الطعن رقم 21613 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق19 /7/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسن شوقى مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الـــــــــــمحكمـــــــــة
*************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
ومن حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة في الدعوى رقم 1645 لسنة 59 ق 0
ومن حيث إن الإشكال قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهو مقبول شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الإشكال ، فإن من المستقر عليه فى قضاء المحكمة الإدارية العليا ، أن الأحكام التى تفرزها العدالة صدورا عن محكمة القضاء الادارى لم يترك المشرع امرها سدى ولم يدع ما تنطق به من حق وعدل وهباء ، وإنما اسبغ عليها طبقا لحكم المادة (52 ) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 بعبارات جلية المعنى صريحة الدلالة قوة الشئ المحكوم فيه بما يقتضيه ذلك من تطبيق القواعد الخاصة بالحجية التى لا تنفك عن الحكم بحال ، وأوجب المشرع تنفيذ هذه الأحكام حتى ولو طعن عليها حيث قرر فى صراحة ووضوح فى نص المادة 50 من ذلك القانون أنه لا يترتب على الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ما لم تقض دائرة فحص الطعون بتلك المحكمة بوقف تنفيذه إذا طلب منها ذلك والجهة الإدارية الصادر فى مواجهتها الحكم هى المنوط بها تنفيذه وإجراء مؤدى حجيته ، نزولا على مقتضاه ، وامتثالا لهذه الحجية التى هى من النظام العام بل هى في أعلى مدا رجه ، وعلى القمة من أولوياته ، فإن هى امتنعت عن إجراء مقتضى هذه الحجية بعدم تنفيذ الحكم دون أن يكون قد صدر حكم من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذه ، فإن امتناعها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون بالامتناع عن تنفيذ الاحكام ، وتستوى الأحكام الصادرة من جهة القضاء الادارى فى واجب احترامها مع كل ما يصدر عن جهات القضاء المختلفة من أحكام ، بحسبان أن هذا الاحترام هو المظهر الحقيقى لمبدأ خضوع الدولة للقانون
و من حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أنه سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكما فى الدعوى رقم 1645لسنة 59 ق قضى برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0000 ، من ثم فإن إلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بتنفيذ هذا الحكم ما انفك قائما امتثالا لما للأحكام القضائية من حجية هى من النظام العام فى أعلى مدارجه وقمة أولوياته ولا ينال من هذا الإلزام واستمراره ما تثيره الجهة الإدارية من أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد أصدرت حكما بجلسة 30/12/2004 فى الإشكال رقم 3306 لسنة 2004 تنفيذ القاهرة ، قضى بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8279 لسنة 58 ق ، ومرد ذلك إلى أمرين : أولهما أن الحكم الذى استندت اليه جهة الإدارة هو فى مستقر الفكر القانوني وقضاء المحكمتين الدستورية العليا والإدارية العليا هو والعدم سواء ، بحسبان أن الإشكال فى تنفيذ أحكام القضاء الادارى سواء كمنازعة لوقف التنفيذ أو الاستمرار فيه ، معقود الاختصاص بالفصل فيه للقضاء الادارى باعتباره قاضى الأصل فى المنازعة ، والحكم المشار إليه وما قام عليه من أسباب تمثل افتئاتا على اختصاص محكمة القضاء الادارى وتلحقه وأسبابه العدم ، ولا يصلح قانونا لوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى وثانيهما أن محكمة القضاء الادارى فى حكمها فى الدعوى رقم 8279 لسنة 58 ق لم تستلب اختصاصا غير مقرر لها ولم تتصد للفصل فى منازعه موسده لمحكمة أخرى ، وانما تضمن الحكم فصلا فى نزاع حول امتناع وزير العدل بصفته ( بحسبانه مدعيا عليه فى تلك الدعوى وطرفا فى الخصومة الدستورية الصادر فى شأنها الحكم فى القضية