⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6914 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشـــام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مــجلس الدولـــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ حسن شوقى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر *************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة 0 وحيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه و ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما سبق تحصيله من المدعى 0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية 0 وحيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن الفصل فى الطلب العاجل 0 ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (119) من الدستور تنص على أن " إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون 0 ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون " ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن الدستور ميز - بنص المادة 119 منه - بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية ، سواء من حيث أداة إنشاء كل منها أو من حيث مناطها : فالضريبة العامة فريضة مالية ، تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بأدائها ، إسهاما من جهتهم فى الأعباء المالية ، دون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها ، فى حين أن مناط استحقاق الرسم قانونا أن يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها ، كمقابل لتكلفتها ، وإن لم يكن بمقدارها 0 ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ، فإنه لما كان من المقرر أن الدستور لم يستلزم ، بفرض الرسم ، صدور قانون بتقريره ، بل اكتفى بإن يكون فرض الرسم بناء على قانون ، ومن ثم ، فإنه يتعين أن تستند القرارات الإدارية بفرض الرسوم ، إلى قوانين تجيز لها هذا الفرض ، وأن يكون ذلك فى حدود إجازاتها ، وإلا كانت هذه القرارات باطلة دستوريا ، وفقدت أساس الإلزام بها ومن حيث إن المادة (12) من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 ، المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 تنص على أن " يتولى المجلس الشعبى للمحافظة فى حدود السياسة العامة للدولة الرقابة على مختلف المرافق والأعمال التى تدخل فى إختصاص المحافظة وفقا للمادة (2) من هذا القانون 0000 ويختص فى إطار الخطة العامة والموازنة المعتمدة وبمراعاة القوانين واللوائح بما يأتى : (1)00000000 (2)00000000000 (7) فرض الرسوم ذات الطابع المحلى - وفقا لأحكام هذا القانون - أو تعديلها أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منها أو إلغاؤها بعد موافقة مجلس الوزراء 0 (8) 00000 إلخ " ومن حيث إن مفاد النص المتقدم أن المشرع فى قانون الإدارة المحلية ، المشار إليه ، ناط بالمجلس الشعبى للمحافظة سلطة الرقابة على المرافق والأعمال المختلفة التى تدخل فى إختصاص المحافظة ، على أن يكون ذلك فى إطار السياسة العامة للدولة ، وإختص المشرع فى القانون ذاته المجلس المذكور بجملة اختصاصات ، قيده فى ممارستها بقيدين ، الأول : أن تكون فى إطار الخطة العامة والموازنة المعتمدة ، والثانى : أن يراعى فى هذه الممارسة القوانين واللوائح القائمة ، ومن بين هذه الاختصاصات التى ناطه بها المشرع الحق فى فرض رسوم ذات طابع محلى ، أو تعديلها ، أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منها ، إو إلغائها ، شريطه موافقة مجلس الوزراء على ذلك 0 ومن حيث إن الرسم موضوع التداعى يتعلق بالنظافة الشاملة للمحافظة 0 ومن حيث إن النظافة العامة انتظمها قانون صدر باسمها فى مصر هو القانون رقم 38 لسنة 1967 والذى نص فى المادة (8) منه على أن " يجوز للمجالس المحلية فرض رسم إجباري يؤديه شاغلوا العقارات المبنية بما لا يجاوز 2% من القيمة الايجارية وتخصص حصيلة هذا الرسم لشئون النظافة العامة 0 وينشأ فى كل مجلس