⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5433 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-1-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مـــاجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر *************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي بصفته يهدف حقيقة بدعواه الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارى شيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة (من مدرسين وإداريين وعمال ) بالمعهدين المذكورين وعدم ضمهما للأزهر ، وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى ، فإن البين من الأوراق أن المدعى لا يهدف من دعواه تعيين العمالة المتطوعة بوظائف معينة وبمستوى محدد ، وإنما يبغى من دعواه إلزام الأزهر بتعينهم بعد تشغيل المعهد المذكور طبقا لأحكام القانون رقم 23 لسنة 65 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 والقانون رقم 16 لسنة 99 الأمر الذى تختص معه المحكمة بنظر الدعوى مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المبدى فى هذا الشأن 0 ( انظر عكس ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 15/7/2004 فى الطعن رقم 5237 لسنة 47ق ) 0 ومن حيث أنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى ، فإنه لما كان الثابت أن المدعى يطعن على قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن ضم المعهدين المذكورين للأزهر ، و تعيين العمالة المتطوعة بهما ، ولما كان مقر شيخ الأزهر يقع فى محافظة القاهرة ، من ثم فإن هذه المحكمة تكون هى المختصة محليا بنظر الدعوى ، كما أن الثابت من الأوراق أن الدعوى ظلت متداولة أمام هذه المحكمة عدة جلسات مما لا يسوغ معه قبول إحالتها إلى دائرة أخرى من دوائر المحكمة 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها دون اللجوء أولا إلى لجان التوفيق فى المنازعات وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 فإنه مردود ، ذلك أن المشرع فى هذا القانون لم يستلزم اللجوء إلى لجان التوفيق بالنسبة للطعن بالإلغاء على القرارات المقترنة بطلب وقف تنفيذها 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى من أعضاء لجنة الجهود الذاتية المشرفة على بناء المعهدين الصادر بشأنهما القرارين المطعون فيهما ، وأن جهة الإدارة قد أخذت عليه تعهدا مع باقى أعضاء اللجنة بعدم المطالبة بتعيين عمالة متطوعة بالمعهد كشرط لموافقتها على تشغيل المعهد ، وبهذه المثابة فإن المدعى يكون له مصلحة وصفة فى الطعن على القرارين المذكورين ، مما يتعين معه رفض الدفع المبدى فى هذا الشأن 0 ومن حيث إن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بميعاد طالما ظل الامتناع مستمرا ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن ذلك يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن المادة 90 من اللائحة التنفيذية لقانون إعادة تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 تنص على أن " تخضع المعاهد الخاصة للأشراف الفنى للإدارة العامة للمعاهد الأزهرية إذا استوفت الشروط التى يصدر بها قرار من وزير شئون الأزهر بناء على طلب شيخ الأزهر بعد موافقة المجلس الأعلى للأزهر واقتراح الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية " وتنص المادة 92 من ذات اللائحة على أن " يضع المجلس الأعلى للأزهر بناء على اقتراح الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية الشروط والمواصفات والإجراءات التى يتعين توافرها فى إنشاء المعاهد الخاصة أو التوسع فيها ، ويصدر بها قرار من وزير شئون الأزهر بناء على طلب شيخ الأزهر " 0 وتنص المادة 93 من تلك اللائحة على أن " لا يجوز فتح معهد خاص أو التوسع فيه ألا بترخيص سابق وبعد توافر الشروط والمواصفات واتخاذ الإجراءات المشار إليها فى المادة السابقة " وتنص المادة 94 من اللائحة المشار إليها على أن " تشكل لجنة للنظر فى منح هذه التراخيص من 0000 للوقوف على مدى توافر الشروط الخاصة بمنح الترخيص وللجنة أن تعاين مبانى المعهد وإمكانياته المادية وترفع تقريرها فى هذا الشأن مع ما ينتهى أليه رأيها إلى المجلس الأعلى للأزهر " 0 وتنص المادة 95 من اللائحة على أن " يصدر الترخيص النهائى