⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2726 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر *************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمة *** بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا . من حيث إن حقيقة طلبات المدعين - وفقا للتكييف السليم لهما - وهو ما تنزله عليه المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى وظروفها وطلبات المدعين فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة العليا للانتخابات السلبى بالامتناع عن التصريح لهم بمتابعة كافه مراحل عمليه الانتخاب والفرز - دون اشتراط التنسيق مع أى جهة أخرى - ومع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . ومن حيث إنه عن طلبى التدخل فقد استوفيا شروطهما المقررة قانونا وتقضى المحكمة بقبول تدخل محمد نبيه السيد الغريب ، محسن محمد محمود ، وتكتفى المحكمة بذكر ذلك فى الأسباب دون المنطوق . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فإن المادة 3 مكررا من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية المضافة بالقانون رقم 173 /2005 تنص على تنشأ لجنة عليا للانتخابات تشكل برئاسة وزير العدل وعضوية : ......................... .................................. .................................... وتنص المادة 3 مكرر (ج) على أن :- تتولى اللجنة الاختصاصات الآتية :- 1- ................. ................................. ........................ ........................... 4- الإسهام فى جهود التوعية والتثقيف المتعلقة بالانتخابات ووضع القواعد الإرشادية لسير العملية الانتخابية . 5- متابعة الالتزام بمواثيق الشرف المتعلقة بالانتخابات . .................................. .................................. ......................................... وتنص المادة 3 مكرر (د) على أن :- تلتزم أجهزة الدولة بمعاونة اللجنة فى مباشرة اختصاصاتها وتنفيذ قراراتها وتزويدها بما تطلبه من بيانات أو معلومات تتصل بهذه الاختصاصات وللجنة أن تستعين بأى جهة فى أداء مهامها . ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع سيراً فى اتجاه تدعيم الديمقراطية وتوسيع الممارسة السياسية وسّد إلى لجنة تشكل برئاسة وزير العدل وتشكيل لعضوية تجمع بين رجال القضاء الحاليين والسابقين والشخصيات العامة ولايه الإشراف على الانتخابات البرلمانية بما فيها الإسهام فى جهود التوعية والتثقيف ووضع قواعد العملية الانتخابية على وجه يتحقق معه المقصود التشريعى . ومن حيث إن اللجنة المشار إليها قد قررت فى اجتماعها المعقود فى 24/ 10/ 2005 الموافقة على السماح لممثلى المجلس المحلى القومى لحقوق الإنسان وممثلى الجمعية والمؤسسات الأهلية المصرية - فى نطاق التنسيق الذى يتم فيها بمتابعة سير العملية الانتخابية فى كافه مراحلها حتى إعلان نتائجها ... وأن يتم التنسيق بين اللجنة والمجلس القومى لحقوق الإنسان والمسائل والمتعلقة بأعمال المتابعة .............. إلى آخر القرار ، وقد انتهت اللجنة إلى أن يكون حضور الجمعيات المذكورة أعمال الفرز متروك التقدير رئيس لجنة الفرز أو اللجنة العامة ( راجع القرار المقدم ضمن حافظة مستندات الجهة الإدارية ) . ومن حيث إن القرار قد استجاب إلى طلبات المدعين فيما يتصل بالتصريح لها بمتابعة عمليه الانتخاب داخل اللجان وخارجها - فإن هذا الشق من الدعوى يكون غير مقبول شكلا لانتفاء القرار الإدارى السلبى ، ولصدور قرار اللجنة المختصة قبل رفع الدعوى الماثلة ، وتكتفى المحكمة بما ورد فى الأسباب بشأنه دون المنطوق . ومن حيث إنه عن طلب المدعين وقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن التصريح لهم بمتابعة عملية الانتخاب دون اشتراط