقتها عن هذه الإرادة، ولا خلاف على ان حق المواطن في القيد بجداول الانتخاب مظهر من مظاهر حق الانتخاب والانتماء إلى الوطن ولا يحرم منه إلا من استبعده المشرع من ممارسته هذا الحق بصراحة تنظيما لهذه الجداول وبعدا لها عن كل ما ينال من مصداقيتها وصولا إلى شفافية عملية الانتخاب وتحقيق الاهداف التشريعية والدستورية.
ومن حيث إن المشروع قد أوجب على كل مصري بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية مباشرة حقوقه السياسية كما أوجب على الجهة الإدارية قيد كل من له مباشرتها وحظرت قيد الناخب في أكثر من جدول انتخابي واحد، وانطلاق من عمومية حق الانتخاب رخص المشرع لكل من أهمل اسمه في جداول الانتخاب بغير حق أو حدث خطأ في بيانات قيده أو توافرت فيه شروط الناخب أو زال عنه مانع مباشرة هذه الحقوق طلب قيد اسمه في جداول الانتخاب، كما رخص لكل مقيد اسمه في جداول الانتخاب طلب قيد من أهمل قيد اسمه بغير حق أو حذف اسم من قيد بغير حق أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد وناط المشرع بلجنة حددت المادة (16) من القانون رقم 73/1956 تشكيلها ولاية الفصل في هذه الطلبات، كما رخص لكل ذي مصلحة اللجوء إلى القضاء الإداري والذي يبسط رقابته على القرار فإن استبان له صحته وسلامته أبقاه أعلاه سليما ومشروعا، وإن كان غير ذلك ألغاه وأزال أثره بما ينزله من حذف أو إضافة على هذه الجداول وعلى أن يقوم قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بإخطار مدير الأمن ولجان القيد بالاحكام الصادرية في التعديل في الجداول خلال الخمسة أيام التالية.
- ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن اللجنة المنصوص عليها في المادة (16) من القانون رقم 73/ 1956 قد رفضت قيد أسماء المواطنين المشار إليهم في صحيفة الدعوى بالجداول الانتخابية بقسم بولاق الدكرور بعد أن تقدم المدعى طلب قيده هؤلاء بحسبانه أحد الناخبين المقيدين بجداول القسم المذكور ولم تكشف بعد بجداول القسم المذكور، الاوراق عن وجود أي مانع يحول دون قيدهم بالجدال الانتخابية لقسم بولاق الدكرور خاصة وأنهم يقيمون بدائرة هذا القسم وقد تجاوزوا سن الثماني عشرة سنة، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه برفض قيدهم بالجداول المذكورة وقد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون مما يتضمن معه القضاء بإلغائه بالنسبة لهم عدا كل من جمال علي علي مصطفى، سعيد عبد المحسن عبد العزيز، محمود محمد محمود، كمال كامل محمد، نفادي حيث لم يشمل الطلب المقدم من المدعي للقيد بالجداول الانتخابة بالدائرة المذكورة سعيد عبد المحسن عبد العزيز فيما أن الآخرين مقيدين بالجداول ولكي لا يكون هناك تكرارا بالنسبة لهؤلاء الثلاثة.
- وعليه وبدراسة حالة أسماء هؤلاء الاربعة يكون القرار المطعون فيه قد جاء مخالفا للواقع والقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها قيد أسماء المواطنين المذكورين بويضة الدعوى - عد الاربعة المبينة أسماءهم للأسباب المذكورة بجداول قسم بولاق الدكرور وعلى أن يكون ذلك بعد مطابقة الأسماء على بطاقات تحقيق الشخصية لهؤلاء.
- ومن حيث إنه عن المصروفات فإن الدعوى معفاة من الرسوم طبقا لنص المادة (17) من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73/ 1956ز
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغائه القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض قيد الاسماء الواردة بصدر هذا الحكم بجداول الانتخاب بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور (فيما عدا جمال علي علي مصطفى، سعيد عبد المحسن عبد العزيز، محمود محمد محمود، كمال كامل محمد نفادي، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وكلفت قيم الكتاب بإخطار كل من مدير أمن الجيزة، ورئيس لجنة القيد بقسم بولاق الدكرور بنسخة رسمية من هذا الحكم خلال خمسة ايام.
فقرة رقم -1
* الوقـــائــــع *
وتخلص في أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 19/ 4/ 2005، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وألغاء القرار الصادر من اللجنة المشكلة وفقا لحكم المادة (16) من القانون رقم 73/ 1956 وتعديلاته لمتضمن رفض طلب قيد السادة المذكورين في صحيفة الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيدهم بالجداول الانتخابية بقسم شرطة بولاق الدكرور.
وذكر المدعي شرحا للدعوى: أنه قد تقدم بصفته ناخبا مقيدا بالجداول الانتخابية بقسم بولاق الدكرور في 14/2/ 2005 بطلب إلي المدعى عليه الثاني لقيد كل من:
1- ......................... الـــخ .
وذلك بجداول الانتخاب بدائرة قسم بولاق الدكرور أعمالا لأحكام القانون رقم 73/ 1956 بشان مباشرة الحقوق السياسية وقد رفضت الجهة المدعي عليها قيدهم بالمخالفة لأحكام القانون.
وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها في صدر الوقائع.
- وقد حددت المحكمة جلسة 31/ 5/ 2005 لنظر الشق العاجل وتداورات نظر الدعوى بالجلسات التالية على النحو الوارد تفصيلا بالمحاضر وخلالها قدم المحاضر عن المدعى حافظتي مستندات ومذكرتين، كما قدم الحاضر عن الدولة حافظتي مستندات ومذكرتي دفاع طلب فيهما الحكم أصليا:- بعدم جواز نظر الدعوى طبقا لأحكام القانون رقم 173/ 2005 واحتياطا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري.
- وعلى سبيل الاحتياط رفض الدعوى.
- وأودعت هيئة مفوض الدولة بناء على تكليف من المحكمة تقريرا بالرأي القانون ارـات فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيد الواردة أسماؤهم بجداول الناخبين والزام الجهة الإدارية والمصروفات.
- وبجلسة 15/9/ 2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 18/10/ 2005 مع التقديم بتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين، وانقض الاجل دون تقديم شيء، ومن أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لاتمام المداولة، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.