بفتح المعهد أو التوسع فيه من شيخ الأزهر بعد موافقة المجلس الأعلى للأزهر بناء على تقرير اللجنة المشار إليها فى المادة السابقة " ومن حيث إن المادة 1 من القانون رقم 44 لسنة 71 19بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 فى شأن تعيين مدرسى مدارس تحفيظ القرآن الرسمية على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 64 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة يعين كافة العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القران الكريم التى ضمت أو تضم إلى الأزهر فى درجات تتفق ومؤهلاتهم العلمية أو صلاحيتهم بميزانية الأزهر مع إعفائهم من شرط اجتياز الامتحان واللياقة الطبية ،و يكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير الخزانة "، ثم صدر القانون رقم 16 لسنة 99 بتعديل القانون رقم 23 لسنة 65 المشار إليه ونص فى المادة الأولى منه على أن " يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 النص الآتي :- " يعين جميع العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم التى تضم إلى الأزهر فى الوظائف المدرجة بميزانية المعاهد الأزهرية متى توافرت فيهم شروط شغلها ، وذلك بشرط اجتيازهم الامتحان المقرر لشغل هذه الوظائف وفقا للقواعد والإجراءات التى يصدر بتحديدها قرار من شيخ الأزهر 00000000000 كما يعين جميع العاملين بالمعاهد التى صدر قرار الأزهر بتشغيلها بشرط تأهيلهم لتولى هذه الوظائف ، ويكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير المالية 0 ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أنه إذا استوفى أحد المعاهد الخاصة الشروط والمواصفات التى يضعها المجلس الأعلى للأزهر ، وإنه بعد معاينة مبانى المعهد وإمكانياته المادية وتبين صلاحيته للعمل يصدر شيخ الأزهر آمرة بتشغيل المعهد ويخضع للأشراف الفنى للإدارة العامة للمعاهد الأزهرية ، وبعد إصدار الأمر بتشغيل المعهد تأتى مرحلة ضمه إلى الأزهر وهى تتم بقرار يصدر من الوزير المختص بشئون الأزهر بعد موافقة وزارة المالية ، ويترتب على ضم المعهد إلى الأزهر تعيين العاملين فيه فى والوظائف المدرجة بميزانية الأزهر متى توافرت فيه شروط شغلها ، ثم آتى المشرع فى القانون رقم 16 لسنة 99 سالف الذكر بحكم جديد يقضى بوجوب تعيين العاملين بالمعاهد التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها على أن يتم تأهيلهم لتولى الوظائف التى يقومون بها ودون توقف على صدور قرار بضم هذه المعاهد للأزهر 0 ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، فإنه عن قرار جهة الإدارة بعدم ضم المعهدين المذكورين إلى الأزهر ، فأنه لماكان الثابت من الأوراق أن هذين المعهدين قد صدر قرار بتشغيلهما من الأزهر بتاريخ 28 ،29/8/2001 بعد أن تبين استيفائها للشروط والمواصفات التى وضعها المجلس الأعلى للأزهر وبعد معاينة اللجنة المشكلة لهذا الغرض لمبانى المعهدين وإمكانياتهما المادية وتبين صلاحيتهما للعمل ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فأن هذين المعهدين يكونا قد توافر بشأنهما مناط ضمهما إلى الأزهر ، سيما وأن الأوراق لم تكشف عن أن وزارة المالية قد رفضت الموافقة على ضمهما إلى الأزهر ، مما يضحى معه قـــرار جهة الإدارة المطعون فيه عدم ضم المعهدين المذكورين إلى الأزهر ، قد جاء ( والحالة هذه ) بالمخالفة لصحيح حكم القانون متعينا القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وفيما يتعلق بقرار جهة الإدارة عدم تعيين العمالة المتطوعة بالمعهدين المذكورين ، ولما كان الثابت مما تقدم أنه قد صدر قرار الأزهر بتشغيل المعهدين وكان الثابت من تقرير الخبير المودع بالدعوى والأوراق أن المعهدين المذكورين مقامان بالجهود الذاتية ، وأنه توجد عمالة متطوعة بالمعهدين لم يتم تعيينها وأنه يتوافر فيهم الشروط المقررة لشغل الوظائف المرشحين لها ، وإذ أوجب المشرع فى المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 99المشار إليه تعيين العاملين بالمعاهد التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها على أن يتم تأهيلهم لتولى وظائفهم ،الأمر الذى يضحى معه قرار جهة الإدارة عدم اتخاذ إجراءات تعيين هؤلاء العاملين (فى حدود العمالة المقررة ) وعلى نحو ما انتهى إليه