⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10664 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-2-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 20 /2/2001 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رأفت محمد يوسف رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / محمد محمود و عبد السلام النجار وسكرتاريــــــــــة الســـــــــــــــيد / سامــــــي عبد الله أميــــــــــــــــن الســـــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــمحكمــــــــــة **************** بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث أن حقيقة طلبات المدعى - وفقا لتكيفها القانوني الصحيح - هي الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1553 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 14/7/2000 فيما تضمنه من الموافقة على عرض عدد 123 قطعة أثرية في اثنتي عشرة مدينة يابانية في الفترة من 2/8/2000 حتى 14/7/2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات وتنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته بدون إعلان 0 ومن حيث أنه عن الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فإنه لما كانت الآثار تعتبر من الأموال العامة طبقا لحكم المادة ( 6 ) من قانون حماية الآثار الصادر بقانون رقم( 117 ) لسنة 1983 ، وكانت حماية الملكية العامة ودعمها واجبا على كل مواطن باعتبارها سندا لقوة الوطن وذلك طبقا لأحكام المادة (33) من الدستور ، وقد أقام المدعى هذه الدعوى بوصفه من أحاد المواطنين مستهدفا بها حماية الآثار المتعاقد على سفرها إلى اليابان - فيما يراه - من أخطار تهددها ، وهذا في حد ذاته يكفى لقيام شرط المصلحة اللازم توافره قانونا لقبول دعوى الإلغاء ، ومن ثم فإن هذا الدفع يضحى غير قائم على أساس سليم من القانون ويتعين الالتفات عنه ، ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث أنه من المقرر أن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن التصدي للشق العاجل منها ما دامت الدعوى مهيأة للفصل فى الموضوع 0 ومن حيث أن المادة (5) من قانون حماية الآثار سالف الذكر تنص على أن " هيئة الآثار المصرية هي المختصة بالأشراف على جميع ما يتعلق بشئون الآثار فى متاحفها ومخازنها وفى المواقع والمناطق الأثرية والتاريخية ولو عثر عليها بطريق المصادفة 000" كما تنص المادة (6) من ذات القانون على أن " تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة - عدا ما كان وقفا - ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا في الأحوال وبالشروط المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات المنفذة له " وتنص المادة (10) من القانون المذكور على أنه " يجوز للهيئة تبادل بعض الآثار المنقولة المكررة مع الدول أو المتاحف أو المعاهد العلمية العربية أو الأجنبية وذلك بقرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة - ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية- تحقيقا للمصلحة العامة - ولمدة محددة عرض بعض الآثار فى الخارج ، ولا يسرى هذا الحكم على الآثار التى يحددها مجلس إدارة الهيئة سواء لكونها من الآثار الفريدة أو التى يخشى عليها من التلف " 0 وتنص المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 82 لسنة 1994 بشأن إنشاء المجلس الأعلى للآثار على أن " تنشأ هيئة عامة قومية تسمى ( المجلس الأعلى للآثار ) تكون لها الشخصية الاعتبارية ، ومقرها مدينة القاهرة ، وتتبع وزير الثقافة " كما تنص المادة الثانية من القرار المذكور على أن ( يهدف المجلس إلى المشاركة في التوجيه القومي وتنفيذ مسئوليات وزارة الثقافة في مجالات الآثار المصرية والإسلامية والقبطية وغيرها ، وللمجلس في سبيل ذلك القيام بجميع الأعمال التي تؤدى إلي تحقيق أغراضه 000 ) وتنص المادة (5) من ذات القرار على أنه " مجلس إدارة المجلس هو السلطة العليا المهيمنة على شئون الجهات التابعة له وتصريف أمورها