⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14055 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-8-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق 22/8/ 2005 برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / أحمد محمد الشاذلى رئيس المحكمة نائب رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولــــة و د 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ أحمد حسنين مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة ********* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف من دعواه حسب التكييف القانونى الصحيح لطلباته إلى وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلستي 9/9/2000 ، 14/4/2004 فى الدعويين رقمى 151 لسنة 21 ق ، 1 لسنة 23 ق دستورية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها العودة بالمدعي إلى الحالة السابقة التى كان عليها عند طلب السير فى الإجراءات ، مع تعويضهم عن الأضرار التى لحقت بهم 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أنه يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء مما ينعقد الاختصاص بنظره لدائرة رجال القضاء بمحكمة النقض ، فإن هذا الدفع مردود ، إذ أن القرار المطعون فيه محل الدعوى الماثلة هو قرار إداري يتعلق بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الحكمين المشار إليهما الصادرين من المحكمة الدستورية العليا ، ولا يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء الذى يختص بنظره دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض ، ووفقا لحكم المادة 172 من الدستور فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى هو صاحب الاختصاص الأصيل بنظر المنازعات الإدارية ، الأمر الذى ينعقد له الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية ، بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما يتمثل فى ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه ، نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه بالرجوع إلى قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، يبين أنه ينص فى المادة 48 منه على أن :- " أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن " وينص فى المادة 49 منه على أن :- " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 000 " وينص فى المادة 50 منه على أن " تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها 000 " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية هى أحكام نهائية وغير قابلة للطعن فيها ، وأنها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، وأنه إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الذى تصدره المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا وكاملا ، فإن لصاحب الشأن أن يلجأ إلى تلك المحكمة لإزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار المرتبطة بها وذلك للعودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها وإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية 0 ومؤدى ما تقدم ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام واجبة النفاذ ، وملزمة لجميع سلطات الدولة التى عليها أن تبادر إلى تنفيذ الحكم وإجراء مقتضاه امتثالا لحجيته التى هى علي القمة من مدارج النظام العام ، فإن هى امتنعت عن إجراء مقتضى حجيته فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون 0 وحيث إنه بجلسة 9/9/2000 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية والتى تنص على أن " 0000 لايمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب من سبق الاشتراك فى طلب الإحالة الى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية 0 " 0 وبجلسة 14/4/2002 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما قضى بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 9/9/2000 فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق دستورية المشار إليها آنفا ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن من حق صاحب الشأن إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الصادر له بعدم دستورية نص تشريعى عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا مكتملا أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية العليا مبتغيا إزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار القانونية الملازمة لها أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها ، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها لينفتح المجال من جديد لإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية ، وأن الحكم الصادر من دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض والمشار إليه ، يخرج عن المسار الذى كان يجب أن تخوض فيه المحكمة إعمالا لأثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، بما لهذا الحكم من حجية عينية يتقيد بها الكافة بما فى ذلك المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها ، ومتى كان مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه هو إعادة الحال إلى ما كان عليه عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية ، وكان حكم محكمة الموضوع قد وقع فى موقع قضى عن نطاق الأثر الدستورى لذلك الحكم ، فإن محكمة الموضوع تبقى وكأنها لم تتعرض للأمر ويستمر اختصاصها بإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية والعودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ولما كان البادى من الأوراق أن جهة الإدارة قد امتنعت عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما ، وإعمال مقتضاهما ، وهما حكمان واجبا