التنسيق مع المجلس القومى لحقوق الإنسان ، ومتابعة عملية فرز الأصوات داخل لجان فرز الأصوات ، فإنه قد استوفى أوضاعه الشكلية والإجرائية ، وتقضى المحكمة بقبوله شكلا . ومن حيث إنه عن الشق العاجل - فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطالب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (3) من الدستور تنص على " السيادة للشعب وحده ، وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين فى الدستور. " وتنص المادة (55) من الدستورعلى " للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين فى القانون ، ...... " . وتنص المادة ( 62) من الدستور على " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ، ومساهمته فى الحياة العامة وآجب وطنى . وتنص المادة (1) من قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالقانون رقم 84 / 2002 تنص على " تعتبر جمعية فى تطبيق أحكام هذا القانون كل جماعة ذان تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينه تتألف من أشخاص طبيعيين أو أشخاص اعتبارية أو منها معا ألا يقل عددهم فى جميع الأحوال عن عشرة وذلك لغرض غير الحصول على ربح مادى . " وتنص المادة (11) من القانون سالف الذكر على أن " تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها فى الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفق للقواعد والإجراءات التى يحددها القانون واللائحة التنفيذية .............. ............................... ........................... .................... ويحظر إنشاء الجمعيات السرية ، كما يحظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أن تمارس نشاطا مما يأتى :- 1- ...................................... ............................... .......................... 2- - تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب العامة أو الدعوى إلى التميز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون او اللغة أو الدين أو العقيدة . 3- أى نشاط سياسى تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية وفقا لقانون الأحزاب نشاط نقابى يقتصر ممارسته على النقابات وفقا لقوانين النقابات ................................. ................................ ..............................." . ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور وهو القانون الأساسي الأعلى الذي يرسى القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم وتقرير الحريات والحقوق العامة، وتستوي قواعده على قمة البنيان القانوني للدولة بما تحويه من تنظيم لسلطات الدولة وباعتبارها الضمانة الأساسية لتحقيق إرادة الشعب وعلى وجه تتحقق معه المواءمة بين حقوق الأفراد ومصالح الجماعة وهو أمر لا يتحقق واقعا ملموسا إلا بزاول فكرة التسلط على مقاليد الأمور انفرادا بها أو احتكار لها مع ترشيح فكرة توزيع السلطة وقاعدة المشاركة السياسية في الأطر الديمقراطية وبما يتفق مع الأهداف الدستورية. ومن حيث إن حق الانتخاب من أهم صور المشاركة السياسية وقد كفله الدستور للمواطنين كافه كحق من الحقوق العامة اقترن فى اليقين القانونى بالواجب العام لا جدال فى أن دعم هذا الحق العام لا يكون إلا بتيسير سبل القيام به وتمكين المواطنين مهما اختلفت انتمائتهم السياسية على القيام به انطلاقا من فكرة المواطنة والانتماء إلى الوطن وترابه المقدس. ومن حيث إنه ولما كانت انتخابات البرلمان تمثل حجر الزاوية فى البناء الديمقراطى الذى يأمله شعب مصر باعتبارها الوسيلة السلمية الأهم للكشف عن إرادة الشعب فى اختيار ممثليه فى السلطة التشريعية فإن الدستور قد حاها بتنظيم خاص عهد فيه إلى القضاء بولا يه الإشراف عليها حماية لحقوق المرشحين والحق العام فى اختيار