واقتراح السياسة العامة التي تسير عليها ، وله أن يتخذ ما يراه لازما من القرارات لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله وعلى الأخص : 1-0000 2-000 3-000 4-000 5- اقتراح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وإقامة المؤتمرات والمهرجات وحلقات البحث المتصلة بعمل المجلس 00" 0 وتنص المادة (15) من القرار المشار إليه على أن ( تلغى هيئة الآثار المصرية المنشأة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2828 لسنة 1971 المشار إليه ، ويحل المجلس الأعلى للآثار محل الهيئة الملغاة فى مباشرة اختصاصها 0000 ) ومن حيث أنه يبين من هذه النصوص أن المشرع قد عنى بالآثار عناية فائقة وأولاها اهتماما ورعاية خاصة ، وذلك لكونها تمثل تراثا فنيا وتاريخيا وحضاريا عظيما ، إذ أعتبر جميع الآثار - عدا ما كان موقوفا منها - من الأموال العامة وأسبغ عليها حماية قانونية تتناسب وقيمتها الحضارية بأن خطر تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا في الأحوال وبالشروط المنصوص عليها في القانون ، وأجاز المشرع عرض بعض هذه الآثار في البلاد الخارجية متى كان يحقق مصلحة عامة ، شريطة أن يصدر بذلك قرار من رئيس الجمهورية ، وأن يكون العرض لمدة محدودة ، وإلا تكون الآثار المراد عرضها من الآثار الفريدة أو التي يخشى عليها من التلف طبقا لما يقرره مجلس إدارة الهيئة العامة للآثار وهى الهيئة .التي ناط بها المشرع سلطة الأشراف على ما يتعلق بكافة شئون الآثار ، وقد أحل المشرع المجلس الأعلى للآثار محل الهيئة العامة للآثار بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 82 لسنة 1994 الذي جعل مجلس إدارة هذا المجلس السلطة العليا المهيمنة على شئون الجهات التابعة له ، ومنحه سلطة تقديرية في اتخاذ ما يراه لازما من قرارات لتحقيق الغرض الذي قام من أجله ، ومن ذلك اقتراح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية 0 ومن حيث أنه يستفاد مما تقدم ، أنه ليس ثمة تعارضا بين خطر التصرف فى الآثار وعرضها فى الخارج عند توافر الشروط المقررة لذلك ، ذلك أن العرض بالخارج هو فى حقيقته دعوة للأجنبي فى بلده لمشاهدة الآثار المصرية القديمة عن قرب بهدف الوقوف على عظمة تاريخ وحضارة المصريين وما يعكسه ذلك من مردود على الصالح العام ، وهو بهذا المعنى يخرج عن نطاق التصرف القانوني المحظور ، وحتى مع الفرض جدلا بأن مثل هذا العرض يندرج فى مفهوم التصرف القانوني فانه تصرف جائز ومشروع لورود النص عليه صراحة فى القانون ، يؤكد ذلك ويدعمه أن المشرع لم يحظر التصرف فى الآثار بصفة مطلقة وإنما أستثنى من هذا الحظر الأحوال المنصوص عليها فى القانون ، ومنها بطبيعة الحال العرض فى الحال العرض فى الخارج ، والقول بغير ذلك ينطوي على تحكم واضح فى التفسير بل ومصادرة للنصوص القائمة والصريحة دون سند أو مبرر قانونى ، وعلى صعيد آخر فليس ثمة نص يلزم بأنه يعرض المجلس الأعلى للآثار بذاته فى الخارج ، فقد ورد النص على العرض عاما ومطلقا ، ولهذا فكما يجوز للمجلس أن يعرض بذاته يجوز له أن يتعاقد مع الغير على القيام بهذا العرض نيابة عنه ، ومن جهة أخرى فان اشتراط أن يكون التعامل مع الدول أو المتاحف أو المعاهد العلمية مقصور طبقا لصراحة النص على تبادل الآثار مع هذه الجهات ، أما مجرد العرض فلم يشترط المشرع فيه ذلك ، وأخيرا فان تحديد ما اذا كان الأثر فريدا أو يخشى عليه من التلف من عدمه هو سلطة تقديرية لمجلس أدارة المجلس الأعلى للأثار يمارسها تحت مسئوليته ولا يجوز أن تكون محلا للطعن إلا عند الانحراف بالسلطة وهو عيب خفى لا يفترض وانما يتعين اقامة الدليل عليه0 ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن كلا من لجنة المعارض الخارجية ومجلس إدارة المتحف المصرى بالمجلس الأعلى للآثار بتاريخ 27/10/1999 على الطلب المقدم من مؤسسة N0H0K وشركة TOEI اليابانيتين متضامنتين بتنظيم معرض للآثار المصرية بعنوان ( عظمة الحضارة المصرية القديمة ) لمدة عامين فى الفترة من أغسطس 2000 حتى يوليه 2002 يضم 123 قطعة