تقرير الخبير بالمعهد المذكور ، مشوبا بمخالفته القانون ، متعينا القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، ولا ينال من ذلك الإقرار الذى حرره المدعى بقبوله تشغيل المعهد دون عمالة متطوعة ، إذ أن هذا الإقرار لا يترتب عليه التنازل عن حق مقرر للعاملين الذين صدر قرار بتشغيل المعهد وهم يعملون به وذلك ما دام أنه قد توافرت فيهم شروط التأهيل والصلاحية لشغل الوظائف ، وأن حق هؤلاء فى التعيين هو حق مستمد مباشرة من القانون لا يجوز أن يكون محلا للتنازل عنه سيما وإنه حق متعلق بمجموع هؤلاء العاملين ، وأن المدعى ما حرر إقراره المذكور إلا للموافقة على تشغيل المعهد 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار على الوجه المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة
فقرة رقم -1
************* الوقائــــــــــع : ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/ 1/2002 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ قرارى شيخ الأزهربالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة بالمعهدين المذكورين ، وضمهما للأزهر ، وفى الموضوع بإلغاءهذين القرارين ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وساق بيانا لدعواه أن المعهدين المذكورين مقامان بالجهود الذاتية ومساهمة العمالة المتطوعة ، وبعد موافقة الأزهر مبدئيا على ذلك ، وأنه بعد تجهيز المعهدين للعمل رفعت الأوراق إلى شيخ الأزهر للموافقة على التشغيل ألا أنه لم يصدر القرار وقد علم أن السبب فى ذلك يرجع إلى تحرير إقرار بعدم المطالبة بتعيين العمالة المتطوعة بالمعهدين فقام بتحرير هذا الإقرار مكرها وحتى يتم تشغيل المعهدين خدمة لأهالى القرية والقرى المجاورة ، وبتاريخ 28/8/2001 وافق شيخ الأزهر على تشغيل المعهدين للعام الدراسى 2001 /2002 ، وينعى المدعى على القرارين المطعون فيهما مخالفتهما لأحكام القانون رقم 16 لسنة 1999 وتنصل الأزهر من موافقته على إنشاء المعهدين بالجهود الذاتية 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى خمس حوافظ مستندات ومذكرة و قدم الحاضر عن الأزهر حافظتى مستندات ومذكرة دفاع ألتمس فيها الحكم برفض الدعوى واحتياطيا إحالة الدعوى إلى خبير للتثبت من عدم وجود عمالة متطوعة بالمعهدين المذكورين وأن العمالة الموجودة بهما هى عمالة معينة من الأزهر على درجات بالميزانية 0 وبجلسة 9/4/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 7/5/2002 وكلفت هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرارين المطعون فيهما ، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وبجلسة 29/7/2003 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإحالة الدعوى إلى خبير لمباشرة المأمورية المبينة بالحكم ، وقد بأشر الخبير المأمورية وأعد تقريرا خلص فيه إلى أن : المعهدين المذكورين مقامان بالجهود الذاتية وأنه صدر قرار من الأزهر بتشغيل المعهد الثانوى بنين بتاريخ 28/8/2001 وصدر قرارمن الأزهر بتشغيل المعهد الثانوى فتيات بتاريخ 29/8/2001 وذلك فى العام الدراسى 2001 /2002 ، وأن المعهدين لم يصدر لهما قرار بالضم للأزهر ، وأن العمالة القائمة بالعمل حاليا بالمعهدين معينة من قبل الأزهر على درجات بالميزانية ، وأنه توجد عمالة متطوعة غير معينة بالمعهدين موضح اسمائهم ومؤهلاتهم بالتقرير ، وقد أفاد الحاضر مع المدعى أن الشروط اللازمة لشغل وظائف العمالة المتطوعة متوافرة فيهم وفقا لقانون العاملين المدنين بالدولة ، وأفاد الحاضر عن الأزهر أن المقررات الوظيفية اللازمة للعمل بالمعهدين هى وفقا للكشوف المقدمة من الأزهر والمرفقة بملف الدعوى وثابت بها أسماء المدرسين والإداريين والعمال ووظائفهم وأن الشروط اللازمة لشغل الوظائف هى وفقا لقانون العاملين المدنين بالدولة وقانون الأزهر 0 هذا وقد قدم كل من الحاضر عن المدعى والأزهر بجلسات المرافعة أمام المحكمة مذكرات ومستندات بالتعقيب على ما جاء بتقرير الخبير0 وبجلسة 26/10/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 14/12/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعه أسابيع وأثناء هذه المهلة وقد مد أجل النطق بالحكم على النحو اوارد بمحاضر الجلسات لإتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .