⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4230 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-4-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة ود 0 حمدى الحلفاوى وكـــــيل مجلــــــــس الدولـــــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محــــــــــمد مخـــــــــتار مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكـــــمة ****** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ،وبعدالمداولة . من حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء القرار الصادر بوضعه على قوائم الممنوعين من السفر وما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه من الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، فقد تواترت احكام هذه المحكمة على عدم قيام هذا الدفع على سند صحيح من القانون ومن ثم يتعين القضاء برفضه ، وباختصاص المحكمة بنظر الدعوى 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى طلب وقف التنفيذ. ومن حيث إنه عن الموضوع ،فإن باستعراض احكام الدستور يبين إن المشرع الدستورى جعل من الحرية الشخصية حقا طبيعيا يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه ، فنص فى المادة (41) على أن " الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لاتمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ،ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا للقانون 0 " ونص فى المادة (52) على أنه " للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوته إلى الخارج وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن استظهرت من هذه النصوص ، أن الدستور المصرى الصادر سنة 1970، خلافا للدساتير السابقة، ارتقى بالحرية فى التنقل والسفر فى مد ارج المشروعية ورفعها الى مصاف الحريات والحقوق الدستورية، مع ما يتيحه من حقيق الضرب فى واسع ارض الله والسعى فى عريض مناكبها ، سواء فى ذلك أن يكون الحق فى السفر إلى الخارج مما تخاطبه ، بيانا وتنظيما ، أحكام المادة (41) على نحو ما ذهبت إلية محكمة النقض (الحكم الصادرفى الطعن رقم 2361 لسنة 55 القضائية بجلسة 15/11/1988)، أو كان السفر إلى الخارج مما ينصرف إليه خطاب المادة (52) على نحو ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا (الحكم الصادر فى الطعن رقم 326لسنة 43 القضائية بجلسة 16/5/1987 ) ، بحسبان أن المادة (41) إنما تتعلق بحرية الإقامة والتنقل فى الداخل ، فتكون محل إقليمية الدستور المصرى ، فإنه وأيا ما يكون الأمر بشأن السند الدستوري لحرية السفر الى الخارج ؛ فإنه فى جميع الأحوال وبحسبان أن النصوص الدستورية تتكامل فيما بينها فى إطار واحد ، يتعين أن يكون المنع من السفر بأمر قضائي تستدعيه ضرورة التحقيق و أمن المجتمع وفقا للقانون على نحو ما جرى به نص المادة (41) ، أو أن يكون تنظيم هذا الأمر بقانون على نحو ما يوجبه نص المادة (52) ، فأيا ما يكون الأمر ، لا يجوز دستوريا أن يعهد القانون الذى يصدر فى هذا الشاًن ، بتنظيم الحق لغيره من السلطات أو الجهات لما ينطوى عليه ذلك من إخلال بالالتزام الدستورى بأن يكون هذا التنظيم بقانون وليس بأداة أدنى . ومن حيث إنه سبق أن ذهبت هذه المحكمة فى قضاء سابق لها إلى أن تدخل المستشار النائب العام بإصدار قرار بالمنع من السفر بمناسبة تحقيق جار يستلزم المثول أمام جهة التحقيق هو ، من قبل ومن بعد ، قرار صادر استنادا إلى الاختصاص المقرر للنيابة العامة بحسبانها أمينة على الدعوى العمومية وفى إطار ممارسة اختصاصهاالقضائى وهذا القضاء ولئن لم يرتكن إلى نص محدد فى القانون يجيز له ذلك صراحة ولكن ارتكن إلى واقع قانوني كان قائما عند صدور هذا القضاء يمثل أساسا لمشروعية قرار النائب العام فى طلبه من وزير الداخلية منع سفر بعض المواطنين يتمثل فى نص المادتين (8) و (11) من القانون رقم 97 لسنة1959 فى شاًن جوازات السفر اللتين تقومان سندا لمنح الاختصاص التشريعى لوزير الداخلية فى شان منح جواز السفر أو منعه أو سحبه وما يتفرع عن ذلك من السماح بالسفر أو المنع منه وبالوضع على قوائم الممنوعين من السفر وقد أصدر وزير الداخلية القرار رقم2214لسنة 1994 بشان تنظيم قوائم الممنوعين من السفر على سند ما تقرر له بحكم المادتين (8) و(11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 المشار إليه فى المادة (1) منه الجهات التى يجوز لها أن تطلب الإدراج على قوائم الممنوعين من السفر ، وأورد فيها النائب العام " . ومن حيث إن هذه المحكمة انتهت فى الدعوى رقم 10431لسنة 53ق بجلسة 23/11/1999 إلى أن قرار وزير الداخلية فى الوضع على القوائم الممنوعين من السفر استند إلى نص المادتين (8) و (11) من القانون المشار إليه وهما نصان تحيط بهما ظلال كثيفة من عدم الدستورية باعتبارهما يمنحان لوزير الداخلية تفويضا تشريعيا واختصاصا تقديريا لا أساس له من الدستور ومن ثم ينطويان على تخل من المشرع عن اختصاصه وسلطاته فى تنظيم حق السفر والتنقل ، وخلصت المحكمة مما تقدم إلى إحالة أوراق الدعوى المشار إليها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل دستورية المادتين (8) و (11) من القانون رقم 97لسنة 1959 المشار إلية والنصوص الأخرى المرتبطة بهما . ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 4/11/2000 فى القضية المقيدة بجدولها برقم 243لسنة 21 قضائية " دستورية " - بعد أن أحالت هذه المحكمة ملف الدعوى رقم10431لسنة53 القضائية إليها - بعدم دستورية نص المادة (8) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97لسنة 1959 فيما تضمنه من تخويل وزير الداخلية بموافقة وزير الخارجية سلطة تحديد شروط منح جواز السفر ، وبعدم دستورية نص المادة (11) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إلية ، وبسقوط نص المادة (3) من قرار وزير الداخلية رقم 3937لسنة 1996و أقامت المحكمة هذا القضاء على ما ثبت لها من أن حق المواطن فى استخراج جواز السفر، لا يعد فحسب عنوانا لمصريته التى يشرف بها داخل وطنه وخارجه ، بل يعكس فوق ذلك رافدا من روافد حريته الشخصية التى حفى بها الدستور بنصه فى المادة (41) على أ نها مصونة ولا يجوز المساس بها "وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو ....... أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون " . دالا بذلك على أن حرية الانتقال تنخرط فى مصاف الحريات العامة ، وأن تقييدها دون مقتض مشروع ، إنما يجرد الحرية الشخصية من بعض خصائصها ويقوض بنيانها، وقد عهد الدستور بهذا النص إلي السلطة التشريعية دون غيرها بتقرير هذا المقتضى ، ولازم ذلك أن يكون تعيين شروط إصدار وثيقة السفر بيد هذه السلطة ، والأصل فيها هو المنح ،استصحابا لأصل الحرية فى الانتقال ، والاستثناء هو المنع من التنقل لا يملكه إلا قاض أو عضو نيابة عامة ، يعهد إليه القانون بذلك دون تدخل من السلطة التنفيذية التى لم يعهد إليها الدستور اختصاصا ما بتنظيم شى مما يمس الحقوق التى كفلها الدستور و أضافت المحكمة أنه لما كان هذا التنظيم يتعين أن تتولاه السلطة التشريعية بما تصدره من قوانين ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر برمته إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها فى ذلك بضوابط عامة و أسس رئيسية تلتزم بالعمل فى إطارها، فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخليا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة (86) من الدستور،ساقطا - بالتالي - فى هوة المخالفة الدستورية ، ومن ثم فإن مسلك المشرع فى القانون رقم97لسنة1959 فيما تضمنه نص المادتين 8 و11 من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر وتخويله سلطة رفض منح الجواز أو تجديده ، وكذا سحبه بعد إعطائه إنما يتمخض عن تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التي تنظم موضوع جوازات السفر بأكمله ، ومن ثم فإن مسلك المشرع في هذا الشان يكون مخالفا للدستور . ومن حيث إنه تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية والذى نشر بالجريدة الرسمية فى العدد46بتاريخ 16/11/2000 انهار سند وزير الداخلية فى إجابة النائب العام إلى طلب إدراج بعض الأشخاص على قوائم الممنوعين من السفر ايا ما كانت مبررات هذا الطلب ولو كان تدبيرا احترازيا لمواجهة خطورة إجرامية . ومن حيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة حرصت على إعلاء شأن حرية المواطن فى التنقل من مكان إلى آخر داخل البلاد وفى مغادرة إقليم البلاد كلية والعودة إليه متى شاء، وتوكيدا لقيمة هذه الحرية حدد المشرع الدستورى الأداة التى يناط بها تنظيم هذه الحرية فقصرها على أداة واحدة هي " القانون " ، فقد استخدم عبارات عدة منها " فى حدود القانون " التى وردت فى المادة (10) من دستور 1958 ،وعبارة "إلا فى الأحوال المبينة فى القانون " التى وردت فى المادة (31) من دستور 1964 ، والمادة (50) من دستور1971 ،وعبارة " وفقا لأحكام القانون " الواردة فى المادة (41) من دستور 1971، وعبارة "وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " التى وردت بالمادة (52) من دستور 1971، بحيث لا يجوز معه للسلطة التشريعية أن تتسلب بأى حال وفى أية صورة من اختصاصها الدستورى بتنظيم الحق أو الحرية لتتنازل عنه لسلطة أخري أيا كانت وإلا وقع تصرفها فى حومة مخالفة أحكام الدستور ، كما لا يجوز لأي سلطة اغتصاب الاختصاص المقرر للسلطة التشريعية فى هذا الشأن وإلا وقع ما صدر عنها فى هذا الخصوص مصادما لأحكام الدستور . من حيث إنه ترتيبا على القضاء بعدم دستورية نص المادتين8 و 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97لسنة 1959المشار إليه ، زال الواقع القانوني الذى كان قائما ومنظما لضوابط المنع من السفر ووضع المواطنين على قوائمه ، الأمر الذي كان يترتب عليه النزول على ما تضمنته المادة رقم "41" من الدستور تطبيقا بحسبان أن المشرع الدستورى تقديرا منه ونزولا على ما أولاه للحرية الشخصية من منزلة عصية على التطاول عليها خول القاضى المختص والنيابة العامة الاختصاص فى منع المواطن من التنقل متى كانت ضرورة من تحقيق تستلزم ذلك أو بغية لصيانة أمن المجتمع ، ومن ثم فلم يعد لأية سلطة إصدار أمر بذلك بل بدا متعينا اللجوء إلى صاحب الاختصاص دستوريا فى إصدار مثل هذا الأمر ، ولما كان ثمة فراغ تشريعى فيما يتعلق بتنظيم أحكام المنع من السفر
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25/12/2001يطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار0 وذكر المدعى شرحا للدعوى انه صاحب مكتب ا...... للتصدير والاستيراد وشريك ومتضامن فى شركة ....... لتصديرالارز وهو أحد عملاء بنك القاهرة فروع سيزوستريس ثم الابراهمية ثم سبورتيج ، واستمر تعامله مع الفرع الاخير حتى فوجئ بخطاب من البنك يشير إلى وجود تجاوزات فى التسهيلات الممنوحة للشركة ، وبالاستفسار تبين أن البنك يطالب الشركة بتجاوزات عن حد التسهيلات الممنوحة على الرغم من عدم استخدام هذه التسهيلات وقد استبان وجود تزوير لحق بكشوف الحسابات عن شهرى يونيو ويوليو سنة 2000 الأمر الذى اضطر معه المدعى إلى بلاغ نيابة الاموال العامة بالاسكندرية والتى تولت التحقيق فى البلاغ الذى قيد برقم 265 لسنة 2000 بلاغات أموال عامة اسكندرية ضد البنك المشار إليه ولا زلت التحقيقات مستمرة حتى الان والتى أقرفيها مدير فرع البنك المذكور بمسئولية الكاملة عن التعديل والتزوير فى كشوف العملاء ومراكزهم المالية ، وقامت النيابة بتشكيل لجنة لحصر التجاوزات بين العملاء وقد أعدت هذه اللجنة تقريرا انتهت فيه إلى حصر 24 عميلا لدى البنك - من بينهم المدعى - ادعت انهم متجاوزون فى الاعتمادات المالية ثم طلب البنك من النائب العام منع هولاء العملاء من السفر و بناء على ذلك صدر كتاب النائب العام بوضعهم على قوائم الممنوعين من السفر ، ويرى المدعى أن هذا القرار جاء مخالفا للدستور والقانون وانتهى إلى طلباته المتقدم ذكرها 0 وعين لنظر الدعوى جلسة 22/1/2002 وتد وول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم وكيل المدعى حافظى مستندات طويت أولاهما على صورة ضوئية من شهادة من مكتب المحامى العام لنيابة استئناف اسكندرية للأموال العامة تفيد بأن القضية رقم 265 / 2000 بلاغات أموال عامة استئناف اسكندرية والمقيدة برقم 17/2000 حصر تحقيق اموال عامة استئناف اسكندرية هى بلاغ من بنك القاهرة فرع اسبورتينج ضد بعض مسئولى البنك وآخرين مادة تزوير وتسهيل استيلاء المرتبط بالتزوير والقضية ما زالت رهن التحقيقات 0 وطويت الحافظة الأخرى على شهادة من محاسب قانونى ، وقدم مذكرة دفاع كما قدم محامى الحكومة حافظتى مستندات طويت الاولى على صورة من مذكرة النيابة العامة فى القضية 3447 لسنة 2000 إدارى سيدى جابر المقيدة برقم 265 لسنة 2000 بلاغات أموال عامة استئناف اسكندرية " 17/2000 حصر تحقيق أموال عامةاستئناف الاسكندرية " وطويت الاخرى على صورة من كتاب وزارة الداخلية يفيد أن المدعى مدرج على قوائم المنع من السفر لطلب النائب العام ، وقدم مذكرة دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا طلب الحكم برفض الدعوى بشقيها وأودعت هيئة مفوضى الدولة بناء على تكليف من المحكمة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 وبجلسة 18/2/2003 حجزت الدعوى للحكم بجلسة 25/3/2003 مع مذكرات ومستندات فى ميعاد اقصاه 1/3/2003 ، ولم يقدم شئ من ذلك خلال الاجل 0 ومد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة 0 وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به