⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2613 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-11-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق23/11/2002 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمــــــد محــــــمد الشاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيــــــس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــحكــمــــــة ********* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد إتمام المداولة 0 من حيث إن حقيقة طلبات المدعي - حسب التكييف الصحيح لها - الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن استكمال السير في إجراءات الترخيص للشركة الأوربية للصرافة وذلك للتعامل في النقد الاحنبى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الاقتصاد - فإن القرار الجمهورى رقم 416 لسنة 2001 قد ناط برئيس مجلس الوزراء ممارسة كافة اختصاصات الوزير المذكور الواردة بقانون البنوك والقانون رقم 38 لسنة 1994 - ومن ثم فإن المدعى عليه الثانى يكون غير ذى صفة في الدعوى الماثلة 0 و حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا - فإنها تكون مقبولة شكلا و حيث إنه عن موضوع الدعوى - فإن المادة رقم "2" من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أنه : - ( تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون ، وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما في ذلك قبول الودائع والتحويل للداخل والخارج و 000 ، ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل 0000 ) وتنص المادة رقم "9" من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي المشار إليه الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 لسنة 1994 قبل تعديلها بالقرار الوزارى رقم 103 لسنة 2001 على أن ( يجوز أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبى للجهات غير المصرفية وفقا للشروط التى يقررها الوزير المختص وعلى الأخص الشروط الآتية : - 1- أن تكون الجهة متخذة شكل شركة مساهمة مصرية وفقا لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 0 2- أن تكون أسهم الشركة أسمية ومملوكة جميعا لمصريين دائما سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو اعتباريين 0 3- ألا يقل رأس مالها المدفوع عن مليون جنية مصرى 0 4- أن يكون غرض الشركة الوحيد بصفة دائمة ممارسة النشاط المنصوص عليه في المادة "11" من هذه اللائحة 0 5- أن يتوافر لدى الشركة الخبرة الإدارية والكفاءة اللازمة في مجال عملها وذلك وفقا للضوابط التى يعتمدها الوزير المختص 0 6- يجب أن تستوفى الشركة الاشتراطات والتجهيزات الفنية اللازمة لممارسة النشاط طبقا لما يصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى محافظ البنك المركزى المـــــصرى 0) وتنص المادة رقم "10" على أنه ( يقدم طلب الترخيص بالتعامل في النقد الأجنبى للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد الأجنبى بالوزارة المختصة ، ويصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى البنك المركزى المصرى ، ويتضمن هذا القرار تحديد مقر المركز الرئيسى للشركة ، ويتم تسجيل الشركات التى يرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبى في سجل خاص لدى البنك المركزى المصرى قبل مزاولة النشاط 000 ) 0 ومفاد هذه النصوص أن المشرع ناط وفقا للمادة رقم (2) من قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى باللائحة التنفيذية وضع وتحديد القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى والتى يتعين أن تصدر في إطار السياسة العامة للدولة وبالتنسيق مع البنك المركزى المصرى ودون إخلال بأحكام القانون المشار إليه ،وجعل المشرع التعامل بالنقد الأجنبى عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل في هذا النقد والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل وفقا لأحكام القانون الذى خول الوزير المختص سلطة الترخيص في ذلك لجهات غير المصارف المعتمدة بحيث يحدد القرار الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وقد تفادت اللائحة التنفيذية إجراءات إصدار هذا الترخيص و استلزمت توافر الشروط التى يقررها الوزير المختص فضلا عن تلك الشروط المبينة في المادة رقم "9" سالفة الذكر ومنها استيفاء الاشتراطات والتجهيزات الفنية اللازمة لممارسة النشاط طبقا لقرار الوزير المختص في هذا الشأن الذى يصدر بعد أخذ رأى محافظ البنك المركزى المصرى وأوجبت اللائحة تقديم طلب الترخيص إلى قطاع النقد الأجنبى بالوزارة المختصة ، و بحيث يصدر قرار الوزير المختص بالترخيص بعد أخذ رأى البنك المذكور ، مع وجوب تسجيل الشركة المرخص لها في سجل خاص لدى هذا البنك قبل مزاولة النشاط 0 و مقتضى ذلك أن الاختصاص بالترخيص بالتعامل بالنقد الأجنبي للجهات غير المصرفية موسد لرئيس مجلس الوزراء بحسبانه الوزير المختص الذى يتبعه قطاع النقد الأجنبي بيد أنه يتعين قبل إصدار الترخيص بذلك أخذ رأى البنك المركزى المصرى ، وذلك بحسبانه المنسق والمراقب بشأن سوق الصرف الأجنبى 0 و من حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن الشركة المدعية تقدمت - وهى تحت التأسيس - إلى قطاع النقد الأجنبى بوزارة الاقتصاد طالبة الترخيص لها بالتعامل بالنقد الأجنبي ، وبعد دراسة هذا الطلب وعرضه على الوزير المختص صدرت الموافقة المبدئية عليه على أن تقوم الشركة باستيفاء الإجراءات والاشتراطات والتجهيزات الفنية المطلوبة وفقا لكتاب رئيسى قطاع المؤسسات المالية ورئيس لجنة دراسة طلبات شركات الصرافة الموجه إلى ممثل الشركة المؤرخ 15/8/1998 ، وبعد إخطار الشركة البنك المركزى المصرى بأنها انتهت من استيفاء ما هو مطلوب منها طالبة المعاينة تمهيدا لإصدار القرار الوزارى بالترخيص بمزاولة النشاط ، إلا أن الجهة الإدارية امتنعت عن إتمام إجراءات المعاينة وإصدار هذا الترخيص استنادا إلى ثمة توجيها صدر من رئيس مجلس الوزراء بعدم إنشاء أية شركات صرافة جديدة وفق ما حمله كتاب وزير شئون مجلس الوزراء والمتابعة المــــــؤرخ 27/3/1999 إلى وزير الاقتصاد ، ولما كان البادى أن الترخيص لشركة ما بالتعامل في النقد الأجنبي يمر بعدة مراحل بدءا من الموافقة المبدئية ومرورا بمرحلة المعاينة وانتهاء بالترخيص بالمزاولة وتسجيل الشركة بالسجل الخاص بذلك لدى البنك المركزى المصرى كشرط للمزاولة الفعلية ، و تعد كل مرحلة من هذه المراحل موطئا لما بعدها غير منفصمة العرى عن سابقتها حتى ينتهى سلسا لها بصدور القرار المرخص بمزاولة النشاط ، و بناء عليه فإنه متى ووفق مبدئيا على اتخاذ إجراءات الترخيص وكلفت الشركة بإجراء التجهيزات الفنية واستيفاء الاشتراطات اللازمة حتى يمكن إصدار القرار المر خص بمزاولة النشاط ، فإن الجهة الإدارية تكون قد استخدمت سلطتها التقديرية بمقتضى ما أولاها المشرع من سلطة مراقبة عمليات النقد الأجنبي وسوق الصرف وفقا بجل أحكام قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي ومادته رقم (6 ) خاصة ، وذلك في شأن مدى قدرة سوق الصرف المصرية في استيعاب مثل هذه الشركات ، وبالتالى يكون ثمة مركز قانونى مكتسب بمقتضى تلك الموافقة يلقى التزاما على عاتق جهة الإدارة بوجوب السير في إجراءات الترخيص وإنهائه متى قامت الشركة الطالبة باستيفاء سائر الإجراءات والاشتراطات والتجهيزات الواجبة التنفيذ واقعا طبقا للقواعد المنسوبة في هذا الشأن فإذا نكصت الجهة الإدارية على عقبيها بعد ذلك فإنه يكون ثمة قرار إدارى سلبى بامتناعها عن السير في إتمام إجراءات الترخيص بمزاولة الشركة لنشاطها والتى تنتهى بإصدار القرار المرخص في ذلك دون أن يكون لهذا الامتناع سند من القانون ، ودون أن يكون مثل ذلك التوجيه السالف التنويه به ممثلا سببا صحيحا لحمل هذا القرار ، إذ القواعد والأسس الخاصة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي إنما تصدر في أطر السياسة العامة للدولة وبالتنسيق مع البنك المركزى المصرى ، ولما كان ذلك التوجيه لا يمثل إطارا من أطر هذه السياسة في شأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وسوق الصرف الأجنبى إذ الوزير المختص الذى يتبعه قطاع النقد الأجنبي نطقت مذكرته المؤرخة 25/12/1999 المعروضة على رئيس مجلس الوزراء بأن سوق الصرف الأجنبي تستوعب مثل هذه الشركات السابق صدور موافقات مبدئية على طلب الترخيص لها بمزاولة نشاط الصرافة والتى بناء عليها قامت بسائر التجهيزات واستوفت جميع الاشتراطات منها كما أن البنك المصري الذى أوجب المشرع التنسيق معه في شأن القواعد والأسس المتعلقة وتنظيم سوق الصرف الأجنبى لم ير ثمة مانعا يمثل التوجيه المشار إليه رؤية حقا عنده رغم أنه منوط به متابعة سوق الصرف الأجنبي بحسبانه،منسقا ومراقبا في هذا الشأن 0 و من حيث إنه قد بدا عوار القرار المطعون فيه وأمسى قرارا غير مشروع لمخالفته للقانون 0 وحيث إنه ولئن كانت المحكمة قد انتهت إلى عدم مشروعية مسلك الجهة الإدارية في الامتناع عن استكمال إجراءات الترخيص للشركة المدعية بالتعامل في النقد الأجنبي ، إلا أن هذه الشركة ملزمة - في ذات الوقت باستكمال جميع الاشتراطات المطلوبة قانونا عند إصدار الترخيص وفى ضوء ما تم من معاينة بمعرفة الجهات المختصة 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها ، عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــــلهــــذه الأسبــــــــاب ************ حكمت المحكمة : ************* بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكـــــــــرتير المحكمـــــــة رئيـــــــس المحكمـــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** وتخلص - في أن المدعى بصفته - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة في 21/1/2001 وطلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة وقف القرار السلبى من الجهة الإدارية بالامـــــتناع عن إصدار ترخيص للشركة ........ للصرافة ( ش 0م 0م ) لمزاولة نشاط التعامل في النقد الأجنبي ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع إلزام المدعى عليهما المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه أسس وآخرين الشركة ..... للصرافة - طبقا لأحكام القانون رقم 159/1981 المعدل بالقانون رقم 3/1998 ولائحته التنفيذية بعقد مصدق على توقيعاته ، وقيدت الشركة بالسجل التجارى ، وتقدم بطلب إلى قطاع المؤسسات المالية بوزارة الاقتصاد والتعاون الدولى للموافقة على صدور ترخيص لشركته بالتعامل في النقد الأجنبي ، وقد صدرت الموافقة المبدئية في 15/8/1998 تحت رقم 655 ، كما قامت اللجنة المختصة بمعاينة مقر الشركة وأمرت باستيفائه الاشتراطات المقررة طبقا للقرار الوزارى رقم 336/1994 ، ومع ذلك امتنعت وزارة الاقتصاد عن إصدار الترخيص لشركته ونعى المدعى بصفته على القرار صدوره مخالفا للقانون وغير قائم على سبب يبرره ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة ، وخلص المدعى إلى طلباته السالف ذكرها في صدر الوقائع 0 وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وقدم الحاضر عن المدعى والجهة الإدارية حافظتى مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافيهما ، وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد نظرت الدعوى بجلسات الدائرة - على الوجه المــــــبين بمحاضرها ، وبجلســــــة 26/10/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال أسبوعين وخلال الأجل أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طالب في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الثانى ، وبرفض الدعوى مع إلزام المدعى بصفته بالمصروفات 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0