⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5069 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-2-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق11/12/2004 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة إبراهيم سيد أحمد الطحـــان نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة حسنين مفـــوض الدولـــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــــــــمحكمـــــة ------------ بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الاشكال شكلا ، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من ذات المحكمة فى الدعوى رقم 2252 لسنة 59 ق بجلسة 27/11/2004 وإلزام الجهة الادارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الادارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى على سند من أن الجهة الادارية لا تجبر على تنفيذ أحكام القضاء وأن تنفيذ الحكم بمسودته وبغير اعلان لا يتلاءم مع الاحكام الصادرة فى مجال الادارة التقديرية فى الوقت الذى يمتنع فيه على القضاء أن بصدر إلى جهة الادارة أمرا بفعل ما أو الامتناع عن فعل معين لاعتبار ذلك تدخلا فى أخص شئونها وفيما تضطلع به من أمور لتسيير مرافقها العامة 0 هذا الدفع وهو يتعلق ليس بشكل الاشكال بقدر تعلقه بصميم جوهر الاشكال الماثل لا يقوم على سند صحيح من القانون على نحو ما سيرد تفصيلا فيما بعد ، ولذا فقد تعين القضاء برفضه 0 و إذ استوفى فى الاشكال سائر أوضاعه الشكلية ، ومن ثم يكون مقبولا شكلا 0 ومن حيث إن المادة ( 50) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه : " لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك 0000 " ومقتضى حكم المادة( 52 ) من ذات القانون هو أن " تسرى في شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشئ المحكوم فيه وذلك بما يتفق وطبيعة المنازعة الادارية 0 " وحيث إن مبدأ سيادة القانون من المبادئ التى حرص الدستور المصرى على ترسيخها وإعلاء شأنها ، وجعل من استقلال القضاء واحترام أحكامه آية تحقيقه ، ولم يترك الدستور أمر تنفيذ الأحكام القضائية لأداة تشريعية تدنوه ، فقرر أن الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل ذلك جريمة جنائية لما يمثله هذا الامتناع من اعتداء صارخ على سيادة الشعب الذى هو مصدر السلطات والذى تصدر باسمه جميع الاحكام 0 وفيما يتعلق بالاحكام التى تفرزها العدالة صدورا من محكمة القضاء الادارى فلم يترك المشرع امرها سدى ولم يدع ما تنطق به من حق وعدل هباء ، و إنما أسبغ عليها بعبارات جلية المعنى صريحة الدلالة قوة الشئ المحكوم فيه بما يقتضيه ذلك من تطبيق القواعد الخاصة بالحجية التى لا تنفك عن الحكم بحال ، وأوجب المشرع تنفيذ هذه الاحكام رغم الطعن عليها وقرر فى صراحة ووضوح بنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة المشار إليه أنه لا يترتب على الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذها ، ما لم تقض دائرة فحص الطعون بتلك المحكمة بوقف التنفيذ 0 وحيث إن الجهة الادارية الصادر فى مواجهتها الحكم الذى هو عنوان الحقيقة هى المنوط بها تنفيذه وإجراء مؤدى حجيته نزولا على مقتضاه خضوعا وامتثالا لهذه الحجية التى هى فى أعلى مراتب المشروعية وعلى القمة وتعلو على النظام العام ، ومن ثم فإن امتناع جهة الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية هو إنكار للعدالة واعتداء صارخ على الشرعية حيث هى الجهة التى لا خلاف على أنها المختصة بتنفيذ أحكام القضاء والامتثال لها حتى يشعر المواطن بالطمأنينة وتشبع حاسة العدل لدى الجماعة فيسود عندئذ الأمن والأمان 0 ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم ، ولما كان الثابت بالاوراق أن المحكمة قد أصدرت بجلسة 27/11/2004 حكم فى الدعوى رقم 2252 لسنة 59 ق المقامة من المدعى ضد