الأفضل والأمثل منهم ولا ريب أن القضاء المصرى حال مباشرة هذا الواجب الدستورى لا يلتحف فقط برداء حصانته واستقلاله وإنما يعزيز ثقة الشعب المصرى بكامل فئاته فى قضائه على وجه يرسخ لدى العامة والخاصة شعور عام بأن الرقابة من جانب القضاء ضمانه كبرى لثقافته ونزاهة العملية الانتخابية ، وقد استقر قضاء هذه المحكمة على إنه لا يتعارض مع قيام القضاء بدوره الدستورى فى الرقابة على الانتخابات ما يعهد به إلى الجمعيات ومنظمات المجتمع المدنى من أعمال متابعة لهذه الانتخابات توثيقا لعملية الانتخاب ورصدا لما يجرى فيها سلبيا وايجابيا ليكون رأيها تحت نظر السلطات المختصة وصولا إلى شفافية عملية الانتخاب ونزاهتها . ومن حيث إن التحول السياسى الذى تشهده البلاد فى ظل النظام الحزبى وقيام منظمات المجتمع المدنى بدورها المرسوم باعتبارها أدوات التعبير السلمى عن الرأى والمشاركة فى بناء المجتمع سياسيا واجتماعيا واقتصاديا قد استدعى وجود دور لهذه المنظمات تحت إشراف اللجنة المعهود إليها مباشرة عمليه الانتخاب . ومن حيث إن القانون رقم 84 / 2002 قد قرر للجمعيات شخصية معنوية وحظرت أحكامه ممارسة الأنشطة السياسية القاصرة على الأحزاب السياسية والأنشطة النقابية القاصرة على النقابات ، فإن ممارسة منظمات المجتمع المدنى لدورها فى متابعة أعمال الانتخابات يجب أن يكون فى إطار من الخبرة والنزاهة والاستقلال - ليكون رصدها لهذه العملية معبرا عن حقيقة ماتم ، فإن جادت عن هذا السلوك كانت مسئوله إداريا وجنائيا أمام القانون هذا فضلا عن التقييم الموضوعى لشعب مصر يتالد حضارته وموروث ثقافته الاجتماعية والسياسية ، ولا خلاف على أن القضاء المصرى بصفته مشرفا على الانتخابات ومتابعة من الشعب ممثلا فى منظمات المجتمع المدنى يشكل دعما للحراك السياسى الذى تمر به البلاد وتفرز نتائجه واقعا ملموسا على أرض الواقع . ومن حيث إن مصر قد بادرت إلى الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية للحقوق السياسية والمدنية التى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة والتى تضمنت حق الأفراد فى المشاركة مع الآخرين فى التعبير عن الرأى - وعلى وجه أصبحت هذه الاتفاقيات جزاء من التشريعات المصرية فضلا عن احتواء الدستور المصرى على ما ورد بها من مبادئ وأحكام تقرر دور الشعب فى المشاركة السياسية قرار رئيس الجمهورية رقم 536 /1981 المنشور فى 14/4/1982 . ومن حيث إنه على هدى من هذه المبادئ وسيرا مع الاتجاه العالمى لتقرير حقوق الإنسان وحريته صدر القانون رقم 94 / 2003 بإنشاء المجلس القومى لحقوق الإنسان عهد له باختصاصات تتصل بحقوق الإنسان خوله المشرع حق التعاون مع المنظمات الدولية والأهلية فى هذا المجال - بيد أن هذه الاختصاصات مع تعددها لا تفرض على منظمات المجتمع المدنى وأجب التنسيق مع المجلس المذكور بحسبانها شخصيات معنوية مستقلة تمارس دورها تحت إشراف الدولة ، وانخراطها فى متابعه عمليه الانتخاب يرتبط لزوما بأن تكون علاقتها مباشرة مع اللجنة العليا للانتخابات بحسبانها القوامه على تنظيم عمليه الانتخاب بكافه جوانبها ويتنافى مع دور اللجنة الأخيرة وكونها الجهة مانعة التصريح للجمعيات بمتابعة أعمال الانتخاب لزوم وجود تنسيق بينها ( المنظمات ) وبين المجلس القومى لحقوق الإنسان . ومن حيث إنه ولما كانت عملية الانتخاب متعددة المراحل فإن إسقاط متابعة المنظمات لمرحله منها ينال من مصداقيه وسلامه عمل المتابعة ذاتها ، ولا خلاف أن عملية فرز الأصوات تمثل النتيجة الحاسمة لعملية التصويت ووجود ممثلى منظمات المجتمع المدنى فى لجان الفرز يكمل حقها فى متابعة أعمال الانتخابات ، وذلك لا يخل بالحق المقرر للقاضى القائم على عمل لجنه الانتخاب أو الفرز فى اتخاذ ما يراه لازما من إجراءات تؤكد سلامه العملية الانتخابية وهو الهدف المرتجى من تنظيم الانتخاب ذاته . ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى أن اللجنة العليا للانتخابات قد قررت بجلسة 24/10/2005 الموافقة على السماح لممثلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية - فى نطاق التنسيق الذى يتم بينها وبين المجلس القومى لحقوق الإنسان على متابعة عمليه الانتخاب وكافه مراحلها حتى إعلان نتائجها وكشف القرار المشار إليه عن نقطتين حددت بهما طلبات المدعى على الوجه السالف بيانه الأول :- يتمثل فى لزوم التنسيق مع المجلس القومى لحقوق الإنسان وثانيهما :- عدم التصريح بقرار من اللجنة العليا للانتخابات بمتابعه أعمال الفرز على الوجه الذى كشفت عنه محضر اجتماع اللجنة المشار إليه . ومن حيث إن امتناع الجهة المدعى عليها من التصريح للجمعيات والمؤسسات الأهلية من لدنها مباشرة يكون - بحسب الظاهر - من الأوراق مخالفا للقانون والواقع المتمثل فى استقلال هذه المنظمات عن المجلس القومى لحقوق الإنسان على وجه يؤهل من يرغب منها ( وهو طلب المدعين فى الدعوى الماثلة ) إجراء المتابعة دون هذا التنسيق ، 0000000000000،00000000000، كما أن الامتناع عن التصريح مباشرة من اللجنة للمدعين بمتابعة أعمال الفرز يكون بحسب الظاهر - مخالفا للقانون والهدف المرجى من تقرير متابعة الجمعيات والمؤسسات الأهلية لهذه الانتخابات . ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن طلب المدعين وقف تنفيذ قرار اللجنة العليا للانتخابات السلبى بالامتناع عن التصريح لمنظمات المجتمع المدنى بمتابعة أعمال الانتخابات البرلمانية دون تنسيق مع المجلس القومى لحقوق الإنسان ، وتقرر حق هذه المجتمعات فى حضور لجان الفرز فى إطار الضوابط التى تقررها اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية قائما على سند جدى يبرره . ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر لما يترتب على امتناع جهة الإدارة عن نتائج يتعذر تداركها يتمثل فى حرمان هذه المنظمات من حقها فى متابعه أعمال الانتخابات . ومن حيث إنه قد قامت أسباب انطباق حكم المادة 286 مرافعات فإن المحكمة تقضى بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبدون إعلان . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات . فلهذه الأســـــــــــباب ******* حكمت المحكمة : - بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية بمصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته - وبدون إعلان - وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع *** وتخلص - فى أن المدعين أقاموا - الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 29/10/2005 ، وطلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار السلبى المطعون عليه والمتضمن منعهم بصفاتهم من متابعة سير العملية الانتخابية الخاصة بانتخابات البرلمان المصرى منذ قرار رئيس الجمهورية بدعوه الناخبين وحتى عمليات الاقتراع والفرز وإعلان النتائج على أن يكون التنفيذ بمسودة الحكم الأصلية بدون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . وذكر المدعون شرحا للدعوى :- أن المدعى الأول تقدم فى 19/10/2005 بطلب إلى المدعى عليه لمراقبة الانتخابات البرلمانية وكذلك قدم باقى المدعين بطلبات بتواريخ مختلفة لمتابعة سير العملية الانتخابية من داخل لجان التصويت وخارجها وذلك باعتبار أن المراقبة الوطنية هى أحدى ضمانات نزاهة الانتخابات وسلامة إجرائها وذلك خلال العمل وفقا لمعايير الشفافية والحيدة والنزاهة والرقابة الميدانية فى المحافظات ودعم توعية المواطنين وتقرير حماية حقوق الإنسان وبناء الثقة ألا إنه لم يتم الرد على طلباتهم رغم بدء المرشحين للحملة الانتخابية وهو ما يفوت عليهم فرصه بدء العمل فى الرقابة وتأكيدا لما تضمنه الدستور المصرى ( م 