أثرية تعرض فى أثنتى عشرة مدينة يابانية ، كما وافق المجلس الأعلى للآثار على إقامة المعرض المذكور بجلسته المؤرخة 29/11/1999 ، وبناء على قرار وزير الثقافة رقم 456 لسنة 1997 بتفويض أمين عام المجلس الأعلى للآثار فى سلطات رئيس المجلـــــــــــس فى الشئون المالية والإداري ، ابرم أمين عــام المجلس بتاريخ 1/3/2000 أتفاقا مع الشركتين اليابانيتين بخصوص المعرض المذكور ، تضمن هذا الإتفاق فى مواده المكونة من ستة عشر مادة تعهد الطرف الياباني بنقل القطع الآثرية مصحوبة بممثلى المجلس الأعلى للآثار على خطوط شركة مصر للطيران وتدبير الحراسة اللازمة داخل اليابان ، وسداد مبلغ ثلاثة ملايين دولار أمريكي إلى الطرف الأول ( المجلس الأعلى للآثار ) على أربع دفعات الأولى عند توقيع الإتفاقية والثانية قبل أسبوعين من نقل القطع الأثرية إلى اليابان والثالثة قبل 31 يناير 2001 والرابعة قبل 31 يناير 2002 ، مع تحمل جميع التكاليف الخاصة بالمعرض ، وتقديم مجموعة من بوالص التأمين عبر شركات التأمين المصرية أو أعادة التأمين عبر شركة إعادة التأمين عالمية بما قيمته 396 مليون دولار أمريكي لتغطية تأمين المعروضات ضد الفقد أو التلف أو المصادرة أو الإستيلاء ، وعدم استنساخ أى من المعروضات والسماح فقط بالتصوير ، والمحافظة على درجات الحرارة والرطوبة النسبية داخل فترينات العرض وخارجها ، واتخاذ كافة الترتيبات لتوفير الحراسة الكافية والدائمة يوميا وعودة القطع الآثرية إلى المجلس الأعلى للآثار بعد إنتهاء مدة الإتفاقية بالحالة التي كانت عليها عند سفرها دون تلف أو نقص أو كسر أو تشويه كما تضمن الاتفاق أن يقوم المجلس الأعلى للآثار بتعيين عدد 13 مندوب أمن لمرافقة المعروضات ، وبأن تحرر تقارير وصفية تسجيلية لإثبات حالة كل آثر قبل تعبئته فى حضور ممثلي الطرفين ومندوب شركة التعبئة والنقل ومندوب شركة التأمين ، وبأن تكون القطع خلال مدة المعرض فى الحيازة المادية والقانونية للطرف الأول ( المجلس الأعلى للآثار ) ، وقد ألحق بالاتفاقية قائمتان بالقطع المتفق على عرضها تضمنا البيانات الخاصة بكل قطعة ، وخطاب مرسل من سفير اليابان بالقاهرة بتعهد الحكومة اليابانية بضمان سلامة وحماية القطع الأثرية إثناء وجودها في اليابان ، وبناء عليه أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 1553 بتاريخ 4/7/2000 بالموافقة على سفر القطع الأثرية إلى اليابان بناء على قرار رئيس الجمهورية رقم 392 لسنة 1999 بالتفويض في بعض الاختصاصات 0 ومن حيث أنه يتضح من ذلك أن اتفاق المجلس الأعلى للآثار مع الجانب الياباني على إقامة المعرض محل الدعوى قد جاء في إطار أحكام القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار وكذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 82 لسنة 1994 بإنشاء المجلس الأعلى للآثار ، وتم إبرامه بناء على قرار التفويض رقم 456 لسنة 1997 الصادر من وزير الثقافة لأمين المجلس الأعلى للآثار ، وشمل هذا الاتفاق على عديد من الضمانات التي تكفل سلامة القطع الأثرية منذ سفرها من القاهرة إلى اليابان حتى تاريخ عودتها إلى مصر بعد انتهاء المعرض ، وأهمها السيطرة المادية والقانونية للطرف الأول على هذه القطع خلال مدة المعرض ، وتعهد الحكومة اليابانية ممثلة في سفيرها بالقاهرة بضمان سلامة وحماية القطع ، وأن ما تضمنه التقرير العلمي المقدم من المدعى والصادر من الأستاذ الدكتور / سعيد جابر جوهري وكيل كلية الآثار جامعة القاهرة ( مودع حافظة مستندات المجلس الأعلى للآثار ) والمتضمن أن الآثار المرسلة للمعرض في اليابان جميعها مقررة ولها أكثر من مثال داخل المتحف المصري الرئيسي وكذلك المتاحف الأخرى داخل جمهورية مصر العربية ، وأن هذه الآثار تم اختيارها بدقة بالغة بواسطة العديد من اللجان المتخصصة ، وإن إرسالها خارج البلاد ليس بدعة مصرية ولكنها نشر الوعى الأثرى التاريخي والتفافه للحضارات المختلفة أسوة بالمعارض التي ترسلها اليابان واليونان وأسبانيا والهند والعراق إلى أجزاء العالم المختلفة وكذلك إنجلترا وفرنسا عن فنونها الحديثة ، إذ لايمكن أن تتخلف مصر عن الركب العالمي في نشر الحضارة المصرية وفنونها الكثيرة والتي لاتقل بل تزيد عن الحضارات الأخرى ، وأن إرسال هذه المعارض خارج البلاد هو خير سفير للحضارة المصرية وتاريخها وآثارها لجذب السياح الأجانب ، كما أنها فرصة للأجانب الذين ليس لديهم القدرة المالية لزيارة مصر لتذوق الفن المصري القديم ، هذا بالإضافة إلى ما تضمنته مذكرة المجلس الأعلى للآثار بشأن الرد على الدعوى من أن الزلازل والعواصف باليابان هي من قضاء الله ويمكن أن تحدث في أي مكان في العالم بما في ذلك مصر ذاتها ، ومع ذلك فاليابان تراعى حدوث هذه الزلازل في تصميمات مبانيها ، وإن نقل الآثار وتغليفها يتم تحت إشراف خبراء متخصصين ويصطحبها في السفر مرمم وأثرى ورجل شرطة ولاتفتح صناديق الشحن إلا في حضورهم ، إلى جانب إن سفر هذه القطع إلى اليابان له أثره الخاص في جذب اليابانيين إلي مصر مرة أخرى بعد حادث الأقصر في نوفمبر 1997 0 ومن حيث انه تأسيسا على ما تقدم جميعه فان القرار المطعون فيه والقاضى بسفر قطع الآثار محل الدعوى إلي اليابان ، يكون والحالة هذه قد استقام على صحيح سببه وصدر مطابقا لأحكام القانون ، مما يضمن معه طلب إلغائه فاقدا لسنده القانوني خليفا بالرفض 0 ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلــــــــهذه الأســـــــــباب " ****************** حكمت المحكمة : ************* بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــع : ************** بتاريخ 12/7/2000 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالبا في ختامها الحكم بصفة وقتية ومستعجلة وموضوعية بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما بنى عليه من قرارات وتصرفات إدارية وعقدية ومادية وعينية وشخصية بما فيها عمليات تفريغ المتحف المصري من تحف العرض ، مع إلزام المدعي عليهم بالمصروفات وتنفيذ الحكم بموجب مسودته بدون إعلان 0 وقال المدعى شرحا لدعواه : آن المجلـس الأعلى للآثار وافق بجلسته المؤرخة29/11/1999 على عرض 123 قطعة آثار في 12 مدينة يابانية تجتاحها الزلازل والعواصف والبراكين تحت أسم (معرض عظمة الحضارة المصرية القديمة) وتبع ذلك إبرام عقد مؤرخ 1/3/2000 بين أمين عام المجلس الأعلى للآثار وشبكة تليفزيون اليابان المسماة (نبيون هوز وكيوكاى ) لمدة 26 شهرا اعتبارا من 1/7/2000 حتى 31/8/2002 شاملة مدد الإعداد والتغليف والشحن والعرض ما لم يقرر المجلس الأعلى للآثار عرضها في بلدان أخرى بموجب اتفاقيات بناء على قرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء ، وتضمن العقد في البند الخامس منه ثمنا ظاهرا لهذه القطع مقداره 3 مليون دولار أمريكي يسدد على أربعة أقساط دون تحديد أسم مستحقه ومن تصرف إليه وأداة ووسيلة صرفه وأماكن وفائه ، كما حددت المادة السادسة من العقد قيمة التأمين على المعروضات بمبلغ 396 مليون دولار أمريكي دون بيان أسم شركة التأمين الملتزمة بسداد التعويض حال تحقق خطر الهلاك أوفقد أو تلف بعض المعروضات 0 وأضاف المدعى أن قيمة عائد العرض المحددة بمبلغ 3 مليون دولار أمريكي تمثل ثمنا بخسا لا يساوى صفرا من قيمتها الحضارية والتاريخية ، وكان يجب بقاء هذه الآثار في وطنها مصر ليشاهدها طلاب المعرفة والسياحات الجماعية أو الفردية وترد عوائدها لأهلها دون نقلها وتعريضها للتلف والفقد ، الأمر الذي يحق معه طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من آثار ووقف عمليات تغليف تلك القطع وتعبئتها في صناديق لنقلها وتصديرها واسترداد ما صدر منها إلي اليابان 0 وخلص المدعى في ختام صحيفة دعواه إلي طلباته سالفة البيان 0 وعين لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 16/7/2000 وفيها قررت التأجيل لجلسـة 18/7/2000 للرد والمستندات ، وبهذه الأخيرة أودع الحاضر عن الدولة حافظتي مستندات طويت الأولي على كتاب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المؤرخ 17/7/2000 والذي يفيد بأن القطع الأثرية محل الدعـــــوى قد ســافرت بالفعـل إلي اليابان على دفعتين