التنفيذ ، ومن ثم فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون الذى يوجب على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ احتراما للحجية المقررة لها وكونها ملزمة لجميع سلطات الدولة ، وإعلاء لمبدأ سيادة القانون ، الأمر الذى يرجح معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه عند النظر فى طلب الإلغاء ، ولا يغير من ذلك ما تمسكت به الجهة الادارية فى معرض ردها على الدعوى بفكرة استقرار المركز القانونى للمدعى بصدور حكم بات من مجلس الصلاحية قبل حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 151 لسنة 21 ق ، حيث إن ذلك مردود عليه بأنه ولئن كان المستقر عليه أن يستثنى من تطبيق الاثر الرجعى بالنسبة للحكم بعدم الدستورية الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره إلا أنه يلزم أن يكون هذا الاستقراء بحكم حاز قوة الأمر المقضى وهو الأمر غير المتوافر فى الدعوى الماثلة لكون الحكم الذى يصدر من مجلس الصلاحية يختلف عن الأحكام التى تصدر من المحاكم بالمعنى الضيق والتى يجوز الطعن فيها بطرق الطعن العادية المعروفة والمقررة قانونا ، قحكم مجلس الصلاحية لا يجوز الطعن فيه لدواع اقتضتها المصلحة العامة من ناحية والتشكيل الخاص لمجلس الحكم من ناحية أخرى وعليه يقف حكم مجلس الصلاحية لا يجوز الطعن فيه لدواع اقتضتها المصلحة العامة من ناحية التشكيل الخاص لمجلس الحكم من ناحية أخرى وعليه يقف حكم مجلس الصلاحية عند هذا المدى ولا يتعداه إلى أكثر من ذلك فلا ينسحب عليه كافة الاثار القانونية المقررة للحكم الثابت ولا يكون بالتالى سببا موجبا لاستقرار المراكز القانونية بما يمنع الاستفادة من الآثر الرجعى بحكم المحكمة الدستورية العليا الشار إليه 0 وحيث إنه عن ركن الاستعجال فى هذا الطلب فهو قائم لما يترتب على الاستمرار فى تنفيذ القرار المذكو من نتائج يتعذر تداركها بالنسبة إلى المدعي ، وإذ توافر ركنا الجدية والاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يكون قد استوى قائما على ركنيه ،مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها العودة بالمدعي إلى الحالة السابقة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلبى الإلغاء والتعويض 0 سكرتير المحكمـــــــة رئيس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع : *********** أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/2/2005 ، طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير العدل السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلستيها المؤرختين 9/9/2000 ، 14/4/2002 فى الدعويين (151) لسنة 21 ق دستورية ، (1) لسنة 2003 ق دستورية ، مع ما يترتب عليهما من آثار ، أخصها اتخاذ الاجراءات واستصدار القرارات اللازمة للعودة بالمدعى إلى الحالة اتى كان عليها عند السير فى إجراءات دعوى الصلاحية رقم 11 لسنة 1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وقال المدعى شارحا دعواه ، أنه يعمل قاضيا بمحكمة أسيوط الابتدائية فى العام القضائى 91/92 وقد أجرت معه إدارة التفتيش القضائى تحقيقا عن شكوى كيدية بوقائع ملفقة 000 انتهى إلى طلب وزير العدل بإحالته إلى مجلس الصلاحية وقد قيد طلب الصلاحية برقم 11 لسنة 1991 وعرض على مجلس الصلاحية بجلسة سرية 9/9/1991 وبتلك الجلسة قرر السير فى إجراءات دعوى الصلاحية وحدد لنظرها جلسة 23/10/1991 وتدول نظر الدعوى أمام هذا المجلس وبجلسة 13/1/1992 قرر ذات المجلس نقل المدعى إلى ظيفة غير قضائية وصدر القرار الجمهورى رقم 156 بتاريخ 16/4/1992 بنقل المدعى للعمل بوزارة الادارة المحلية وتم تنفيذ القرار 0 وحيث إنه صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 9/9/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 151 لسنة 21 ق قاضيا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972والتى كانت تجييز الجلوس فى هيئة بمجلس تأديب القضاه لمن سبق له الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية 0 وإذ وصم ذلك الحكم تشكيل مجلس التأديب والصلاحية الذى نظر دعوى الصلاحية ضد المدعى طبقا لنص الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية بعيب مخالفة أحكام الدستور ، وكان مفاد ذلك الحكم أنه كشف عن هذا العيب الذى لحق النص المذكور منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذه فإن امتداد أثره إلى الماضى بحيث يحكم الروابط والمراكز القانونية السابقة على صدوره هو نتيجة ضمنية لطبيعته الكاشفة وقد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم (1) لسنة 23 ق 0 دستورية بجلستها المنعقدة فى 14/4/2002 بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000 فى القضية رقم 151 لسنة 21 ق دستورية 0 ويستطرد المدعى أنه تقدم إلى وزير العدل بتاريخ 9/12/2004 بطلب قيد برقم 6546 ع - هــ لسنة 2004 طلب فيه تنفيذ الحكمين المشار إليهما الصادرين عن المحكمة الدستورية العليا وترتيب أثر ذلك باتخاذ الاجراءات واستصدار القرارات اللازمة للعودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند السير فى الإجراءات دعوى الصلاحية رقم 11 لسنة 1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار امتنع عن الرد أو إجابة الطلب الأمر الذى حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة للحكم له بالطلبات المشار إليها 0 وقد تحدد لنظر جلسة 29/3/2005 حيث تدوول نظرها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وخلالها أودع المدعى حافظتين للمستندات ، وأودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها طلب فيها أصليا الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0 وبجلسة 12/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 22/8/2005 0 وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0