62) من حق كل شخص فى المشاركة فى إدارة شئون بلاده كحق أساسى وواجب وطنى ، وكذلك ما تضمنته أحكام المواد 19 ، 21 ، 29 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان ، والإعلان المتعلق بحق ومسئوليه الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع فى تقرير وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية الصادر فى ديسمبر 1998 . وأضاف المدعون شرحا للدعوى :- أن منظمات المجتمع المدنى هى مجمعات تعبر عن المواطنين وتعمل على ممارسة حقوقهم اللصيقة بالشخصية ومنها حق الانتخاب ، ولا يعتبر نشاطها فى مجال مراقبة الانتخابات نشاطا سياسيا ، وأن هذه المنظمات ليست طرفا فى أى أنشطه سياسية للأحزاب السياسية أو المرشحين الآخرين ، ولا تدخل فى دائرة التنافس لصالح حزب أو مرشح وهو ما يخلع على نشاطها صفه النشاط الحقوقى الذى يتسم بالنزاهة والحيدة . وخلص المدعون إلى طلب الحكم لهم بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع . وقد حددت المحكمة جلسة 29/10/2005 لنظر الشق العاجل ، وفيها حضر المدعى الأول والثالث وقدم الأول عدد ( ) حوافظ مستندات طويت على ( صورة ضوئية من الطلب المقدم من المدعى إلى المدعى عليه الأول ، قرار قيد جمعية المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عقد إنشاء المنظمة العربية للإصلاح الجنائى ،حكم محكمة بندر إمبابة فى القضية رقم 438 / 2004 بندر إمبابة ، بطاقة ضريبية ، خطاب الجمعية العربية للإصلاح الجنائى إلى المدعى عليه ، عقد تأسيس المركز العربى لاستقلال القضاة والمحاماة ، كتاب المركز الأخير إلى وزير العدل القرار رقم 5481 بالموافقة على إشهار الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الحقوقية ، بيان بنشاط الجمعية الأخيرة ، وطلب محمد نبيه الغريب تدخله فى الدعوى خصما منضما للمدعين وقدم حافظة مستندات طويت على قرار إشهار مركز تنمية الحوار الديمقراطى ، وقد تأجل نظر الشق العاجل لجلسة 31/10/2005 وفيها أودع الخصم المتدخل صحيفة بتدخله صمم فيها على طلبات المدعين ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على ( صورة من اجتماع اللجنة العليا للانتخابات رقم (5) فى 24 /10/2005 ، صورة الكتاب المرسل إلى رئيس اللجنة من نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان ، صورة لما نشر فى الصحف المختلفة بشأن السماح لمنظمات المجتمع المدنى لمتابعة العملية الانتخابية ، وطلب محسن محمد محمود المحامى التدخل عن جمعية المساعدة القانونية وذلك انضماميا إلى جانب المدعين ، وقرر الحاضر عن المدعين أن حقيقة طلباتهم وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تمكين منظمات المجتمع المدنى وحقوق الإنسان متابعة العملية الانتخابية فى كافه مراحلها بدءاّ من الترشيح والاقتراع وانتهاء بإعلان النتائج وذلك داخل اللجان الانتخابية - دون اشتراط التنسيق مع اى جهة أخرى . وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 6/11/2005 ومذكرات ومستندات فى موعد غايته الساعة الحادية عشره صباحا يوم 1/11/2005 ، وفى الأجل المحدد أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى مع إلزام المدعين بالمصروفات مستنده إلى أن اللجنة العليا للانتخابات وحرصا منها على أن تجرى الانتخابات فى حيادية وشفافية قد وافقت على متابعة الجمعيات للانتخابات ويتم التنسيق مع المجلس القومى لحقوق الإنسان فى الأمور المتعلقة بأعمال المتابعة ، وأودع المدعون مذكرة بدفاع صمموا فى ختامها على أن الحكم لهم بطلباتهم بحسبان أن ما نشر وما استندت إليه الجهة الإدارية فى دفاعها يظل تصريحات إعلامية وتمسكوا بما ورد فى عريضة الدعوى والدفاع الشفوى المبدى أمام المحكمة بجلسة 31/10/2005 . وقد صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به .