الطعن رقم 24371 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد الطحان نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
د0 حمدى الحلفاوى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارى وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 96 ، 526 لسنة 1998 فيما تضمنه القرار الأول من تحصيل نسبة 1% من إيرادات مصروفات التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى وما تضمنه القرار الثانى من تحصيل نسبة 1 % من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فإنه مردود عليه ، بأنه وفقا لحكم المادة 34 من الدستور ، وفى ضوء ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا ، فإن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان لا تنحصر في الملكية الفردية كحق عينى وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق عينيا أو شخصيا أو كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، ولما كان القراران المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على مال وفرض عبئا على الجهات المكلفة بتحصيل النسبة الواردة بهما ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة للدستور والقانون ، ومن ثم فإنهما يكونان قد لحقهما عيب عدم الاختصاص الجسيم ، مما يهوى بهما إلى درك الانعدام ولا يتقيد الطعن عليهما بميعاد الستين يوما 0
وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار وزير التربية و التعليم رقم 260 لسنة 1996 ، تنص على أن " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0
وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسى في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0
ونصت المادة الأولى من القرار رقم 526 لسنة 1998 على أن : " يتم تحصيل 1% إيرادات ومصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء أضافية 0
وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسى بالقاهرة في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0
و قد استند القراران المذكوران إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وكتابى رئيس جمعية أصحاب المدارس بالجمهورية بتاريخى 29/6/1996 20/3/1998 0
ومن حيث إن المستفاد من مطالعة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 81 وحسبما اسقر عليه قضاء هذه المحكمة أن المشرع لم يعط وزير التربية و التعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأعباء مالية لصالح جهة عامة ، كما يبين من مطالعة قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 93 بشأن التعليم الخاص أن المادة 44 منه قد حددت أوجه مصروفات المدرسة الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة ، كما أن الثابت من الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة ، أن هذا النظام قد حدد أغراض واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة ، والثابت أنه ليس من أغراض هذه الجمعية التبرع للغير سواء لجهات حكومية أو خاصة ، كما خلت مواد هذا النظام الأساسي من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة في فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء أكان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى تكون معه موافقة رئيس جمعية اصحاب المدارس الخاصة ومجلس إدارتها بتاريخى 29/6/ 96 ، 20/3/1998 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من رسوم التعليم سنويا لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ، و1% من مصروفات التعليم سنويا لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية مخالفة للنظام الأساسي للجمعية المذكورة ، وغير معتبرة قانونا ، وبالتالي لا يصلح أن يكون ذلك سببا مشروعا يرتكن إليه القراران المطعون فيهما ، ومتى كان ذلك فإن القرارين المطعون فيهما يكونان قد صدرا بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل المصروفات ، عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقام المدعى - بصفته - هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/3/2003 ، طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرارين رقمى 260 لسنة 1996 ، 526 لسنة 1998 الصادرين من المدعى عليه الأول ، وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه بتاريخ 13/8/1996 أصدر وزير التربية و التعليم القرار رقم 260 لسنة 1996 بتحصيل نسبة 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم التطور التكنولوجى بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية كما أصدر الوزير بتاريخ 16/9/1998 القرار رقم 526 لسنة 1998 بتحصيل نسبة 1 % من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات لدعم مراكز المعرفة والمعلومات 0
ونعى المدعى على هذين القرارين مخالفتهما لأحكام الدستور والقانون رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 12993 حيث إن المشرع لم يعط وزير التربية و التعليم أية سلطة فى فرض الرسوم على المدارس الخاصة كما أن النظام الاساسى لجمعية أصحاب المدارس الخاصة لا يجيز للجمعية العمومية أ و مجلس الإدارة سلطة فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية وقد صدرت العديد من الأحكام القضائية التى تأكد ذلك ، واختتم المدعى عريضة الدعوى بالطلبات سالفة البيان 0
و نظر الشق العاجل من الدعوى بجلسة 6/1/2004 والجلسات التالية على النحو الوارد بالمحاضر ، حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظتى مستندات ، و قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا : - بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها 0
، وبجلسة 23/3/2004 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى في الدعوى بشقيها وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرارين المطعون فيهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وبجلسة 27/7/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة اسابيع ، فقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم اصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لإقامتها بعد الميعاد ، واحتياطيا برفض الدعوى 0
وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0