محلى يفرض فيه هذا الرسم صندوق للنظافة تودع فيه حصيلة هذا الرسم وحصيلة التصالح المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة التاسعة ، وكذا الاعتمادات التى تدرج فى ميزانية المجلس للصرف منها على أعمال النظافة " ومن ثم ، فقد كان متعينا على المجلس الشعبى المحلى فى الطعن الماثل وهو بصدد دراسة فرض رسم محلى على النظافة الالتزام بما قيده به قانون الإدارة المحلية المشار إليه من قيود ، أبرزها وأخصها مراعاة القوانين واللوائح القائمة ، بحيث يستند القرار الصادر بفرض الرسم إلى قانون يجيزه وأن يكون ذلك فى حدود إجازته 0 وحيث إن الثابت بالأوراق أن مجلس الوزراء قد قرر بجلسته المعقودة فى 5/9/2001 الموافقة على فرض مقابل خدمات جمع القمامة والمخلفات من مختلف مصادرها طبقا للفئات التى يوافق عليها المجلس الشعبى المحلى للمحافظة على أن يتم تحصيلها ضمن فاتورة الكهرباء شهريا 0 وقد أصدر محافظ القاهرة القرار رقم 9700 لسنة 2003 ( المطعون فيه ) مستندا إلى موافقة مجلس الوزراء وموافقة المجلس الشعبى المحلى الواردة بالقرار رقم 85 لسنة 2001 المعدل بالقرار رقم 13 لسنة 2002 ، وقد تضمن القرار المطعون فيه تحصيل مقابل شهرى لخدمات جمع القمامة والمخلفات من الوحدات المختلفة طبقا للفئات الموضحة بالجداول المرفقة بالقرار ، كما تضمن تولى شركة كهرباء القاهرة تحصيل هذا المقابل شهريا ضمن فواتير استهلاك الكهرباء وتوريده إلى الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة طبقا لشروط الاتفاق المبرم بينهما فى هذا الشأن 0 وحيث إن قانون النظافة المشار إليه ، أجاز للمجالس المحلية فرض رسم إجبارى يؤديه شاغلو العقارات المبنية ، بما لا يجاوز 2% من القيمة الايجارية تخصص حصيلته لأغراض النظافة ، ومن ثم فلا يسوغ للمجلس المذكور بالمحافظة - وقد استنفد سلطته المخولة له بالنص المتقدم - إعادة فرض رسم آخر لذات الغرض ، ولا تعديل الرسم القائم أو فرض رسم إضافي يتجاوز به الحدود التى عينها القانون ، ومن ثم يغدو قرار محافظ القاهرة المطعون عليه بفرض الرسم موضوع التداعى مخالفا للقانون لافتقاده أساس الإلزام بفرض هذا الرسم من ناحية ولانطوائه من ناحية أخرى على إزدواج الرسم عن الوعاء الواحد ولو كان تحصيله يتم على أساس مغاير وهو شرائح الاستهلاك الكهربائي ، وهو أمر يأباه الدستور والقانون 0 ولا يغير ذلك القول بأن القرار الطعين كان يستهدف تحسين خدمة النظافة وزيادة الموارد اللازمة ، لأن ذلك لا يكون إلا عن طريق تدخل المشرع سواء بتعديل نسبة الرسم أو وعاء تحصيله احتراما لمبدأ الفصل بين السلطات أو بزيادة الموارد اللازمة لتحسين مرفق النظافة0 وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما سبق تحصيله من المدعى بناء على القرار المطعون فيه 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة (184) من قانون المرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما سبق تحصيله من المدعى وذلك على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** بتاريخ 30/12/2003 أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه بتحصيل رسوم نظافة وما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما سبق تحصيله منه بناء على هذا القرار 0 وذكر المدعي شرحا للدعوى أن المدعى عليه الثانى قام بتحصيل رسوم نظافة مع فواتير الكهرباء بمبلغ عشرة جنيهات عن الشهر وذلك على منزله الكائن فى 5 ش جمال درويش عين شمس الغربية ونعى على هذا القرار مخالفته للدستور والقانون ، على النحو الوارد بعريضة الدعوى التى إختتمها بالطلبات سالفة الذكر 0 وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل الخصوم المستندات والمذكرات وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الادارية المصروفات 0 وبجلسة 24/5/2005 تقرر اصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات فى ستة أسابيع وقد انقضى الاجل دون تقديم ثمة أوراق 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0