المدعى عليهم وقد قضت فيه " بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إدراج اسم المدعى ضمن كشوف قسم قصر النيل الفائزين بالسفر لاداء الحج ( 1425 هــــــ ) وألزمت الجهة الادارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير اعلان ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الالغاء " 0 ولم تكشف الاوراق عن صدور حكم من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا يقضى بوقف تنفيذ هذا الحكم ، ومن ثم يتعين على الجهة الادارية تنفيذه ،ويضحى امتناعها عن التنفيذ غير مشروع ومخالفا لصحيح حكم القانون ، الامر الذى يتعين معه القضاء بالاستمرار فى تنفيذ الحكم المشار إليه على أن يكون بالمسودة وبغير اعلان لتوافر مناط ذلك طبقا لحكم المادة (286 ) مرافعات 0 ولا أهمية لما تذرعت به الجهة الادارية فى مذكرة دفاعها من أنها لا تجبر على تنفيذ أحكام القضاء ، وأن تنفيذ الحكم بمسودته وبغير اعلان لا يتلاءم مع الاحكام الصادرة فى مجال القرارات الادارية ، وفى إلزامها بالتنفيذ تدخل من القضاء فى شئونها ، كما أن الحكم المستشكل فى تنفيذه قد صدر مخالفا للقانون ، حيث إن ذلك مردود عليه بأنه ينطوى فى جانب منه على مخالفة لما لا خلاف عليه من أن الجهة الادارية الصادر فى مواجهتها الحكم الذى يمثل الحقيقة هى المنوط بها تنفيذه والملزمة بالنزول على مقتضاه باعتبار أن ذلك من الثوابت القانونية على ما سلف بيانه تفصيلا وينطوى فى جانب آخر على مجادلة فى الاسباب والاسانيد التى أقامت عليها المحكمة قضاءها وهى بصدد الحكم المستشكل فى تنفيذه وهو أمر غير جائز قانونا إلا من خلال طريق الطعن المقررة قانونا 0 وأيضا لا ينال مما تقدم ما أظهرته أوراق الدعوى من أن ثمة إشكال فى الحكم المستشكل فيه قد أقيم من جانب هيئة قضايا الدولة أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة لما يمثله هذا الاشكال من مجرد عقبة مادية عديمة الجدوى ، هو والعدم سواء فلا ينتج أثرا ولا يقام له وزن 0 ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلهذه الأسبـــــــــــاب ***************** حكمت المحكمة : برفض الدفع بعدم قبول الاشكال وبقبوله شكلا ، وبالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2252 لسنة 59 ق بجلسة 27/11/2004 على أن يكون ذلك بالمسودة بغير إعلان وألزمت الجهة الادارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - ************* بتاريخ 29/11/2004 أقام المدعى هذا الاشكال بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة ، وطلب في ختامه الحكم بقبول الاشكال شكلا ، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر لصالحه وإلزام الجهة الادارية المصروفات 0 وذكر المدعى بيانا لهذا الاشكال أنه صدر لصالحه حكم من هذه المحكمة فى الدعوى رقم 2252 لسنة 59 ق بجلسة 27/11/2004 ، وقد قضت فيه المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إدراج اسم المدعى ضمن كشوف قسم قصر النيل الفائزين بالسفر لأداء فريضة الحج (1425 هـــــ ) وألزمت الجهة الادارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الالغاء 0 وقد توجه إلى الجهة الادارية طالبا تنفيذ الحكم إلا أن ذلك لم يحرك ساكنا فامتنع المسئولون عن التنفيذ دون مبرر الأمر الذى دعاه إلى إقامة هذا الاشكال بالطلبات سالفـــــة البيان 0 وحددت المحكمة لنظر الاشكال جلسة 4/12/2004 ، والجلسات التالية لها على النحو المبين بمحاضرها 0 وخلالها قدم المدعى صورة ضوئية من الاشكال المقام من الدولة عن الحكم المستشكل فيه أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا : - بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ، واحتياطيا رفض الدعوى 0 وبجلسة 11/12/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم آخر بجلسة ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0