أولاهما بتاريـخ 4/7/2000 والثانية بتاريخ 7/7/2000 وحدد يوم 1/8/2000 لافتتاح المعرض في مدينة طوكيو ، وطويت الثانية على خمس مستندات من بينها صورة اجتماع مجلس ادارة المجلس الأعلى للآثار بجلسته المؤرخة 29/11/1999 وصورة قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1553 لسنه 2000 بشأن الموافقة على عرض القطع الأثرية محل الدعوى بالخارج (اليابان ) ودفع الحاضر عن الدولة بالجلسة المذكورة بعدم قبول الدعوى لعدم اقتران وقف التنفيذ بطلب إلغاء ، كما طلب الحاضر عن المجلس الأعلى للآثار رفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لانتفاء ركن الاستعجال بعد أن تم تنفيذ القرار فعلا ، إلا أن المدعى عقب بأن القرار المطعون فيه مازال جاريا تنفيذه ولاينتهى التنفيذ إلا برد جميع المعروضات بعد انتهاء العرض في جميع المدن اليابانية ، وقدم ثلاث حوافظ مستندات طويت الأولىعلى صورة الاتفاقية المبرمة بين المجلس الأعلى للآثار / إدارة المعارض الخارجية وبعض الجهات اليابانية بتاريخ 1/3/2000 لعرض مجموعة من القطع الأثرية المصرية في اثنتي عشره مدينة يابانية ، وطويت الثانية والثالثة على بعض صفحات الجرائد اليومية كما قدم تقرير علمي عن المعرض محل الدعوى صادر من الأستاذ الدكتور / على رضوان أستاذ الآثار والحضارة المصرية القديمة بكلية الآثار جامعة القاهرة ، جاء به أن القطع المراد سفرها هي عمل فنى من روائع مقتنيات المتحف المصري وإن سفرها يعد مخالفة لأحكام القانون رقم 117 لسنه 1983 الذي يمنع سفر الآثار الفريدة أو التي يخشى عليها من التلف ، كما أن التعاقد تم مع شركتين يابانيتين وليس مع الحكومة اليابانية ، وأن النقل والتغليف والفك والربط والعرض في 12 مدينة يابانية يعرض هذه القطع للمخاطر ، وليس هناك من معرض سابق وعادت آثاره سليمة ومن ذلك معرض سيدنى في استراليا الذي دمرت فيه ثلاث قطع ، وأن تخصيص مبلغ للتأمين على القطع هو إشارة إلى إمكانية وقوع الخطر ، وقد سبق لمجلس الدولة أنه رفض معرضين في اليابان وأمريكا لهذه الأسباب ، إلى جانب أن سفر هذه الآثار يحرم طلاب كلية الآثار والأقسام الأخرى بالجامعات وكذلك السياح الذين يأتون من الخارج من مشاهدتها طيلة مدة المعرض ، فضلا عن الزلازل والبراكين والأعصارات المدمرة التي تعصف بهذا البلد الأجنبي 0 وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها مثل بالجلسة المحددة لنظر الدعوى في 15/8/2000 0 وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة مع إلزام المدعى المصروفات 0 ونظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم المدعى مذكرتي دفاع طلب فيهما الحكم برفض الدفوع المبداة في الدعوى والحكم له بطلباته فيها 0 وبجلسة 29/8/2000 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لأعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها 0 وبناء عليه قدمت الهيئة تقريرا مسببا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى بالمصروفات 0 وتدوولت الدعوى مجددا بجلسات المرافعة حيث أودع الحاضر عن المجلس الأعلى للآثار حافظة مستندات طويت على صور بعض الأوراق السابق تقديمها في الدعوى ، بالإضافة إلي صورة محضر اجتماع مجلس لجنة المعارض الخارجية بالمجلس ، ويحضر اجتماع مجلس إدارة المتحف المصري بتاريخ 27/10/1999 ، وصورة كتاب سفارة اليابان بالقاهرة بشأن إقامة المعرض محل الدعوى ، وصورة خطاب ضمان بنكي ، وصورة بوليصة تأمين ، وبعض المستندات الأخرى ، كما قدم الحاضر عن المجلس الأعلى للآثار مذكرة دفاع خلص فيها إلى طلب الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ، واحتياطيا وفى الموضوع برفض الدعوى وألزام المدعى بالمصروفات 0 وبجلسة 23/1/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 13/2/2001 وصرحت بتقديم مذكرات في أسبوعين ، ومضى هذا الأجل دون أن بتقدم أحد بشيء 0 وبجلسة 13/2/2001 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لاتمام المداولة ،وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0