رقم 151 لسنة 21 ق دستورية عليا بجلسة 9/9/2000 ، والقضية رقم 1 لسنة 23 ق منازعة تنفيذ والتى تدور حول الامتناع عن تنفيذ حكم صادر من المحكمة الدستورية العليا وذلك فضلا عن أن وزير العدل قد وسد له المشرع فى قانون السلطة القضائية فى أكثر من موضع اتخاذ إجراءات تتعلق بتأديب رجال القضاء ، وفى كل الأحوال فإن مباشرة وزير العدل لواجبه الدستورى إذا تعلق الأمر بتنفيذ حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا لا يتصادم مع الاختصاص المقرر للدائرة المختصة بالفصل فى منازعات رجال القضاء بمحكمة النقض ، إذ يكون لهذه الأخيرة دون سواها حسم النزاع بعد وفاء وزير العدل بالتزامه المشار إليه 0
ومن ناحية أخرى فإن دفاع الجهة الإدارية المستند إلى أن ثمة منازعة تنفيذ اقيمت أمام المحكمة الدستورية العليا بالقضية رقم 7 لسنة 23 ق وانتهت فيها قضاؤها إلى عدم قبول الدعوى استنادا إلى أن المدعى فيها صدر بشأنه حكم بات من مجلس الصلاحية ، فإنه دفاع مردود إذ أن حجية هذا الحكم قاصرة على أطرافه لاستواء أحكام المحكمة الدستورية العليا فى منازعات التنفيذ مع الأحكام الصادرة من جهات القضاء فى أثرها وفقا لحكم المادة 50 من قانون المحكمة الدستورية العليا 0
ومن حيث إنه على مقتضى ما تقدم ، فإن طلب المدعى الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1645 لسنة 59 ق بجلسة 5/4/2005 ، يكون قائما على سند صحيح من القانون 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهذه الأسباب "
*******
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وبالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة في الدعوى رقم 1645 لسنة 59 ق بجلسة 5/4/2005 وألزمت الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات 0
سكرتير المـــــحكمة رئيس الــــــمحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/4/2005 وطلب المدعى فيها الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1645 لسنة 59 ق ، مع إلزام المدعى عليه بصفته المصروفات 0
وساق بيانا لدعواه ، أنه كان قد أقام الدعوى رقم 1645 لسنة 59 ق ضد المدعى عليه بصفته أمام هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 151 لسنة 21 ق على حالته فى دعوى الصلاحية الخاصة به والعودة إلى الحالة التى كان عليها عند طلب وزير العدل من مجلس التاديب محاكمته ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار مع التعويض عن الأضرار التى أصابته ، وقد تدوولت الدعوى بالجلسات أمام هذه المحكمة وبجلسة 5/4/2005 أصدرت حكما فى الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلبى الإلغاء والتعويض وأضاف المدعى أنه حصل على الصورة التنفيذية للحكم المذكور وأعلنه للجهة الإدارية للشروع فى تنفيذه إلا أن الجهة الإدارية سعت على عرقلة تنفيذ الحكم بإقامة إشكال فى التنفيذ أمام محكمة الأمور المستعجلة الجزئية المــــدنية ( وهى محكمة غير مختصة قانونا لنظر الإشكال ) وذلك لوقف تنفيذ الحكم بمقولة أن الحكم المطلوب تنفيذه الصادر من محكمة القضاء الادارى صادر من محكمة غير مختصة ، وبعد أن أشار المدعى إلى أن القضاء الادارى يختص بنظر الإشكالات فى تنفيذ أحكامه باعتباره قاضى الأصل وأنه لذلك يقيم منازعة التنفيذ العكسية الماثلة لرفع عنت الجهة الإدارية عنه ولتبدى ما يعلن لها من دفاع بشأن تنفيذ الحكم المذكور 0
واختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0
وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 21/6/2005 وبها قدم المدعى حافظة مستندات ومذكرة ، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 19/7/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال اسبوعين وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع 0
وبجلسة اليوم ، صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0