الطعن رقم 580 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-3-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و سليمان على سليمان وكـــــــــيل مجـــــــلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0
ومن حيث إن طلبات المدعيين الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات 0
ومن حيث إن المحكمة قد فصلت في شكل الدعوى عند الفصل في شقها العاجل 0
ومن حيث إنه عن موضوع فإن المادة ( 47 ) من الدستور تنص على أن : حرية الرأى مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة 000
ومفاد ما تقدم أن حرية المواطنين في التعبير عن إرادتهم قد كفلها الدستور وجعل منها القاعدة التى لا يقوم أى تنظيم ديمقراطى إلا بها ، وإذا كان للأفراد حق الانضمام إلى الأحزاب السياسية باعتبارها الوعاء الشعبى للتعبير عن الآراء في كافة نواحى للحياة - فإن مقتضى حرية الأفراد وواجب المحافظة عليها وصونها بحكم التقرير لهم بالتعبير عن إرادتهم والمشاركة في الحياة السياسية داخل الأحزاب القائمة أو خارجها ، ولم يربط بين بين مباشرة الفرد لحقوقه الدستورية ومنها حقه في التعبير عن إرادته وانضمامه إلى أحد الأحزاب القائمة أو من خلال هذه الأحزاب 0
ومن حيث إن المادة 75 مكرر من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 معدلا بالقانون رقم 145 لسنة 1988 ( قبل استبدالها ) كانت تقضى بأن يكون انتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها بطريق الجمع بين القوائم الحزبية والانتخاب الفردى - وقد صدر القرار الطعين في ظل العمل بأحكامها - وقد أوجبت أن يكون لكل حزب قائمة خاصة به وحظرت أن تتضمن القائمة أكثر من مرشحى حزب واحد ورتبت جزاء البطلان لأي قائمة تتضمن خلاف ذلك ، ويكون من باب اللازم تضمين القائمة أسماء مرشحين أسماؤهم مسجله لدى حزب آخر دليل تخليهم عن الانتماء إلى الحزب الذى لم يتقدم للترشيح على قائمته ، ولا تحول دون ذلك بقاء المرشح مقيدا بسجلات الحزب الأول ، إذ قد يكون ذلك مرده إلى أمور إجرائية داخلية للحزب ويبقى إعلانه عن فصم عري علاقته بالحزب المسجل اسمه به قبل تضمينه قائمة المرشحين لحزب آخر منتجا لآثاره القانونية 0
ومن حيث إنه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى عليه الثانى تقدم للترشيح لانتخابات المجالس الشعبية المحلية ضمن قائمة حزب الوفد الجديد ومن ثم يكون قد تخلى عن انتمائه إلى الحزب الوطنى ، ويكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وأحكام القانون وتقضى المحكمة برفض الدعوى 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
*********** برفض الدعوى ، وألزمت المدعيين بصفتيهما المصروفات 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
***********************
الــــــــــوقائــــــع :
**************
وتخلص - في أن المدعيين أقاما الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى في 27/10/1992 وطلبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات0
وذكر المدعيان شرحا للدعوى : أن لجنة الاعتراضات المستشكلة بقرار من محافظ القاهرة طبقا لحكم الفقرة الخامسة من المادة 79 من القانون رقم 43/ 1979 قد أصدرت في 8/10/1992 قرارا برفض الاعتراض رقم 149 المقدم منهما ضد المعروض ضده الثانى ، وأنهما قد أثبتا في اعتراضهما أن المذكور قد أدرج على قائمة حزب الوفد قسم الحدائق لانتخابات المجلس الشعبى المحلى في الوقت الذى ينتمى فيه إلى حزب آخر غير الحزب المقدم للقائمة 0
وإذا رفضت اللجنة هذا الاعتراض فقد خلص المدعيان إلى الحكم لهما بالطلبات السالف ذكرها في صدر الوقائع 0
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه الـــــمبين بمحاضرها ، وبجلــــــــسة 2/11/1992 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعيين مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في موضوع طلب الإلغاء 0
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم أصليا : بوقف الدعوى وإحالة الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادتين رقمى 3 ، 75 مكرر من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 43 لسنة 1979 ، والمعدل بالقانونين رقمى 50 لسنة 1981 ، 145 لسنة 1988، واحتياطيا برفض الدعوى وإلزام المدعيين بصفتهما بالمصروفات 0
وقد حددت المحكمة جلسة 15/1/2002 لنظر الدعوى و فيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 26/2/2002 مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعيين المصروفات ، وبالجلسة المشار إليها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه 0